د. عصام عبداللطيف الفليج

د. عصام عبداللطيف الفليج

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
السبت, 14 سبتمبر 2019 15:02

لماذا الإئتلافية محبوبة؟!

أربعون عاماً مضت والاتحاد الوطني لطلبة الكويت بقيادة القائمة الإئتلافية، فلم يا ترى الإئتلافية محبوبة لهذه الدرجة؟!
الإجابة باختصار هي أن الطلبة وجدوا فيها قيادة حقيقية، تسعى وتجاهد من أجل مصالح الطلبة.
اتسمت القائمة الإئتلافية عبر هذه السنوات الطويلة برفقة شقيقتها قائمة الاتحاد الإسلامي بالمصداقية والعقلانية، فلا تهور ولا فوضى، بل جدية وعقلانية، وحوار كبار مع الكبار، والحكمة ضالة المؤمن، واستطاعت بذلك تحقيق نتائج إيجابية كثيرة لصالح الطلبة عبر تلك السنوات، لم يحققها أحد مثلهم.
وعرفت القائمة الإئتلافية بالتواضع، فهي بمثابة الأخت الكبرى لجميع القوائم، وتتعامل معهم بكل ود واحترام، وتتحمل ما يكيد لها البعض، وتتسامى على الجراح من أجل استمرار مفهوم الأخوة بين الطلبة.
لم تعرف القائمة الإئتلافية الكبر والتعالي على الآخرين، ولا الضرب تحت الحزام، ولا إثارة الفتن الطائفية والسياسية والفكرية والاجتماعية، رغم كل المحاولات الاستفزازية، وأصبحت محضناً للجميع.
ولم يعهد على القائمة الإئتلافية الفجور في الخصومة، ولا الانتقام، ولا الكذب، بقدر ارتقائها خلقاً وسلوكاً ومنهجاً وفكراً وتربية، فأحبها الجميع.
وتفخر الإدارة الجامعية والأساتذة والإداريين برقي تعامل شباب وشابات القائمة الإئتلافية، الذين يقدمون العون لزملائهم الطلبة، ويتفاهمون مع أساتذتهم بكل أدب واحترام.
تاريخهم ناصع عبر 40 سنة مضت، على المستوى الطلابي داخل الجامعة، وعلى المستوى الوطني خارج أسوار الجامعة، وكانوا خير مؤازر لقيادتهم السياسية في أحلك الأوقات، فقد كان الاتحاد الوطني لطلبة الكويت (بقيادة القائمة الإئتلافية) المؤسسة الكويتية الوحيدة التي رفضت توقيع اتفاقية مع اتحاد الطلبة العراقي قبل الاحتلال.
ولا يخفى على أحد دور الاتحاد (بقيادة القائمة الإئتلافية) فترة الاحتلال الغاشم برفض أي تعاون مع النظام العراقي البائد، وعقد الاتحاد مؤتمراً دولياً للاتحادات الطلابية العربية والإسلامية والعالمية، وفضح جرائم الاحتلال العراقي النكراء، واتخاذ قرار بطرد اتحاد الطلبة العراقي من عضوية تلك الاتحادات.
وقاد الاتحاد (بإدارة القائمة الإئتلافية) بالتنسيق والتعاون مع اتحاد فرع بريطانيا، حملات إعلامية ومسيرات ضخمة في لندن ضد الاحتلال العراقي، ومظاهرات أمام السفارة العراقية هناك، وأعمال كثيرة ومتعددة شهد لها التاريخ وسجلها الإعلام.
وكان لشباب القائمة الإئتلافية شهداء وأسرى لدى النظام العراقي، حباً وولاءً ووفاءً لهذه الأرض، وهذا الوطن.
لا تتسع الصفحات، ولا تسعفنا الكلمات؛ في وصف تميز القائمة الإئتلافية وتاريخها الناصع، ومثل شباب وشابات القائمة الإئتلافية وقائمة الاتحاد الإسلامي أنموذجاً رائعاً في مفهوم الوحدة الوطنية وحب هذه الأرض.
ها هي السنوات تسير، والأعمار تمضي، فلا أجمل من هذه الذكريات بعد التخرج، والأجمل منها استمرار العلاقة الأخوية الطيبة بين الطلبة، فكما قيل: الانتخابات يوم، والعلاقة الأخوية دوم، فاجعلوا هذا اليوم ذكرى جميلة في نفوس الطلبة، والله الموفق لكل خير.
وأسأل الله عز وجل أن يلبس سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح ثوب الصحة والعافية، وأن يوفقه في مساعيه الطيبة، وأن يعيده إلينا سالماً غانماً بإذن الله.

اختلف التربويون في بدايات وضع فلسفة التعليم أيها أهم: المعلم، أم المنهج، أم الطالب، أم المبنى المدرسي، أم الأنشطة.. وهكذا، وظلت العملية قيد التجربة الميدانية سنوات طويلة، مع اختلاف الفكر التعليمي في كل دولة، ووجدوا في النهاية أن المعلم هو محور العملية التعليمية، فإذا نجح المعلم نجحت العملية التعليمية والتربوية معاً، وباقي الأمور هي قضايا مساندة.

لذلك كلنا يذكر المعلم الناجح والمحبوب أكثر من المنهج والزملاء والأدوات والوسائل والأنشطة، ولعل ذلك المعلم يكون ذا كفاءة علمية متواضعة، وقدرات تعليمية عادية، ومهارات محدودة، لكن بأسلوبه المحبب يستطيع أن يجعل الطلبة يحبون المادة، فيقبلون عليها ذاتياً، وإذا أحبوه أحبوا المدرسة، وسارعوا بالمشاركة في الأنشطة العامة، وتبرع الوالدين للمدرسة.

رأينا فيديوهات عديدة في وسائل التواصل الاجتماعي لأساليب لطيفة في تعامل المعلمين مع طلبتهم، بنين وبنات، وكيف استطاعوا كسب ود الطلبة، وبالتالي حب المدرسة.

لا يختلف اثنان على أن معظم منتسبي سلك التعليم جاؤوا لأسباب رئيسة: راتب مرتفع، وعطلة صيفية طويلة، إضافة لعطلة الربيع، ومكان عمل مناسب للنساء (بالأخص في دول الخليج) لعدم وجود اختلاط، ويضاف للمعلمين الوافدين المكافآت الجانبية (دروس مسائية ولجان وكونترول.. إلخ) ودروس خصوصية، وبالتالي افتقدت المؤسسة التعليمية الهدف الحقيقي من التعليم، وتحولت من مهنة تربوية إلى وظيفة مالية، مثل أي وظيفة أخرى.

وإذا استثنينا الجادين والراغبين بهذه المهنة حقاً، فإنهم يواجهون بكم المسؤوليات الملقاة على عاتق المعلم، من عدد الحصص الكبير (باستثناء الاجتماعيات)، وتصحيح الكتب والدفاتر، والاختبارات، ورصد الدرجات، وإدارة الأنشطة، وتوالي الاجتماعات (القسم والإدارة والتوجيه..)، وكم المراقبين (رئيس القسم، ومساعد المدير، والمدير، والمراقب، والموجه..)، والمقصف والرحلات ومراقبة الساحات.. إلخ، وضغط الوزارة، وطلبات الإدارة، ومتابعات أولياء الأمور، ومواجهة الشللية (مجموعة الناظر، وربع الوكيلة..)، فيشغلونه بأمور خارج التعليم، فلا ينجح في تحقيق أهدافه.

ومع ذلك تبقى آمالنا كأولياء أمور معلقة بعد الله في «المعلم»، الذي نأمل أن يبدأ بنفسية جديدة، بعيدة عن كل هذه الضغوط والتوترات، لأن أبناءنا لا ذنب لهم، وغير مسؤولين عما يجري في المدرسة أو المنطقة أو التوجيه أو الوزارة، فكما استطعت معلمنا الفاضل أن تفصل بين ظروفك الاجتماعية والأسرية والعمل، ندعوك لأن تفصل بين ضغوط العمل وتربية الطلبة.

المعلمون الأحباب.. ثقوا تماماً بأن ابتسامة أو كلمة إيجابية منكم سترتقي بالطلبة إلى العلياء، وكلمة سلبية أو لحظة غضب قد تودي بهم إلى الهاوية، فاختاروا ما تحبوه لأبنائكم.

مارسوا اللعب بالتعليم، انشروا الضحكة بين الطلبة، استمتعوا بالتدريس، استشعروا المسؤولية التربوية، وحققوا نتيجة إيجابية.

راعوا الفروق الفردية في أنماط الشخصية، ففيهم الحركي والسمعي والبصري والحسي، وفيهم الحساس والموتور والمتنمر والدلوع، وفيهم اليتيم والمقهور، وفيهم الطفل والمراهق، وفيهم الغني والفقير، وفيهم الخلوق وسيئ الخلق، وفيهم المدخن والحشاش والمدمن، وفيهم الذكي والغبي، والبسيط والفطن، فأسأل الله أن يعينكم على التعامل مع كل هذه الأصناف من البشر، لكنها مسؤولية أنتم أهل لها.

___________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

الثلاثاء, 03 سبتمبر 2019 10:30

ديفيد المبهور

تعرض الطالب عبدالله بن صالح لحادث مروري في بريطانيا، ونقلته الإسعاف إلى مستشفى «سان آرثر» في برايتون للعلاج، وانتهى به المآل في غرفة عمومية فيها مريضان بريطانيان؛ ديفيد، وإلن، وبقي في المستشفى سبعة عشر يوماً، لم تنقطع خلالها الاتصالات الهاتفية والزيارات بشكل يومي وعلى مدار الساعة، للاطمئنان على صحته، إضافة إلى باقات الورد وبطاقات التهنئة بالسلامة التي تملأ الغرفة، فضلاً عن الأكلات المتنوعة، في حين أن ديفيد، وإلن لم يسأل عنهما أحد، وكانت علامات التعجب تملأ وجهيهما!

وزاره أحد أقاربه ممن جاء للسياحة حين علم بما حدث له، وطلب من إدارة المستشفى أن يتكفل بتكلفة علاجه دون أن يعلم.

وكثيراً ما كان يضع له أصدقاؤه مالاً في يده أو تحت وسادته رغم عدم حاجته.

ووسط الانبهار الشديد، قال له ديفيد: يبدو أنك شخص مهم.

فأجابه عبدالله: لا.. لست مسؤولاً كبيراً ولا ثرياً من الأثرياء حتى أكون مهماً، فما أنا سوى طالب صغير في دراسة جامعية لا أكثر، وستجد ذلك التعامل لدى الفقراء والأغنياء، لأن الهدف من تلك الزيارات هو التواصل الاجتماعي وعيادة المريض التي فيها أجر كبير من الله عز وجل، فهذا جزء من عقيدتنا، واختلط هذا المبدأ بدمنا وعظمنا ولحمنا، وما تراه دليل على ما أقول.

قال ديفيد: لقد حضر إليك أصدقاء بعضهم ليسوا عرباً مثلك.

فرد عليه: إن المسلمين إخوة مهما كانت جنسياتهم وبلادهم وألوانهم.

خرج ديفيد وأخذ عنوان عبدالله، ثم خرج بعده بخمسة أيام حينما شفي من الإصابة.

وبعد فترة من الزمن فوجئ عبدالله برسالة من ديفيد في صندوقه البريدي، قال فيها: إنني مدين لتلك الأيام التي قضيتها معك في المستشفى، كنت بالقياس إليك كأنني منبوذ.. لا أحد يحبني، ولا أحد يزورني، ولا أحد يسأل عني، بالرغم من أن أقاربي في نفس المدينة، أما أنت فعالم آخر يبدو لي غير معقول أبداً.. باقات من الورد والزهور بألوان مختلفة، ورسائل تحية، ومكالمات كثيرة، وزوار لك من داخل المدينة ومن خارجها.

كنت أحسدك على ذلك، وأحسدك أكثر على الحب الذي ألحظه في علاقتهم بك، واستعداد الواحد منهم أن يقدم لك ما تريد من مساعدة، لقد قلت لي جملة واحدة: إنه الإسلام.

كان ذلك الموقف الذي رأيته يغني عن أي كلام منك لي.. كلمة واحدة بدأت بها مشوار تعرفي على هذا الدين الذي أنا في أشد الحاجة إليه، فبدأت بالقراءة عن الإسلام، وأنا الآن سعيد جداً.. لا تكاد تعرف حدود سعادتي وأنا أزف إليك خبر إسلامي. انتهت القصة.

هذه قصة حقيقية يرويها عبدالله، أسلم ديفيد دون أن يكلمه أحد عن الإسلام، ولكنه رأى سلوكاً إيجابياً وأخلاقاً حسنة، جعلته يبحث عن الحقيقة، فوجدها في الإسلام.

ولعلها فرصة لكل المسلمين في دول الغرب من المهاجرين والطلبة والموظفين والمرضى ليكونوا نموذجاً إيجابياً، لعل وعسى يدخل بسلوكهم أحد ما الإسلام، ولا أقل من تصحيح الصورة الذهنية عن الإسلام والمسلمين.

وما هذا الشهر المحرم إلا وسيلة للتعريف بهجرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذي ارتبط بداية العام الهجري بهجرته، وما واجهه من أجل نشر الحق والمحبة، لتجاوز من يقدم صورة سلبية عن الإسلام بقصد أو دون قصد.

 

____________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

الإثنين, 02 سبتمبر 2019 16:01

من يرفع راية الارتقاء بالتعليم؟!

 

لا يختلف اثنان على أهمية التعليم، إنما الكلام يدور حول آليات التعليم والتعلم، فمنذ آلاف السنين والتعليم يتغير أسلوباً وشكلاً ومحتوى بحسب الخبرات التراكمية، والتجارب الميدانية، حتى وصلنا إلى ما نحن عليه، خبرات شارك فيها فلاسفة وعلماء دين وعلماء نفس واجتماع وتربية.. ومع ذلك، فما زالت تعقد المؤتمرات تلو المؤتمرات التربوية في العالم للخروج بأفضل سبل ونظم التعليم.

وكلما ظهر جديد نسف ماضيه، فكما بدأ تركيز العملية التعليمية على المنهج، ثم المعلم، ثم الطالب، بدأت عودة جديدة للمعلم والمنهج.. وهكذا، بمعنى أنه لا توجد قاعدة نهائية في التعليم والتربية، إنما هي متجددة بتجدد الزمان والمكان والبشر.
ونتيجة لذلك، أصبحت كل جامعة عالمية تضع لها معايير خاصة بها لتقييم مستوى التعليم ومخرجاته، حتى أصبحت منظمتا «اليونسكو»، و«البنك الدولي»، متأخرتين عن التقديرات العالمية، واتسعت الاختلافات بين التربويين الأصوليين والمناهج والنفسانيين؛ كل يثبت رأيه ونظريته.
وتركز كل هذه التنافسات على المنتج النهائي؛ وهو طالب متميز متفوق علمياً، لديه مهارات وقدرات متنوعة، لكنْ قليل من عالج مشكلة الطلبة ضعاف التعلم، والمعلم ضعيف التعليم، وقليل من ركز على تنمية القيم والأخلاق بشكل أساس، فالتعليم بلا أخلاق لا قيمة له.
ولطالما أصبح التعليم وظيفة لا مهنة، فلن نحقق الأهداف المرجوة، فكل من يحمل شهادة يستطيع العمل بها معلماً، لكن من منهم حاز حقاً على ترخيص (License) لذلك من جهة معتمدة، كما هي الحال مع الاجتماعيين والنفسانيين؟!
النماذج التعليمية المتميزة في العالم كثيرة، وكل يدعي الأفضلية، فقد سمعنا عن تفوق اليابان تعليمياً بعد تدميرها في الحرب العالمية الثانية، وظهرت الفصول الدراسية وسط الأنقاض تحدياً نحو العلم، فغرسوا قيمة مهمة في الأجيال، وسادوا العالم صناعياً.
وأعادت سنغافورة البناء التعليمي من جديد بأسلوب مدهش، يلبي جميع قدرات الطلبة، واحتياجات المجتمع.
وتنافست الدول الإسكندنافية في تصدر دول العالم تعليمياً، من خلال تخفيض سنوات الدراسة، وتقليل الحصص التعليمية، وزيادة ساعات اللعب والأكل والراحة!
وترك التعليم البريطاني مساحة كبيرة لإدارة المدرسة لاختيار نمط التعليم، والمناهج الدراسية، والكتب المدرسية، وتعيين المعلمين، (قانون بتلير 1944م).
أما دولة الإمارات ودولة قطر، فقد اختصرتا الطريق نحو تعليم أفضل، باختيار أرقى المؤسسات التربوية عالمياً، لتدرس واقعهما الحاليين، وتضع تصوراً لمستقبل أفضل؛ فتصدرتا الدول العربية، وبالاتجاه صعوداً نحو العالمية.
وما نحن ببعيد عن ذلك التنافس والتطور، فكم نفخر باستعانة البنك الدولي وجامعات غربية عريقة بأساتذة عرب ومسلمين في أبحاثهم ومؤتمراتهم، ومنهم د. علي الكندري، ود. غازي الرشيدي (مشاركان بمقالين بهذا العدد).
وظهرت أساليب عدة تدعم العملية التعليمية، كالتعليم باللعب والضحك، وبالقصة والرواية، والتعليم بالقدوة.. وغير ذلك، وكم نحن بحاجة لاستخدام علم «أنماط الشخصية» في التعليم، الذي أدعو لتدريب المعلمين عليه ليكون جزءاً من الشهادة أو الترخيص.
وأمام هذا التمايز الكبير في عالم التربية والتعليم، أستمتع باستشهادات المختصين بتراثنا الإسلامي المليء بالأقوال والتوجيهات العميقة، ومنهم د. إبراهيم الخليفي، ومن الأقوال الرائعة في التعلم للإمام سفيان بن عيينة (شيخ الإمامين الشافعي، وابن حنبل): «أدوات التعلم خمس: الاستماع، والفهم، والحفظ، والتطبيق، والنشر».
يعيش في الغرب ملايين المسلمين، وعليهم استثمار هذه الفرصة للاستزادة من خبرات التميز التعليمي عندهم، ونقلها لأجيالهم ومدارسهم، وعلى وزارات التربية الاستفادة من خبرات الأكاديميين والميدانيين في تحفيز المعلمين، والارتقاء بأدائهم، حتى نحقق نتائج إيجابية على أرض الواقع، فمن يرفع راية الارتقاء بالتعليم؟!>

الصفحة 1 من 23
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top