حث ترمب المسلمين على "رفض العنف" في بيان يتناقض بشدة مع الرسائل التي أصدرها رؤساء أمريكا قبله من أمثال بيل كلينتون، وجورج دبليو بوش، وباراك أوباما.

وأعرب ترمب عن تمنياته لجميع المسلمين بـ"رمضان مبهج" في بيانه أمس الجمعة، قبل ساعات من بدء المناسبة الإسلامية التي تستمر شهراً يصوم فيه المسلمون من شروق الشمس إلى غروبها.

وعلى الرغم من أن مثل هذه التصريحات شائعة بين الرؤساء الأمريكيين، فإن تصريحات ترمب أخذت لهجة مختلفة بشكل ملحوظ عن تلك التي قام بها أسلافه، وبينما أشار البيان، مثله مثل رؤساء الرؤساء السابقين، إلى "الأعمال الخيرية والتأمل" الذي يحدث في الشهر الفضيل، ركزت رسالة ترمب على موضوع كان في مقدمة أولوياته في أول رحلة له في الخارج كرئيس وهو موضوع الإرهاب.

وقال بيان للبيت الأبيض صادر بمناسبة شهر رمضان: إن هذا الشهر يبدأ هذا العام والدنيا حزينة على الضحايا الأبرياء بسبب الهجمات الإرهابية الهمجية في المملكة المتحدة ومصر، وهي أعمال فظيعة تتنافى بشكل صارخ مع روح رمضان، وأضاف أن مثل هذه الأعمال تعمل فقط على تقوية عزمنا على هزيمة الإرهابيين والأيديولوجية المنحرفة.

وأشار ترمب إلى زيارته الأخيرة للمملكة العربية السعودية؛ حيث ألقى خطاباً دعا فيه زعماء 50 دولة ذات أغلبية مسلمة إلى مواجهة أزمة التطرف الإسلامي والجماعات الإرهابية الإسلامية،  وأكد مجدداً في تحياته الرمضانية أن أمريكا ستقف دائماً مع شركائها ضد الإرهاب والأيديولوجية التي تغذيها.

وعلى الرغم من أن الرسالة تمثل خروجاً عن خطاب ترمب الأكثر عدوانية على المسلمين؛ حيث تكلم عن إنشاء سجل لجميع المسلمين في الولايات المتحدة، وادعى أن "الإسلام يكرهنا"، وسعى لفرض حظر السفر على مواطني 6 دول ذات أغلبية مسلمة، قالت محكمة الاستئناف الرابعة: إنها تتقاطع مع التعصب الديني والتمييز والعداء، فإنها تشير إلى تحول عن الطريقة التي احتفل بها البيت الأبيض تقليدياً برمضان.

وكان الرئيس السابق بيل كلينتون قد تحدث في رسالته الرمضانية عن تاريخ الشهر الفضيل، وأشاد بتعاليم الإسلام؛ "الانضباط الذاتي والتعاطف والالتزام بالأسرة"، وأكد باراك أوباما للمسلمين، في رسالته الرمضانية الأخيرة كرئيس، مجدداً التزام أمريكا بالترحيب باللاجئين.

ولم تذكر رسالة الرئيس جورج بوش السابقة التي صدرت بعد شهور من هجمات 11 سبتمبر الإرهابية الإرهاب على الإطلاق، وبدلاً من ذلك، ركزت على التنوع داخل الجالية المسلمة الأمريكية، التي يخدم أعضاؤها في كل مناحي الحياة، بما في ذلك قواتنا المسلحة.

ولكن ربما يكون أبرز فرق بين بيان ترمب وتلك البيانات الصادرة عن الرؤساء السابقين ليس الموضوع العام للتحية، بل هو بالأحرى كيف تبدأ، حيث قال: أود أن أتمنى لجميع المسلمين شهر رمضان مبهجاً، نيابة عن جميع الأمريكيين، حيث قال وهو يسلط الضوء على رغباته هو "جميع الأمريكيين" إلى "جميع المسلمين"، وكأنه يصف كيانين مختلفين لا تداخل بينهما. 

كما يبدو غير ضار وربما غير مقصود كما قد تكون هذه الصياغة، فإنه يمكن أن يقوض المسلمين الأمريكيين الذين يعتبرون كلمات الرئيس كدليل آخر على الإدارة التي ترى الإسلام وأتباعه بأنها تتعارض بطبيعتها مع ما يعنيه أن تكون أمريكية.

ولما كان أكثر من ثلاثة ملايين مسلم أمريكي مستعدين للاحتفال بأكثر شهر مقدس للإسلام، والذي يبدأ بعد يوم الجمعة عند غروب الشمس، فإن وزير الخارجية ريكس تيلرسون قد رفض استضافة حدث رمضاني في وزارة الخارجية، وهو تقليد حظي بتأييد الأمناء الجمهوريين والديمقراطيين في الدولة منذ ما يقرب من عقدين، ولا يزال غير واضح، وموضوع تكهنات كبيرة، ما إذا كان ترمب سوف يستمر في التقليد السنوي للبيت الأبيض لعقد وجبة الإفطار الرمضاني، ومن سيقبل دعوته لو دعا لهذا الإفطار.

المصدر: The Atlantic

نشر في ترجمات

طلب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي من وزارة العدل الأمريكية أن تنفي ما وجهه الرئيس دونالد ترمب إلى سلفه باراك أوباما من اتهام علني بأنه تنصت على مكالماته الهاتفية.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين كبار أن كومي يرى أن الاتهام باطل، وينبغي تصحيحه، لكن وزارة العدل لم تصدر أي بيان بهذا الشأن.

وذكرت الصحيفة أن كومي قدم طلبه هذا السبت الماضي بعد أن نشر ترمب زعمه على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر".

ولم يتّضح في الحال لماذا لم يصدر كومي بنفسه بياناً يدحض فيه علناً الاتهام الذي وجهه ترمب، وفضّل بدلاً من ذلك أن يطلب من الوزارة التي تشرف على مكتب التحقيقات الفيدرالي ويرأسها جيف سيشنز - أحد أقرب المقربين للرئيس - أن تتولى هذه المهمة.

وفجّر ترمب السبت قنبلة سياسية بعدما كتب في سلسلة تغريدات صباحية قائلاً: "أمر فظيع! علمت للتو أن الرئيس أوباما تنصت على خطوطي الهاتفية في برج ترمب قبيل فوزي".

وشبّه الأمر بفضيحة التجسس السياسي الشهيرة المعروفة باسم "ووترجيت" التي دفعت الرئيس آنذاك ريتشارد نيكسون إلى الاستقالة في عام 1974م، متهماً أوباما بأنه "شخص سيئ (أو مريض)".

ويبدو أن تلك التغريدات جاءت استناداً إلى تأكيدات دون أدلة نشرها موقع "بريتبارت" اليميني المتطرف، الذي كان يرأسه ستيف بانون، المستشار الإستراتيجي لترمب.

لكن كيفين لويس، المتحدث باسم أوباما، أكد في بيان السبت أنه لا الرئيس السابق ولا البيت الأبيض أمرا بالتنصت على أي مواطن أمريكي.

بدوره، أكد جيمس كلابر، رئيس أجهزة الاستخبارات الأمريكية في عهد أوباما، لقناة "أن بي سي" أنه لم يتم تنفيذ أي عملية تنصت من قبل الوكالات التي كانت تحت إمرته ضد ترمب، سواء قبل الانتخابات أو بعدها.

ورأت صحيفة "نيويورك تايمز"، وهي إحدى وسائل الإعلام التي يجهر ترمب بعدائها، أن طلب جيمس كومي لوزارة العدل ينطوي على "توبيخ لافت للنظر" لرئيس متربع على كرسي الحكم مما يجعل أكبر مسؤول عن إنفاذ القوانين في الدولة في وضع من يشكك في مصداقية ترمب.

نشر في دولي

"تكويت" قطاعات إدارية حكومية، حملة كويتية قطرية لإغاثة النازحين السوريين، ملاحقة 13 ألف مواطن لسداد مديونيات بدل الإيجار، النظام السوري يخرق هدنة وقف إطلاق النار، برلين تدرس إلغاء حظر الحجاب، وأوباما يطرد 35 دبلوماسياً روسياً ويغلق مكاتب روسية.. هذه كانت أبرز العناوين التي تناولتها الصحف المحلية والعربية والعالمية في عددها الصادر اليوم السبت.

"تكويت" قطاعات إدارية حكومية

في خطوة نحو «تكويت» قطاعات الوزارات والجهات الحكومية، طلب وزير المالية أنس الصالح من ديوان الخدمة المدنية تزويده بإحصائية عن عدد غير الكويتيين الذي يشغلون وظائف وفقاً لـ«العقد الثاني» و«عقد الاستعانة بخدمات»، في أجهزة الدولة.

ونقلت "الجريدة" عن مصادر مطلعة أن على رأس إدارات الوزارات التي سيطبق فيها هذا التوجه العلاقات العامة والقانونية والمالية، مضيفة أن على قوائم نظام التوظيف في «الخدمة المدنية» طلبات لمواطنين ومواطنات يحملون شهادات في القانون والمحاسبة والإعلام والعلاقات العامة، في وقت يجب أن تكون الأولوية لـ"تكويت" تلك الوظائف.

حملة كويتية قطرية لإغاثة النازحين السوريين من حلب

أوردت صحيفة "الراي" نقلاً عن وكالة الأنباء الرسمية، توقيع جمعية الهلال الأحمر الكويتي أمس، اتفاقيات تعاون بقيمة 2.465 مليون دولار مع جمعية الهلال الأحمر القطري، لتقديم المساعدات الإغاثية والطبية، ودعم عائلات أيتام النازحين السوريين من شرق مدينة حلب.

وبحسب رئيس مجلس إدارة الجمعية د. هلال الساير، فإن هذه الاتفاقيات تأتي ضمن الشراكة الإستراتيجية والتعاون القائم بين الطرفين لمساعدة الأشقاء السوريين النازحين من حلب.

وأضاف أن مشاريع الاتفاقيات تتضمن توزيع 8 آلاف سلة غذائية، و200 ألف كيس رغيف، وكسوة شتاء للأطفال من أعمار 5 - 14 عاماً، ووقود التدفئة والبطانيات.

وأشار إلى أن المشاريع تشمل أيضاً تشغيل 10 عيادات طبية متنقلة لتقديم الخدمات للنازحين من حلب، ودعم مستشفى الأمل في بلدة الريحانية من خلال إجراء عمليات جراحية للأطفال السوريين.

وأوضح أن المشاريع التي سيتم تنفيذها من قبل الجمعيتين، تتضمن توفير 3 صهاريج مياه للشرب بشكل يومي لتغطية احتياجات النازحين، إلى جانب مواد تعقيم للمياه ومشروع دعم عائلات الأيتام السوريين، لتحسين مستوى معيشتهم.

"السكنية" تلاحق 13 ألف مواطن لسداد مديونيات

كشفت صحيفة "القبس" نقلاً عن مصدر مطلع أن مؤسسة الرعاية السكنية تلاحق حالياً أكثر من 13 ألف مواطن لسداد مديونيات تتجاوز قيمتها المالية مليوني دينار مسجلة تحت بند بدل الإيجار فقط.

وبين المصدر، وفق الصحيفة، أن «السكنية» استطاعت خلال السنة المالية الماضية استرداد نصف مليون دينار تقريباً من الديون المستحقة لها على المواطنين، مشيراً إلى أن الطريقة الوحيدة لذلك هي تقسيطها بقيمة 150 ديناراً شهرياً مع منع البدل عن المواطن أيضاً، أو خفضها إلى 50 ديناراً في حالة كانت مسجلة على المواطنين من أصحاب ذوي الإعاقة الذين لا يعملون في القطاعين العام والخاص.

النظام السوري يخرق وقف إطلاق النار

أوردت "العربي الجديد" بأن قوات النّظام السوري خرقت بعد منتصف ليلة الجمعة - السبت وقف إطلاق النار في سورية، إذ قامت بمحاولة اقتحام جديدة في منطقة وادي بردى بريف دمشق، تزامناً مع قصف بالصواريخ، كما قامت بمحاولة اقتحام في أطراف مدينة دوما.

ونقلت الصحيفة عن الهيئة الإعلامية في وادي بردى قولها: إن اشتباكات بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة دارت بين المعارضة السورية المسلحة وقوات النظام السوري المدعومة بمليشيا "حزب الله" اللبناني على محور قرية الحسينية وقرية دير قانون طيلة الليلة الماضية، حيث تحاول قوات النظام اقتحام منطقة الوادي، وتزامنت الاشتباكات مع إطلاق عدة صواريخ من قوات النظام على الحقول الزراعية في قرية دير مقرن وقرية عين الفيجة.

وتشن قوات النظام السوري مدعومة بحزب الله اللبناني لليوم العاشر على التوالي حملة عسكرية على منطقة وادي بردى في ريف دمشق الشمالي الغربي بهدف إخضاع أهالي المنطقة لمصالحة مع النظام السوري.

برلين تدرس إلغاء حظر الحجاب في الدوائر الرسمية

يسعى حزب اليسار المشارك بالحكومة المحلية لولاية العاصمة الألمانية برلين إلى إلغاء قانون حظر ارتداء الحجاب على المسلمات العاملات في الدوائر الرسمية بالولاية أثناء ممارسة وظائفهن.

وذكرت صحيفة "بيلد" الشعبية أن وزير الثقافة بحكومة برلين كلاوس ليدر أيد إلغاء قانون الحيادية الدينية المطبق منذ عام 2005م، والذي حظرت بمقتضاه الولاية ارتداء الحجاب أو الصليب أو القلنسوة اليهودية على المعلمات وأفراد الشرطة والسلك القضائي فيها.

ونقلت الصحيفة عن ليدر المنتمي لحزب اليسار قوله: "إن الحيادية الدينية لا تعني تخلي الموظفين العموميين عن هويتهم الشخصية أثناء ممارستهم الخدمة"، وعبر عن معارضته لـ"الحظر المطلق" المفروض على ارتداء الرموز الدينية بالدوائر الرسمية خاصة للمعلمات.

أوباما يطرد دبلوماسيين روسيين

ذكرت صحيفة "القدس العربي" نقلاً عن متحدث رسمي من البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، أصدر قراراً رئاسياً بطرد 6 أشخاص وإغلاق مكاتب 5 كيانات روسية، وذلك لتورط هؤلاء الأشخاص والكيانات في أنشطة إلكترونية محظورة ومشبوهة تتعلق بالتدخل في الانتخابات الرئاسية.

وأشارت الصحيفة إلى قرار الرئيس طرد 35 دبلوماسياً يعملون في السفارة الروسية في واشنطن والقنصلية الروسية في سان فرانسيسكو.

وتأتي هذه الإجراءات ضد روسيا على إثر اتهامها بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأمريكية، وقال أوباما في بيان: إن العقوبات لا تتوقف عند هذا الحد، محذراً من أن الولايات المتحدة ستتخذ خطوات أخرى في الوقت الذي نختاره بما في ذلك عمليات لن يتم الكشف عنها.

ونقلت الصحيفة عن صحفي أمريكي معتمد في وزارة الخارجية لم يذكر اسمه قوله: إن هذه الإجراءات تأتي على ضوء قرار الاتحاد الروسي إعلان وقف إطلاق النار في سورية بالتشاور مع تركيا مما يعتبر نصراً للموقف الروسي وإقصاء للولايات المتحدة من الملف السوري.

نشر في تقارير

يغادر الرئيس الأمريكي باراك أوباما البيت الأبيض في 20 يناير المقبل، بعد 8 سنوات كاملة، ليتركه لخلفه الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

أوباما يغادر منصبه، مخلفاً تركة تتنازعها الانتصارات والهزائم في الوقت نفسه، إلى جانب جدل واسع خلفته تلك التركة.

ورغم النجاحات اللافتة، التي حققها أوباما في ولايتيه الأولى الثانية، بداية من المجال الاقتصادي، وصولاً إلى إنهاء أكثر من نصف قرن من القطيعة مع كوبا، واتفاق بشأن ملف إيران النووي، إلا أنها لم تخل من إخفاقات.

المثير في الأمر أن تلك الإخفاقات تركزت في المنطقة العربية، فلم تبرح القضية الفلسطينية مكانها، ولا تزال المعارك مشتعلة بسوريا منذ أكثر من 5 سنوات، فضلاً عن استيلاء "داعش" على مساحات واسعة من العراق.

مجال الاقتصاد، كان أبرز إنجازات أوباما، فقد تمكن من انتشال بلاده من واحدة من أكبر الأزمات الاقتصادية، التي لم تعصف بالولايات المتحدة فحسب، بل العالم كله.

فنجح أوباما في خلق 15 مليون فرصة عمل جديدة، وخفض معدل البطالة لما دون 4.9 بالمئة طيلة 74 شهراً متتالياً (إشارة إلى بدء النمو نهاية عام 2010) من نمو سوق العمل، كما يحلو له أن يفاخر في كل مرة يتحدث فيها عن تركته.

التركة الاقتصادية لأوباما رافقها نجاحه وحزبه الديمقراطي في إقرار قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة، والذي استطاع توفير تأمين صحي لما يقرب من 20 مليون أمريكي.

ولعل أحد أبرز الآثار الاقتصادية للرئيس الأمريكي، هو توقيعه اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ والمعروفة باسم "تي تي بي"، والتي تشمل إقامة منطقة تجارة حرة بين 12 دولة تشكل اقتصاداتها 40 بالمئة من اقتصاد العالم.

وتضم قائمة الول أستراليا، بروناي، كندا، تشيلي، اليابان، المكسيك، ماليزيا، نيوزيلندا، بيرو، سنغافورة، فيتنام، إلى جانب الولايات المتحدة.

إلا أن معارضي سياسات أوباما يرون أنه ضاعف من الدين العام للبلاد والذي بلغ مع نهاية عهده 19.5 تريليون دولار.

وعندما تولي أوباما مهام منصبه عام 2009، كان الدين العام الأمريكي 10.6 تريليون دولار.

أوباما، نجح خلال توليه لمقاليد البلاد في إنهاء أكثر من نصف قرن من المقاطعة بين بلاده وكوبا، عندما أعلن نهاية العام 2014 بدء تطبيع العلاقات بين البلدين.

وعقب ذلك جاءت عدة خطوات بينها تبادل للسفراء بين هافانا وواشنطن، وإعادة تسيير الرحلات الجوية، بالإضافة إلى عودة التبادل التجاري.

تطبيع العلاقات مع كوبا، شهد معارضة شديدة من بعض الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس الأمريكي والذين يرون أن الولايات المتحدة لا يجوز ان تتخلى عن سياستها في مقاطعة كوبا لكونها "دولة تخضع لحكم شمولي ديكتاتوري".

وشمل عهد الرئيس الأمريكي الحالي توقيع الاتفاق النووي بين إيران وخمس من الدول الكبرى، إلى جانب الولايات المتحدة، بعد مفاوضات طويلة ومعقدة انتهت بتعهد إيران بالتخلص من برامجها النووية العسكرية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية.

معارضو الاتفاق النووي، يرون أن أوباما قدم الكثير من التنازلات لطهران، وسيخلق سباقاً للتسلح النووي في المنطقة، بالإضافة إلى تعريض الأمن الإسرائيلي للخطر.

عهد أوباما، وإن شمل بعض النجاحات، إلا أن شبح عواقب الإخفاقات سيظل يطارد الولايات المتحدة.
فمنذ توليه لمقاليد البلاد في يناير 2009، وعد أوباما بالعمل على غلق سجن غوانتانامو سيء السمعة، خاصة بعد تفجر فضيحة استخدام الاستخبارات الأمريكية لأساليب التعذيب ضد المعتقلين.

إلا أن أوباما، على ما يبدو، سيغادر البيت الأبيض، من دون التمكن من تحقيق ذلك الوعد، بالرغم من ضآلة أعداد المتبقين من المعتقلين في هذا السجن.

ويعارض الكونغرس الأمريكي بشدة محاولات أوباما لنقل المتبقين من نزلاء هذا المعتقل إلى سجون داخل الولايات المتحدة.

أوباما، سيخلف في سوريا كذلك، صراعاً لم يستطع حسمه، يعتقد معارضوه أن سبب ذلك يعود "إلى ضعف سياساته" تجاه رأس النظام السوري بشار الأسد ورفضه فرض منطقة حظر للطيران داخل البلاد، التي مزقتها الحرب.

بالإضافة إلى عدم تسليحه للمعارضة السورية، التي طالبت على مدى سنوات حكمه، بتزويدها بمضادات للطائرات من أجل تحييد التفوق الجوي لقوات الأسد.

كما يغادر أوباما منصبه من دون حسم نهائي للحرب ضد تنظيم "داعش"، الذي شهد صعوداً كبيراً خلال فترة حكمه، والتي يرى منتقدو سياساته أن شوكة التنظيم المسلح لم تقو إلا بعد مغادرة القوات الأمريكية للعراق، وهو في اعتقادهم مؤشر آخر على تضاؤل نفوذه في المنطقة.

وفوق هذا كله يرى مراقبون أن تواجد الجيش الأمريكي في أفغانستان، حتى اليوم، وعودة القوات الأمريكية إلى العراق، وإن كان بشكل قوات دعم وتدريب، يدلان على فشله في إنهاء دور القوات الأمريكية في البلدين اللذين كانت الولايات المتحدة قد خاضت حربين فيهما انتهت باحتلالهما إبان حكم سلفه جورج دبليو بوش.

كما لم تبرح القضية الفلسطينية مكانها خلال حكم أوباما، على الرغم من المبادرات الساعية إلى إحياء عملية السلام، واستسلم أوباما للمراوغات "الإسرائيلية" بالتهرب من مائدة المفاوضات.

وربما جاء الامتناع عن التصويت على قرار إدانة الإستيطان "الإسرائيلي"، في مجلس الأمن، بمثابة رسالة الاحتجاج الأخيرة ضد التعنت "الإسرائيلي"، الذي حرمه من لقب صانع السلام في الشرق الأوسط.

نشر في تقارير
الصفحة 1 من 2
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top