تطهير عرقي في الكونغو
الأمم المتحدة: مقتل 250 شخصاً على الأقل في مذابح عرقية بالكونغو الديمقراطية

10:03 05 أغسطس 2017 الكاتب :  

قالت الأمم المتحدة: إن أكثر من 250 شخصاً من بينهم 62 طفلاً قتلوا في هجمات في جمهورية الكونغو الديمقراطية في أحداث "تتخذ بعداً عرقياً متزايداً ومزعجاً".

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في تقرير بعد مقابلات مع ما يقرب من 100 ضحية: إنه يعتقد أن حكومة الكونغو الديمقراطية متواطئة في المذابح في مقاطعة كاساي جنوب غربي البلاد.

وقالت الأمم المتحدة: إنه تم تحديد ما لا يقل عن 80 مقبرة جماعية في المنطقة، ويعتقد المحققون أن الانتهاكات في آخر موجة من أعمال العنف يمكن أن ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.

وقال زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة: تحدث الناجون عن سماع صراخ الناس الذين أحرقوا أحياء، ورؤية أحبائهم يطاردون ويقطعون، وهم يهربون من الإرهاب.

وأضاف أن مثل هذه الإراقة الدموية هي الأكثر رعباً؛ لأننا وجدنا مؤشرات على استهداف الناس بشكل متزايد بسبب جماعتهم العرقية.

وأردف: إن ذلك يجب أن يكون بمثابة تحذير خطير لحكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية للعمل الآن لمنع هذا العنف من التحول إلى تطهير عرقي أوسع.

وقد بدأ القتال بين مليشيا كامبوينا نسابو والحكومة التي تتخذ من كينشاسا مقراً لها في أغسطس 2016م، وفي مارس من هذا العام، تم تشكيل مليشيا جديدة تسمى بانا مورا، وفقاً لتقرير الأمم المتحدة، بدعم واضح من الحكومة.

وقال بيان صادر عن الأمم المتحدة: إن الذين تمت مقابلتهم أشاروا إلى أن قوات الأمن المحلية ومسؤولين آخرين قد أثاروا الاعتداءات على أساس العرق.

وفي العديد من الحوادث التي أبلغ عنها فريق الأمم المتحدة، شوهد جنود تابعون للقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية يقودون جماعات من مليشيا بانا مورا أثناء الهجمات على القرى.

ومن بين الهجمات المفصلة في تقرير الأمم المتحدة اعتداء على مركز صحى في قرية سينق حيث تم ذبح 90 شخصاً، وكان من بين القتلى المرضى الذين حوصروا داخل جناح جراحي قبل أن تشعل النار في المبنى بأكمله.

ومن بين 251 جريمة قتل خارج نطاق القضاء ضد العرق المستهدف، اتهمت الأمم المتحدة بانا مورا 150 منهم ونسبت 79 إلى كامبوينا نسابو، وتم توجيه اللوم إلى القوات الحكومية في 22 شخصاً آخرين.

إلا أن تقديرات الأمم المتحدة من المحتمل أن تكون أقل بكثير من حجم الخسائر الحقيقية في أعمال العنف التي اندلعت العام الماضي عندما اغتيل زعيم إقليمي كان ينتقد الرئيس جوزيف كابيلا في عملية عسكرية.

وتعتقد الكنيسة الكاثوليكية التي تمارس قدراً كبيراً من التأثير السياسي في البلاد أن عدد القتلى في الصراع الأخير يقترب من 3400 شخص، وفي يونيو الماضي اتهمت قوات الأمن والمليشيات بتدمير ما يصل إلى 20 قرية بأكملها في مقاطعة كاساي.

ويأتي العنف الإقليمي على رأس الاضطرابات السياسية العامة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقالت جماعات حقوق الإنسان: إن الشرطة ألقت القبض على أكثر من 100 شخص عقب سلسلة من الاحتجاجات يوم الإثنين ضد السيد كابيلا الذي رفض الاستقالة أو إجراء انتخابات جديدة منذ انتهاء فترة ولايته في ديسمبر من العام الماضي.

http://www.independent.co.uk

  • عنوان تمهيدي: تطهير عرقي في الكونغو
عدد المشاهدات 226

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top