في مدينة القمر أقدم مدينة في العالم في أريحا، تنمو أشجار النخيل في أراضيها رغم الصعوبات التي تواجه المزارعين من شح المياه واستصلاح الأراضي ومواجهة إنتاج المستوطنات المهرب.

"المجتمع" تلتقي مأمون جاسر ذره من قلقيلية، رئيس الجمعية التعاونية لمزارعي النخيل في أريحا والأغوار، للاطلاع على إنتاج التمور من أشجار النخيل والخطط المستقبلية لتنمية هذا القطاع في المستقبل، والمعوقات التي تعترض الإنتاج وتأثير تهريب تمور المستوطنات وتسويقها على أنها منتج فلسطيني.

إحصائيات

فضّل مأمون جاسر ذره الحديث مع "المجتمع" عن إحصائيات ذات قيمة في هذا المجال قائلاً: لنا الفخر بأن المنتج الفلسطيني من التمور من أريحا والأغوار يتم تصديره إلى أربعين دولة في العالم، وفي مقدمتها أمريكا وروسيا، وإنتاجنا الحالي قرابة الثمانية آلاف طن، ونطمح خلال السنوات الثلاث القادمة أن يصل الإنتاج إلى 25 ألف طن مع مليون شجرة نخيل، والآن يوجد ما بين 250 إلى 300 ألف شجرة نخيل، ووصولنا إلى زراعة مليون شجرة يعني القضاء على البطالة بشكل كامل في فلسطين، والعمالة التي تعمل النخيل الآن من كل مناطق الضفة، فهناك عمال من جنين وآخرون من الخليل من الشمال والجنوب وغيرها من المناطق.

وعن المساحة المزروعة بأشجار النخيل، قال ذره: نتحدث عن 20 ألف دونم تم استصلاحها في ظروف قاسية، فالاحتلال يحاربنا بكل شيء ويعيق عملية إنتاج التمور بإجراءات تنال من الأرض والمياه.

وأضاف: مبيعات المنتج الفلسطيني تفوق مبيعات الإنتاج "الإسرائيلي" بنسبة تصل إلى 10%، وهناك طلب عالمي على التمر الفلسطيني بعشرة أضعاف الإنتاج الفلسطيني لجودته.

استصلاح ذاتي

تحدث ذره عن إنجازات استصلاح الأراضي في أريحا لزراعة النخيل قائلاً: قام المزارعون بجهد شخصي وعلى حسابهم الخاص بردم نفق أمني للدبابات بين أريحا وشارع 90 بطول 10 كم، وهذا إنجاز تعجز عنه دول ونجح به المزارع الفلسطيني.

وعلى صعيد تعبئة التمور قال: لدينا مصنع متقدم في تعبئة التمور لا يوجد مثيل له في منطقة الشرق الوسط، ويوجد الآن سبعة مراكز للتعبئة ونحتاج في المستقبل إلى 10 مراكز إضافية عند وصول عدد أشجار النخيل إلى مليون شجرة.

تمر فلسطيني طاهر

تحدث ذره عن قضية تهريب التمور من المستوطنات وتسويقها على أنها منتج فلسطيني قائلاً: لدينا شعار التمر الفلسطيني الطاهر هذا العام، وتعني الطهارة ألا يكون تمر المستوطنات المهرب داخل التمور التي ننتجها، وإنني أحذر ضعاف النفوس بأننا سنطلق على كل من يقوم بتهريب تمور المستوطنات بأنه خائن، وما يترتب على هذا الوصف من نتائج خطيرة، فمن الخيانة أن ندعم المستوطنات من خلال تسويق إنتاجها على حساب المنتج الفلسطيني ذات الجودة العالية، فمنظمات المقاطعة الدولية الـ"BDS" تعمل على المقاطعة لمنتوجات المستوطنات وبعض ضعاف النفوس الذين نطلق عليهم "الخونة" يقومون بتسهيل تسويق هذه المنتوجات وهم من أبناء جلدتنا لكسب حفنة من المال المشبوه.

وأضاف: التمر الفلسطيني بمثابة البترول لدول الخليج، فهو بترول فلسطين بامتياز، وعلينا جميعاً المحافظة على الثروة وعدم السماح لأي جهة تدمير هذه الثروة التي تشكل عنصراً أساساً من الدخل القومي.

مراحل الإنتاج

تحدث ذره عن مراحل الإنتاج قائلاً: البعض يعتقد أن شجرة النخيل لا تحتاج إلى رعاية كبقية الأشجار، والحقيقة أنها شجرة تحتاج إلى رعاية طوال العام من تقليم وإزالة الشوك وتلقيح وتفريد الثمار بحيث يتم التخلص من 75% من الثمار كي نحصل على محصول حسب المواصفات العالمية، ثم مرحلة تربيط القطوف خوفاً من سقوطها، ومرحلة رش وتسميد وري الأشجار ثم قطف الثمار وتعبئتها وغسيل الثمار والتدريج في التعبئة لترتيب الأصناف، فمراحل الإنتاج طويلة وتحتاج إلى مقومات وإمكانات كبيرة.

معوقات

تحدث ذره عن المعوقات التي تعترض زراعة النخيل وقال: سوسة النحل الحمراء هي العدو الأول لشجرة النخيل، وقد وجهنا مناشدات وكتباً رسمية للمسؤولين لإعلان حالة الطوارئ لمكافحة هذه الآفة الخطيرة التي يصعب على قطاع المزارعين مواجهتها، فهي تحتاج إلى جهود جماعية وفي مقدمتها المؤسسات الرسمية الفاعلة.

وعن المعوقات قال ذره: توفير الدعم لاستصلاح مناطق جديدة من الأراضي، فالمياه التي تستخرج فيها نسبة الملوحة عالية لا تصلح لأي زراعة، وتم استصلاح أراض في مناطق الزور وحجلة بإمكانيات ذاتية شخصية، وأصبحت هذه المناطق تكسوها أشجار النخيل من كافة الأصناف.

نشر في تقارير

فرض الهدم الذاتي على أهالي سلوان بهدم منازلهم بأيدهم من قبل المحاكم الصهيونية، يهدف إلى تفريغ بلدة سلوان وإحيائها من المقدسيين حتى يتسنى للاحتلال بناء ما يريد من مشاريع تهويدية ضخمة في المكان تعطي الصبغة اليهودية بدلاً من الهوية الإسلامية.

فخري أبو ذياب، من الناشطين في مواجهة الاستيطان والدفاع عن المسجد الأقصى ومن المختصين في مجال الآثار الإسلامية، يشرح لـ"المجتمع" أبعاد السياسة المتبعة في سلوان ونتائجها الخطيرة.

أكبر الأحياء سكاناً ومساحة

يقول أبو ذياب: نحن نتحدث عن أكبر الأحياء المقدسية مساحة وسكاناً، فمساحة سلوان 5640 دونماً، يقطن فيها حسب الإحصائية "الإسرائيلية" لنهاية عام 2016م 55 ألف مقدسي، وهذا العدد الكبير من السكان مع المساحة الواسعة والقريبة من المسجد الأقصى يجعل الاحتلال في حالة من السعار والتخبط، فلا يمكن تنفيذ مشاريع استيطانية ضخمة، وهذا العدد الكبير من المقدسيين يقطنون بالقرب من المسجد الأقصى في الجهة الجنوبية، فمشاريعهم الاستيطانية الضخمة فوق الأرض مرهونة بمستقبل سلوان وما فيها من سكان.

حرب صامتة

وأضاف أبو ذياب: لذا لجأت سلطات الاحتلال في شن حرب صامتة على أحياء سلوان القريبة من المسجد الأقصى والتي تشكل الحامية الجنوبية له، والمقدسي يضطر لهدم منزله ذاتياً خوفاً من تكاليف باهظة تفرضها المحكمة لهدم منزله تصل إلى 100 ألف شيكل كغرامة مالية، واعتقال وحبس منزلي وغيرها من العقوبات، وهناك 5000 منزل مهددة بالهدم تشكل 40% من مجموع منازل سلوان.

انتكاسة

ولفت أبو ذياب قائلاً: الشعور النفسي يكون قاسياً عندما يقوم المقدسي بهدم منزله بيديه وبمساعدة أفراد العائلة والجيران، فهي تشكل انتكاسة لكل مقدسي وليس لصاحب المنزل، وهذا ما تهدف إليه المحاكم "الإسرائيلية" هدم المنزل وهدم النفس بالإحباط والشعور بعدم الاستقرار، والرحيل بعيداً عن سلوان والمسجد الأقصى، إلا أن المقدسي تجاوز هذه النكبات اليومية ومصمم على البقاء ولو على انقاض المنازل، ولن يسمح لمخططات الاحتلال الاستيطانية في المنطقة بأن تمر مرور الكرام.

سيطرة على الأنفاق

وأشار أبو ذياب إلى قضية خطيرة متمثلة في محاولة الاحتلال الاستفادة من الأنفاق المائية في سلوان باعتبار أن البلدة القديمة محاطة بسور القدس وهي أعلى من منطقة سلوان، وتتجه الأنفاق المائية من سلوان باتجاه المسجد الأقصى والبلدة القديمة، والاحتلال يسيطر على هذه الأنفاق لعدة غايات استيطانية وتهويدية لصقل العقلية الجماعية للمجموعات السياحية بأن هذا الموقع هو أقدم مدينة يهودية لليهود؛ وهي مدينة داود، ويقوم باستخدام المعادلات الكيمائية، حتى يحصل على آثار عمرها الزمني قديم جداً، ويثبت بالتزييف بأن لليهود آثار، فمن الناحية الأثرية والعلمية لم يعثر على أثر واحد حقيقي يدلل على الوجود التاريخي لليهود، لذا كانت الهجمة على سلوان من تحت الأرض من خلال الأنفاق، ومن فوق الأرض من خلال هدم المنازل وبناء أحياء استيطانية ضخمة وضخ أعداد من المستوطنين إلى قلب سلوان.

نشر في تقارير

كشف رئيس الحكومة "الإسرائيلية"، بنيامين نتنياهو، خلال جلسة الحكومة "الإسرائيلية"، اليوم الأحد، أنه اتفق خلال لقائه بالرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الأربعاء الماضي، على تشكيل طواقم أمريكية "إسرائيلية" مشتركة في مجالات مختلفة، و"اتفقنا على إقامة طاقم حتى للقضايا التي لم نصل إلى اتفاق بشأنها في الماضي، وأنا أقصد بالطبع موضوع الاستيطان في الضفة الغربية".

وأضاف نتنياهو أن الحلف بين "إسرائيل" والولايات المتحدة كان متيناً دائماً، لكنني قلت هناك وأقول لكم هنا في القدس: إن هذا الحلف سيتعزز أكثر فأكثر.

ولفت نتنياهو، بحسب "العربي الجديد"، إلى العلاقة الشخصية التي تربطه بترمب منذ زمن طويل، معتبراً أنها مهمة جداً، وهي تكتسب أهمية اليوم أيضاً بفعل الرؤية المشتركة للمخاطر والفرص في الشرق الأوسط، فنحن متفقان بشأن التهديد المركزي والمتصاعد من قبل إيران، وعلى الحاجة لمواجهة العدوانية الإيرانية في المجالات المختلفة، ونأمل في نهاية المطاف بالوصول إلى السلام، بحسب نتنياهو.

نشر في دولي

طرح بناء 2500 وحدة استيطانية في داخل حي جبل المكبر في القدس المحتلة وبعد عملية الشاحنة الجريئة، في هذا الوقت بالذات اعتبره أكثر من 25 ألف مقدسي يقطنون حي المكبر تصفية حسابات معهم، لمواقف الأهالي من الاحتلال، ومقاومتهم للتهويد المستمر لهذا الجبل الذي يعتبر من أهم أحياء القدس الـ18.

الخبير المقدسي في شؤون المدينة المقدسة د. جمال عمرو، أكد لـ"المجتمع" أن ما يجري في جبل المكبر على وجه الخصوص له أسباب نفسية وتاريخية لدى الاحتلال، فهو يريد محو ومحاصرة جبل المكبر؛ لأن التاريخ يؤكد قدوم الخليفة عمر بن الخطاب إلى القدس من هذا الجبل، حيث أعلن التكبير من هناك، وأهالي حي المكبر أصولهم بدوية ويعرف عنهم المحافظة على العادات والتقاليد والالتزام، والاحتلال حاصر جبل المكبر بالمستوطنات والأحياء الاستيطانية، واليوم يريد أن يزرع الاستيطان داخل منازل أهالي حي جبل المكبر انتقاماً من تاريخ هذا الجبل، ومواقف أهله الأبطال المحافظين على إسلامية القدس، ولم يتعاطوا مع مقترحات الاحتلال في المدينة المقدسة، وخرج من بينهم شهداء أفذاذ، إضافة إلى أن الاحتلال يريد قتل كل فسحة أمل مستقبلية لأهالي حي جبل المكبر بهذا الاستيطان المكثف حوله وداخله.

وأضاف عمرو: تعرض أهالي جبل المكبر في السابق إلى إهانات وإذلال متعمد من قبل الاحتلال ومؤسسته الأمنية، كانت الردود على هذه الإهانات موجعة للدولة العبرية، واليوم يتم الرد ببناء 2500 وحدة استيطانية داخل جبل المكبر بعد تهويد محيطة.

بدوره، أكد خليل التفكجي، مدير دائرة الخرائط في الجمعية العربية في القدس؛ أن الاحتلال يحاول تمرير مشاريع استيطانية ضخمة في أحياء القدس بذريعة العمليات التي تقع، فمخططات هذه الوحدات الاستيطانية موجودة مسبقاً، والتنفيذ ينتظر الوقت المناسب، والأحياء المقدسية تتعرض للغزو الاستيطاني بشكل دائم ومستمر، ولم يبق في القدس زاوية أو حي إلا وتم الاستيطان فيه ومحاولة تهويده.

ويعود الخبير المقدسي د. جمال عمرو الحديث عن تفاصيل اغتيال جبل المكبر بالاستيطان والانتقام من أهله قائلاً: خلال معرفتي الدقيقة بتفاصيل الحياة في جبل المكبر وطبيعة السكان فيه وامتدادهم الجغرافي إلى منطقة السواحرة الشرقية وحصار الجبل بالمستوطنات، يتضح للقاصي والداني أن الاحتلال يستفرد بالأحياء المقدسية حتى يكمل مسلسل القدس الكبرى بأقلية عربية ممسوخة، وبهذا يكتمل المسلسل المرعب.

ولفت الباحث محمد قاسم من الجمعية العربية إلى أن الإسراع في طرح وحدات استيطانية من قبل البلدية يشكل إستراتيجية في التعامل مع الأحياء المقدسية المكتظة بالسكان، فجبل المكبر مكتظ بالسكان ويعيش أهله حياة صعبة، ووضع وحدات استيطانية بداخله وصفة عاجلة لترحيل أهله بعد انعدام الحياة وحصار فوق حصار، وسيكون مصير الأحياء المقدسية بهذه النهاية المؤلمة.

وكانت سلطات الاحتلال حسب ما ورد في "القناة العاشرة" قالت: إن سلطات الاحتلال ستهدم منزل منفذ عملية الشاحنة الشهيد فادي قنمبر، وستقوم ببناء 2500 وحدة استيطانية في منطقة المنزل المهدوم في جبل المكبر.

وكان أحد شباب حي جبل المكبر وهو الشهيد فادي قنمبر قام بدهس مجموعة من الجنود بشاحنة قبل أيام كان يقودها وأوقع في صفوفهم قتلى وجرحى. 

نشر في تقارير
الصفحة 1 من 4
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top