قصفت قوات النظام السوري، اليوم الخميس، حي جوبر وبلدة عين ترما شرقي العاصمة دمشق، بعشرات الصواريخ الثقيلة، وسط محاولات تقدّم في المنطقة.

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد": إنّ "نحو ثلاثين صاروخاً من طراز أرض - أرض، مصدرها قوات النظام، سقطت على حي جوبر وبلدة عين ترما، ما أدّى إلى حدوث أضرار مادية بالغة".

وأضافت أنّ "القصف لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية، وسط محاولات تقدّم من القوات والمليشيات المساندة لها، في المنطقة، مستخدمة آليات ثقيلة".

وعلى الرغم من دخول الغوطة الشرقية في اتفاق خفض التصعيد، إلا أنّ قوات النظام لم تتوقّف عن استهدافها، وتحديداً منطقة عين ترما، وحي جوبر؛ آخر جيوب المعارضة في المنطقة.

في غضون ذلك، قصفت طائرات حربية، يُعتقد أنّها تابعة للتحالف الدولي، بلدة معدان الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي، في الريف الشرقي لمدينة الرقة شرقي سورية، وفقاً لمصادر ميدانية.

وفي جنوب سورية، تعرّضت بلدة أيب بمنطقة اللجاة، شمال شرقي مدينة درعا، لقصف مدفعي مصدره قوات النظام، واقتصرت أضراره على المادية فقط.

وفي تطورات ميدانية أخرى، شنّ مسلحو تنظيم "داعش"، هجوماً عكسياً، في مدينة السخنة بريف حمص الشرقي، ما أدّى إلى انسحاب قوات النظام من معظم النقاط التي كانت سيطرت عليها، قبل يومين.

نشر في عربي

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت 5 أغسطس: إن جيش النظام السوري سيطر على مدينة السخنة بحمص آخر معقل لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" (داعش) بشرق سورية، إلا أنه لم يصدر تأكيدٌ رسمي من حكومة النظام بهذا الشأن.

وتبعد السخنة عن مدينة تدمر الأثرية قرابة 70 كلم شرقاً، والسخنة آخر مدينة يسيطر عليها تنظيم "الدولة الإسلامية" بحمص.

وأوضح المرصد أن قوات النظام تمكنت من تحقيق تقدم في البادية السورية، حيث سيطرت (...) مدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية على مدينة السخنة.

وأضاف: جاءت عملية السيطرة بعد قصف عنيف ومكثف من قبل قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية والقصف المكثف من قبل الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، على المدينة.

وكان "تنظيم الدولة الإسلامية" يسيطر على أجزاء كبيرة من البادية منذ عام 2015م.

لكن قوات النظام قالت في بيان في يونيو الماضي: إنها سيطرت على أكثر من خُمس مساحة منطقة البادية الإستراتيجية وسط البلاد.

نشر في عربي

مدد الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، العقوبات التي يفرضها على النظام السوري لعام إضافية ينتهي مطلع يونيو 2018م، حسب بيان صادر عن المجلس الأوروبي.

وأضاف المجلس الأوروبي (الذي يعد بمثابة الجهاز التنفيذ للاتحاد الأوروبي) أنه تقرر، أيضًا، إضافة 3 وزراء من النظام السوري إلى "قائمة الذين يخضعون للتدابير التقييدية (العقوبات)، واستكمال المعلومات المتعلقة ببعض الأشخاص والكيانات المدرجة في القائمة التي تضم حالياً 240 شخصاً و67 كياناً، ويستهدفها حظر السفر وتجميد الأصول رداً على القمع العنيف ضد السكان المدنيين في سورية".

وتشمل العقوبات المفروضة حالياً على النظام السوري، كذلك، حظراً على النفط، وقيودًا على بعض الاستثمارات، وتجميد أصول البنك المركزي السوري داخل الاتحاد الأوروبي، وقيودًا على الصادرات المتعلقة بالمعدات والتكنولوجيا التي يمكن استخدامها للقمع الداخلي، أو في اعتراض الاتصالات عبر الإنترنت أو الهاتف.

وأوضح البيان أن الاتحاد الأوروبي لا يزال ملتزماً بإيجاد حل سياسي دائم للنزاع في سورية، فلا حل عسكري للصراع في هناك.

وتابع أن الاتحاد الأوروبي سيواصل تسليم المساعدات الإنسانية لجميع السوريين، بمن في ذلك أولئك الذين هم تحت الحصار أو في المناطق التي يصعب الوصول إليها، باعتباره الجهة المانحة الرائدة في الاستجابة الدولية للأزمة السورية بأكثر من 9.4 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء التي خصصت بشكل جماعي للمساعدة الإنسانية والإنمائية منذ بداية الصراع.

كما أعرب الاتحاد في البيان عن استعداده للمساعدة في إعادة إعمار سورية، شريطة أن يتم إنجاح عملية الانتقال السياسي الشامل.

نشر في دولي

أدى فتح النظام السوري لفتحات سد الرستن الواقع تحت سيطرته بريف حمص الشمالي (وسط) إلى انحسار كبير في مستوى السد؛ ما حرم الفلاحين في مدينة الرستن الخاضعة للمعارضة من الاستفادة من مياه بحيرة المتناقصة في ري الأراض الزراعية وصيد الأسماك.

وظهر نتيجة الانحسار الكبير في المياه بناء قديم يعود إلى عهد الاحتلال الفرنسي لسورية، حيث قالت مصادر في المدينة لـ"الأناضول": إنه مصنع لإنتاج الطاقة بناه الفرنسيون، وتوقف العمل فيه فيما بعد، وعندما تم بناء السد في خمسينيات القرن الماضي غمرت المياه المعمل، ليعود ويظهر بعد عشرات السنوات، مع  وصول المياه لأدنى مستوى لها.

ومع انحسار المياه، لم يعد بإمكان الفلاحين سحب المياه من المضخات التي وضعوها على أماكن تجمع المياه، ما عمق من مأساة المدينة الواقعة تحت حصار قوات النظام منذ أكثر من 4 سنوات.

وأفاد المزارع مهران طه أن مياه السد انخفضت لأدنى منسوب خلال العقود الماضية؛ بسبب فتح النظام لعنفات السد، مشيراً إلى أن ذلك أدى حرمان الفلاحين من مياه الري اللازمة لسقاية مزروعاتهم، وضياع الثروة السمكية، وهما مصدرا رزق أساسيان للمزارعين.

من جانبه، قال الصياد أبو محمد: إن النظام لا يعاقب المعارضة المسلحة بفعلته هذه، بل إن الضرر الأكبر هو للمدنيين، مشيراً إلى أن ضرراً كبيراً لحق بصيادي السمك على وجه الخصوص؛ حيث لم يعد من الممكن صيد الأسماك.

وأضاف: لقد عمق سحب مياه السد من معاناة الناس، فالناس في الأساس يعيشون في ظروف صعبة جراء الحصار المفروض عليهم من قبل قوات النظام.

أما المواطن علي عز الدين فقد أوضح أن المياه لم تصل إلى هذا المنسوب المنخفض منذ بنائه أيام الوحدة بين مصر وسورية عام 1958م، لافتاً إلى أن المصنع الفرنسي الذي ظهر نتيجة انحسار المياه كان سكان المدينة قد سمعوا عنه لكن لم يروه قط، وأن الجميع تفاجؤوا بظهوره.

ويعتبر سد الرستن من أقدم السدود في سورية، ويقع على نهر العاصي، تم بناؤه في فترة الجمهورية العربية المتحدة (بين سورية ومصر) عام 1958م، ويستفاد منه منذ ذلك الحين في ري الأراضي الزراعية وتربية الأسماك.

نشر في تقارير
الصفحة 1 من 15
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top