طباعة

    طرق بسيطة لجعل الحياة سهلة

20:17 18 فبراير 2014 الكاتب :   ترجمة: جمال خطاب

هل تريد أن تجعل حياتك غير معقدة؟ مؤكد أنك تريدها كذلك!

فالحياة ليست معقدة، ولكننا معقدون، وعندما نتوقف عن فعل الأشياء الخطأ ونبدأ في فعل الأشياء الصحيحة، عندها ستصبح الحياة بسيطة.تلقيت أكثر من 1000 رد عندما طلبت معرفة رأي القراء في البساطة، وقد أوحى هذا لي بإعادة النظر في المحتوى، وتكييفه مع بعض الردود والأسئلة الأكثر شعبية التي تلقيناها.

الحياة البسيطة لها معانٍ مختلفة وقيم مختلفة باختلاف الأشخاص.. فبالنسبة لي، فإنها تعني التخلص من بعض تعقيدات الحياة حتى أتمكن من قضاء مزيد من الوقت مع من أحب، وبذل المزيد من الأشياء التي أحب.. وتعني التخلص من الفوضى، والتخلص من كل شيء عدا الضروري منها، ولذلك كنت دائماً مع ترك كل ما لا يمنحك قيمة.

وقد يرى الساخرون أن قائمة الأفكار المذكورة أدناه طويلة جداً، ولا يمكن أن تكون «بسيطة»، ولا يوجد في الواقع سوى خطوتين اثنتين لتبسيط الحياة:

أ- تحديد ما هو الأكثر أهمية بالنسبة لك.

ب- التخلص بقدر الإمكان من كل شيء آخر. 

بالطبع، هذه النصيحة ليست مفيدة بشكل رهيب إلا إذا فهمت كيفية تطبيق هذا المفهوم على مناطق مختلفة من حياتك، لذا سأقدم لك النقاط التالية أدناه كذلك، ولأنه لا يوجد «مقاس واحد يناسب الجميع»، فسأقدم لك دليلاً؛ خطوة بخطوة، لتبسيط حياتك، فقد قمت بتجميع قائمة غير كاملة من الأفكار التي ينبغي أن تساعدك على التحرك في الاتجاه الصحيح، وليست كل نصيحة تناسب نمط حياتك، ولذلك يمكنك اختيار القليل المفيد وتطبيقه وفقاً لذلك.

1- تعلَّم ترك ما لا طائل من ورائه:

الاستغناء عن البعض جزء من الانتقال إلى الأفضل، لأنك لن تحصل على ما تستحقه حقاً إذا كنت شديد التعلق بالأشياء التي من المفترض أن تتركها وتتخلص منها، أحياناً تحب، وتناضل، وتتعلم، وتتقدم، وهذا هو المطلوب.. يجب أن تكون على استعداد لترك الحياة التي خططت لها لتتمكن من الاستمتاع بالحياة التي في انتظارك.

2- توقف عن توجيه اللوم لنفسك لكون العمل مازال في طور التطور والتقدم:

توقف عن ذلك؛ لأن التطور في العمل لا يعني أنك لست جيداً بالقدر الكافي، ولكنه يعني أنك تريد غداً أفضل، وأنك تتمنى أن تحب نفسك لأقصى حد، حتى تتمكن من العيش لأبعد مدى، ويعني أنك كنت مصمماً على شفاء قلبك، وتوسيع عقلك وحصد الهدايا والمنح التي تريدها.. قد نكون جميعاً نعمل في أعمال ستظل تتطور للأبد!

3- ماضيك أنت الذي صنعته ومستقبلك أنت الذي ستصنعه:

الحقيقة هي أن حياتك الماضية هي التي أدت إلى هذه اللحظة، فكر في ذلك لثانية واحدة، كل شيء مررت به في الحياة، كل مرتفع، وكل منخفض، وبين كل هذا وذاك، قد أدى بك إلى هذه اللحظة في الوقت الحالي، هذه اللحظة لا تقدر بثمن، وقد منحت لك وحدك «حقك ملكك»، لا تفوتها ولا تفرط فيها.

4- انس كل ما يعتقده وما يريده الآخرون منك:

واحدة من أعظم الحريات هي ببساطة ألا تبالي بما يعتقده الآخرون فيك، ففي بعض الأحيان تحتاج إلى الخروج، والحصول على بعض الهواء، وتذكير نفسك من أنت؟ وماذا تريد أن تكون؟ وأفضل شيء يمكنك القيام به هو اتباع قلبك، وتحمل الأخطار، لا مجرد قبول الخيارات الآمنة والسهلة؛ لأنك خائف مما يعتقده فيك الآخرون، أو تخاف مما يمكن أن يحدث إذا قمت بذلك، فلن يتغير شيء، لا تدع العقول الصغيرة تقنعك بأن أحلامك أكبر من أن تتحقق، لأنها ليست كذلك. 

5- توقف عن القلق والشكوى:

ابدأ التركيز على الأشياء التي يمكنك السيطرة عليها وافعل شيئاً بخصوصها.. أولئك الذين يشكون أكثر ينجزون أقل، فإذا أنفقت الوقت في القلق، شغلت خيالك بإنشاء ما لا تريد. 

6- ابدأ في التحرك:

أحياناً نطرح أسئلة ولا نبحث عن إجابات لتأكيد شيء في داخلنا، والواقع أنك لا تفيد نفسك بمجرد سماع الجواب نفسه من أناس مختلفين مراراً وتكراراً، الحل في قبول الحقيقة، وإجراء تغييرات واعية ومن ثم التحرك إلى الأمام، أعطِ روحك فرصة لاستكشاف الحياة التي تطمح أن تعيشها، توقف عن طرح الأسئلة المكررة ذاتها وعند نقطة ما، لا بد من اتخاذ قرار واتخاذ الإجراءات اللازمة.

7- ركز على أن تكون منتجاً لا مجرد مشغول:

لا تكن مجرد منفذ للروتيني من الأعمال، ولكن أنجز ما فيه إضافة نوعية، النتائج هي دائماً أكثر أهمية من الوقت الذي تستغرقه لتحقيقها، توقف واسأل نفسك: هل ما تعمله يستحق كل هذا الجهد؟ هل يصب في نفس اتجاه أهدافك؟ لا تنشغل في أعمال غريبة، حتى تلك التي تبدو ملحة، إلا إذا كانت هي أيضاً مهمة. 

8- ابحث عن نقطة ضوء في كل حالة صعبة:

عندما تكون الأمور صعبة، وعندما تشعر بالألم، خذ نفَساً عميقاً عدة مرات وابحث عن التفاؤل، ولو بصيص صغير من الأمل، وذكِّر نفسك أنه يمكنك أن تنمو وستخرج أقوى من هذه الأوقات الصعبة، ولابد أن تظل واعياً بإمكاناتك وانتصاراتك، وكل الأشياء الجميلة بحق في حياتك، قم بالتركيز على ما لديك، وليس على ما لا تمتلكه.

9- قم بقضاء المزيد من الوقت مع الأشخاص المناسبين:

مع من تحبهم وتستمتع بصحبتهم، الذين يحبونك ويقدرونك، ويشجعونك على النمو والتحسن بطرق صحية ومثيرة، هم الذين يجعلونك تشعر أكثر بأنك على قيد الحياة، ولا يعتنقون ما أنت فيه، ولكنهم أيضاً يتبنون ويجسدون ما تصبو إليه، دون قيد أو شرط.

10- دع الأمور لكي تكون أقل من الكمال:

ابتسم في كل فرصة تستطيع أن تبتسم فيها، ليس لأن الحياة سهلة، ولا لأنك بلغت الكمال، أو صرت تماماً كما كان متوقعاً، ولكن لأنك اخترت أن تكون سعيداً وممتناً لجميع الأشياء الجيدة التي لديك، وجميع المشكلات التي تعلم أن الله قد عافاك منها، يجب أن نقبل حقيقة أن الحياة ليست مثالية، وأن الناس ليسوا مثاليين، وأنك لست مثالياً، وهذا على ما يرام؛ لأن العالم الحقيقي لا يكافئ على الكمال المطلق، ولكنه يكافئ على الجودة بدرجاتها المختلفة، والطريقة الوحيدة للحصول على الأشياء الجيدة هي أن تكون ناقصة بنسبة99% من الوقت.

والحق أن الحياة هي في الواقع بسيطة جداً، ولكننا نحن الذين غالباً ما نصر على جعلها معقدة.>

اختيار واحد يمكن

 أن يغيِّر حياتك

 «تاريخ الأحرار لا يُكتب أبداً عن طريق الصدفة، ولكن عن طريق الاختيار» (الرئيس الأمريكي الأسبق «دوايت أيزنهاور»).

يتم تحديد اتجاه حياتنا من خلال الخيارات التي نتخذها كل يوم؛ لأنها تتراكم وتضيف لنا، إلى أن نصل لمصيرنا في نهاية المطاف. 

فالحياة تتكون من سلسلة من الخيارات، وفي كل لحظة من كل يوم نختار عملنا أو رد فعلنا المقبل.. وكثيراً ما نفعل ذلك دون إعطاء أنفسنا أي وقت للتفكير، كما لو كنا نركب طائرة يقودها طيار آلي، غافلين تماماً عن قدرتنا عن تغيير ظروفنا، ويبدو أننا غير مدركين لحقيقة أن لدينا القدرة على الاختيار.. خيارات يمكن أن تغيِّر وضعنا وظروفنا وحياتنا تماماً، فإذا عرف كثير من الناس أن لديهم القدرة على الاختيار في كل لحظة، فهل ستكون حياتهم مختلفة، وربما أفضل؟

تأثير الخيارات التي نتخذها يمكن أن يكون لحظياً أو قد يستمر لأجيال، حتى أصغر خيار يمكن أن يكون حافزاً لتغيير أكبر مما تتخيل بكثير، يمكن أن يكون خياراً للاقتراب من نفس الظروف أو الأشخاص الموجودين في حياتك، ولكن بطريقة جديدة.. ابتسم لجارك، توقف عن التدخين، لا تشغل تلفازك الليلة، وارفض الدخول في جدال عقيم، ساعد شخصاً غريباً.. هذه ليست سوى أمثلة قليلة من الخيارات الصغيرة التي يمكن أن تؤثر على بقية حياتك.. عندما تتحرك حياتنا بشكل روتيني وكأن طياراً آلياً يقودنا، غير واعين بما نقوم به ولماذا؛ فنحن غالباً نفوِّت على أنفسنا الفرص لاتخاذ خيارات مختلفة يمكن أن يكون لها تأثير كبير بالنسبة لنا أو بالنسبة للآخرين، هناك مثل شعبي لسكان أمريكا الأصليين يقول: «إن أعمالنا سوف يستمر أثرها على مدى الأجيال السبعة القادمة»، فلو نظرنا للأمور من هذا المنظور؛ قد تصبح خياراتنا مختلفة جداً.  

 

عدد المشاهدات 20925