الجارديان: الإسلام يزدهر في الإكوادور

23:30 22 يونيو 2015 الكاتب :   سامية عبد الرحمن

ترجمة: جمال خطاب

التقيت مجموعة من النساء الشابات المسلمات المحجبات يتحدثن بحماس عن انتظار الدرس الإسلامي الأسبوعي. هذا المشهد يمكن أن نراه بسهولة من مسجد في لندن، القاهرة، أندونيسيا أو نيويورك. ومع ذلك، هذا ما يحدث في كيتو، والحديث بالإسبانية والسيدات كلهن إكوادوريات.

هنا في قلب الأغلبية الكاثوليكية لأمريكا الجنوبية، مبنى  في أحد الأحياء الراقية في وسط العاصمة الإكوادورية يوفر نقطة اتصال لبضعة آلاف من المسلمين في البلاد. الجدران البيضاء والتصاميم الهندسية والمفروشات الفخمة والستائر المرتبة مع الفن الإسلامي الذي يكمل الديكور الداخلي للمركز الإسلامي بالإكوادور الفسيح .

الأسباب التي جذبت هؤلاء النسوة إلى الإسلام  متنوعة ولا تختلف عن تلك التي ذكرها المتحولون للإسلام في المملكة المتحدة. استغرق ماريا فرناندا نوفيلا  ، طبيبة بيطرية تبلغ من العمر 29 عاما، أشهرت إسلامها ونطقت الشهادة، في المركز الإسلامي بالإكوادور قبل ثلاث سنوات. وجاء اعتناقها للإسلام بعد سنوات من التعرف تدريجياً علي الإسلام. بدأت القصة بحب استطلاع في البداية بسبب أحد أساتذتها بالجامعة والذي تصادف أنه مسلم، أدى في نهاية المطاف لها إلى إدراك أن هذا هو الطريق الصحيح بالنسبة لها.

لم يبال والداها، ولكن خوفاً من أن تكون ابنتهما قد انضمت إلى دين لا يعرفون سوى القليل عن صلته بالإرهاب. ولأن "بعض أفراد عائلتي من الكاثوليك المحافظين" تقول ماريا "سبّب اعتناقي للإسلام صدمة وقلق لهم، ولكن بعد ثلاث سنوات يشعرون بالتعايش مع خياري ودعمه على نطاق واسع. والأهم من ذلك أنني أستطيع أن أقنعهم أن المسلمين ليسوا إرهابيين".

تحول كارلا سليبيوجلو للإسلام قبل خمس سنوات عن عمر يناهز الـ 26. في الوقت الذي غادرت الإكوادور للدراسة في نيويورك، وهناك التقت العديد من المسلمين وقررت معرفة المزيد عن دينهم. "الكاثوليكية بالنسبة لي كانت مجرد تقليد. مجرد شيء يمارسه الآباء والأجداد  ولكن كانت لدي شكوك وأثناء بحثي في الإسلام  وجدت إجابات شافية لتلك الأسئلة".

وكانت عائلتي في الواقع مسرورة بالتغيير في سلوكي مع اعتناقي الإسلام الذي أصبح مصدر إلهام لي ولهم. " قبل الإسلام كنت أحب المجون والحفلات الصاخبة لكنني أصبحت أقل بحثاً عن مجرد المتعة عندما أصبحت مسلمة، وهذا ما أسعد والداي". وتصف فهمها للإيمان باعتباره معيناً من التسامح والاحترام.

كارلا سعيدة أن المسلمين في الإكوادور يستطيعون فتح العقول ومحاربة الجهل من خلال التحدث إلى الناس وتوعيتهم حول الإسلام.

ابنة إمام المركز ومؤسس فرانسيسكو كاريرا التي  تبلغ من العمر 17 عاماً لديها تجربة فريدة من نوعها تماماً في أنها هي من الجيل الثاني من المسلمين الإكوادوري شهدزاد سوكيلو تصف من يشبون على الإسلام في الإكوادور بأنها "مثيرة للاهتمام".  فهي على سبيل المثال، واحد فقط من بين 500 طالب وطالبة في مدرستها ترتدي الحجاب الذي لا يثير أية آثار سلبية أو إيجابية. وهي تجد تشابهاً بين الثقافة الأمريكية اللاتينية والثقافة الإسلامية، مثل التركيز على حسن الضيافة.  

عدد المشاهدات 7008

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top