"صنداي تلجراف" تدفع تعويضاً عن أضرار سببها مقال مسيء لمسؤول مسجد ببريطانيا

21:15 25 مارس 2019 الكاتب :  

صور مقال إخباري، بشكل خاطئ، محمد كوزبار، كداعم للتطرف والعنف في محاولة لانتقاد زعيم حزب العمل البريطاني جيريمي كوربين.

وقد قامت صحيفة "صنداي تلجراف" بدفع تعويضات عن "أضرار جسيمة" سببتها للأمين العام لمسجد فينسبري بارك بعد أن صورته زوراً كداعم للتطرف الإسلامي العنيف كجزء من محاولة فاشلة لانتقاد زعيم حزب العمل جيريمي كوربين.

ففي مارس 2016، نشرت الصحيفة مقالًا بعنوان "كوربين وزعيم المسجد الذي يتهم المملكة المتحدة بأنها تسببت في صعود داعش"، وفي المقالة حاولت ربط زعيم حزب العمل بآراء متطرفة حاولت إلصاقه بمحمد كوزبار، الذي يدير المسجد في دائرة إيسلينجتون الشمالية في كوربين، وهو أيضاً نائب رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا.

وأثبت كوزبار بنجاح أن المقال كان تشهيرياً، وأن صحيفة "صنداي تلجراف" قد أزالت المقال الآن من موقعها على الإنترنت، ونشرت قرارًا بقبول أن المقال كان تشهيريًا، ودفعت الصحيفة تعويضات عن الأضرار التي لحقت بكوزبار تقدر بــ30 ألف جنيه إسترليني لتسوية القضية، وهذا ليس كل ما خسرته الصحيفة.

وقد قال كوزبار بعد صدور الحكم: "لم أكن أنا فقط هدف هذا المقال، بل كان يهدف للنيل من جيريمي كوربين، كان الهدف هو الإضرار بسمعة جيريمي وجعل تقدمه مع حزب العمل أكثر صعوبة".

وكان المقال الذي كتبه الصحفي أندرو جيليجان قد ادعى أن مسؤول المسجد أيد استخدام العنف في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وألقى باللوم على حكومة المملكة المتحدة في صعود "الدولة الإسلامية" (داعش).

ونشرت الصحيفة صورة كوزبار إلى جانب كوربين وهو يصافحه في اجتماعات بين الرجلين، ونقلت عن زعيم حزب العمل وصفه لمسؤول المسجد  بأنه "رائع".

وقد أصبح مسجد فينسبري بارك سيئ السمعة لاستضافة الداعية المتطرف أبو حمزة قبل أن توقفه السلطات في عام 2003 بسبب مؤامرة مزعومة لإنتاج مادة الريسين السامة.

ويقول كوزبار: إنه كافح منذ ذلك الحين لإعادة بناء سمعة المسجد ومكانته في المجتمع، وأُجبر على رفع القضية ضد "صنداي تلجراف" من أجل اتخاذ موقف ضد "التغطية الإعلامية المنحازة ضد القضايا الإسلامية"، وأصر على أن المقال "لم يكن مجرد هجوم عليَّ بل وأيضًا على مجتمعي الديني".

وأضاف كوزبار: "لقد مر هذا المسجد بأوقات عصيبة في الماضي وتمكنا من تغيير الجو من معادٍ إلى مجتمع مرحّب به، ولن نقبل بأن يقوم أي شخص بمحاولة تدمير السمعة وتضييع العمل الشاق الذي تم مع المجتمع هنا في مسجد فينسبري بارك".

وظهر كوربين إلى جانب كوزبار الصيف الماضي في أعقاب الهجوم الإرهابي اليميني المتطرف بالقرب من المسجد، الذي أسفر عن مقتل مكرم علي.

ويقول  محمد كوزبار، المسؤول عن مسجد فينسبري بارك، والقادة الدينيين وقادة المجتمع: إن المجتمع سيتغلب علي هذه المأساة.

وقال جوناثان كواد من محكمة كيستون لو Keystone Law، الذي نظر قضية كوزبار: إنه غير راض عن قرار صادر عن منظمة الصحافة "إيبسو"؛ لأن هناك العديد من العناصر المسؤولة في الصحافة يعملون على شيطنة المسلمين بشكل مدمر للغاية.

هذه الإجراءات القانونية لم تكن ضرورية أبداً، والمقال كان يجب أن يُمنع من النشر.

عدد المشاهدات 4732

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top