كشف عضو "الهيئة العليا للمفاوضات" المعارضة السورية، أحمد العسراوي، اليوم الإثنين، أن الهيئة ستشارك في مفاوضات "جنيف 5" المقبلة، والتي من المقرر أن تبدأ يوم 23 مارس الجاري.

ووفقاً لمصادر إعلامية، فإن وفد المعارضة سيترأسه نصر الحريري، وسيكون بالتركيبة ذاتها التي كانت ممثّلة للمعارضة السورية في جنيف الماضي.

وتؤكد المعارضة أن موقفها لن يتغير حيال تراتبية التفاوض، وأن الإنجاز في مسألة الانتقال السياسي هو المدخل الحقيقي إلى التفاوض حول قضايا الدستور، والانتخابات، والإرهاب.

وكانت جولة مفاوضات "جنيف 4" انتهت مطلع الشهر الحالي من دون تحقيق نتائج مهمة، وليس من المتوقع حدوث انفراج دراماتيكي في الجولة المقبلة، إذ يصر النظام على اعتبار حكومة وحدة وطنية بمثابة هيئة حكم انتقالي، وأن مناقشة مصير بشار الأسد "أعلى من التفاوض"، لكنه يبدي انفتاحاً على إمكانية كتابة دستور جديد يسمح للأسد بالترشح مرة أخرى إلى منصب الرئيس.

وقالت مصادر في الهيئة العليا للمفاوضات، لـ"العربي الجديد": إن الانتقال السياسي "جوهر العملية التفاوضية" وفق بيان "جنيف 1"، والقرار (2218)، والقرار (2254)، ومن دون حسم التفاوض بشأنه فلا جدوى من التفاوض حول القضايا الأخرى، معتبرة أن مناقشة قضايا الدستور، والانتخابات، والإرهاب قبل الانتقال السياسي بمثابة وضع العربة أمام الحصان.

وأشارت المصادر إلى أن الدستور السوري المقبل تكتبه "جمعية تأسيسية منتخبة"، على أن يُطرح للاستفتاء لنيل الموافقة عليه من السوريين، مشيرة إلى أن التفاوض في جنيف سيتمحور حول إعلان مبادئ دستورية تحكم المرحلة الانتقالية، وليس كتابة دستور للبلاد.

وتحاول موسكو فرض مشروع دستور كتبه خبراء روس، وسرّب إلى وسائل الإعلام أخيراً، ولقي رفضاً كبيراً من المعارضة السورية التي اعتبرت المحاولة الروسية "تصرّف محتل" لن تمر.

نشر في عربي

أعلنت حركة أحرار الشام الإسلامية أن مضاداتها الجوية أصابت الطائرة وتسببت في إسقاطها، وقال الناطق باسم الحركة إن الطائرة نفذت عدة غارات في ريف إدلب الشمالي قبل سقوطها.

وقال مراسل الجزيرة: إن طائرة حربية من طراز ميغ 21 تابعة للنظام السوري، سقطت في ريف إدلب الشمالي.

في غضون ذلك، تجددت المواجهات بين المعارضة المسلحة وقوات النظام السوري في محيط العاصمة دمشق، كما ارتفع عدد القتلى في حي الوعر بحمص إلى أربعة إثر الغارات الجوية، بينما سقط 17 قتيلا في غارات روسية بريفي حماة وإدلب.

وقال مراسل الجزيرة إن النظام يقصف أحياء تشرين وبرزة والقابون شمال شرقي دمشق بدعم من حزب الله اللبناني، ويحاول اقتحامها بشكل عنيف، مما أسفر عن دمار بمنازل المدنيين وحركة نزوح في صفوف الأهالي.

كما واصلت طائرات النظام والمدفعية قصفها على حي الوعر المحاصر بحمص، مما أدى إلى سقوط أربعة قتلى و37 جريحا من المدنيين.

وأكد مراسل الجزيرة جلال سليمان أن الطائرات استهدفت الأحياء السكنية والملاجئ التي يتحصن فيها المدنيون، حيث يواصل النظام منذ نحو أسبوع التصعيد والضغط على سكان الحي لإخراج مقاتلي المعارضة المسلحة من آخر المناطق التي يتحصنون فيها بمدينة حمص.

وقال مراسل الجزيرة إن سبعة مدنيين قتلوا وأصيب آخرون بجروح جراء غارات شنها الطيران الروسي على الأحياء السكنية في بلدة الدانا التي تسيطر عليها المعارضة بريف إدلب، مضيفا أن عددا من المصابين ما زالوا عالقين تحت الأنقاض حيث تستمر عمليات الدفاع المدني لإنقاذهم.

وفي سياق متصل، قال مراسل الجزيرة إن قصفا آخر للطيران الروسي استهدف سوقا لبيع الماشية في بلدة عقيربات بريف حماة الشرقي، مما أدى إلى مقتل عشرة مدنيين وإصابة آخرين.

كما طال القصف الروسي حي الراشدين وجمعية الصحفيين غربي حلب، وبلدتي حيان وعنجارة بريفها الشمالي، والمنصورة وبشنطرة بريفها الغربي.

وقالت هيئة تحرير الشام إنها صدت هجوما للنظام والمليشيات الإيرانية على جبهات الراشدين الشمالية وجبل معارة وشويحنة والجزيرة غربي مدينة حلب، وقتلت وأسرت عددا من العناصر.

من جهة أخرى، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية إن التنظيم قتل عناصر تابعين لقوات سوريا الديمقراطية، وذلك في هجوم شنه على قرية "السويدية كبيرة" بالقرب من سد الفرات بريف الرقة الغربي.

وأفادت مصادر للجزيرة أن طائرات التحالف الدولي استهدفت مواقع لتنظيم الدولة في مدينة الطبقة وطريق الرقة حلب الدولي ومطار الطبقة العسكري في ريف الرقة الغربي، دون معرفة حجم الخسائر البشرية أو المادية جراء هذا القصف الذي جاء بالتزامن مع معارك بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية.

وقال مصدر عسكري بقوات النظام إن تلك القوات تقدمت مسافة ستة كيلومترات شرق مدينة تدمر، وبدأت عملية قصف تمهيدي على منطقة الصوامع آخر المواقع التي يسيطر عليها تنظيم الدولة.

نشر في عربي

منذ توقيع النظام السوري على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في أكتوبر 2013 وحتى نهاية عام 2014م، استخدمت قواته الأسلحة الفتاكة المحرمة دولياً أكثر من 50 مرة في 26 منطقة من سورية، حسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، وكانت أشد الهجمات فتكاً بالمدنيين، هجوم غوطة دمشق الذي وقع في أغسطس 2013 وأسفر عن مقتل نحو 1400 شخص.

ويقول مركز توثيق الانتهاكات الكيمياوية في سورية: إن النظام يمتلك 7 منشآت و6 مخابر قائمة على التصنيع بوتيرة عالية للسلاح الكيميائي، وحتى مايو 2015 وثق هذا المركز 2376 حالة وفاة و12 ألف إصابة جراء الأسلحة الكيميائية التي أقدمت القوات النظامية على استخدامها، بعد استخراجها من مخابئ سرية خاصة بعضها في جبل قاسيون وفي اللاذقية.

أما الجمعية الطبية السورية الأمريكية فقد قالت في تقرير أصدرته بتاريخ 14 مارس 2016م: إنه تم استخدام الأسلحة الكيميائية 161 مرة في سورية خلال السنوات الخمس السابقة، مما أدى إلى مقتل أكثر من 1500 شخص وإصابة أكثر 14 ألفاً و500، ومع أن الجمعية لم تحدد من استخدم هذه الأسلحة وضد من؛ فإن مراقبين يعتقدون أن النظام هو الذي استخدمها لكونه هو الوحيد الذي يمتلك وسائل تصنيعها ونقلها.

وقد وافق مجلس الأمن الدولي في أغسطس 2015م على إنشاء آلية تحقيق مشتركة بين منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، مهمتها تحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية في النزاع السوري في مناطق كثيرة من البلاد، خاصة محافظة إدلب التي توسعت قوات النظام في استهدافها بعد سيطرة المعارضة المسلحة عليها.

وتتهم الدول الغربية الكبرى النظام السوري بالوقوف خلف أربع هجمات كيميائية من أصل خمسة أثبتها فريق خبراء أممي في تقرير قدمه يوم 13 فبراير 2016م، ثلاث منها وقعت بمحافظة إدلب في بلدات تلمنس (يوم 21 أبريل 2014م) وقمينس وسرمين (يوم 16 مارس 2015م)، وواحدة في كفرزيتا بمحافظة حماة (أبريل 2014م).

وفيما يلي ذكر لأهم الأسلحة المحرمة دولياً التي وظفها النظام السوري في مواجهة معارضيه:

1- الغازات السامة

استخدمت قوات النظام الغازات السامة لأول مرة في يوليو 2012م، ومنذ ذلك التاريخ وحتى هجوم الغوطتين الشرقية والغربية في 21 أغسطس 2013م استخدم النظام الغازات السامة 28 مرة وهجوم الغوطتين هو الـ29، وتلا الهجومَ توقيعُ الحكومة السورية على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية، ثم استخدم النظام بعد ذلك بسبعة أيام الأسلحة الكيميائية في قصف حي جوبر بدمشق.

وفي 13 أبريل 2013م نشرت صحيفة "التايمز" البريطانية تقريراً لوزارة الدفاع البريطانية يؤكد استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، بعد أن أجرِي فحص لعينات من التربة أُحضِرت من ريف دمشق إلى المختبر البريطاني "بروتن داون".

وحسب تقرير أصدرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان منتصف أبريل 2015م؛ فإن النظام شن تسع هجمات بالغازات السامة منذ 22 مارس 2015م وحتى إصدار التقرير، ووقعت 6 هجمات منها في محافظة إدلب.

ومن أبرز الغازات الكيميائية السامة التي استخدمها النظام السوري ضد معارضيه:

- غاز السارين: من أبرز حالات استخدامه الهجوم الذي شنته قوات النظام السوري يوم 21 أغسطس 2013م على الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق، فقــُتل فيه أكثر من 1400 شخص وأصيب نحو 10 آلاف معظمهم من النساء والأطفال.

- غاز الكلور: وجدت بعثة تقصي الحقائق التي شكلتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أبريل 2014م "تأكيداً دامغاً" على أن مادة كيميائية سامة تُرجح أنها غاز الكلور استخدِمت "منهجياً مراراً وتكراراً" كسلاح في قرية شمالي سورية، ووثقت المنظمة - منذ صدور القرار الدولي رقم (2118) القاضي بنزع السلاح الكيميائي السوري - أكثر من 250 حالة استخدام لغاز الكلور وبشكل ممنهج.

ورغم أن المنظمة لم تحدد من استخدم هذا السلاح وضد من؛ فإن مراقبين يعتقدون أن النظام هو الذي استخدمه لكونه توسع في استخدام هذا الغاز بعد صدور القرار الدولي رقم (2118) الذي منع سورية من الاحتفاظ بالأسلحة الكيميائية، لكنه لم يمنعها من تخزين وتطوير غاز الكلور لأن له استخدامات مدنية.

وتقول تقارير إعلامية: إن النظام قتل باستخدامه غاز الكلور 13 شخصاً على الأقل في هجمات شنها في أبريل 2014 وأغسطس 2014م.

ومن أشهر هجمات النظام بغاز الكلور القصف الذي تعرضت له بلدة سرمين في ريف إدلب بأربعة براميل متفجرة تحتوي على غاز الكلور يوم 16 مارس 2015، مما أدى إلى مقتل عائلة بأكملها وإصابة آخرين، ودفع ذلك مجلس الأمن للاجتماع لمناقشة استخدام غاز الكلور في سورية واستعراض حالة سرمين نموذجا له.

وفي 2 أغسطس 2016 قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تدرس تقارير تحدثت عن قصف بغاز الكلور قرب موقع إسقاط مروحية روسية بشمالي سورية، معتبرة أن ذلك سيكون "خطيرا للغاية" إن كان صحيحا، بينما اتهم الائتلاف الوطني السوري المعارض النظام بتنفيذ الهجوم انتقاما من فصائل المعارضة السورية لإسقاطها مروحية روسية من طراز "أم آي 8" أثناء تحليقها في المنطقة ومقتل طاقمها الروسي.

2- القنابل العنقودية

بدأ النظام استخدام القنابل العنقودية أول مرة في يوليو 2012 عندما أطلق حملة استهداف الأحياء القديمة في المدن، ثم تصاعد استخدامه لها إثر توقيعه على اتفاقية حظر الأسلحة الكيمائية 2013 - وبالتحديد من يوم 24 ديسمبر 2014م - حتى وُصف بأنه الأسوأ عالميا في مجال استخدام القنابل العنقودية.

وتفيد إحصائيات الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأن طيران النظام والطيران الروسي شنا 54 هجمة بالقنابل العنقودية منذ التدخل الروسي أواخر سبتمبر 2015 وحتى 27 فبراير 2016م، تاريخ توقيع اتفاقية الهدنة بين النظام وفصائل المعارضة.

ووثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" استخدام النظام والروس 13 نوعاً من الذخائر العنقودية بسورية، وذلك في 47 هجمة بالذخائر العنقودية نفذوها ما بين مايو 2016 وأوائل أغسطس 2016م، وأكدت المنظمة أن هجمات الذخائر العنقودية في سورية تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بدأت روسيا عمليتها العسكرية في البلاد.

3- قنابل النابالم

منذ نهاية عام 2013م بدأ العشرات من الناشطين السوريين بالمدن التي تسيطر عليها المعارضة في توثيق حالات استخدام النظام لقنابل النابالم الحارقة والمحرم استخدامها دوليا ضد المدنيين؛ وقد أسفر استخدامها ما بين 3 - 14 أغسطس 2016م في الغارات الجوية التي شنتها المقاتلات الروسية والسورية على أنحاء متفرقة من البلاد عن سقوط عشرات الضحايا.

نشر في تقارير

قال دبلوماسيون: إن مجلس الأمن سيصوت الثلاثاء على مشروع قرار قد يفرض عقوبات على النظام السوري لاتهامه باستخدام أسلحة كيميائية، وسط تلويح روسي بنقضه.

ويفرض مشروع القرار حظرا للسفر وتجميدا لأصول 11 سوريًّا، بالإضافة إلى عشر مؤسسات مرتبطة بهجمات كيميائية أثناء الحرب التي تدخل الشهر المقبل عامها السابع.

كما سيحظر المشروع بيع أو توريد أو نقل مروحيات وغيرها من المعدات للجيش والحكومة السوريتين.

وتم إعداد مشروع القرار إثر تحقيق مشترك أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، خلص في أكتوبر الماضي إلى أن النظام السوري شن على الأقل ثلاث هجمات بأسلحة كيميائية عامي 2014 و2015 ضد ثلاث مناطق في محافظة إدلب، وهي قميناس وسرمين وتلمنس.

غير أن فلاديمير سافرونكوف نائب السفير الروسي لوح الجمعة الماضية باستخدام بلاده حق النقض (فيتو)، لأن الإجراء "أحادي الجانب ولا يستند إلى أدلة كافية".

في المقابل، أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي عزم بلادها المضي قدما في التصويت على مشروع القرار الأممي.

وأضافت هايلي "نعمل مع بريطانيا وفرنسا لضمان طرح ذلك المشروع للنقاش، وسنعرف حينها الدول التي لديها مبرر لاستخدام الأسلحة الكيميائية والدول التي ستقول: هذه مشكلة".

من جهته، قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر الجمعة أيضا: إن مصداقية مجلس الأمن الدولي على المحك عندما يجتمع لمناقشة فرض عقوبات محتملة على سوريا.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 11
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top