"صاندي تليجراف": إجراءات ترمب "لن تعزز الأمن" في الولايات المتحدة

14:05 29 يناير 2017 الكاتب :   بي بي سي

نشرت صحيفة "صاندي تايمز" مقالاً تحليلياً تناول الإجراءات التي أمر بها الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، لمراقبة الحدود، ومنع دخول المواطنين من دول عربية وإسلامية، بحجة تشكيلهم خطراً على أمن أمريكا.

ويقول تيم ستانلي: إن الشعارات التي انتخب من أجلها ترمب هي خفض عدد المهاجرين ومكافحة الإرهاب، ولو أنه تخلى عن ذلك لوصفه خصومه بـ"النفاق"، ولكنه عندما شرع في إنجاز ما تعهد به، يصفه الناس الآن بـ"الوحش".

ويضيف أن الخبراء يستبعدون أن تعزز الإجراءات التي اتخذها ترمب أمن الولايات المتحدة.

ويرى تيم أن نشر قصص الاغتصاب والعنف في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد وصول أمواج من اللاجئين السوريين إلى أوروبا، والحديث عن إمكانية تسلل المسلحين المتشددين بين اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا، لا يساعد اللاجئين والمهاجرين في قضاياهم.

ويشير إلى أن الولايات المتحدة لا تعاني من مشكلة اللاجئين، لأنها في الواقع لا تستقبل أعداداً كبيرة.

وينقل الكاتب تصريحاً لمحلل شؤون الأمن القومي في قناة "سي أن أن"، بيتر برغن، يبين فيه أن جميع الاعتداءات المسلحة التي وقعت في الولايات المتحدة، منذ 11 سبتمبر، نفذها مواطنون أمريكيون أو مقيمون بطرقة قانونية، ولم يكن اللاجئون السوريون طرفاً في أي منها.

الخوف والكراهية

يقول دانكن وود في الأوبزرفر: إن أياماً قليلة كانت كافية لتدمير علاقات اقتصادية وثقافية استغرق بناؤها 20 عاماً بين الولايات المتحدة والمكسيك.

ويضيف أن العلاقات بين البلدين بدأت تتعزز والمبادلات التجارية تتوسع منذ التوقيع على اتفاقية نافتا عام 1994م، وبعد 20 عاماً ذابت الشكوك والحساسية المفرطة التي كانت لدى المكسيكيين من الولايات المتحدة، وتبدد الخوف من استيلاء الأمريكيين على ثرواتهم النفطية، بفضل الشراكة الاقتصادية والتقارب الثقافي.

فالولايات المتحدة أصبحت، حسب الكاتب، أكثر مكسيكية بفضل نحو 36 مليون شخص من أصول مكسيكية يعيشون فيها، بينما يعيش أكثر من مليون أمريكي في المكسيك.

وكان البلدان على وشك أن يصبحا حليفين فضلاً عن الشراكة الواسعة بينهما، خاصة في فترة حكم الرئيس باراك أوباما، التي شهدت تفاهماً أكثر وتعاوناً في قضايا الأمن والتبادل المعلومات الاستخباراتية، والعمل معاً في مجال مكافحة الجريمة المنظمة.

لكن هذا التطور في العلاقات بين البلدين أصبح هشاً، حسب دانكن، منذ تصريح الرئيس ترمب بأن المكسيك مطالبة بدفع كلفة بناء جدار يريده على الحدود، من خلال فرض ضريبة 20% على الواردات من المكسيك.

ويذكر الكاتب أن مسؤولاً في الحكومية المكسيكية أخبره أن المكسيكيين كانوا دائماً متأكدين بأن الذي حدث مع ترمب سيأتي يوماً، لذلك فإن الشكوك والحساسية من الولايات المتحدة، لم تختف تماماً لديهم، وإنما وضعوها جانباً في صندوق تعرض للصدأ خلال 20 عاماً، لكن الأحداث الأخيرة دفعت بالمكسيكيين إلى استحضار ذلك الشعور، وبعض السياسيين يبحثون بكل حماس عن مفتاح الصندوق.

الاستعراض والواقع

ونشرت صحيفة "صاندي تايمز" مقالاً يتحدث عن الجانب الاستعراضي في تصريحات وقرارات ترمب، وإذا كانت ستنفذ في الواقع.

ويقول نيل فيرغسون: إن كل يوم يأتي بقرار جديد أو تغريدة أو حوار صحفي لترمب، ويشير إلى أن صحيفة "نيويورك تايمز" اتهمته صراحة بـ"الكذب"، ووصفه أحد الكتاب في الصحيفة بأنه "مختل عقلياً"، وهو الكاتب الذي توقع أن البورصة لن تستعيد عافيتها بعد فوز ترمب، لكنها عادت إلى طبيعتها في منتصف نهار ذلك اليوم.

ويرى الكاتب أن ترمب ليس دكتاتوراً، بل رئيس جمهورية دستورية ودولة اتحادية عاشت أكثر من 200 عام بقيادة رؤساء يأتون ويذهبون، وعندما يصدر قرارات فهو يفعل ما فعله سابقوه في البيت الأبيض.

لكن ما يجعل ترمب مختلفاً، بحسب فيرغسون، هو أنه ليس سياسياً تقليدياً، وإنما هو رجل أعمال صنع نفسه بنفسه، وقد فاز بالانتخابات باستغلال شهرته التلفزيونية في التواصل مع الناخبين، وتبليغ رسائله لهم، بينما تولى الخبراء القائمون على حملته الانتخابية في مواقع الاجتماعي مهمة إبعاد الناخبين عن هيلاري كلينتون، في الولايات المترددة.

والسؤال بالنسبة للكاتب هو إذا كان بمقدرو ترمب الاستمرار في إثارة وسائل الإعلام، وبالتالي التواصل مع شبكة الناخبين المؤيدين له وتبليغهم بأنه يقوم بالتغيير، وحتى إن فعل ذلك فإنه يبقى مجرد استعراض شبيه ببرامج تلفزيون الواقع.

عدد المشاهدات 353

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top