رضا عمر

رضا عمر

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأربعاء, 09 أغسطس 2017 13:16

الحج على من استطاع السبيل

السؤال: كون الحج مقيداً بالاستطاعة وكونه في المرتبة الخامسة من مراتب أركان الإسلام، فقد يقول الإنسان: إنني غير مستطيع الآن، فهو يؤجل أو يسوِّف؟ فيا حبذا لو تلقون الضوء على هذا الجانب.

جواب فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لا شك أن الحج فريضة من أعظم فرائض الإسلام، وإحدى شعائره الكبرى، وقد ثبتت فرضيته بالقرآن والسُّنة والإجماع، أما القرآن ففي قول الله تبارك وتعالى: (وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ {97}) (آل عمران)، "من كفر" أي من لم يحج أو من أعرض عن الحج وقصد تركه، هنا وضع كلمة الكفر للتهديد والتخويف.

وهناك الأحاديث الكثيرة، منها الحديث الذي ذكرته ويحفظه أطفال المسلمين وكبارهم، حديث "بني الإسلام على خمس.. "، وأحاديث كثيرة عن الحج، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس، إن الله فرض عليكم الحج فحجوا"، قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فقال: "لو قلت: نعم، لوجبت، ولما استطعتم".

ومن رحمة الله أنه لم يفرض علينا الحج إلا مرة واحدة في العمر؛ ولذلك كان السلف يسمون الصلاة أو الصلوات الخمس ميزان اليوم، ويسمون صلاة الجمعة ميزان الأسبوع، ويسمون صيام رمضان ميزان السنة، ويسمون الحج ميزان العمر، ففرض الله الحج بالقرآن والسُّنة والإجماع، اجتمعت الأمة كلها على اختلاف مذاهبها ومدارسها وفرقها أن الحج فريضة على من استطاع إليه سبيلاً.

لماذا قيل في الحج "من استطاع إليه سبيلاً"؟ لأن الحج عبادة بدنية ومالية، والعلماء يقسمون العبادات إلى عبادات بدنية؛ أي أن الإنسان يقوم بها ببدنه مثل الصلاة، فالصلوات الخمس، فالإنسان يغالب فيها الكسل والنوم، والصلاة خير من النوم في الفجر، فيقوم ويذهب إليها ويتوضأ في البرد، فهي عبادة بدنية، وكذلك حركات جسمه، فالصلاة أقوال وأفعال مبتدأة بالتكبير مختتمة بالتسليم، وكذلك الصوم فهو عبادة بدنية ولكنها عبادة تركية، فالصلاة فعل والصوم ترك، إمساك عن شهوتي البطن والفرج، أو عن الطعام والشراب ومباشرة النساء، كلتاهما عبادة بدنية: الصلاة والصوم، والزكاة عبادة مالية، الإنسان يبذل فيها المال وهو شقيق الروح.

والحج عبادة بدنية ومالية، فالإنسان يفارق وطنه ويسافر ويركب المشقات ويعيش حياة أشبه بحياة الكشافة، ينام في خيمة، ينام على الأرض، فهو يتحمل المشقة، ومن ناحية أخرى يبذل المال لأنه يحتاج أن يتنقل من بلده إلى البلد الحرام، الأرض المقدسة، حيث المناسك هناك، فيحتاج أيضاً إلى إنفاق مالي، ولأجل هذا قيل: "من استطاع إليه سبيلاً".

جاء في بعض الأحاديث في تفسير الاستطاعة أو السبيل: أنها الزاد والراحلة بمعنى أن تكون عنده مقدرة على أن يهيئ زاداً يكفيه لمدة السفر والإقامة، والراحلة التي يركب عليها، وهذا يدل على أن الله لم يكلفه أن يحج ماشياً فيحج راكباً، ولكن الركوب يحتاج إلى مال، فإذا أردنا أن نعبر عن الزاد والراحلة بلغتنا العصرية قلنا: نفقات السفر والإقامة، أن يملك الإنسان النفقات لسفره بما يلائم حاله، فهناك من يحتاج إلى أن يكون عنده أجرة الباص، وآخر يحتاج إلى سيارة صغيرة، وآخر يقول: أنا لا أستطيع أن أسافر إلا بالطائرة، وآخر يكفيه أن يسافر في الباخرة، فكلُ حسب حاله واستطاعته، هذا بالنسبة لنفقات السفر.

ثم هناك نفقات الإقامة، فهناك من يحتاج إلى أن يقيم في فندق أو في بيت يستأجره، ويدخل في هذا ما يدفع للمطوف أو للمتعهد، فهذه نفقات السفر والإقامة، بالإضافة إلى ما يكفي أهله حتى يعود، فلا يترك أهله بلا زاد - كما يقولون على الحديدة - فهذا غير مقبول، هذا معنى الاستطاعة، والصلاة ليس مطلوباً فيها مثل هذا ولا الصيام، إنما هذا مطلوب في الحج، لأنه هجرة إلى الله وارتحال، ويحتاج إلى هذه النفقات ولذلك قال: "من استطاع إليه سبيلاً".

 

المصدر: الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

أصيب 3 مواطنين، الليلة الماضية، إثر قصف طائرات الاحتلال الصهيوني عدداً من مواقع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

وقال مدير قسم الإسعاف والطوارئ أيمن السحباني: إن 3 إصابات وصلت المستشفيات؛ إحداها خطيرة لشاب يبلغ من العمر 26 عاماً، أصيب بشظية في الرأس، وإصابتين وصفت حالتهما بالطفيفة.

وبين السحباني لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام" أن إصابة الشاب خطيرة، وهو فاقد للوعي، والطواقم الطبية أدخلته العناية المكثفة.

ونفذت طائرات الاحتلال الصهيوني، الليلة الماضية، غارات جوية على عدد من الأهداف المختلفة في محافظات القطاع.

وأفاد مراسل المركز أن الطائرات الحربية استهدفت موقعاً للمقاومة يتبع لـ"كتائب القسام" غرب أبراج المقوسي.

وفي شمال قطاع غزة، استهدفت طائرات الاحتلال موقع فلسطين التابع للمقاومة بصاروخ واحد.

وإثر القصف الصهيوني العنيف، أفادت مصادر طبية إصابة مواطن بجراح متوسطة، إضافة إلى حالات من الهلع والخوف في صفوف المواطنين.

وجاء القصف متزامناً مع تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء القطاع.

وكانت وسائل إعلام عبرية زعمت أن صاروخاً أطلق من قطاع غزة، مساء أمس الثلاثاء، وسقط في منطقة مفتوحة بعسقلان.

وقالت: إن صفارات الإنذار دوّت في منطقة عسقلان بعد إنذار بإطلاق صاروخ، حيث سمع دوي انفجار، وتبين أن الصاروخ سقط في منطقة مفتوحة بعسقلان القريبة من قطاع غزة، ولم يبلغ عن وقوع إصابات أو أضرار.

أعلن مسؤول أممي رفيع، أمس الإثنين 7 أغسطس 2017م، أن الاشتباكات المتجددة في جمهورية أفريقيا الوسطى تحمل إشارات تحذير مبكرة لإمكانية حصول إبادة جماعية، مطالباً بتعزيز قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في هذا البلد الأفريقي الفقير، بحسب "هاف بوست عربي".

وقال ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية: إن ما يقرب من 180 ألف شخص أجبروا على ترك منازلهم هذا العام؛ ما يجعل العدد الإجمالي للنازحين في أفريقيا الوسطى يصل إلى أكثر من مليون.

وأضاف أوبراين خلال اجتماع للأمم المتحدة بعد زيارته أفريقيا الوسطى مؤخراً، أن هناك إشارات تحذير مبكرة لحصول إبادة موجودة هناك.

وأكد أنه علينا أن نتحرك الآن، لا أن نخفف جهود الأمم المتحدة، وأن نصلي كي لا نندم على ذلك في حياتنا.

وقال أوبراين: إنه حان الوقت للسماح بزيادة أفراد قوة الأمم المتحدة في أفريقيا الوسطى (مينوسكا) لتتمكن من تنفيذ مهمتها.

وقال رئيس عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان بيير لاكروا، الأسبوع الماضي: إنه يدرس إرسال طلب إلى مجلس الأمن لتوفير مزيد من الجنود لمهمة "مينوسكا".

ماذا يحدث هناك؟

وشهدت أفريقيا الوسطى التي تعد من أفقر البلدان حرباً عام 2013م، بين مليشيات مسلمة وأخرى مسيحية، بعد أن أطاح تحالف ذو غالبية مسلمة يسمى "سليكا" بالرئيس فرانسوا بوزيزي.

لكن تدخلاً عسكرياً تقوده فرنسا، المستعمر السابق، عاد وأطاح بتحالف "سليكا"، وأدت هذه الأحداث إلى اندلاع أعمال عنف طائفية دامية غير مسبوقة، مع سعي المليشيات المسيحية بشكل رئيس للانتقام.

وشكّل المسيحيون الذين يشكلون 80% من السكان وحدات سميت "آنتي-بالاكا"، نسبة إلى السواطير التي يستخدمها المتمردون المسلمون.

ولدى الأمم المتحدة 12350 جندياً على الأرض لحماية المدنيين، ولدعم حكومة الرئيس فوستين-أركانج تواديرا، الذي انتخب العام الماضي.

وفي حين تسيطر حكومة تواديرا على العاصمة بانجي، فإن سلطتها ضعيفة خارج العاصمة، حيث خاض تحالف "سليكا" السابق المعارك مع "الآنتي-بالكا".

وقتل تسعة من قوات "مينوسكا" هذا العام؛ ما أثار المخاوف من انحدار البلاد مجدداً إلى أعمال سفك الدماء التي حدثت عام 2013م.

وقال أوبراين: إنه أصيب بالهلع خلال زيارته إلى كنيسة كاثوليكية في بلدة بانغاسو الجنوبية، حيث لجأ 2000 مسلم قبل ثلاثة أشهر، يحيط بهم مقاتلو "الآنتي-بالاكا" الذين يهددون بقتلهم.

وأضاف: المخاطر كبيرة للغاية، ويجب علينا أن نفكر بشكل صحيح حول ما إذا كان علينا نقلهم إلى مكان آخر أم لا.

وأشار إلى أن نصف سكان البلاد أو 2,4 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات غذائية للعيش.

كما أنه يوجد نصف مليون لاجئ في البلاد.

وقال أوبراين: خطر الارتداد إلى أزمة إنسانية أخرى واسعة النطاق بات وشيكاً.

وتسلمت الأمم المتحدة 24% فقط من 497 مليون دولار كانت قد طلبتها من أجل تقديم المساعدة الإنسانية لأفريقيا الوسطى.

مقتل 40 شخصاً

وفي سياق ذي صلة، أفاد عضو في برلمان جمهورية أفريقيا الوسطى، اليوم الثلاثاء، أن 40 شخصاً على الأقل قتلوا، جراء أعمال عنف شهدتها مدينة غامبو جنوبي البلاد قبل أيام.

وقال البرلماني مايكل كبينغو، في تصريح للصحفيين، اليوم: إن مسلحين ينتمون إلى تنظيم "الاتحاد من أجل السلام"، هاجموا الأبنية الحكومية في غامبو.

وأضاف كبينغو أن المسلحين اقتحموا مركزاً صحياً في المدينة، وهاجموا عدداً كبيراً من الموظفين والمرضى كانوا في المستشفى.

وذكر سكان غامبو أن الأحداث التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي، أسفرت عن مقتل 40 شخصاً على الأقل، وأن الأهالي فروا إلى المناطق المجاورة للمدينة.

وفي مايو الماضي، أسفرت هجمات دامية قادتها مليشيات "أنتي بالاكا" المسيحية على مدينة "بنغاسو" التي يقطنها المسلمون، عن مقتل 115 شخصاً على الأقل.

وتشهد مناطق جنوب أفريقيا الوسطى أحداث عنف واشتباكات مسلحة، وخلال الأسابيع الأخيرة، أسفرت هجمات دامية قادتها مليشيات "أنتي بالاكا" المسيحية ضد مدنيين وجنود حفظ السلام، عن مقتل عشرات، كما أجبرت الآلاف على النزوح.

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش": إن الاحتلال "الإسرائيلي" رحل قسرياً 14595 مقدسياً عن شرقي مدينة القدس المحتلة، ضمن نظام "عنصري" مما أفقدهم حقهم بالعيش في المدينة، بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام".

وأوضح التقرير أن الاحتلال سعى على مدار سنوات احتلاله للمدينة على إلغاء إقامات آلاف الفلسطينيين بالجزء الشرقي من مدينة القدس ضمن نظام عنصري مزدوج.

وأشار التقرير إلى أن النظام الذي يطبقه الاحتلال على المقدسيين يفرض متطلبات شاقة على الفلسطينيين للحفاظ على إقاماتهم، فضلاً عن عواقب وخيمة لمن يخسرونها.

وتوضح الأرقام التي أوردها التقرير أنه منذ بداية احتلال "إسرائيل" للجزء الشرقي من القدس عام 1967 وحتى نهاية 2016م، سحبت إقامات 14595 فلسطينياً على الأقل، بحسب بيانات وزارة داخلية الاحتلال.

وجاء في التقرير أن قوات الاحتلال بررت معظم عمليات الإلغاء على أساس عدم إثبات المقدسيين "محور حياتهم" (عنوان إقامتهم)، لكنها ألغت حديثاً أيضاً الإقامة كعقوبة جماعية ضد أقارب المتهمين المشتبه بهم بتنفيذ عمليات "مقاومة".

وتقول المؤسسة الدولية في تقريرها: إن نظام التمييز العنصري الذي يستخدمه الاحتلال ضد المقدسيين يدفع العديد منهم إلى مغادرة مدينتهم فيما يصل إلى عمليات ترحيل قسري، كانتهاك خطير للقانون الدولي.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش": تدّعي "إسرائيل" معاملة القدس كمدينة موحدة، لكنها تحدد قوانين مختلفة لليهود والفلسطينيين، ويزيد التمييز المتعمد ضد فلسطينيي القدس، بما في ذلك سياسات الإقامة التي تهدد وضعهم القانوني، من انسلاخهم عن المدينة.

وأوضح التقرير أن "هيومن رايتس ووتش" أجرت مقابلات مع 8 عائلات مقدسية أُلغيت إقاماتها بين شهري مارس ويوليو 2017م، وراجعت خطابات إلغاء الإقامة وقرارات المحاكم وباقي الوثائق الرسمية، كما تحدثت إلى محاميهم.

ونقل التقرير شهادة لأحد المقدسيين ألغيت إقامته قوله: إن السبب هو تسلقه الجدار الفاصل "الإسرائيلي" لحضور حفل زفاف عائلي في جزء آخر من الضفة.

وأوضح أن السلطات "الإسرائيلية" رفضت إصدار شهادات ميلاد لأطفاله الخمسة الذين ولدوا جميعاً في القدس.

أما باقي المقدسيين الذين لم يتمكنوا من الحصول على إقامة ممن تم لقاؤهم فقد قالوا: إنهم غير قادرين على العمل بشكل قانوني؛ الحصول على مستحقات الرعاية الاجتماعية؛ حضور حفلات الزفاف والجنازات؛ أو زيارة أقاربهم المرضى ذوي الحالة الخطرة في الخارج، خوفاً من رفض السلطات "الإسرائيلية" السماح لهم بالعودة إلى بيوتهم.

وحسب التقرير الذي عمل عليه فريق متخصص من الحقوقيين، فإن الحجج والمبررات كافة مثل رفض تجديد الإقامات، إلى جانب عقود من التوسع الاستيطاني غير المشروع، وهدم المنازل، والقيود المفروضة على البناء في المدينة، أدى إلى زيادة الاستيطان غير المشروع شرقي القدس، مع تقييد نمو السكان الفلسطينيين في الوقت ذاته؛ وهو ما يعكس أهداف الحكومة "الإسرائيلية" المتمثل في "الحفاظ على أغلبية يهودية قوية في المدينة".

ويشير التقرير إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن الخطة الرئيسة لبلدية الاحتلال بالقدس المسماة "مخطط القدس لعام 2000"، وهدفه بجعل نسبة السكان 70% يهوداً و30% عرباً، قبل أن يعترفوا بأن هذا الهدف غير قابل للتحقيق في ضوء الاتجاهات الديموجرافية، وعدلوه ليصبح 60% يهوداً إلى 40% فلسطينيين، وهو ما بات أقرب للتحقق، حيث شكل الفلسطينيون 37% من سكان القدس في عام 2015م وفقاً لـ"مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي".

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top