د. عصام عبداللطيف الفليج

د. عصام عبداللطيف الفليج

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الثلاثاء, 25 أغسطس 2020 10:15

هل ننصر "الأقصى" بنفس الطريقة؟!

إذا فقدت شيئاً ما، فمن الخطأ أن تبحث عنه بالمكان نفسه وبالطريقة نفسها لأن في ذلك إضاعة للوقت والجهد، دون الاستفادة من أي خبرات سابقة، لكن ينبغي تغيير إستراتيجية التفكير في البحث.

وينطبق هذا الأمر على حياتنا كلها، اجتماعية واقتصادية وسياسية وفكرية وثقافية، فلا بد من تطوير تفكيرنا الإستراتيجي وفق متغيرات الحياة، وعدم العمل بنفس الآلية الجامدة.

والتغيير سُنة الحياة، ولن يكون ذلك إلا برغبة حقيقية وصادقة بالتغيير إلى الأفضل؛ (إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ) (الرعد: 11)، سواء على مستوى دول أو منظمات أو أفراد.

استطاعت أمريكا أن تتفوق على العالم كله، رغم أنها عالم جديد لم يتجاوز عمره 300 سنة، ورغم أقدمية الدول الكبرى ذات الحضارات، فتفوقت على نفسها، وتجاوزت خلافاتها وحروبها الداخلية، وأصبحت الأولى في مختلف علوم الطب والفضاء والكيمياء.. وغيرها، وأضحت الأولى في الأنظمة العسكرية والأمنية والتقنية، فأمست تقود العالم، رغم وجود المنافسين الأقوياء روسيا والصين.

استفادوا من تجارب الحروب العالمية الأولى والثانية وفيتنام، وتركوا الاستعمار المباشر، وغيروا إستراتيجية التفكير، وانتقلوا إلى صناعة الفكر واختراق العقل وتوجيه السياسة بكل احترافية، عبر توجيه ثقافات المجتمع المحلي أولاً، ثم العالمي، من خلال الإعلام والسينما والثقافة والمطاعم والملابس، فأصبحت يضرب فيها المثل في المهارة والإتقان، حتى تبنى الناس فكرتهم وثقافتهم.

ثم ظهرت «منظومة» جديدة ليس لها بلد محدد، ولا عناصر بشرية كثيرة، استطاعت أن تسيطر تدريجياً على مؤسسات العالم المالية والإعلامية، فهي لم تيأس من فشلها وتشردها سنوات طويلة من التيه بين مختلف دول العالم، تعرضت خلالها للذل والقتل (لأفعالهم)، وغيرت إستراتيجيتها وسيطرت على المال فقط، وجعلت التنافس على الصناعة والعلوم والخدمات لدى غيرها، وهي التي توجهها عن بُعد.

وصنعت لها واجهة اسمها "إسرائيل" على أرض فلسطين، ومؤسسات أخرى تساندها أسمتها الصهيونية والماسونية.. وغيرها، وغيرت إستراتيجيتها، ونقلت الحروب بينها وبين الآخرين إلى حروب بالوكالة تقوم الشعوب بتنفيذها نيابة عنها في مختلف دول العالم، وبالأخص في العالم الإسلامي والعربي الذي اخترقته بجدارة.. وما زالت.

وما زال العرب والمسلمون يتعاملون مع المتغيرات والمستجدات بنفس الآلية، وما زالوا يبكون على اللبن المسكوب، حتى ألفوا السكينة والاستسلام، فلم تعد تخرج المظاهرات ولا بيانات الشجب والتنديد، سوى «الكويت» بموقفها المبدئي تجاه فلسطين والأقصى.

لست خائفاً على الأقصى، فله رب يحميه، ولكني قلق على الجمود الفكري في التعامل مع الأحداث بنفس الآلية المكررة، دون تطور إستراتيجي.

هل ما زلنا ننشد: من أجلك يا قدس يا مدينة الصلاة أصلي.. لأجلك يا بهية المساكن يا زهرة المدائن..

عيوننا إليك ترحل كل يوم.. تدور في أروقة المعابد.. وتمسح الحزن عن المساجد..

وبدأت أتساءل: هل فعلا ما زال الغضب الساطع آت بجياد الرهبة؟! وهل ما زلنا متشبثين بأن البيت لنا والقدس لنا، وبأيدينا سنعيد بهاء القدس؟!

إنها دعوة لإعادة إستراتيجية التعامل مع القضية على مستوى عالمي، فالواجهات تغيرت، والوجوه تبدلت، والأجيال تطورت، والكيانات تجددت، ولنعد إلى الله، وإلا سنعود إلى المربع الأول، وليس لنا سوى الدعاء بقلب صامت.

 

 

_________________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

 

 

 

 

 

الثلاثاء, 18 أغسطس 2020 17:06

هل التعلم عن بُعد أمر جديد؟

انتشر مصطلح «التعليم عن بُعد إلكترونيًا» عالميًا في الأشهر الماضية بعد انتشار جائحة كورونا، ورغم أن المفهوم جديد في بعض الدول، لدرجة أنهم لم يستطيعوا التعامل معه، إلا أنه بالفعل قديم متجدد لمن أراد أن يستثمر هذا العلم، فمنذ انتشار عالم الإنترنت بين الناس مطلع التسعينيات، بدأ البحث العلمي في هذا العالم المفتوح، بدأ عشوائيًا ثم أخذ بالانتظام تقنيًا وفنيًا وعلميًا في مختلف المجالات، وانتشر نقل المحاضرات العامة، ثم الدورات العلمية والتخصصية، حتى ظهرت الأكاديميات والمعاهد والجامعات المفتوحة التي تقدم محاضراتها عن بعد عبر الإنترنت، ويحصل بموجبها الطالب على شهادة رسمية، ولم يكن معترفًا بها في كثير من الدول آنذاك خوفًا من عدم الالتزام والجدية في التعلم.

وبالمقابل هناك ما يسمى بـ «التعليم المنزلي»، وهو منتشر في دول العالم الغربي، وفكرته رغبة الوالدين في عدم ذهاب الابن للمدرسة إما لأسباب قيمية أو صحية أو بعد السكن.. أو غير ذلك، ويتكفل الوالدان بالتعليم، والاستعانة بالمدرسة عند الحاجة، مع الالتزام بالمناهج المدرسية الحكومية وطرق التعليم ومواعيد الاختبارات، واستفاد الناس من الإنترنت في التعليم بوجود أرشيف تعليمي إلكتروني هيأته وزارات التعليم لعموم الطلبة.

كانت هاتان الفئتان مهيأتين عالميًا لمرحلة «التعليم عن بعد» بشكل رسمي في مختلف المراحل الدراسية، على مستوى الهيئة التعليمية والفنية والطلبة وأولياء الأمور، فباشر الجميع عملهم فور إيقاف التعليم في المدارس والجامعات الحكومية والخاصة، واستمرت الدراسة، وانتهى العام الدراسي الماضي بنجاح، وتخرج من تخرج، من الابتدائي حتى الدكتوراه.

وتشجيعًا لهذه المرحلة من التعليم الإلكتروني عن بعد، فقد أعلنت العديد من الشركات العالمية عن اعتماد تلك الشهادات، واعتماد التعاقدات الخاصة وفق الكفاءة لا الشهادة، خصوصًا في مجال الإلكترونيات والتسويق.

ولم تكن الكويت بعيدة عن ذلك، فلوزارة التربية محاولات سباقة منذ السبعينيات عبر التعليم التلفزيوني (المراجعة أيام الاختبارات)، متقدمة على دول عربية كثيرة، وفي الألفية الثالثة حاولت ترسيخ التعليم الإلكتروني عبر الفلاش تارة، والتابلت تارة أخرى، لكنها لم تلق النجاح رغم الجهود الكبيرة المبذولة آنذاك من كفاءات محلية، لعدم انتشار تلك الثقافة في المجتمع ككل، والذي كان يحتاج حملة إعلامية متواصلة.

لذا.. نشبت صراعات فكرية بين مختلف الأطراف عند طرح مشروع التعليم عن بعد، كان وزير التربية ضحية سياسية لها، والطلبة ضحية تعليمية، والنتيجة إنهاء العام الدراسي بشكل غريب وغير عادل، والإعلان عن بدء الدراسة إلكترونيًا عن بعد.

لن ينجح التعلم عن بعد إلا إذا كان مشروع دولة، بالتعاون بين القطاع الحكومي والخاص، بعيدًا عن الصراعات الفكرية والسياسية والاقتصادية والمصالح الخاصة، ولدينا من الخبرات والكفاءات الوطنية والعربية الكثير ممن يستطيعون إثراء هذا التعلم بأحدث الأساليب وأسهلها، وتحقيق أفضل النتائج الإيجابية، فهل من مبادر؟!

ــــــــــــــــــــــــــــــ

ينشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

تساؤل مستحق.. ما الذي تغير بعد 30 عاماً من الاحتلال العراقي الغاشم للكويت، على المستوى المحلي والإقليمي والدولي؟

تعودنا على نمطية التعامل مع هذه الذكرى، واسترجاع المعلومات المكررة، دون أي مستجدات فكرية أو إستراتيجية، فقد قامت وزارة الإعلام بتوثيق المرحلة عدة مرات تلفزيونياً وإذاعياً بشكل احترافي، وأجرت الصحف لقاءات تاريخية مع الرموز داخل الكويت وخارجها، وتميز مركز البحوث والدراسات الكويتية بإصداراته الوثائقية العلمية بهذا الشأن بمختلف الاتجاهات السياسية والاقتصادية والأمنية والتاريخية والاجتماعية، وآخرها «موسوعة تاريخ الغزو العراقي للكويت» إعداد د. فيصل الوزان التي حوت تفاصيل كثيرة من عدة مراجع.

وأعتقد أننا بحاجة للخروج من الصندوق، والتفكير بأسلوب استشراف المستقبل، فبعد الخروج من المراحل الحرجة «التعمير بعد التحرير»، و«الإنسان قبل البنيان»، والقفزات الاقتصادية والمعمارية والسكانية والعواصف البرلمانية التي عاشتها البلاد، وأخيراً الأزمة العالمية «كورونا»، واستنزاف للموارد المالية، لا بد من النظر الجاد لمستقبل البلاد والعباد، والأجيال القادمة، وحتى لا تصدق نبوءة السفيرة الأمريكية بأن الكويت ستنتهي في 2020م.

لقد لعبت الكويت بكل اقتدار بضبط السياسة الخارجية بحكمة وحيادية، وإصلاح ذات البين، وتخفيف التوترات السياسية الخليجية، وسط خبرة دبلوماسية عريقة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، شافاه الله، ونحن بحاجة لاستمرار هذا النهج الوسطي خصوصاً مع دول الجوار، فلسنا نعيش وحدنا في العالم، فالكل يتحرك ويتطور، وينبغي مواكبة الواقع بحكمة وذكاء.

وحتى يتحقق النجاح لا بد من تعاون كل المؤسسات الأمنية والاقتصادية والإعلامية والتيارات والرموز لتحقيق الأمن الخارجي، الذي سينعكس بلا شك على الأمن الداخلي، «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا» (حديث شريف)، ولن يتحقق ذلك بتفرد الرأي وإقصاء الآخر، وتصنيف المواقف والناس حسب هوى المسؤول، ولن ينجح بقبول الاختراق الخارجي بأي شكل، فالكويت استوعبت الجميع منذ بدايتها، وتوحدت حول أسرة الحكم دون خلاف، وأنشأت لها دستوراً توافق عليه الجميع، وقد آن الأوان لإعادة النظر في هذه الهيكلية البشرية الفكرية الإنسانية القيمية.

لقد أبلى الشعب الكويتي بلاءً حسناً فترة الاحتلال العراقي الغاشم داخل الكويت وخارجها، لفت فيه أنظار العالم، والتاريخ شاهد على ذلك، ويستحق هذا الشعب أن نعمل لأجله الكثير الكثير، فمن عمل بإخلاص معروف، فلنضع ثقتنا به للمشاركة في إدارة البلاد مستقبلاً، فميوله السياسية أو الفكرية شأن خاص به، ولا نجعلها وسيلة تفكك للمجتمع وضرب إسفين في الوحدة الوطنية.

لا يختلف اثنان أن التيار الإسلامي هو الأبرز في العمل الشعبي داخل الكويت وخارجها، وتقديم الخدمات اللوجستية، وإدارة البلاد بكل اقتدار، مع المشاركة السياسية والجولات البرلمانية بشهادة الجميع، ومع ذلك فقد انسحب من الواجهة وسلم مقاليد الأمور للحكومة التزاماً واحتراماً لها، وتم استخدام تيارات أخرى لتشويه سمعته ببث الشائعات والأكاذيب، ثم التفرقة بين القبائل والتيارات السياسية، كل ذلك لخبط الحياة السياسية الداخلية، فانشغل الناس ببعضهم بعضاً بدلاً من أن ينشغلوا باستشراف المستقبل الذي أشعل المنطقة بأسرها، حتى لم نعد نعرف فيها الصديق من العدو «الخفي».

اتقوا الله في الكويت، ولنفكر في المستقبل بشكل أكثر جدية وواقعية، بعيداً عن المصالح الفردية أو الرؤى الشخصية وعدم التوحد بالقرار، فالكويت تجمعنا، وستجدون البدائل الإيجابية كثيرة عند محبي هذا الوطن، دون المساس بمصالح أصحاب المال والنفوذ، والله خيرٌ حافظاً، وهو أرحم الراحمين.

 

______________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

الثلاثاء, 28 يوليو 2020 13:49

لا يكن التعميم سلوكك اليومي

أذكر عند الامتحانات المدرسية إذا ضبط طالب يغش، فورًا يقول: كلهم يغشون، وهذا يسمى في علم النفس «الإسقاط»، هو حيلة دفاعية من الحيل النفسية اللاشعورية، وعملية هجوم يحمي الفرد بها نفسه بإلصاق عيوبه ونقائصه ورغباته المحرمة أو المستهجنة بالآخرين، وينتهي الأمر بالتعميم على الآخرين.

وقد يصدق التعميم أو يفشل بحسب المعلومات المتوافرة، فعندما أعمم على أصدقاء الديوانية «كلهم مقصرون، لم يتصل بي أحد وأنا مريض»، فهذا التعميم مبني على معلومة دقيقة وواضحة، لكن الإشكالية تقع عند التعميم السلبي دون معلومة، والأسوأ دون تثبت، فهذا التعميم آفة المجتمعات، يستغلها بعض الخصوم لضرب منافسيهم عبر الآخرين، حتى أصبحت عادة لدى معظم شعوب العالم، إلا ما رحم ربي.

تذكرت ذلك لما تواصل معي أحد التجار عندما شن الناس حملة ضد الفساد والعمالة السائبة، متهمين التجار بأنهم وراء ذلك، وقال: هذا أمر مشين التعميم على كل التجار، فالتجار ليسوا سواء، وكل يتحمل وزره ومسؤوليته.

وهذا كلام صحيح، فأنا أعرف العديد من التجار ورجال الأعمال الشرفاء بعيدين كل البعد عن المخالفات القانونية والشرعية، وملتزمين بالقانون، وهذا الكلام بلا شك يؤثر عليهم نفسيًا لما فيه من تعميم جائر، وإهانة غير مباشرة، وخلط بين الناس، وتأثر سمعتهم.

ويجري الأمر على كل تعميم.. كله من الشيوخ، ما باقونا إلا الجنسية الفلانية، المتدينون ضيقوا علينا، الليبراليون وراء الفتن، بدو.. حضر.. عجم.. والعائلة الفلانية، والقبيلة العلانية، ويتبع ذلك تصنيف الناس حسب جنسياتهم.. كله من الأمريكان، الأتراك.. وحسب أديانهم وألوانهم وتياراتهم وأحزابهم وأفكارهم، ولم يسلم من لسانهم أحد، حتى أرحامهم وأبناؤهم يصيبهم التعميم، وهذا بلا شك من الأخطاء الجسيمة في التعامل مع الآخرين.

لقد نهى الله عز وجل عن ذلك، فالعدالة مطلوبة؛ "وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟!"، فهل أنا مضطر للمشاركة باتهام الآخرين؟

قد يستشهد البعض بالآية (الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً) (التوبة: 97) لما فيها من تعميم، إلا أن لها خصوصية، فقال سبحانه عن الأعراب: (وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَماً وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {98} وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (التوبة)، فانظر إلى العدل والإنصاف وعدم تعميم الأحكام للجميع.

العدل مطلوب، والله يحكم ويحاسب المخطئ (فَكُلّاً أَخَذْنَا بِذَنبِهِ) (العنكبوت: 40)، وجاء في التعميم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنَّ أعظمَ الناسِ عند اللهِ فِريةً لرجلٌ هاجى رجلًا فهجا القبيلةَ بأسرِها»، فقبل أن ننفعل بتعليقاتنا ونندفع بتعميماتنا، لنتذكر قول الله عز وجل: (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) (فاطر: 18).

فلا نجعل التعميم هو الأصل في الحكم على الآخرين، حتى لا ندخل في إطار الفتن ونشر الإشاعة، ولا نبني آراءنا على خلفيات محدودة، وردود فعل سريعة، وظنون نفسية؛ (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً) (يونس: 36).

ولننشر هذه الثقافة بين الناس برفض التعميم الجائر، بدءًا من أنفسنا وأبنائنا، ولا نجعل التعميم سببًا في نشر الفتنة والإشاعة والإساءة للوطن.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ينشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top