طباعة

موسم هجرة النخيل إلي الشمال
    أشجار النخيل تتجه شمالاً مع ارتفاع درجات حرارة الأرض

09:51 24 مارس 2018 الكاتب :  

توصلت دراسة حديثة إلى أن أشجار النخيل قد تتجه شمالاً لتزرع جذورها في مناطق كانت شديدة البرودة لفترة طويلة بالنسبة لها.

فقد قام فريق دولي من الباحثين بتحليل العلاقة بين درجة الحرارة وانتشار أشجار النخيل في جميع أنحاء العالم، وأرادوا تحديد كيفية إعادة توزيع المناطق المناخية على النباتات، وهو أمر أساسي لفهم كيف ستتغير أنظمتنا البيئية والمناظر الطبيعية بمرور الوقت.

وقد اختاروا أشجار النخيل على وجه الخصوص بسبب عدم قدرتها على البقاء في درجات الحرارة شديدة البرودة.

وقال الباحث المشارك في الدراسة والباحث بجامعة براندون ديفيد جرينوود في بيان: "إن أشجار النخيل هي مؤشرات حساسة لتغيير المناخ، سواء في الماضي الجيولوجي البعيد أو في الوقت الحاضر".

وعلى الرغم من أن أشجار النخيل لا يتم نماؤها عادة في الطقس البارد، فإن دراسة أجريت عام 2007 في جبال الألب السويسرية وجدت أن هناك أشجار نخيل في سفوح الجبال، وقررت أن الأشجار تنتشر لأن الصقيع ليس شائعًا كما كان في السابق.

"نتائجنا تشير بقوة إلى أن توسع النخيل إلى غابات طبيعية سيحدث نتيجة لتغيرات في درجة الحرارة الشتوية وتزايد طول الموسم وليس بسبب تأخر التوسع السكاني"، كما كتب العلماء، "وهذا يعني أن هذا التوسع السريع من المرجح أن يستمر في المستقبل في ظل مناخ دافئ".

ووفقاً للدراسة الحالية، يعتمد توزيع أشجار النخيل على متوسط ​​درجة الحرارة لأبرد شهر في المنطقة، من أجل بقاء الأشجار، ويجب أن تكون درجات الحرارة فوق 36 درجة فهرنهايت.

ومع بدء المناطق المناخية في التحرك شمالًا، قد تهاجر البيئات الطبيعية النباتية معها.

وعلى سبيل المثال، فإن هذا يعني أنه في الوقت الحاضر، تعد واشنطن العاصمة هي الباردة جداً (34 درجة في يناير) بالنسبة لزراعة النخيل، ولكننا نتوقع توسيع النطاق في العقود القادمة كلما زاد متوسط ​​درجات الحرارة في فصل الشتاء الدافئ، كما قال الباحث المشارك في الدراسة لامونت دوهرتي.

اكتشف العلماء أيضًا أن تراث النخيل التطوري يؤدي أيضًا دورًا في قدرته علي التطور وعلى تحمل درجات حرارة مختلفة.

فإذا وجدت حفرية من النخيل، يمكن أن تحدد ارتباطها بمجموعة فرعية حديثة من عائلة النخيل، يمكنك باستخدام بياناتنا، تحديد درجة حرارة المناخ التي  ينمو فيها ذلك النخيل، كما أوضح ريخجيلت.

عند إعادة بناء المناخات السابقة، يشير وجود أشجار النخيل عادة إلى ظروف أكثر دفئاً، ومع ذلك، قال ريخجيلت: إنه تم العثور على حفريات الأشجار التي يعود تاريخها إلى أكثر من 50 مليون سنة في القطب المتجمد الجنوبي (Antarctica)، مما يشير إلى أن مناخ المنطقة في ذلك الوقت كان "شبه استوائي".

وطبقاً للدراسة، فإن قدرة النخيل على تحمل درجات حرارة باردة معينة تختلف أيضاً حسب فصائلها ومراحل حياتها.

وكتب العلماء: الشتلات الصغيرة على وجه الخصوص، هي أقل تحملاً لدرجات الحرارة تحت الصفر من النباتات البالغة، مما يحد من نموها بنجاح بينما يسمح للشتلات الكبيرة بالبقاء على قيد الحياة.

وأخبر جرينوود إيرثر أن أجزاء من الشمال ومناطق قريبة من كندا تقترب من المناخات الشتوية التي يمكن أن تسمح للنباتات المتحملة للبقاء على قيد الحياة.

وقال: في كل هذه المناطق، تنتعش أشجار النخيل في حدائق الناس وتؤتي ثمارها؛ مما يعني أن درجات الحرارة أصبحت الآن دافئة بما يكفي لتلك الخطوة في إعادة إنتاجها، والمزيد من الاحترار سيشهد بقاء شتلات النخيل على قيد الحياة في الشتاء.

  • عنوان تمهيدي: موسم هجرة النخيل إلي الشمال
عدد المشاهدات 644