د. عصام عبداللطيف الفليج

د. عصام عبداللطيف الفليج

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأحد, 11 نوفمبر 2018 01:21

لِمَ الإقالة قبل الاستقالة؟

اعتدنا في العديد من دول العالم أنه عند الكوارث يستقيل الوزير المختص، وتعد هذه الاستقالة رسالة اعتذار للشعب، وليس -بالضرورة- إقراراً بتحمله الخطأ، وهو جانب معنوي أكثر منه عملي، وباختصار هي امتصاص لرد فعل الناس.

ولست ممن يؤيدون هذا الأسلوب على إطلاقه إلا في أضيق الحدود، وإلا لما بقي وزير على كرسيه لكثرة المصائب والكوارث في العالم.

لكن المستغرب هو إقالة القياديين (أو إحالتهم للتقاعد) دون إجراء تحقيق لما حدث، وتحديد مدى تحملهم المسؤولية، وهذه ظاهرة جديدة، بل هي غريبة على مجتمعنا المتسامح مع المدان، فكيف بمن لم تثبت إدانته؟! وتتم الإقالة دونما أي مراعاة لمشاعر الشخص المقال وأسرته أمام المجتمع والإعلام، خصوصاً لمن ثبتت سيرته الحسنة وتعدد إنجازاته خلال الفترة الماضية.

تم قبل شهرين إقالة وكيل التربية والوكيل المساعد قبل إجراء أي تحقيق، وبالأمس تم إقالة مدير هيئة الطرق ووكيل وزارة الأشغال قبل إجراء أي تحقيق، ورغم عدم معرفتي الشخصية بهم جميعاً، إلا أنني أجد في ذلك استعجالاً غير محمود من باب العدالة، وسمعة البلد في حقوق الإنسان، والتعامل مع الموظفين أمام البنك الدولي.

وفي الوقت الذي أعلن فيه بعض الناس سعادتهم بقرار الإقالة (تحقق الامتصاص)، طالب آخرون باستقالة الوزير كونه المسؤول الأعلى. إذاً.. لا طبنا ولا غدا الشر.

ولنا أن نتخيل لو خرجت نتائج التحقيق ببراءتهم، فمن يعوضهم اجتماعياً؟! ومن يرد لهم اعتبارهم؟! أليس ذلك القرار طارداً للكفاءات؟! أما إذا ثبت التقصير، فسيبادر القيادي المقصر للاستقالة، وإن لم يكن المسؤول قيادياً، فسيحال للتجميد والمحاسبة وفق القوانين المتبعة.

وإن كان الهدف امتصاص رد فعل الناس، فهناك وسائل أخرى لو استعانت جهات الاختصاص بمؤسسات علاقات عامة (PR) للاستشارة في كيفية التعامل مع هذه الأوضاع، التي يفترض أن تكون جاهزة عند إدارة الأزمات، لكان ذلك أنفع، ولا أقل من الاستفادة من جمعية العلاقات العامة بخبرات شبابها الكويتيين.

ولا يخفى على المسؤولين أنه عند حدوث مشكلة أو أزمة ما، فهناك نوعان من الإدارة للتعامل معهما؛ هناك "إدارة الأزمات"، وهناك "الإدارة في الأزمات"، ولكل واحدة منها أساليبها العلمية.

ومن الأمور السلبية التي ينبغي أن تبحث الحكومة في علاجها "ظاهرة التشفي"، التي لم تكن موجودة من قبل، وساهم في انتشارها بعض النواب هداهم الله، وبعض القنوات الفضائية، وهو ما لم يكن معروفاً لدينا قبل الاحتلال؛ الذي تغيرت فيه بعض معالم الشخصية الكويتية المتسامحة الهادئة، التي لم تكن تعرف التشفي وروح الانتقام.

لقد تعاملت الحكومة مع حادثة غزارة الأمطار الأخيرة بشكل متميز (وسيكون لها مقال آخر بإذن الله)، بدءاً من التحذيرات المسبقة، وإعلان عدم الدوام منذ الفجر، ونزول رجال الإطفاء والداخلية والجيش والحرس والدفاع المدني والإسعاف والبلدية والأشغال والطرق إلى الميدان بآلياتهم، وتواجد الأطباء على رأس عملهم رغم الظروف الصعبة، وحضور سمو رئيس الوزراء منذ الصباح الباكر في غرفة العمليات بالإدارة العامة للإطفاء، ومتابعة الأوضاع والمستجدات أولاً بأول، مع ثلة من القياديين، وتغطيات فورية من وزارة الإعلام عبر الإذاعة والتلفزيون لكل المستجدات، وغير ذلك من التفاعلات، فلهم كل الشكر والتقدير.

ختاماً.. أدعو الجهات المعنية إلى عدم الاستعجال مستقبلاً، والتأني في اتخاذ القرار، وبالأخص في قضية الإقالات، حتى لا يظن البعض أنها تصفية حسابات، أو الخروج من المشكلة ببعض الضحايا، والسير بحذر في مناطق الألغام.

والله يحفظ الكويت وأهلها من كل شر وسوء.

أثبتت الرياضة أنها عنصر مهم في العلاقات الدولية؛ سلباً وإيجاباً، وأن لها آثاراً قيمية رائعة إذا أحسنَّا استغلالها بالشكل الصحيح، وهذا ما على المسلمين الانتباه إليه، وبالأخص في دول الغرب؛ ذات المعلومات القاصرة عن المسلمين.

كلنا يذكر أنه من ضمن «بروتوكولات حكماء صهيون» إشغال الشباب بالرياضة، وبالأخص الرياضات الجماهيرية وعلى رأسها كرة القدم، فكانت البطولات الدولية والإقليمية والمحلية والجامعية والمدرسية والعسكرية والنسائية في مختلف الألعاب، حتى أصبحت تجارة رائجة، بعدما كانت بداياتها للمرح، مثلها مثل وسائل الإعلام التي بدأت خبرية وترفيهية، وتحولت إلى تجارة عالمية، وابتزاز سياسي.

وبدل أن نلعن الظلام، ونتحسر على الإعلام المعادي، جاءت مبادرات لتسخير الإعلام نحو القيم الإيجابية في خدمة الدعوة، فامتلأت الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعية والتواصل الاجتماعي بكل ما يخدم الدين.

وكذا الرياضة.. فبدل أن نتحسر على أهداف الصهيونية المسيطرة على العالم، كان لا بد من استثمارها في عدة أمور: تقوية البدن، وتنمية القيم الإيجابية لدى الشباب، ولفت الأنظار محلياً وخارجياً لقضايا الأمة من خلال التنبيه للأخطاء، والكلمة الطيبة، والقدوة الحسنة.. فليس الهدف فقط الوصول إلى البطولة، بقدر إرسال رسالة إيجابية للعالم أجمع.

ولعل الفرصة مواتية أكثر في دول الغرب، ذات البعد الإعلامي الأكثر انتشاراً في العالم، ولن يكون ذلك إلا باندماج المهاجرين في المجتمعات الغربية، ومشاركتهم رياضاتهم، مع الحفاظ على الدين والهوية والقيم والأخلاق.

وقد تزايد عدد اللاعبين المسلمين المشاركين في الأندية والمنتخبات الأوروبية، الذين فرضوا هويتهم على الأندية، فالتزم العديد منهم بالتوقف عن التدريب وقت الصلاة، ولم يستطع المدرب معارضتهم، والتزم الكثير منهم بصيام رمضان في مبارياتهم.

واشتهر المصري محمد صلاح بالسجود بعد تسجيل كل هدف؛ مما أدى لتقليد الأطفال الإنجليز له، ولأخلاقه الرفيعة ومحبة الجماهير له، قال أحد المشجعين: «سأعتنق الإسلام فوراً لو طلب مني صلاح ذلك»، وكم سمعنا صيحات الجمهور بحب الإسلام من أجل صلاح.

كما بنى صلاح العديد من المشاريع الخيرية في قريته.

وأنقذ اللاعب المالي «كانوتيه» مسجداً في إشبيلية من الإغلاق، ودفع 700 ألف دولار لشراء أرض المسجد المقام عليها، كما رفض لبس قميص عليه إعلان موقع قمار، وكشف قميصه الداخلي المكتوب عليه «فلسطين»، وتبرع كثيراً لغزة.

ورفض لاعبا سلاح المبارزة الكويتيان د. محمد الثويني، وطارق القلاف (بطل أبطال العالم) اللعب أمام لاعبين من الكيان الصهيوني، وخرجا من البطولة بعد وصولهما قبل النهائي.

ولأكثر من مرة، يكشف اللاعب المصري السابق محمد أبوتريكة عن «فانلته» الداخلية التي عليها شعار «إلا النبي» إثر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة، و»نصرة لغزة».

وانتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للاعب السنغالي «ساديو ماني» وهو يشارك في تنظيف مراحيض مسجد بكل تواضع؛ مما أثار دهشة معجبيه.

واشتهر اللاعب الألماني «مسعود أوزيل» بالصلاة قبل كل مباراة، وقراءة الفاتحة والدعاء في الملعب، وتبرع لأطفال غزة، وبنى 4 مساجد في البرازيل.

ورفض العاجي «يايا توريه» جائزة أفضل لاعب عام 2012م وهي زجاجة خمر، حيث قال بكل شجاعة: «لا أشربه لأني مسلم».

ورفض السنغالي «ديمبابا» جائزة أفضل لاعب عام 2013م؛ لأنها كانت عبارة عن زجاجة نبيذ.

أما اللاعب الكويتي أحمد الطرابلسي، فقد لعب في أولمبياد روسيا عام 1980م وهو صائم رمضان، وأبدع في الذود عن مرماه بشهادة الجميع، وفاز في عدة مسابقات لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، وأشهرها في ماليزيا.

ولا ننسى لاعب الجودو البطل المصري محمد علي رشوان، الذي منحته اللجنة الأولمبية الدولية للعدل في فرنسا عام 1984م جائزة «أحسن خلق رياضي في العالم».

ولم يتوانَ «محمد علي كلاي» في الدفاع عن الإسلام، وعرضه في اللقاءات التلفزيونية بشكل حسن، ونقده اللاذع للكيان الصهيوني، وللحروب التي تشنها أمريكا في كل مكان بالعالم ضد الأبرياء.

والأمثلة في مواقف اللاعبين المسلمين في العالم كثيرة، وعلينا عرضها دوماً لأبنائنا الشباب؛ ليستفيدوا منها تربية وسلوكاً، فالرياضي المسلم لا يعد لاعباً فقط، بل هو صاحب رسالة، وسفير للإسلام في الملاعب بأخلاقه وقيمه وسلوكه، وفي رفضه للعب مع الكيان الصهيوني رسالة قوية لن ينساها التاريخ.

فليبادر الرياضيون المسلمون بخدمة مجتمعاتهم في كل مجال، وليشاركوا الأطفال والشباب التوجيه والنصح، وليقدموا السلوك الحسن في الملاعب، ويشاركوا أنشطة أصحاب الاحتياجات الخاصة، ويزوروا المرضى، ويقدموا التبرعات الإغاثية بأيديهم، مع حرصهم على الهوية الإسلامية في دول غير المسلمين، وعدم التنازل عن واجبات دينهم مهما كانت الظروف الرياضية والإعلامية، لأنهم سيثبتون أنهم أصحاب رسالة حقة.

فوجئ الأبناء بعد وفاة والدهم بأنه يملك أموالاً طائلة، وكان يدعي تواضع حالته المادية، هو لم يقصر معهم في التعليم والمأكل والمشرب والزواج، كما هو حال جميع الآباء متوسطي الحال، وسكن الأبناء في شقق غالية حتى كبر أبناؤهم ودخلوا الجامعة، وسياراتهم بالأقساط، لكنهم قنوعون لأن هذه حياتهم التي عاشوها من قبل، ويعلمون أن أباهم لا يملك شيئاً، وحتى زوجته (أمهم) لم تطلب منه شيئاً حتى لا تثقل كاهله.

تقول البنت: لقد عشنا حياة صعبة (تمرمطنا) فيها، وكان بإمكانه أن يساعدنا جميعاً، وكان بإمكانه شراء بيت لكل واحد منا، ويشتري سيارات لنا ولأبنائنا، ولو فعل ذلك لوفرنا على أنفسنا أموالاً هدرناها بالإيجارات والأقساط، رحمك الله يا والدي.

ويقول الابن: لو ساعدنا في شراء البيت، وسددنا له بالأقساط بدلاً من أن ندفع الإيجار الغالي لكان أجدى.

أما الزوجة الأرملة، فقد أصابتها الدهشة من أملاك زوجها الذي زاد حرصه على حده وأصبح «بخيلاً»، وآثرت الصمت حتى لا تفتن أبناءه، وحتى لا تصاب بجلطة.

تم توزيع الورث سريعاً، واشترى كل واحد من الأبناء منزلاً له، وسددوا ديونهم، وهناك من فتح له مشروعاً، وهناك من سافر بعد انقطاع، وظهرت أطقم الألماس والحقائب والأحذية وساعات الماركات، وعاشوا بسعادة وهناء، بعد ضنك وشقاء.

وهناك من بنى بيتاً آخر بنظام الشقق لأبنائه وبناته، وقال لكل واحد منهم: هذه الشقة لك إذا تزوجت، سيتم تأجيرها الآن، وإيجارها لك.

أما الأم الصامتة.. فقد تزوجت لتجدد حياتها، بعد انغلاق وحكرة.

هذه ليست رواية تمثيلية مما نشاهده في التلفزيون، بل هي مجموعة حقائق للأب البخيل، تم جمعها في قصة واحدة، لنقرب مدى الأثر السلبي عندما يمارس الآباء الأغنياء البخل على أنفسهم وأهليهم وأبنائهم باسم «الحرص»، وعدم الدلال أو الدلع، ودعهم يتعلموا من هذه الحياة، ودعهم يكافحوا كما كافحنا.. إلخ من شعارات يوهمون بها أنفسهم، والنتيجة أنه مات ولم يستمتع لا هو ولا زوجته ولا عياله، وترك هذه الأموال الطائلة ورثاً بدلاً من أن تكون عطاء وهبة ونفقة على الأبناء.

قال تعالى: (لينفق ذو سعة من سعته)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك»، وقال: «خصلتان لا تجتمعان في مؤمن: البخل وسوء الخلق»، وقال: «اللهم إني أعوذ بك من البخل..».

وليس الأمر على الزوج فقط، فكم امرأة غنية أبت مساعدة زوجها، وعاشت معه في بيت متواضع، ونفقة متواضعة، وماتت ولم تسعد بأموالها، وذهبت لورثتها!

والشح أعم وأشد، فالبخل يكون على الآخرين، والشح بخل على نفسه وعلى غيره.

ولا ترجو السماحة من بخيل            فما في النار للظمآن ماء

الفرق بين الحرص والبخل شعور وإحساس، واعرف ماذا يقول عنك الناس، فلا تقسوا على أبنائكم وزوجاتكم ولا على أنفسكم، فكثير من الناس يجمع المال، فلا هو متع نفسه وأهله، ولا هو أنفقها في الخير، وبالكاد يخرج الزكاة، ولعمري هذا محروم في الدنيا والآخرة، محروم من السعادة بما أنعم الله عليه من مال، ومحروم من الأجر في الآخرة، وفي النهاية سيموت الإنسان وتذهب أمواله إلى ورثته، رجلاً كان أو امرأة.

أعجبتني امرأة غنية، قالت: أنا ليس لدي عيال، فاشترت منازل لجميع أبناء إخوانها وأخواتها بالتساوي، وعملت مشاريع خيرية أخرى، فلله درها.

(قل من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق).

 

 

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

أثبتت الرياضة أنها عنصر مهم في العلاقات الدولية؛ سلباً وإيجاباً، وأن لها آثاراً قيمية رائعة إذا أحسنَّا استغلالها بالشكل الصحيح، وهذا ما على المسلمين الانتباه إليه، وبالأخص في دول الغرب؛ ذات المعلومات القاصرة عن المسلمين.

كلنا يذكر أنه من ضمن «بروتوكولات حكماء صهيون» إشغال الشباب بالرياضة، وبالأخص الرياضات الجماهيرية وعلى رأسها كرة القدم، فكانت البطولات الدولية والإقليمية والمحلية والجامعية والمدرسية والعسكرية والنسائية في مختلف الألعاب، حتى أصبحت تجارة رائجة، بعدما كانت بداياتها للمرح، مثلها مثل وسائل الإعلام التي بدأت خبرية وترفيهية، وتحولت إلى تجارة عالمية، وابتزاز سياسي.

وبدل أن نلعن الظلام، ونتحسر على الإعلام المعادي، جاءت مبادرات لتسخير الإعلام نحو القيم الإيجابية في خدمة الدعوة، فامتلأت الصحف والقنوات التلفزيونية والإذاعية والتواصل الاجتماعي بكل ما يخدم الدين.

وكذا الرياضة.. فبدل أن نتحسر على أهداف الصهيونية المسيطرة على العالم، كان لا بد من استثمارها في عدة أمور: تقوية البدن، وتنمية القيم الإيجابية لدى الشباب، ولفت الأنظار محلياً وخارجياً لقضايا الأمة من خلال التنبيه للأخطاء، والكلمة الطيبة، والقدوة الحسنة.. فليس الهدف فقط الوصول إلى البطولة، بقدر إرسال رسالة إيجابية للعالم أجمع.

ولعل الفرصة مواتية أكثر في دول الغرب، ذات البعد الإعلامي الأكثر انتشاراً في العالم، ولن يكون ذلك إلا باندماج المهاجرين في المجتمعات الغربية، ومشاركتهم رياضاتهم، مع الحفاظ على الدين والهوية والقيم والأخلاق.

وقد تزايد عدد اللاعبين المسلمين المشاركين في الأندية والمنتخبات الأوروبية، الذين فرضوا هويتهم على الأندية، فالتزم العديد منهم بالتوقف عن التدريب وقت الصلاة، ولم يستطع المدرب معارضتهم، والتزم الكثير منهم بصيام رمضان في مبارياتهم.

واشتهر المصري محمد صلاح بالسجود بعد تسجيل كل هدف؛ مما أدى لتقليد الأطفال الإنجليز له، ولأخلاقه الرفيعة ومحبة الجماهير له، قال أحد المشجعين: «سأعتنق الإسلام فوراً لو طلب مني صلاح ذلك»، وكم سمعنا صيحات الجمهور بحب الإسلام من أجل صلاح.

كما بنى صلاح العديد من المشاريع الخيرية في قريته.

وأنقذ اللاعب المالي «كانوتيه» مسجداً في إشبيلية من الإغلاق، ودفع 700 ألف دولار لشراء أرض المسجد المقام عليها، كما رفض لبس قميص عليه إعلان موقع قمار، وكشف قميصه الداخلي المكتوب عليه «فلسطين»، وتبرع كثيراً لغزة.

ورفض لاعبا سلاح المبارزة الكويتيان د. محمد الثويني، وطارق القلاف (بطل أبطال العالم) اللعب أمام لاعبين من الكيان الصهيوني، وخرجا من البطولة بعد وصولهما قبل النهائي.

ولأكثر من مرة، يكشف اللاعب المصري السابق محمد أبوتريكة عن «فانلته» الداخلية التي عليها شعار «إلا النبي» إثر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة، و»نصرة لغزة».

وانتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي للاعب السنغالي «ساديو ماني» وهو يشارك في تنظيف مراحيض مسجد بكل تواضع؛ مما أثار دهشة معجبيه.

واشتهر اللاعب الألماني «مسعود أوزيل» بالصلاة قبل كل مباراة، وقراءة الفاتحة والدعاء في الملعب، وتبرع لأطفال غزة، وبنى 4 مساجد في البرازيل.

ورفض العاجي «يايا توريه» جائزة أفضل لاعب عام 2012م وهي زجاجة خمر، حيث قال بكل شجاعة: «لا أشربه لأني مسلم».

ورفض السنغالي «ديمبابا» جائزة أفضل لاعب عام 2013م؛ لأنها كانت عبارة عن زجاجة نبيذ.

أما اللاعب الكويتي أحمد الطرابلسي، فقد لعب في أولمبياد روسيا عام 1980م وهو صائم رمضان، وأبدع في الذود عن مرماه بشهادة الجميع، وفاز في عدة مسابقات لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، وأشهرها في ماليزيا.

ولا ننسى لاعب الجودو البطل المصري محمد علي رشوان، الذي منحته اللجنة الأولمبية الدولية للعدل في فرنسا عام 1984م جائزة «أحسن خلق رياضي في العالم».

ولم يتوانَ «محمد علي كلاي» في الدفاع عن الإسلام، وعرضه في اللقاءات التلفزيونية بشكل حسن، ونقده اللاذع للكيان الصهيوني، وللحروب التي تشنها أمريكا في كل مكان بالعالم ضد الأبرياء.

والأمثلة في مواقف اللاعبين المسلمين في العالم كثيرة، وعلينا عرضها دوماً لأبنائنا الشباب؛ ليستفيدوا منها تربية وسلوكاً، فالرياضي المسلم لا يعد لاعباً فقط، بل هو صاحب رسالة، وسفير للإسلام في الملاعب بأخلاقه وقيمه وسلوكه، وفي رفضه للعب مع الكيان الصهيوني رسالة قوية لن ينساها التاريخ.

فليبادر الرياضيون المسلمون بخدمة مجتمعاتهم في كل مجال، وليشاركوا الأطفال والشباب التوجيه والنصح، وليقدموا السلوك الحسن في الملاعب، ويشاركوا أنشطة أصحاب الاحتياجات الخاصة، ويزوروا المرضى، ويقدموا التبرعات الإغاثية بأيديهم، مع حرصهم على الهوية الإسلامية في دول غير المسلمين، وعدم التنازل عن واجبات دينهم مهما كانت الظروف الرياضية والإعلامية، لأنهم سيثبتون أنهم أصحاب رسالة حقة.

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا

fram

Top