9 أشياء تشكّل مستقبله..
كيف سيبدو «التعليم» في العقدين المقبلين؟

10:18 03 سبتمبر 2019 الكاتب :   ترجمة: جمال خطاب

مع تغير التكنولوجيا بسرعة في العالم من حولنا، يخشى كثير من الناس أن تحل (التكنولوجيا) محل الذكاء البشري، ويخشى بعض المعلمين من عدم وجود من يطلب التعلم في المستقبل القريب؛ لأن التكنولوجيا قد تتولى الكثير من المهام والقدرات التي يقومون بتدريسها للطلاب لعقود من الزمن، والحقيقة أن التعليم لن يختفي أبداً، لكنه سيأخذ أشكالاً مختلفة.

نورد هنا 9 أشياء منها ستشكل مستقبل التعليم خلال السنوات العشرين القادمة؛ حيث سيتعلم الطلاب من خارج المدرسة، مسلحين بأجهزة مختلفة، وسيختارون الاستماع إلى المعلم الذي يريدونه، ولن يتم تقييم المهارات على الورق، ولكن بناءً على أدائها على أرض الواقع.

مرحباً بكم في مستقبل التعليم، فهناك 9 أشياء من شأنها أن تتغير، وهي:

1- تنوع كبير في الزمان والمكان:

سيتاح مزيد من فرص التعلم للطلاب في أوقات وأماكن مختلفة، وستعمل أدوات التعليم الإلكتروني على تسهيل فرص التعلم الذاتي عن بُعد، وسيتم قلب الفصول الدراسية؛ مما يعني أن الجزء النظري سيتم تعلمه خارج الفصل، في حين سيُدرَّس الجزء العملي وجهاً لوجه، وبشكل تفاعلي.

2- التعلم الذاتي:

سيتعلم الطلاب باستخدام أدوات الدراسة التي تتكيف مع قدراتهم وظروفهم وإمكاناتهم، وهذا يعني أن الطلاب ذوي المستوى العقلي فوق المتوسط يجب أن يتم تحديهم بمهام وأسئلة أكثر صعوبة حتى يصلوا إلى مستويات معينة، وسيحصل الطلاب الذين يواجهون صعوبات في موضوع ما على فرص أكثر للتدريب حتى يصلوا إلى المستوى المطلوب.

وسيتم تعزيز الطلاب بشكل إيجابي خلال عمليات التعلم الفردية الخاصة بهم، وهذا يمكن أن يؤدي إلى خبرات تعليمية إيجابية، وسيقلل من كمية الطلاب الذين يفقدون الثقة في قدراتهم الأكاديمية، وعلاوة على ذلك، سيكون المعلمون قادرين على رؤية الطلاب الذين يحتاجون إلى مساعدة بوضوح في مجال من المجالات.

3- حرية أكبر في الاختيار: 

على الرغم من أن كل موضوع يتم تدريسه يهدف إلى وجهة معينة، فإن الطريق المؤدي إلى هذه الوجهة يمكن أن يختلف حسب كل طالب، وعلى غرار تجربة التعلم الشخصية، سيتمكن الطلاب من تعديل عملية التعلم باستخدام الأدوات التي يشعرون أنها ضرورية لهم، وسوف يتعلمون باستخدام أجهزة وبرامج وتقنيات مختلفة بناءً على تفضيلاتهم الخاصة؛ فالتعلم المختلط، والفصول الدراسية المقلوبة، وطريقة «أحْضِر جهازك الخاص».. تشكل مصطلحات مهمة في هذا التغيير المتوقع.2019-09-03_10h25_14.png

4- تعليم قائم على المشروعات:

بما أن المهن تتأقلم مع الاقتصاد المستقبلي المستقل؛ فإنهم اليوم سيتكيفون مع التعلم القائم على المشاريع والعمل، وهذا يعني أنهم يجب أن يتعلموا كيفية تطبيق مهاراتهم في فترات أقصر على مجموعة متنوعة من المواقف، ويجب على الطلاب بالفعل التعرف على التعلم القائم على المشاريع في المدرسة الثانوية، وهذا هو الوقت الذي يمكن فيه تعليم مهارات الإدارة التنظيمية والتعاونية وإدارة الوقت كقواعد أساسية يمكن لكل طالب استخدامها في تخصصه الأكاديمي الإضافي.

5- الخبرة الميدانية:

لأن التكنولوجيا يمكن أن تسهل المزيد من الكفاءة في مجالات معينة؛ فإن المناهج الدراسية ستفسح المجال للمهارات التي تتطلب فقط المعرفة الإنسانية والتفاعل وجهاً لوجه، وبالتالي سيتم التأكيد على الخبرة في «مجال ما» خلال الدورات، وستوفر المدارس المزيد من الفرص للطلاب للحصول على مهارات في العالم الحقيقي تمثل وظائفهم، وهذا يعني أن المناهج الدراسية ستوفر مساحة أكبر للطلاب للوفاء بالتدريب الداخلي ومشاريع التوجيه والتعاون (على سبيل المثال).

6- تفسير البيانات:

على الرغم من أن الرياضيات تعتبر واحدة من المعارف الثلاث، فإن الجزء اليدوي من الإلمام بالقراءة والكتابة في مجالها سيصبح غير ذي جدوى في المستقبل القريب، ستهتم أجهزة الكمبيوتر قريباً بكل تحليل إحصائي، وتصف وتحلل البيانات، وتتنبأ بالاتجاهات المستقبلية، لذلك سيصبح التفسير الإنساني لهذه البيانات جزءاً أكثر أهمية من المناهج المستقبلية.

سيصبح تطبيق المعرفة النظرية على الأرقام، واستخدام التفكير البشري لاستنتاج المنطق والاتجاهات من هذه البيانات، جانباً أساسياً جديداً من الإلمام بالقراءة والكتابة فيها.

7- الامتحانات ستتغير تماماً:

نظراً لأن منصات المناهج التعليمية ستقوم بتقييم قدرات الطلاب في كل خطوة؛ فقد يصبح قياس كفاءاتهم من خلال الأسئلة والأجوبة غير ذي صلة، أو قد لا يكفي، ويجادل الكثيرون بأن الاختبارات قد تم تصميمها الآن بطريقة تجعل الطلاب يجترون موادهم وينسونها في اليوم التالي، ويخشى المعلمون من أن الاختبارات قد لا تقيس بشكل صحيح ما يجب أن يكون الطلاب قادرين عليه عند دخولهم وظيفتهم الأولى، ونظراً لأنه يمكن قياس المعرفة الواقعية للطالب أثناء عملية التعلم الخاصة به، فسيتم اختبار تطبيق معارفه بشكل أفضل عندما يعملون في مشاريع بهذا المجال.

8- مشاركة فعّالة للطلاب في وضع المناهج والبرامج:

سوف يشارك الطلاب أكثر فأكثر في تشكيل مناهجهم؛ فالحفاظ على منهج معاصر وحديث ومفيد يكون واقعياً فقط عندما يشارك فيه المهنيون وكذلك الشباب، وتعتبر المدخلات المهمة من الطلاب بشأن محتوى ومتانة دوراتهم أمراً ضرورياً لبرنامج دراسة جامع.

9- التوجيه سيصبح أكثر أهمية:

خلال الــ20 سنة القادمة سيقوم الطلاب بدمج قدر كبير من الاستقلال في عملية التعلم الخاصة بهم؛ بحيث يصبح التوجيه أمراً أساسياً لنجاح الطلاب، ولذلك سيشكل المعلمون نقطة مركزية في غابة المعلومات التي سيمهدها طلابنا.

وعلى الرغم من أن مستقبل التعليم يبدو أنه سيشهد تغيراً كبيراً، فإن المعلم والمؤسسة التعليمية سيظلان أمرين حيويين للأداء الأكاديمي.

________________________

بقلم - كريستيان هني 

 مؤسس موقع «إفاقت» للتدريس عبر الإنترنت

  • عنوان تمهيدي: 9 أشياء تشكّل مستقبله..
عدد المشاهدات 3017

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top