5 خدع أخرى يستخدمها عقلك في تضليلك

13:36 16 مايو 2015 الكاتب :   ترجمة: جمال خطاب

دماغنا هو الذي يقرر الكيفية التي ندرك ونرى بها كل شيء من حولنا، وهو الذي يخبرنا بالقرارات التي علينا أن نتخذها، ويقوم بتوجيهنا بعناية في ضباب العالم من حولنا، وهو الذي يحملنا إلى الرقي والتقدم، باستثناء الفترات التي يكذب فيها علينا ويمارس ألاعيبه بنا، هل تصدق أن عقلك يمكن أن يقوم بتخريب مسار السعادة الخاص بك؟! قد لا يكون عقلك هو المتهم الوحيد، إلا أنه عدو ذكي، أحياناً يستطيع أن يضللك ويجعلك بائساً، والخطورة تكمن في أنك قلما تدرك ذلك وقد لا تدركه أبداً.

ولا شك أننا لا بد أن نتعلم مراقبة الأكاذيب والأعذار التي يقدمها لك عقلك بعناية فائقة من أجل إجراء التغييرات الإيجابية اللازمة: مثل اتباع نظام غذائي صحي، ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، التأمل، مزيد من النوم، والكتابة اليومية، والتخطيط بشكل أفضل، وتقليل التسويف، ومزيد من التركيز.. إلخ.

لو لم أكن قد تعلمت مقاومة هذه الأكاذيب والأعذار، وكيفية قمعها، لما نجحت في تحقيق هذه التغييرات الإيجابية، والواقع، أنني أعرف هذا على نحو أفضل، فشلت مرات لا تعد ولا تحصى عندما كنت صغيراً بسبب ميول ذهني الخادعة التي كانت تسيطر عليَّ.

لا بد من أن تتعلم كيفية اكتشاف الخدع التي يدبرها عقلك وتطور وسائلك في التصدي لها، وهناك قائمة طويلة من الخدع التي تخدع بها نفسك من خلال عقلك الذي يضللك بأريحية تتقبلها منه بدون مناقشة.

ذكرنا 5 طرق أو قل 5 خدع وأكاذيب يستخدمها عقلك في خداعك وهذه خمس أخرى يستخدمها عقلك في خداعك.

الخدعة السادسة: لا شك أني أستحق مكافأة (أو فترة من الراحة):

نحن جميعاً نستحق معاملة لذيذة، أو يوم عطلة، وأنا لا أقول: إنه يجب ألا تعطي لنفسك مكافأة أو راحة عندما تستحق، ولكنك إذا قمت بجعل هذا قاعدة أساسية للحياة، فستظل دائماً في إجازة، عليك دائماً أن تعطي نفسك المكافآت، دون المساس بالخطة الأصلية.

وإليك ما أقوم به أنا بدلاً من ذلك: إنني أرى التمسك بخطتي هو المكافأة، أرى السير إلى أهدافي هو الهدية التي أعطيها لنفسي، فالوصول لنقطة الفوز ليس هو المكافأة، ولكن الركض للوصول إليها هو المكافأة.

الخدعة السابعة: التسويف يمكنني القيام بذلك في وقت لاحق:

بالتأكيد، يمكنك أن تفعل ذلك دائماً في وقت لاحق، ولكنك سوف تؤجل العمل في كل مرة بنفس الطريقة بالضبط، فكر في ذلك: لماذا ينبغي أن تكون أنت نفسك أكثر انضباطاً في وقت لاحق؟ ليس هناك سبب لذلك، والواقع، أنك عند السماح لنفسك بالكسل والهروب الآن، تقوم ببناء عادة التسويف، وهذا يجعلك أقل احتمالاً في أن تكون أكثر انضباطاً لاحقاً، ولذلك توقف اليوم، عن تقديم الأعذار، وابدأ بالتركيز على جميع الأسباب التي تمنعك من تحقيق ما تريد، توقف عن الحديث عما قمت به أو ما كنت تنوي القيام به، قم بذلك الآن، ودع أفعالك تتحدث عن نفسها، معظم الأشياء العظيمة في الحياة لا تحدث عن طريق الصدفة، ووقوعها لا يتم إلا عن طريق الاختيار، لا يمكن أبداً أن تعرف ما هو ممكن حتى تقوم بمخاطرة الكشف عنه، وعلى المدى الطويل، هناك شيء واحد فقط يجعل أحلامك وأهدافك مستحيلة وغير قابلة للتحقيق: عدم وجود عمل لديك اليوم.

الخدعة الثامنة: مرة واحدة لن تضر:

هذه كذبة مغرية جداً، لأنها شبه حقيقية، مرة واحدة لن تضر، على افتراض، أنها حقاً مرة واحدة فقط، مغرفة واحدة من الآيس كريم، تضييع عمل واحد، مرة واحدة من المماطلة في العمل، وما إلى ذلك، للأسف، إنها ليست أبداً مرة واحدة فقط، مرة واحدة تعني أن عقلك الآن يعرف أنه يمكن أن تفلت بهذا العذر في المرة القادمة أيضاً، و«مرة واحدة» تؤدي إلى آخر، حتى تسقط تماماً من العربة، أبرم اتفاقاً مع نفسك: ألا تصدق كذبة «مرة واحدة»، إذا كنت تريد أن تسمح لنفسك بمغرفة من الآيس كريم، قرر هذا مسبقاً وضعه في خطتك؛ «أنا سوف أسمح لنفسي بحصة واحدة من الحلويات في نهاية كل أسبوع مرة واحدة»، وتمسك بخطتك، بدلاً من اتخاذ قرار متسرع عندما يضعف ضميرك.

الخدعة التاسعة: من الأفضل إنهاء العمل الآن لإيقاف الخسائر:

قال ونستون تشرشل ذات مرة: «النجاح ليس هو الغاية، والفشل ليس هو الموت أو القتل، والشجاعة هي أن تستمر في العمل المثمر»، لا شيء يمكن أن يكون أقرب إلى الحقيقة من هذا، الإصرار هو أصل كل جهد مثمر، والفشل، الصغير والكبير، يحدث كل يوم لأناس أفضل منا، والبشر الأقوى، والأكثر إنتاجية لا ينجحون دائماً، ولكنهم هم الذين لا يستسلمون عند الخسارة، إذا ما فكرت في الإقلاع والهروب في خضم المعركة، تذكر كم قطعت من الطريق، ولماذا بدأت في المقام الأول، فأنت في كثير من الأحيان تكون أقرب أكثر مما تعتقد من تحقيق الهدف، بعض الناس يتخلون عن جهودهم عندما يكونون أقرب إلى هدفهم، في حين أن آخرين يقهرون صعوبات لا قبل لبشر بها ويخرجون أكثر قوة من أي وقت مضى، وخلاصة القول: إنك إن هربت مرة فستتعود الهروب.. استمر في العمل ولا تتوقف!

الخدعة العاشرة: فات الأوان:

الأوان لا يفوت طالما لم يتوقف القلب عن النبض، فإذا كنت تقرأ هذا الآن، فتهانينا لك، إنك ما زلت على قيد الحياة، وهذا يعني أن الأوان لم يفت بالنسبة لك، يمكن للأمور أن تتغير إذا أردت ذلك في أي عمر، الآن يمكنك الاختيار بشكل مختلف، وتقديم شيء جديد، مستقبلك هو اللحظة، هو الآن، اقبض عليها بكلتا يديك، وحافظ على التقدم، عندما يقابلك عائق ويكون أمامك خياران، القعود وعدم القيام بأي شيء أو القيام بشيء لإحراز المزيد من التقدم، فقم باختيار الأخير، فكر، اعمل، وتسلق إذا اضطررت لذلك، تحرك بحياتك إلى الأمام، اليوم، الآن!

عدد المشاهدات 1841

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top