هل هذا هو خطأ ترامب؟
خبراء: إيران يمكن أن تصبح دولة نووية في خلال عام واحد

13:06 23 يناير 2020 الكاتب :   ترجمة: جمال خطاب

بقلم ديفيد آكس *

قال جاكي ولكوت، سفير الولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن اللجنة التي كانت تشرف على اتفاق عام 2015 الذي يحد من البرنامج النووي الإيراني "تتعامل مع هذه القضية بالجدية التي تستحقها".

وكتب كيلسي دافنبورت، خبير في جمعية الحد من التسلح في الولايات المتحدة، أن الجهود الإيرانية لتقصير الوقت لإنتاج سلاح نووي مازالت "لا تشكل خطرا فوريا".

"حاليًا، نظرًا للقيود التي فرضتها الصفقة النووية، تقدر الولايات المتحدة ذلك الجدول الزمني بـ 12 شهرًا"، كما أوضح دافنبورت في تقييم له في يوليو 2019.

لكن الصفقة النووية لخطة العمل الشاملة المشتركة، وهي إنجاز بارز للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، تواجه خطر الانهيار بعد قرار الرئيس الحالي دونالد ترامب لعام 2017 بسحب الولايات المتحدة من الإشراف على الصفقة.

وقد أعاد ترامب بعد فترة وجيزة فرض العقوبات الاقتصادية علي إيران والتي رفعتها إدارة أوباما كحافز لإيران للموافقة على فرض قيود على برنامجها النووي.

وقد دفعت عقوبات ترامب إيران للتخلي عن الدبلوماسية وعادت للعمل على تطوير قنبلة ذرية. وصرح الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي في يونيو 2019 بأن ترامب "لا يستحق تبادل الرسائل معه".

وقيل إن ترامب تخلى عن صفقة إيران لإثارة أوباما، وفقا لمذكرة مسربة كتبها سفير المملكة المتحدة السابق في الولايات المتحدة. ووصف كيم داروش في عام 2018 تحرك ترامب بأنه عمل من أعمال "التخريب الدبلوماسي".

ولا يزال الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيران أطرافًا في الصفقة. وفي يونيو 2019، التزمت إيران بكل قيود الصفقة على أجهزة الطرد المركزي والمياه الثقيلة والمواد القابلة للتخصيب.

ولكنها أخيرا، حذرت من أنها ستتجاوز الاتفاق، كما أوضح دافنبورت.

ووفقًا لتقرير صدر في 31 مايو، [2019] من الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تنفيذ إيران للصفقة النووية، اقتربت إيران من الحدود القصوى لليورانيوم المخصب والماء الثقيل الذي حددته الصفقة، لكنها لم تتجاوزها.

وأفادت الوكالة أنه اعتبارا من 20 مايو2019، قامت إيران بتخزين 174 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب وهذا يقترب من  3.67 في المائة من اليورانيوم -235، وهو أقل من 202 كيلوغرام المسموح به حسب الاتفاق في تقريرها السابق في فبراير، وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن المخزون كان 168 كيلوجراما.

وقال بهروز كمال فاندي المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 17 يونيو إن إيران ضاعفت أربع مرات من قدراتها لتخصيب اليورانيوم وستنتهك الحد الذي حددته الصفقة خلال 10 أيام.

إن تجاوز حد اليورانيوم المخصب إلى 3.67 في المائة من اليورانيوم -235 سيؤدي إلى تقليل ما يسمى بـ "وقت الانهيار"، أو الوقت الذي تستغرقه إيران لإنتاج ما يكفي من المواد النووية لصنع سلاح نووي، لكنه لا يشكل خطرًا فوريًا. حاليًا، نظرًا للقيود المفروضة بموجب الاتفاق النووي، تقدر الولايات المتحدة ذلك الجدول الزمني بـ 12 شهرًا.

ويعتمد أي تخفيض في الجدول الزمني البالغ 12 شهرًا على مدى سرعة إيران في تخصيب اليورانيوم وتخزينه. فستحتاج طهران إلى إنتاج حوالي 1050 كيلوجرام من غاز سداسي فلوريد اليورانيوم المخصب، أي 3.67 في المائة من اليورانيوم -235 لإنتاج ما يكفي من المواد المستخدمة في صنع الأسلحة (أكثر من 90 في المائة من اليورانيوم المخصب U-235) لصنع قنبلة واحدة.

وكما قال كمال فاندي إن إيران تزيد من إنتاجها من الماء الثقيل وستتجاوز الحد الأقصى البالغ 130 طناً في خلال شهرين ونصف. وفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وقد كان لدى إيران 125 طنا متريا اعتبارا من 26 مايو 2019.

وكما أضاف كمال فاندي فإن إيران خلال شهرين ونصف قد تتجاوز السقف الـمتفق عليه الذي يبلغ وزنه 130 طنًا من المياه الثقيلة. وفي 26 مايو 2019، كان لدى إيران 125 طنًا متريًا من الماء الثقيل، والذي يستخدم لتخفيف ردود الفعل في المفاعلات النووية.

وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران قامت بتركيب 33 جهاز طرد مركزي من طراز IR-6 في محطة ناتانز التابعة لها. وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني في أبريل 2019 أن البلاد ستقوم بتركيب 20 IR-6s أخرى في نفس المنشأة.

ونقلاً عن عدد من أجهزة الطرد المركزي، أصر وولكوت في 11 يونيو 2019 على أن إيران "يُقال إنها الآن تقون بانتهاك واضح للصفقة".

لكن هذا ليس صحيحًا بالضرورة، كما كتب ديفنبورت. "فهناك دول أخرى لا تزال أطرافًا في الاتفاقية تدفع بأن تصرفات إيران تندرج في منطقة رمادية لا يغطيها الاتفاق صراحة."

وقد ادعى السفير السابق للملكة المتحدة في الولايات المتحدة، داروش، الذي استقال بعد تسرب مذكرته في يوليو 2019، أن إدارة ترامب تراجعت عن صفقة إيران دون أي خطة للتعامل مع العواقب.

وكتب داروش "لا يمكنهم التعبير عن أي استراتيجية" يوما بعد يوم "، والاتصالات مع وزارة الخارجية هذا الصباح لا تشير إلى أي خطة للتواصل مع الشركاء والحلفاء، سواء في أوروبا أو المنطقة".

 ----------------------

National Interest

* يعمل ديفيد آكس كمحرر لشؤون الدفاع عن المصلحة الوطنية

  • عنوان تمهيدي: هل هذا هو خطأ ترامب؟
عدد المشاهدات 4895

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top