10 حقائق قاسية تساعدك على النمو

19:48 26 مايو 2011 الكاتب :   ترجمة: جمال خطاب
كلنا عانينا من صعوبات شديدة، مثل الموت المفاجئ لشقيق أو لشقيقة، وفقدان صديق أو مرضه، أو خيانة شريك تجاري، وربما فقدان العمل

كلنا عانينا من صعوبات شديدة، مثل الموت المفاجئ لشقيق أو لشقيقة، وفقدان صديق أو مرضه، أو خيانة شريك تجاري، وربما فقدان العمل الذي نتكسب لقمة عيشنا من خلاله.. هذه تجارب وحشية، كل هذه المصائب يمكن أن تفاجئنا وتطرحنا أرضاً لفترة من الوقت، ولكن عندما ينتهي وقت الحداد بعد كل مأساة، ننطلق إلى الأمام أقوى، وبفهم واحترام أكبر للحياة.

تقول «هيلين كيلر»: «العالم مليء بالمعاناة، ومليء بالانتصارات»؛ لذلك فإن التحدي لكم اليوم هو هذا: ابدأ بالنظر في هذه الحقائق القاسية للحياة وأصعب التحديات التي سوف تساعدك على النمو.

وهذه بعض الأفكار للنظر فيها:

1- الخطوة الأولى لن تكون سهلة أبداً:

بدايات الأشياء الجيدة هي دائماً الأصعب، لكن هذه الأوقات الصعبة هي التي تمهد الطريق إلى العظمة.. كن قوياً وحافظ على الثقة والإيمان، وستعرف أن النجاح يستحق ذلك العرق في نهاية المطاف، فأعظم معجزة لنجاحك في الحياة ليست هي الانتهاء، ولكنها إيجادك للقوة والشجاعة لكي تبدأ.

وتذكر، أن الأقوياء ليسوا هم الذين لا يجدون ضعفاً في الركبتين، أو لا يحبسون أنفاسهم قبل الانطلاق، ولكنهم أولئك الذين حين ترتعش ركبهم، يفرضون على أنفسهم التنفس واتخاذ الخطوة الأولى.

2- الأشياء الجيدة نادراً ما تأتي سريعة وسهلة:

الحياة ليست سهلة، ولكن الأمر يستحق ذلك، إذا كنت تتوقع أنها سهلة؛ فسوف تظل محبطاً لنفسك على الدوام.. تحقيق أي شيء ذي قيمة في الحياة يستغرق وقتاً وجهداً؛ لذا يجب مواءمة الجهود التي تبذلها مع أهدافك، ثم تظل جاهزاً دائماً للتقدم أبعد مما كنت عليه بالأمس، وأن تقاتل بضراوة أكثر من أي وقت مضى.

الإصرار هو السمة الأكثر شيوعاً في المتفوقين، فهم ببساطة يرفضون الاستسلام.

وكلما تمسكت بالإصرار؛ زادت فرصك، والنجاح هو حسن الحظ أن يأتي من الطموح واليأس، والعرق والإلهام، ومهما كان يبدو صعباً، كلما زاد الإصرار؛ ترجَّح النجاح.

3- ستكون لديك دائماً سيطرة أقل من التي تريدها:

الشيء الوحيد الذي يستحق أن تتحكم فيه - في الحياة - هو كيف تتفاعل مع الأشياء خارج نطاق سيطرتك؟ وهناك الكثير الذي لا يمكن السيطرة عليه.. كلما كان تكيّفك أفضل مع هذا الواقع؛ كان تقدمك أقوى، وأكثر قدرة على الانطلاق.

الموضوع ببساطة: كي تعيش سعيداً؛ عليك أن تقبل الواقع قبل أن تحاول تغييره.

ومع تكشّف حياتك، ستدرك حتماً أن فوات شيء جيد، كان في الواقع من أجل إعادة توجيهك إلى شيء أفضل.

لا لزوم للسيطرة على كل شيء للوصول للسلام والسعادة، تحتاج فقط أن تعمل وتنجز أفضل، ثم تسترخي وأنت مؤمن أن الأمور ستسير في طريقها الطبيعي.

دع الحياة تمضي بالطريقة التي من المفترض أن تمضي بها؛ لأن النتائج التي لا يمكنك تغييرها تغيرك وتساعدك على النمو وإخراج إمكاناتك الكاملة والكامنة.

4- لا يمكنك تجنب الخطر إلا لو تجنبت الحياة:

كما قال «هنري ديفيد ثورو» ذات مرة: «عندما يحين وقت الموت؛ سنكتشف أننا لم نعش أبداً»!

الحياة هي الخطر بعينه، السعادة خطر.. إذا كنت غير خائف قليلاً في بعض الأحيان، إذن فأنت لا تفعل شيئاً، لا تقلق بشأن الأخطاء والفشل، وليكن القلق دائماً بشأن عدم العمل وعدم المحاولة والمبادرة، فليكن القلق على الحياة التي لا نحياها والسعادة التي نتخلى عنها إيثاراً للسلامة.. فلتعطِ لنفسك إذناً بأن تكون واحداً من الناس الذين ارتكبوا أخطاء، لكنهم تجاوزوها وتعززت ثقتهم بأنفسهم.

5- أكبر مشكلاتك غالباً ما تكون وهماً في رأسك:

السبب الرئيس للتعاسة والهزيمة ليس أبداً الوضع الحالي، ولكنه أفكارك حول هذا الموضوع.. السعادة والنجاح يرجعان في الواقع إلى عنصرين: طريقة تفكيرك، والطريقة التي تتصرف بها بناء على أفكارك.

البشر يصبحون حقاً رائعين جداً عندما يبدؤون في التفكير في أنهم يمكن أن يحققوا أشياء عظيمة الآن في الوقت الراهن، من دون الحاجة إلى أي شيء أكثر من ذلك.

عندما تثق في نفسك؛ تكون قد أدركت السر الأول للنجاح.

إيجاد طريقك لا يكمن في كثير من الأحيان في الذهاب إلى مكان جديد، بل يكمن في رؤية الأرض التي تقف عليها بطرق جديدة، وبمجرد الانتهاء من ذلك سوف تدرك الفرق الوحيد بين حجر العثرة ودرجة السلم التي ستصعد فوقها.

6- السعادة الدائمة لا يمكن شراؤها ولكن لابد من اقتناصها:

إذا كنت تفضل أن تعيش محاطاً بالأشياء المادية قليلة الأهمية بدلاً من أن تحاط بآثار السعادة والحب؛ فسوف تستمر في التركيز على الحصول على الممتلكات المادية.. عليك بدلاً من ذلك التوقف عن التركيز على هذه الأشياء التي يمكن أن تلمسها، وابدأ فوراً في البحث عن الأشياء التي يمكن أن تلمسك، فكل واحد منا لديه نار فريدة من نوعها في قلبه لشيء ما يجعله يشعر أنه على قيد الحياة، عليك العثور عليه وجعله مشتعلاً.

7- لا تتوقع أن يدعمك كل الناس:

إذا كنت تأخذ كل إهانة أو افتراء وقح لواحد من زملائك مأخذاً وثأراً شخصياً، فستكون أنت المتضرر لبقية حياتك.

واحدة من أكثر أمور التحرر التي نتعلمها في هذه الحياة هو أننا يجب ألا نتفق مع الجميع، ولا نملك أن يسعى الجميع للاتفاق معنا.. وكما قال «بروس لي» ذات مرة: «أنا لست في هذا العالم لأعيش طبقاً لتوقعاتك الخاصة، ولا أنت هنا في هذا العالم لتعيش طبقاً لتوقعاتي أنا»، تأمل هذا الاقتباس ولا تدع آراء الآخرين تجعلك تنسى ذلك.

ستستغرق وقتاً طويلاً لمعرفة كيف لا تحكم على نفسك من خلال عيون أي شخص آخر، فالعالم له ولك وليس لأحدكما فقط، وقد خلقت هذه الأرض لنا جميعاً لاكتشاف الحياة، حياتنا الخاصة بنا، ولن نكون سعداء أو ناجحين إذا حاولنا أن نعيش طبقاً لأفكار غيرنا؛ ولذلك لا تقلق كثيراً بشأن ما يعتقده الآخرون فيك، وبغض النظر عما يقولون عنك وعن المسار الذي اخترته، وتذكر أن الموافقة الوحيدة التي تحتاجها في النهاية هي موافقتك أنت.

8- أنت أفضل حالاً عند ابتعاد بعض الناس عنك:

ستستطيع خلال أصعب الأوقات في حياتك رؤية الألوان الحقيقية للناس الذين يقولون: إنهم يهتمون بك، لاحظ الذين سيبقون إلى جوارك ملتصقين بك وأولئك الذين سيفارقونك، ولتكن ممتناً لأولئك الذين تركوك؛ لأنهم أعطوك مجالاً للنمو في المساحة التي أخلوها، ومنحوك الفرصة لتقدير الناس الذين أحبوك عندما لم تكن تشعر بأنك محبوب.

خلاصة القول: قم بإعطاء هدية غيابك لأولئك الذين لا يقدرون ولا يحترمون وجودك.

9- لا يمكنك الحصول على السعادة دون بعض الحزن:

قال حكيم: «إن الطريقة الوحيدة للعثور على السعادة الحقيقية هو الانفتاح التام»، لا شيء يمكن أن يكون أقرب إلى الحقيقة.

بعض الحزن ضروري، كل شيء في الحياة له وجهان، لا يمكن أن نتوقع أن نشعر بسرور للأبد دون أي شعور بالألم، والشعور بالفرح دون أي شعور في أي وقت بالحزن، والثقة الدائمة دون الشعور بالخوف، والأمل دون الشعور بالإحباط، لا توجد عملة في الحياة بوجه واحد يمكن أن تشتري حياة سعيدة خالية من المتاعب والآلام.

الحياة عبارة عن سلسلة من الارتفاعات والانخفاضات، مغامرة تتطلب منك أن تأخذ الفرص والإجراءات التي تمكنك من النجاح (السعادة)، والفشل (الحزن) أحياناً.

10- ما مضى.. مضى وما وقع.. وقع وستمضي الحياة:

إذا كنت تحمل مشاعر قوية لشيء وقع في الماضي، فقد تعيق قدرتك على العيش بصورة منتجة في الوقت الحاضر، فبرغم كل ما حدث، يمكنك إما أن تشعر بالأسى الدائم على ما حدث، أو أن تتعامل مع ما حدث كهدية من المعرفة، كل شيء إما فرصة للتعلم والنمو، أو عقبة ستبقيك عالقاً، والاختيار لك.

خذ نفساً عميقاً، ستسير الحياة على ما يرام، ربما ليس اليوم، ولكن ذلك سيحدث في نهاية المطاف.

تأكد من أن الشمس المشرقة تتوقف أحياناً، وقد تحدث عاصفة رعدية ضخمة أو اثنتان، ولكن الشمس ستشرق وستتألق في نهاية المطاف.


  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top