قتل 8 أشخاص وأصيب 15 آخرون بجروح، في غارات للنظام السوري على مناطق سيطرة المعارضة في محافظتي حلب وإدلب.

وقال عمر علوان، المسؤول في الدفاع المدني (معارضة) بإدلب شمال غربي البلاد، في حديث لمراسل "الأناضول": إن طائرات حربية تابعة لنظام بشار الأسد قصفت مناطق سكنية بمركز المحافظة، ما أدى إلى مقتل 5 مدنيين وإصابة 12 مدنياً آخرين.

وأضاف أن النظام استخدم خلال قصف المناطق السكنية قنابل ذات قوة تدميرية عالية، تسببت بحفر وصل عمقها إلى 7 - 8 أمتار، فيما قامت فرق الدفاع المدني بنقل الجرحى إلى المشافي الميدانية في المنطقة.

من جهة أخرى أفاد نجيب أنصاري، المسؤول في الدفاع المدني بحلب شمالي البلاد، أن طائرات حربية تابعة للنظام قصفت بلدة "كفر حلب"، الخاضعة لسيطرة المعارضة غربي حلب، ما أدى إلى مقتل 3 وإصابة 3 آخرين بجروح.

واعتباراً من 30 ديسمبر الماضي، دخل اتفاق وقف إطلاق النار في سورية حيز التنفيذ، بعد موافقة النظام السوري والمعارضة عليه، بفضل تفاهمات تركية روسية، وبضمان الدولتين، إلا أن النظام السوري والمجموعات الإرهابية المساندة له، يخرقون وقف إطلاق النار في بعض مناطق البلاد.

وتعد منطقة وادي بردى بريف دمشق الغربي أكثر منطقة تشهد خروقاً لوقف إطلاق النار.

وتتكون وادي بردى، من 13 قرية، تسيطر المعارضة على 9 منها، في حين يُسيطر النظام والمجموعات الإرهابية الداعمة له على 44 قرية.

نشر في عربي

نشرت اللجنة السورية لحقوق الإنسان تقريرها الخامس عشر لحالة حقوق الإنسان في سورية لعام 2016م، مشيرة إلى استمرار نزيف الدم في سورية.

ووثّقت اللجنة خلال عام 2016م مقتل 19524 شخصاً، أي بواقع شخص واحد كل 27 دقيقة! ومن بين الضحايا خلال هذا العام 2779 طفلاً و1625 سيدة.

كما وثّقت في تقريرها ارتكاب 633 مجزرة، منها 526 مجزرة قام النظام والطيران الروسي والمليشيات الأجنبية العاملة معهما بارتكابها؛ أي أن النظام والأطراف الأجنبية المؤيدة له ارتكبت ما نسبته 83.1% من المجازر خلال العام.

فيما ارتكب التحالف 31 مجزرة، بما نسبته 4.9% من المجازر، فيما قام تنظيم "داعش" بارتكاب 27 مجزرة؛ أي بما نسبته 4.27% من المجازر.

وكما في العام الماضي، تسبب سلاح الطيران بارتكاب معظم مجازر هذا العام، حيث ارتكب هذا السلاح 483 مجزرة، مقارنة مع 413 مجزرة في عام 2015م، وتسببت البراميل المتفجرة وحدها في مقتل 4769 شخصاً خلال هذا العام، أي ما يعادل 24.4% من الضحايا الذين تم توثيقهم خلال العام.

وفي التوزيع الجغرافي، جاءت محافظة حلب في مقدّمة المحافظات في عدد المجازر طوال أشهر العام، وشهدت 50.5% من مجازر 2016م، بواقع 320 مجزرة، تلتها محافظة إدلب بـ101 مجزرة، فيما تراجع مستوى المجازر في ريف دمشق عن العام الماضي، لتحلّ في المركز الثالث بـ52 مجزرة، كما جاءت محافظة حلب في مقدّمة المحافظات السورية خلال كل أشهر العام في عدد الضحايا.

استهداف الأسواق

وذكرت اللجنة بأن عام 2016م توالت فيه عمليات استهداف الأسواق والمراكز التجارية والمخابز، ووثقت 78 استهدافاً، منها 17 استهدافاً لأفران الخبز، وغالباً ما كانت عمليات استهداف الأسواق تحدث أثناء فترة الذروة، سواء في الأوقات الصباحية بالنسبة لأسواق المواشي، أو فترة الظهيرة لأسواق الخضار والفواكه، أو فترات ما قبل الغروب في رمضان.

وشهدت محافظتا حلب وإدلب أكبر عدد من عمليات استهداف الأسواق خلال العام، فقد شهدت مدينة حلب 32 استهدافاً، فيما شهدت إدلب 27 استهدافاً.

وبحسب التقرير؛ فإن عام 2016م شهد استخداماً لأسلحة جديدة لم تُستخدم من قبل، ومن أهمها الصواريخ الارتجاجية، والتي تُسبب اهتزازاً في طبقات الأرض، بما يدفع المباني للتساقط حتى بعد أيام من انتهاء القصف، والخراطيم المتفجرة، والأسطوانات المتفجرة، بالإضافة إلى الأسلحة التي بدأ استخدامها في العام الماضي، كالألغام البحرية والصواريخ العابرة للبحار.

استهداف القطاع الصحي والإغاثي والتعليمي

وصعَّدت في عام 2016م من استهدافها لمؤسسات القطاع الصحي وطواقمها ومعداتها، وغدت هدفاً أساسياً لها في تصاعد ملحوظ لسياستها المتبعة منذ عام 2011م، وقد وثّقت اللجنة ما مجموعه 142 استهدافاً لمشافي ومراكز طبية خلال العام، بالإضافة إلى استهداف 92 سيارة إسعاف.

كما تواصل استهداف الطواقم الطبية، حيث وثّقت اللجنة مقتل 27 من الكوادر الطبية، من بينهم 17 طبيباً، ومساعد طبيب وصيدلاني.

كما بين التقرير مواصلة استهداف القطاع الإغاثي والإسعافي، وشكّل جهاز الدفاع المدني وعناصره وآلياته ومقراته أحد أهم أهداف الطيران الحربي، وخاصة الطيران الروسي؛ حيث شهد العام مقتل 47 من عناصر الدفاع المدني، واستهداف 46 مركزاً للدفاع المدني،  وإصابة 64 من عناصر الدفاع المدني.

ولفت التقرير إلى أن قوات النظام والطيران الروسي استهداف العاملين في مجال الإغاثة، بما في ذلك العاملون في منظمة الهلال الأحمر، وقد وثّق التقرير مقتل 14 من عناصر الهلال الأحمر خلال العام، بالإضافة إلى استهداف 7 قوافل إغاثية، 5 منها في حلب وإدلب، واثنتان في ريف دمشق.

وفي القطاع التعليمي، أظهر تقرير اللجنة استهداف 132 مؤسسة تعليمية خلال عام 2016م، قام النظام والطيران الروسي بارتكاب 113 استهدافاً منها.

مقتل 59 إعلامياً

واستمرت سورية في التواجد على رأس قائمة الدول الأخطر على حياة الإعلاميين للعام الرابع على التوالي، بالإضافة إلى تصدّرها قائمة الدول الأخطر على حرياتهم، وسجّلت اللجنة مقتل 59 إعلامياً خلال عام 2016م، وفق التقرير.

كما وثّقت اللجنة اختطاف واعتقال 11 إعلامياً وناشطاً إعلامياً خلال العام، 6 منهم على يد جبهة النصرة، واثنان منهم على يد قوات الحماية الشعبية الكردية، فيما لم تُعرف الجهات التي تقف خلف اختطاف الباقين.

6 ملايين نازح

وذكر التقرير بأن أزمة النزوح واللجوء في سورية استمرت للعام السادس على التوالي، حيث وصل عدد اللاجئين المسجلين رسمياً لدى الأمم المتحدة في نهاية عام 2016م ما مجموعه 4861112 لاجئاً، بزيادة مقادرها 470673 لاجئاً خلال هذا العام وحده.

وبالإضافة إلى اللاجئين الذين غادروا سورية إلى دول الجوار أو إلى دول أخرى من بعدها، فإنّ 6.3 مليون شخص نزحوا من بيوتهم، في انخفاضٍ مقداره 300 ألف شخص عن عام 2015م.

50  ألف مهجر قسرياً

وتقدّر اللجنة السورية لحقوق الإنسان عددَ الذين شملهم التهجير القسري المنظم خلال عام 2016م بحوالي 50 ألف شخص على الأقل، منهم 40 ألفاً من أحياء حلب الشرقية وحدها، و5 آلاف من مدينة داريا في ريف دمشق.

استهداف المساجد

وتواصلت خلال عام 2016م أعمال استهداف المساجد، حيث وثّقت اللجنة استهداف 140 مسجداً، قام الطيران الروسي بارتكاب 41 استهدافاً منها، فيما قام النظام بارتكاب 84 استهدافاً.

وشهد عام 2016م تعليقاً متتابعاً لصلاة الجمعة في عدد من المدن السورية، بسبب القصف الشديد الذي كانت تتعرّض له هذه المدن، وتكرر هذا التعليق بشكل خاص في مدينة حلب وفي ريف حمص الشمالي، وكان يوم 29/ 4/ 2016م هو يوم الجمعة الذي شهد التعليق الأول للصلاة في مدينة حلب منذ عام 2011م، فيما كانت صلاة الجمعة قد عُلّقت في الربع الأخير من عام 2015م لعدّة مرات في ريف حمص الشمالي بعد بدء الاستهداف الروسي لها.

ويذكر أن اللجنة السورية لحقوق الإنسان هي منظمة مستقلة، تأسست عام 1997م، ومقرها في لندن، وهي من أقدم المنظمات الحقوقية السورية، وتقوم بإصدار تقرير سنوي عن حالة حقوق الإنسان في سورية منذ عام 2001م.

نشر في تقارير

استعادت المعارضة المسلحة اليوم الأحد نقاطاً عدة في بلدتين بوادي بردى غربي دمشق، وصدت هجمات أخرى بالمنطقة، بينما قتلت قوات النظام 12 شخصاً جراء القصف، كما قصفت بلدات أخرى في حماة والقنيطرة.
وقال مراسل الجزيرة محمد الجزائري: إن المعارضة استعادت بهجوم معاكس نقاطاً في بلدتي بسيمة وعين الخضراء بعد ساعات من سيطرة قوات النظام وحزب الله اللبناني عليهما.
كما صدت المعارضة هجوماً لقوات النظام في محاور أرض الضهرة وكفير الزيت ودير مقرن، بينما قالت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري إنها حققت تقدماً هناك.
وكانت قوات النظام وحزب الله قد شنت هجوماً مباغتاً في وقت متأخر أمس السبت، سيطرت خلاله على كامل بلدتي بسيمة وعين الخضراء، وباتت على مشارف بلدة عين الفيجة التي يقع فيها المصدر الرئيسي لمياه الشرب في دمشق.
وفي هذا السياق، قالت مصادر بالمعارضة: إن قوات النظام قصفت قرية دير قانون في وادي بردى وأسقطت 12 شهيداً وعشرين جريحاً حالتهم حرجة جداً، حيث استهدفت دبابة تجمعاً للمدنيين في صالة الريم.
وأوقفت هجمات النظام وحزب الله عمل فرق الصيانة التي كان يفترض أن تصلح منشأة ضخ المياه في عين الفيجة، والتي دخلت المنطقة قبل يومين بموجب اتفاق أولي مع المعارضة، إلا أنها تعرضت بمجرد وصولها إلى المنشأة للاستهداف من قبل قوات النظام، وفق مصادر المعارضة.
وفي تطورات أخرى، قالت وكالة مسار برس: إن قوات النظام قصفت بالمدفعية بلدات مورك ولحايا بريف حماة وجباتا الخشب بالقنيطرة، وأضافت أن قتلى وجرحى سقطوا في انفجار سيارة مفخخة بقرية أنيفية شرق مدينة الباب شرقي حلب.

نشر في عربي

تفاقمت الأزمة الإنسانية في منطقة "وادي بردى" بريف دمشق الغربي، بسبب تواصل هجمات النظام السوري التي تركزت عليها بعد السيطرة على كامل حلب (شمال) مؤخراً، إذ تعرضت المنطقة اليوم الخميس، إلى هجوم بغاز الكلور، بحسب مصادر وشهود عيان.

وعقب سيطرة قوات النظام والمجموعات الإرهابية الأجنبية الموالية له، على مركز حلب بشكل كامل، قبل نحو أسبوعين، ركزت هجماتها على منطقة وادي بردى، التي باتت مركزا لعملياتها خلال الفترة الماضية.

وبحسب معلومات توصل إليها مراسل الأناضول في المنطقة، فإن النظام السوري ألقى على المنطقة، اليوم، برميلاً متفجراً يحتوي غاز الكلور، والذي بدت آثاره على 8 أشخاص.

وقال "محمد عبدو": أحد المدنيين في وادي بردى، في رسالة صوتية أرسلها للأناضول "نعيش مأساة إنسانية، ومنذ أسبوعين ونحن محاصرون ونتعرض لهجمات، ولا يتوفر طعام وخبز ووقود، ودمُرت منازلنا".

من جهته، أشار عبد الرحمن بشير، أحد سكان الوادي، إلى أن وادي بردى هو المصدر الرئيس للمياه التي تغذي العاصمة ومحيطها، مضيفاً: "ارتفع سعر صهريج الماء 5 أضعاف، ليصبح بـ 25 ألف ليرة سورية (نحو 50 دولاراً أمريكياً)".

وتعد "وادي بردى" أكثر منطقة تشهد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل له في 30 ديسمبر/ كانون أول الماضي بضمانة من قبل تركيا وروسيا.

وأدت الهجمات التي تشنها قوات النظام وعناصر "حزب الله" اللبناني، على وادي بردى منذ 23 ديسمبر/ كانون أول الماضي، إلى مقتل أكثر من 30 مدنياً.

ويتكون وادي بردى من 13 قرية، تسيطر المعارضة على تسعة منها، في حين يُسيطر النظام والمجموعات الإرهابية الأجنبية الموالية له على أربعة قرى، ويضم وادي بردى 130 ألف شخص، معظمهم لجأوا إليها من مناطق مختلفة من سوريا.

 

نشر في عربي
الصفحة 1 من 9
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top