مسؤول أمريكي كبير: لا نعتقد أن إيران تغيرت وترغب في السلام

14:31 04 أغسطس 2015 الكاتب :   جمال خطاب

ليست لدينا أي أوهام بأن إيران ستقوم بتغيير دورها بشكل جذري في المجتمع الدولي

لا أعتقد أن إيران هي جزء من الحل في الوقت الحالي

سنحمي "إسرائيل" إذا تعرضت لهجوم إيراني

الاتفاق الإيراني لا يهدف إلى الحد من دعم النظام الإيراني للمنظمات المتطرفة مثل "حزب الله"

"إف 35" لن تباع إلا لـ"إسرائيل" فقط والقول: إننا نفكر في بيعها لمصر أو لدول الخليج خاطئ وغير صحيح

علاقتنا مع "إسرائيل" هي حجر الزاوية في نهجنا في الشرق الأوسط

نتنياهو يرفض التفاوض بشأن التعويضات حتى لا يفسر على أنه قبول من "إسرائيل" للاتفاق

 

قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى: إن الولايات المتحدة ستدافع عن "إسرائيل" في حال تعرضها لهجوم إيراني، مؤكداً حق "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها والتزام الإدارة الأمريكية بالتفوق العسكري لــ"الدولة اليهودية" في الشرق الأوسط.

وقال المسؤول لصحفيين "إسرائيليين" حسب موقع "ynet": إن الإدارة الأمريكية تحترم حق "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها وستواصل ضمان التفوق العسكري النوعي لـ"الدولة اليهودية"، وأضاف أن الاتفاق النووي الذي توصلت إليه الولايات المتحدة والدول العظمى الخمس مع إيران في الشهر الماضي يجعل من الهجوم "الإسرائيلي" أقل احتمالاً.

وقال المسؤول الكبير في وزارة الدفاع: لدينا علاقة حلفاء، كلمة "حليف" تعني لنا شيئاً، إنها تعني أنه إذا تعرضتم لهجوم، سندافع عنكم، هذا ما تعنيه علاقة حلفاء، نستخدم هذه العبارة بشكل مقتصد.

وأضاف المسؤول: نعتقد أن الاتفاق يقلل من الحاجة والاحتمال لهجوم، لذلك وقعنا عليه، نحن ندرك أن العمل العسكري يعتبر دائماً خياراً، إنه خيار للولايات المتحدة، وأضاف قائلاً: إنه خيار لـ"إسرائيل"، ولكن الهدف هو أن يكون لدينا اتفاق يجعل من الهجوم العسكري أقل ضرورة، ولكن لـ"إسرائيل" الحق في الدفاع عن نفسها، ونحن نتفهم ذلك.

وقال المسؤول: إن واشنطن تشعر بالهلع حول استمرار القيادة الإيرانية بالدعوة إلى تدمير "إسرائيل"، ولكنه اعتبر أن مثل هذه التصريحات لا ينبغي أن تردع الدول الست الكبرى عن دعم الاتفاق النووي.

ومعلقاً على دعوات المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي لإزالة "إسرائيل" قال المسؤول: هذه ليست الطريقة التي يجب أن تتصرف بحسبها الدول في عالم اليوم، وأضاف: ذلك لا يعني أنه لا يجدر بنا التوقيع على اتفاق يساعد في تقليل احتمال أن يصبحوا دولة نووية، هذا هو بالذات سبب توقيعنا عليه.

وقال المسؤول في وزارة الدفاع، الذي كان قد رافق وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر خلال زيارته الأخيرة إلى "إسرائيل": إنه لم يكن هناك نقاش خلال الرحلة عن حزمة التعويض الأمريكي لطمأنة المخاوف "الإسرائيلية" بشأن الاتفاق النووي.

وقال: تحدثنا عن تعاون مكثف ومناطق إضافية للتركيز عليها من أجل هذا التعاون، حرفياً لم يكن هناك نقاش للاتفاق، وأضاف المسؤول أن أمريكا على استعداد لمناقشة تحسين مساعداتها العسكرية السنوية لـ"إسرائيل" حتى بعد أن يصادق الكونجرس الأمريكي على الاتفاق النووي.. إن الالتزام الأمريكي بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي "الإسرائيلي" بدأ قبل هذه الصفقة بوقت طويل وسيظل لفترة طويلة بعد هذه الصفقة.

ومتحدثاً إلى رابطة المراسلين الدبلوماسيين "الإسرائيلية"، قال المسؤول الدفاعي: إن مسؤولين في القدس أعربوا عن مخاوفهم من المساعدات العسكرية الإضافية لدولة الخليج، ولكنه أضاف أن "إسرائيل" ستكون الوحيدة التي ستحصل على الطائرة المقاتلة من طراز "إف-35".

وتابع قائلاً: لم يكن هناك بيع لـ"إف-35" لأي أحد آخر عدا "إسرائيل" حتى مع التفكير في هذا الوقت في الشرق الأوسط؛ لذل فإن التقارير عن "إف-35" لمصر هو تفكير خاطئ وغير صحيح.

وقال المسؤول الأمريكي: إن الاتفاق الإيراني يهدف فقط إلى وقف المحاولة الإيرانية للحصول على سلاح نووي ولا يدعي بأنه جاء للحد من دعم النظام للمنظمات المتطرفة مثل "حزب الله" و"حماس"، ولكنه أضاف مع ذلك أن واشنطن اتخذت خطوات وستستمر باتخاذ خطوات لمواجهة ذلك؛ لا يمكننا الحديث عن ذلك علناً، ولكننا اتخذنا إجراءات للتوضيح بأننا لن نقبل بهذا النوع من السلوك، هذا دعم مرحلي.

وأضاف المسؤول أنه بغض النظر عن الاتفاق، لا تتوقع الولايات المتحدة من إيران أن تغير من سلوكها بشكل جذري، وتابع: نحاول وضع حد لمسألة أمنية بالغة الأهمية – المسألة النووية – وإخراج هذه المسألة إلى العلن، جلب بعض الرؤية وبعض الشفافية، لا نعتقد أن إيران تغيرت، وبأن قيادتها ترغب بالسلام والوئام، هذا لا يعني أننا نعتقد أن إيران تغيرت بطريقة أو بأخرى، وبأن قيادتها ترغب بطريقة أو بأخرى بخلق سلام ووئام.

ورفض المسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية ادعاء وزير الدفاع "الإسرائيلي" موشيه يعالون، الذي قام به قبل عدة أسابيع خلال محادثة مع صحفيين "إسرائيليين"، بأن "إسرائيل" ترى بإيران جزءاً من المشكلة، وبأن الولايات المتحدة ترى بها جزءاً من الحل.

وقال: لا أعتقد أن إيران هي جزء من الحل في الوقت الحالي، وتابع قائلاً: بالتأكيد، نأمل أنه في مرحلة ما في المستقبل أن يقوموا بتغيير سلوكهم، بدءاً من المستويات الرفيعة إلى الأسفل، ولكن في الوقت الحالي نحن نتفاوض على مسألة أمنية بالغة الأهمية، وهذا الأمر الذي يتطرق إليه الاتفاق، لا أعتقد أن لدينا أي أوهام بأن إيران ستقوم بتغيير دورها بشكل جذري في المجتمع الدولي.

وقال: إن العلاقات الدفاعية لم تكن أبداً قوية مثل الآن، وعلى الرغم من التوترات السياسية، تبقى علاقتنا مع "إسرائيل" حجر الزاوية في نهجنا في الشرق الأوسط، علاقاتنا لم يسبق لها مثيل من حيث عمقها، فمن مستوى عقيد في الجيش وحتى أعلى مستويات القيادة العسكرية والسياسية على اتصال أسبوعي مع نظرائهم "الإسرائيليين"، وخلال زيارته لـ"إسرائيل" ناقش وزير الدفاع كارتر التعاون فيما يمكننا القيام به ضد تهديدات "حزب الله" في الشمال، ودعم إيران للإرهاب، وكذلك التطرف السُّني والعنف.

تناول المسؤول أيضاً مسألة "التعويضات" التي من المفترض أن تتلقاها "إسرائيل" بعد الاتفاق مع إيران، وقال: إن نتنياهو يرفض الدخول في مفاوضات بشأن مضمون ونطاق حزمة التعويضات حتى لا يتم تفسيرها على أنها قبول من "إسرائيل" للاتفاق.

ويزور وفد من رابطة المراسلين الدبلوماسيين "الإسرائيلية" واشنطن لإجراء سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية ومشرعين أمريكيين ومسؤولين من الطائفة اليهودية للتعرف أكثر على النقاش المحيط بالإنفاق الإيراني ومسائل أخرى ذات أهمية للعلاقات الثنائية، وتم تمويل الرحلة التي ستستمر لأسبوع، وهي الأولى من نوعها، من قبل مؤسسة عائلة رودرمان، وتم تنظيم الاجتماعات بشكل مستقل من قبل رابطة المراسلين الدبلوماسيين "الإسرائيلية".

عدد المشاهدات 1288

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top