دراسة جينيّة جديدة تكشف كيف يتفاعل فيروس التهاب الكبد الوبائي مع البشر

18:06 17 أبريل 2017 الكاتب :  

فتحت دراسة ضخمة عن فيروس التهاب الكبد الوبائي C أجريت على أكثر من 500 مريض بالفيروس الطريق أمام فهم أفضل لكيفية تفاعل الفيروس مع المضيفين من البشر.

ففي بحث مموّل جزئياً من قبل مدرسة أوكسفورد مارتن، قام الباحثون في جامعة أكسفورد لأول مرة بتطوير طريقة لتحليل ومقارنة التركيب الوراثي لفيروس التهاب الكبد الوبائي عند أكثر من 500 مريض يعانون من الفيروس، وهذا سيعطي الباحثين رؤى جديدة حول فيروس التهاب الكبد الوبائي وكيف يتفاعل الجينوم البشري مع الفيروس ويغيره.

يُذكر أن التهاب الكبد الفيروسي هو أحد الأسباب الرئيسة للوفاة والعجز في جميع أنحاء العالم، حيث يعتقد أن 2 - 3٪ من سكان العالم مصابون بفيروس التهاب الكبد الوبائي، منهم ما يقدر بأكثر من 300 ألف في المملكة المتحدة وحدها، وكثير من الناس لا يدركون أنهم مصابون بالفيروس، الذي يمكن أن يؤدي إلى أمراض الكبد والسرطان إن تُرك دون علاج.

وقد تلقت الأستاذة إيلي بارنز وزميلها د. عظيم أنصاري تمويلاً من معهد أوكسفورد مارتن للعدوى الناشئة (Oxford Martin School's Institute for Emerging Infections ) أثناء عملهما في الدراسة.

وقالت البروفيسور بارنز: إن هذه أول دراسة ضخمة تشمل كلاً من  الفيروس والمضيف معاً، وقد حددنا مكانين في الجينوم البشري يقع فيهما الانحراف الجيني الذي يحدد معايير جهاز المناعة لدينا ويؤثر على التنوع الوراثي للفيروس.

وهناك أدوية جديدة متاحة يمكن أن تزيل عدوى فيروس التهاب الكبد الوبائي، ولكنها مكلفة للغاية والوصول إليها محدود حالياً، هذه الأدوية وإن كانت فعّالة في علاج بعض السلالات السبع من العدوى  لكنها أقل فعالية في علاج البعض الآخر، وهذا يسلط الضوء على أهمية فهم الأساس الجيني للمرض لتطوير العلاجات المستقبلية.

وفي غضون 15 عاماً، سيصبح تسلسل الحمض النووي لبعض الفيروسات المسببة لأمراض مثل HCV جزءاً روتينياً من دواعي الرعاية الصحية.

ويمكن استخدام هذا النوع من المعلومات لتكييف العلاجات المقدمة لكل مريض، وللمساعدة في ضمان إعطاء المريض أفضل الأدوية أو أفضل الجرعات في الوقت المناسب لإعطاء أفضل فرصة ممكنة لإدارة أو التعافي من العدوى". 

ويقوم الباحثون ضمن  STOP-HCV، وهو اتحاد وطني، بتمويل من مجلس البحوث الطبية (MRC) تقوده جامعة أكسفورد، بتطوير مجموعات من بيانات الجينية الكبيرة لتحسين علاجات فيروس التهاب الكبد الوبائي، وفهم أفضل لبيولوجيا عدوى فيروس التهاب الكبد الوبائي.

وأبرزت الدراسة أن جينين من البشر تغيران فيروس التهاب الكبد الوبائي C مع مرور الوقت.

وواحدة من المواقع في الجينوم البشري (HLA) تكشف تلك الأجزاء من فيروس التهاب الكبد الوبائي التي حاولت أن تتحور حتى لا يتعرف عليها الجهاز المناعي البشري، وقد استخدم الباحثون البيانات لإنشاء خريطة لهذه الضغوط الانتقائية عبر الجينوم الفيروسي، والتي يمكن استخدامها للعثور على بقع ضعيفة تعتبر حاسمة للفيروس من أجل بقائه، وهذه يمكن أن تستخدم كهدف للعلاجات أو اللقاحات الجديدة.

والموقع الثاني في الجينوم البشري الذي أبرز في الدراسة هو الذي ينشط الجينات المناعية التي تتوقف عند بعض الأفراد، وتأثير تفعيل هذا الجين يتمثل في تغيير عدد الفيروسات الموجودة في دم المريض.

وسيتيح التحليل الواسع النطاق للحمض النووي للمريض والفيروس فرصة لدراسة الطريقة التي يستجيب بها الجهاز المناعي البشري بشكل طبيعي لعدوى فيروس التهاب الكبد الوبائي، وتأثير ذلك على التطور الفيروسي.

http://www.oxfordmartin.ox.ac.uk/news/201704_Hepatitis_C

عدد المشاهدات 1577

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top