د. عصام عبداللطيف الفليج

د. عصام عبداللطيف الفليج

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الثلاثاء, 21 مايو 2019 10:26

ما علاقة انشقاق القمر بالهند؟!

رأى ملك مليبار (أدنى يسار القارة الهندية) «شيرمان فرمال» انشقاق القمر فانبهر، فاستفسر من الكهنة عن ذلك، فلم يعرفوا، ولكنه بلا شك أمر عظيم، وبعد أيام رأى شيئاً غريباً في المنام، واعتقد بعض الكهان أن رؤياه إشارة عن بعثة نبي.

وبعد فترة التقى مع تجار عرب عابرين في ميناء مسرس - كدنغلور، وذكر لهم حادثة انشقاق القمر، فأخبروه أن ذلك وقع حقيقة في مكة، وهي معجزة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، فأثاره الأمر وقرر السفر للتعرف عليه.

ترك الملك ابنه خليفة مكانه، وارتحل إلى الحجاز، والتقى هناك النبي صلى الله عليه وسلم، فرحب به وأكرمه، وشرح له الإسلام بعدما أخبره ما رآه، فأسلم مباشرة هو ومن معه، وسمي بأبي بكر تاج الدين، وجاء في الحديث عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «أهدى ملك الهند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرة فيها زنجبيل، فأطعم أصحابه قطعة قطعة، فأطعمني منها قطعة». (رواه الحاكم في مستدركه).

وعندما أراد الملك العودة إلى بلاده، أرسل معه النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي الجليل مالك بن دينار رضي الله عنه، وأربعة عشر من أصحابه رضي الله عنهم.

وتعرض الملك في طريق العودة لمرض شديد، فتوقفوا في مدينة ظفار لعلاجه، إلا أن المرض قد زاد عليه، فأوصى أهله في مليبار برسالة مكتوبة بدخول الإسلام، ومساعدة مالك بن دينار وأصحابه في نشر دعوة الإسلام في البلاد، ثم توفي يرحمه الله، ودفن هناك، وما زال قبره موجوداً في ظفار، وبني بجانبه مسجد.

وبدأ مالك بن دينار وأصحابه دعوتهم في تلك البلاد، وبنوا مسجداً ليكون أول مسجد بني في الهند، وانتشر الإسلام سريعاً في تلك المدينة لما رأى الناس من حسن هذا الدين والأخلاق الكريمة للدعاة.

ونظراً لما تتمتع به هذه المدينة من جمال طبيعتها وطيب هوائها، وخيرات كثيرة، سماها التجار العرب «خير الله»، التي ينطقها الهنود بأعجميتهم «كيرلا».

وبنيت المساجد في كيرلا، ومن أشهرها مسجد مالك بن دينار بكاسركود، الذي بني بالقرب من قبره.

وانتشر العلم الشرعي فيها، وجاء إليها كثير من العلماء من اليمن، فكان لهم قبول عظيم، فعينوا قضاة ورؤساء، ومضى الناس في مليبار على مذهبهم الشافعي، إذ إن معظم المسلمين في الهند يتبعون المذهب الحنفي.

ونستخرج من هذه الحادثة الآتي:

1- أثر المعجزات متعدٍّ.

2- أول سفير في الإسلام هو الصحابي الجليل مالك بن دينار رضي الله عنه، قبل الصحابي مصعب بن عمير رضي الله عنه.

3- دخل الإسلام الهند بشكل مبكر جداً، بشكل سلمي، في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ونال الملك شيرمان ورفاقه شرف لقائه وصحبته، وذلك قبل دخول المهلب بن أبي صفرة غازياً من شمالها.

وتحوي الهند حالياً قرابة 200 مليون مسلم، ولولا تقسيم الاستعمار البريطاني لها إلى 5 دول (الهند، وباكستان، وبنجلاديش، وكشمير، ونيبال)، لتجاوز عدد المسلمين في شبه القارة الهندية إلى 600 مليون مسلم، علماً بأنهم كانوا يحكمون الهند طول تلك السنوات، متعايشين مع الهندوس والسيخ والمسيحيين بكل أمان ووئام.

وهكذا انتشر الإسلام بكل سلاسة بين الناس، منتشراً بين القلوب والوجدان، ليحتل المساحة الأكبر على مستوى العالم إيمانياً وبركة، ونسأل الله أن يؤلف القلوب.. وها هم ينتشرون في العالم كله، يعملون بجد واجتهاد، وتصدرت بلادهم الصناعات الذكية والإلكترونية والتقليدية والغذائية والدوائية والذرية والنووية، لتكون الاقتصاد العالمي القادم بعد الصين.

 

____________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

الثلاثاء, 14 مايو 2019 16:20

القدس ليست ملكاً للفلسطينيين

يزداد أنين الفلسطينيين المرابطين يوماً بعد يوم، من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، من أصناف تضييق الكيان الصهيوني في حده الأدنى، والحصار وهدم البيوت وطرد السكان، واعتقال الشباب والفتيات وتعذيبهم وسجنهم ظلماً وبهتاناً، وقصف المدارس والمستشفيات، وقتل الأطفال والنساء والعجائز، وقائمة الاحتلال الصهيوني لفلسطين طويلة لا تنتهي.

وبالمقابل تزداد عزيمة الفلسطينيين المرابطين للبقاء في هذه الأرض يوماً بعد يوم، رغم الأنين والتنكيل، ورغم تخاذل العديد من القيادات الفلسطينية والعربية، لاستشعارهم أنها أرضهم، وأنهم تحت احتلال "إسرائيلي"، وكما تحررت فلسطين من قبل، فإن تحريرها قادم لا محالة، فذلك وعد رباني.. شئنا أم أبينا، وما استزراع الاحتلال لشجر الغرقد إلا إيماناً بذلك اليوم.

وإن حالت ظروف فلسطينيي المهجر أن يكونوا بعيداً عن أرضهم، إلا أنهم يعيشون الأمل، أمل العودة إلى أرضهم، لذا.. كل واحد محتفظ بذكرى من فلسطين، مفتاح البيت.. تراب الأرض وأحجارها.. صورة البيت والحي الذي كانوا فيه، حتى تظل الأجيال التالية مرتبطة بأرضهم الأم.

فلسطين ليست ملكاً للفلسطينيين، بل هي ملك لأرض الإسلام والمسلمين كما قال السلطان عبدالحميد الثاني يرحمه الله، والقدس ليست حكراً لدين، بل هي مهبط الوحي، وجمع الأنبياء، وأرض المحشر والمنشر، فلا غرابة أن نجد تسابق الأمم للاستيلاء عليها، فهي موجودة في كل العقائد.

ويأتي دور المسلمين في كل مكان لنصرة المرابطين في عموم فلسطين، وبالأخص القدس وغزة، وتتعدد وسائل النصرة ما بين النصرة السياسية والإعلامية والمالية والتواصل الاجتماعي لإظهار الحق لمن غاب عنه، ولاستمرار البقاء على الساحة العالمية تأييداً ونصرة.

وبمقارنة الإنفاق.. فإن إجمالي ما يصل من الخارج لدعم القدس عبر المؤسسات الإنسانية 7 ملايين دولار بالسنة، وما تنفقه "إسرائيل" ضد المقدسيين أمنياً وإعلامياً ومصادرة وهدما... الخ 2.7 مليار دولار، أي ما ينفق لصالح المرابطين يساوي 0.038% مما ينفقه اليهود!!

ومع ذلك تجد المرابطين المقدسيين يواجهون الآلة الصهيونية بأجسادهم ومستقبلهم وصحتهم ورزقهم نيابة عن كل المسلمين، حماية للمسجد الأقصى.

لقد حفر "الإسرائيليون" عشرات الأنفاق تحت المسجد الأقصى، وأكد علماء التاريخ والجيولوجيا اليهود القائمون على البحث عدم وجود أي أثر للهيكل المزعوم، فحولوا الأنفاق إلى أكثر من 130 قاعة، استخدمت مكاتب ومتاحف ومرافق سياحية، كما أن وجود الأنفاق يؤهل هدم المسجد الأقصى بأي وسائل خارجية.

ومع كل التنازلات العربية، وكل اتفاقيات السلام المزعوم، فإن الكيان الصهيوني لم يلتزم بكل اتفاقاته الأمنية مع السلطة الفلسطينية التي لا سلطة لها إلا على شعبها المكلوم.

وحق لي أن أفخر بالموقف الكويتي أميراً وحكومة وشعباً تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، فسمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وقف سداً منيعاً ضد الصهيونية، صادعاً بالحق في المؤتمرات الدولية وأمام رؤساء العالم وفي الأمم المتحدة، وكذا رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بمواقفه المشرفة، والدعم المتواصل من الجمعيات الخيرية الكويتية في نصرة الشعب الفلسطيني، رغم تضييق الكيان الصهيوني، والحصار الظالم.

لنعمل على دعم المرابطين المقدسيين وتثبيتهم أمام عملية التهويد القسرية للقدس، والسعي لهدم المسجد الأقصى، ولندعم المنكوبين في غزة في هذه الأيام المباركة.

ينشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

الثلاثاء, 07 مايو 2019 10:12

السلطان الذي رُفضت شهادته

استدعى القاضي «شمس الدين فناري» السلطان العثماني «بايزيد» الأول للإدلاء بشهادته، فلما دخل السلطان المحكمة ووقف أمام القاضي، وقد عقد يديه أمامه كأي شاهد عادي، رفع القاضي بصره إلى السلطان، وأخذ يتطلع إليه بنظرات محتدة، وقال له: «إن شهادتك لا يمكن قبولها، ذلك لأنك لا تؤدي صلواتك جماعة».

كانت مفاجأة كبيرة للسلطان وللحضور الذين اندهشوا من هذه الجرأة لدى القاضي، ولعلها أقرب إلى الإهانة أمام الناس، فتسمّر الحاضرون في أماكنهم، ينتظرون رد فعل السلطان، فما كان منه إلا أن استدار وخرج صامتاً من المحكمة بكل هدوء.

وأصدر السلطان بايزيد في اليوم نفسه أمراً ببناء جامع ملاصق لقصره في بورصة، وعندما تم تشييد الجامع، بدأ السلطان يؤدي صلواته في جماعة.

لم يأت هذا القرار من القاضي عشوائياً، وإلا لم استدعاه وهو يعلم أنه لا يحضر صلاة الجماعة في المسجد! إنما هي قضية تربوية من الدرجة الأولى، كما حصل في قصة الخليفة عمر بن عبدالعزيز مع أهل سمرقند.

والآن.. من هو بايزيد الذي التزم قرار القاضي؟!

إنه صاعقة الإسلام، سلطان إقليم الروم، الغازي جلال الدين يلدرم بايزيد خان الأول بن مراد بن أورخان العثماني، ويعرف باسم «بايزيد الأول»، أو يلدرم بايزيد، و«يلدرم» كلمة تركية تعني «البرق» أو «الصاعقة»، وهو لقب أطلقه السلطان مراد الأول على ابنه بايزيد لسرعة تحركه وتنقله برفقة الجند، لذلك كثيرا ما يعرف هذا السلطان في المصادر العربية باسم «بايزيد الصاعقة» أو «بايزيد البرق»، وهو رابع سلاطين آل عثمان.

انتزع بايزيد من البيزنطيين مدينة فيلادلفية، وكانت آخر ممتلكاتهم في آسيا الصغرى، وفتح بلاد البلغار والبوسنة وسلانيك وألبانيا، مما دعا البابا بونيفاس التاسع إلى شن حرب صليبية جديدة ضد العثمانيين، لطرد المسلمين من أوروبا، وشارك في هذه الحملة خمس عشرة دولة أوروبية، من بينها إنجلترا وفرنسا والمجر، إلا أن بايزيد سجل انتصاراً ساحقاً على الجيوش الصليبية، في المعركة التاريخية المشهورة «نيكوبوليس» سنة 1396م وردهم على أعقابهم.

وحاصر بايزيد القسطنطينية مرتين متواليتين، ولكن حصونها المنيعة ثبتت في وجه هجماته العنيفة، فتركها وعاد ليحمي أراضيه عندما علم بقدوم المغول، وعمل على تعزيز موقعه في آسيا الصغرى استعداداً للموقعة الفاصلة بينه وبين تيمورلنك، وهكذا خف الضغط العثماني على البيزنطيين، وتأخر سقوط القسطنطينية في أيدي المسلمين خمسين سنة.

نعم.. صاحب هذه الفتوحات، وهازم الصليبيين، «الصاعقة».. انحاز لرأي القاضي ولم يعترض، بل سارع لبناء مسجد يصلي فيه جماعة، وهكذا يكون النصر.

إن تعليم أبنائنا مثل هذه القصص التاريخية، تقدم لهم موائد تربوية جاهزة، لا نتكلف فيها بإيصال الرسالة والقيمة والفائدة، فهي تخترق قلوبهم وأفئدتهم وعقولهم، وتبث فيهم روح الشجاعة والأنفة والتواضع وحسن الخلق، فلا تحرموهم منها.

وهذه مسؤولية أخرى لوزارة التربية ووزارة الأوقاف ووزارة الإعلام لنشر مثل هذه القيم والمفاهيم الرائعة بأساليب مختلفة.

ومبارك عليكم الشهر.

 

___________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "الأنباء" الكويتية.

 يفتخر كل مجتمع بقيمه التي يتميز بها، التي يتمسك بها ويحافظ عليها أطول فترة زمنية ممكنة، التي يتفوق بها على المجتمعات الأخرى، وتتجلى هذه القيم عند الأزمات والمواقف الصعبة، والأزمنة الشديدة.

وتتعرض هذه القيم لمحاولات تشويه وإساءة من جهات مختلفة، وبالأخص وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، ونجد بعض الأعمال الدرامية تسيء لقيم المجتمعات المحافظة بالدعوة للتفلّت منها، ومخالفة القوانين، والدعوة الصريحة المباشرة أو غير المباشرة لتجاوزها ومخالفتها.

وأكثر الناس تعرضاً لهذه الإساءات النساء والفتيات.. الفئة الأكثر متابعة للتمثيليات التلفزيونية، وكذا الشباب الذين يتابعون الأفلام السينمائية؛ وبالتالي لا غرابة أن نرى أثر ذلك في سلوكهم اليومي، من تخلٍّ تدريجي عن القيم الإيجابية، واختيار قيم غريبة عن مجتمعه.

كما تتعرض تلك القيم للزوال مع المهاجرين لدول مختلفة القيم، وبالأخص الهجرة من دول المشرق إلى دول المغرب، حيث ينشأ الجيل الثاني المولود هناك على قيم بلد المهجر، وتتأكد لدى الجيل الثالث، فينسلخ من هويته وقيمه؛ وبالتالي لا غرابة أن نرى أثر ذلك في سلوكهم اليومي، من تخلٍّ تدريجي عن القيم الإيجابية، واختيار قيم غريبة عن مجتمعه.

ولا يدعم استمرار هذه القيم الإيجابية سوى التربية والتنشئة الحسنة، التي تحصن الجيل الجديد ممن يحاول الإساءة لها، أو يتأثر بعكسها، وبنظرة كاشفة للجاليات المهاجرة لدول الغرب من مختلف الجنسيات المشرقية، نجد المجموعة المتماسكة التي تحفظ عيالها من الانغماس في الفكر الغربي، وتوفر لهم البديل التربوي الأفضل منذ نعومة أظفاره، يحافظ الأبناء على قيمهم وهويتهم حتى وإن حصلوا على جنسية تلك البلاد، فالهوية والقيم ليست بالجواز والجنسية، إنما في السلوك.

ولعل أبرز الجاليات التي تحافظ على هويتها ولو بعد مرور قرن من الهجرة هم الهنود والصينيون بمختلف دياناتهم، حتى إنك ترى لهم أحياء خاصة بهم، (وأشهرها الحي الصيني)، وتنتشر معابدهم المختلفة، ومطاعمهم وملابسهم الشعبية، ويحرصون على مدارس السبت والأحد التي يغذون فيها أبناءهم تلك القيم بأسلوب محبب، وكذا البنغال والباكستان والأتراك واليمنيون.. وغيرهم.

كما أنهم يرسلون أبناءهم فترات طويلة إلى بلدهم الأم حتى يعرفوا أقرباءهم وأحياءهم، ويتعلموا عاداتهم وتقاليدهم وقيمهم، ويحفظوا لغتهم بشكلها الصحيح، ويفهموا دينهم، فتترسخ الهوية لديهم، مع الاستفادة من التقدم العلمي والفكري لدى الغرب؛ دون خسران قيمهم.

فالمسؤولية القيمية هي مسؤولية اجتماعية بالدرجة الأولى، تنطلق من الأسرة التي تهتم بأبنائها وترسخ فيهم القيم الإيجابية، حتى لا يعيش الشباب صراعاً نفسياً بين ثبات القيم وانسلاخها من هويته الأصيلة، وتنعكس على سلوكه اليومي بشكل سلبي.

وليس أفضل من الالتزام الديني في الحفاظ على تلك القيم، والارتباط بالمسجد، والصحبة الصالحة، ودعاء الوالدين، والتحصين المستمر، والتثبيت والتوفيق من الله عز وجل.

وقد تميز المسلمون كثيراً بقيمهم الإيجابية التي أشاد بها قادة العالم، حافظوا فيها على هويتهم، وخدموا الأمم على اختلاف هويتهم، في الإغاثات الإنسانية تارة، وفي ضبط النفس لما يُحاك عليهم تارة، حتى أثبتت العديد من الأرقام أنهم الأقل أذى على مستوى العالم، فأقاموا صلاة الاستسقاء في السويد، وأنقذوا الناس من عدة حرائق في بريطانيا، فأثبتوا أنهم مواطنون مخلصون لبلدهم حتى لو كان بلد المهجر.. وهكذا هي قيم المسلم الإيجابية.

الصفحة 1 من 18
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top