بلومبرج: ماذا تعني صفقة إيران النووية لسوق النفط الخام العالمية؟

13:03 15 يوليو 2015 الكاتب :   ترجمة:جمال خطاب

جرانت سميث 

الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في فيينا يوم الثلاثاء في نهاية المطاف يمكن أن يعيد تشكيل أسواق النفط العالمية، بعد ما يقرب من عامين من المحادثات، وخصوصاً أن إيران صاحبة رابع أكبر احتياطيات نفط خام في العالم ستستفيد من تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على الصادرات في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

فما كمية النفط التي يمكن أن تنتجها إيران؟

قال وزير النفط الإيراني بيجان نامدار زنكنه: إن بلاده يمكن أن تزيد الصادرات حوالي 500 ألف  برميل يومياً حالما يتم رفع العقوبات، و500 ألف برميل أخرى يومياً في الأشهر الستة التالية، وإيران تنتج الآن حوالي 2.8 مليون برميل يومياً هذا العام.

وتقول مجموعة "جولدمان ساكس": إن إضافة 500 ألف  برميل يومياً سوف تستغرق نحو عام؛ لأن إيران يجب أن تثبت أولاً امتثالها لشروط الاتفاق النووي، ومن ثم تقوم بإحياء الآبار التي أصابتها الشيخوخة، ومزيد من التوسع يحتاج إلى مزيد من الاستثمار الأجنبي، وتقول (BNP Paribas SA): إن هناك  أيضاً 30 مليون برميل مخزنة على ناقلات يمكن نقلها بسرعة أكبر، وفقاً لبنك أوف أمريكا.

ما الجدول الزمني لصادرات النفط؟

وقال دبلوماسيون شاركوا في المحادثات الثلاثاء الماضي: إن العقوبات ستبقى على الأقل حتى تقديم تقرير مراقبي الأمم المتحدة بشأن التزام إيران بالصفقة في ديسمبر القادم، وقال يوكيا أمانو، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية: إن  تقريراً سيصدر بحلول 15 ديسمبر القادم، وإن الاتحاد الأوروبي سيرفع العقوبات حالما تفي إيران بالتزاماتها النووية، وفقاً لدبلوماسيين.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما: إن القيود ستعود إذا انتهكت إيران شروط الصفقة.

ما إمكانيات إيران؟

ويقدر احتياطي النفط الإيراني 157.8 مليار برميل، حسب تقديرات برتش بتروليوم، وهذا يكفي لتزويد الصين بالنفط لأكثر من 40 عاماً، وقد تم اكتشاف البترول لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط في إيران في عام 1908م، وكانت البلاد تضخ 6 ملايين برميل يومياً بعد سبعة عقود.

وقد انخفضت القدرة منذ ذلك الحين بسبب حرمان آبار إيران النفطية من الاستثمارات الكافية والتكنولوجيا المتقدمة لتعويض انخفاض الاحتياطي، منذ الثورة الإسلامية عام 1979م ومعظمها كانت مملوكة لشركات النفط الغربية.

ماذا تعني عودة إيران لـ"أوبك"؟

قدم  زنكنه لنظرائه الـ11 في "أوبك" رسالة في اجتماعهم في الشهر الماضي تقول: إنهم يجب أن يستعدوا لعودة إيران.

وقد زادت الاثنتا عشرة دولة عن حصتها بمعدل 30 مليون برميل يومياً منذ يونيو 2014م، وتركز المملكة العربية السعودية على الدفاع عن حصتها في السوق من خلال زيادة الإنتاج بدلاً من زيادة السعر عن طريق تقليص الإنتاج، وهذا يعني أن جميع الأعضاء أحرار في ضخ الكميات التي تريد من النفط.

وزيادة النفط الخام الإيراني يمكن أن يؤدي لتضخيم إستراتيجية المملكة العربية السعودية في الضغط على المنتجين برغم ارتفاع التكاليف مع زيادة المنافسة بين أعضاء "أوبك" على العملاء الآسيويين.

الأسواق العالمية تتمتع بالفعل بوفرة المعروض، كما تشير بيانات وكالة الطاقة الدولية التي تقدرها بحوالي 800 ألف برميل يومياً في النصف الثاني من هذا العام، ومن المتوقع أن يزيد سعر خام برنت ليصل نحو 67 دولاراً للبرميل في المتبقي من عام 2015م، وفقاً لتقديرات المحللين التي جمعتها بلومبرج، وسيتباطأ النمو في إنتاج الولايات المتحدة الأمريكية.

ما الأسواق التي تستهدفها إيران؟

صرح زنكنه، وزير النفط الإيراني، في مايو الماضي، أن أولويات إيران هي آسيا ثم أوروبا، والمليون برميل من المبيعات اليومية للنفط التي تفادت العقوبات في عام 2012م تقسمت بين المنطقتين، وكانت حصة إيران الآسيوية في معظمها قد ذهبت لكل من المملكة العربية السعودية والكويت، بسبب تشابه الخامات كيميائياً، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وفي أوروبا، تم اقتسام حصة النفط الإيراني من قبل روسيا والمملكة العربية السعودية والعراق.

وتواصلت صادرات النفط الخام، حوالي 1.1 مليون برميل يومياً للمشترين من خلال إعفاءات منحت من قبل الولايات المتحدة إلى الصين، وكوريا الجنوبية، واليابان، والهند، وتركيا، وتايوان.

عدد المشاهدات 2545

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top