قال دبلوماسيون: إن مجلس الأمن سيصوت الثلاثاء على مشروع قرار قد يفرض عقوبات على النظام السوري لاتهامه باستخدام أسلحة كيميائية، وسط تلويح روسي بنقضه.

ويفرض مشروع القرار حظرا للسفر وتجميدا لأصول 11 سوريًّا، بالإضافة إلى عشر مؤسسات مرتبطة بهجمات كيميائية أثناء الحرب التي تدخل الشهر المقبل عامها السابع.

كما سيحظر المشروع بيع أو توريد أو نقل مروحيات وغيرها من المعدات للجيش والحكومة السوريتين.

وتم إعداد مشروع القرار إثر تحقيق مشترك أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، خلص في أكتوبر الماضي إلى أن النظام السوري شن على الأقل ثلاث هجمات بأسلحة كيميائية عامي 2014 و2015 ضد ثلاث مناطق في محافظة إدلب، وهي قميناس وسرمين وتلمنس.

غير أن فلاديمير سافرونكوف نائب السفير الروسي لوح الجمعة الماضية باستخدام بلاده حق النقض (فيتو)، لأن الإجراء "أحادي الجانب ولا يستند إلى أدلة كافية".

في المقابل، أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي عزم بلادها المضي قدما في التصويت على مشروع القرار الأممي.

وأضافت هايلي "نعمل مع بريطانيا وفرنسا لضمان طرح ذلك المشروع للنقاش، وسنعرف حينها الدول التي لديها مبرر لاستخدام الأسلحة الكيميائية والدول التي ستقول: هذه مشكلة".

من جهته، قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر الجمعة أيضا: إن مصداقية مجلس الأمن الدولي على المحك عندما يجتمع لمناقشة فرض عقوبات محتملة على سوريا.

نشر في عربي

كشفت المعتقلة السابقة في سجون النظام السوري رشا الشوربجي جوانب من التعذيب النفسي والانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري بحق المعتقلات في سجونه، والتي ضمت أيضاً أطفالاً وكباراً في السن.

اعتقلت رشا - وكانت حاملاً - نحو ثلاث سنوات مع أطفالها الثلاثة، وفي السجن وضعت توأماً آخرين، دون تهمة محددة، ودون أن يشفع لها أطفالها للخروج من السجن.

تروي رشا قصة اعتقالها لـ"الجزيرة"، بأنه عندما ذهبت لإدارة الجوازات لاستخراج جوازات سفر لها ولأبنائها، وكانت بصحبتها أختا زوجها، ودون سابق إنذار فوجئ الجميع برجل أمن يطلب منهن التوجه إلى مكتب العميد.

وتكمل: في مكتب العميد صادروا أغراضنا وجاءت دورية نقلتنا إلى مكان آخر، حيث خضعنا للتحقيق من أكثر من محقق وفي أكثر من مكتب ومعنا أطفالنا الثلاثة.

تم إنزال رشا ومن معها إلى قبو حيث خضعت للتحقيق مجدداً، وسئلت عن زوجها وأسمعت مكالمات مسجلة له.

ورغم أنها لم تتعرض للتعذيب الجسدي، فإن الوضع الذي كانت فيه مع أبنائها الصغار - في حد ذاته - تعذيب نفسي لا يحتمل، كذلك الخوف المستمر من التعرض للتعذيب وغيره مما ينقل عما يحدث في سجون النظام، كان يكفي لإصابتها بالهلع والخوف والاكتئاب المستمر.

سُجنت رشا وأبناؤها الثلاثة في زنزانة انفرادية في ذلك القبو، وبقيت فيه نحو شهر، واجهت فيها حياة صعبة، حيث الرطوبة الشديدة والمكان المظلم دائماً والمليء بالحشرات، والطعام الذي يصعب التأقلم معه.

نتيجة لهذه الحال تعرضت هي والأطفال الثلاثة للأمراض، وبعد مرور الشهر نقل الجميع إلى غرفة أخرى فوق الأرض، كان وضعها أفضل قليلاً، حيث ظلت فيها نحو عشرة أشهر.

بعد مرور بضعة أشهر في هذه الغرفة، شعرت رشا بآلام المخاض، وجاؤوا لها بطبيب طلب نقلها للمستشفى حيث كان الطفلان التوأم في حالة لا يمكن معها الولادة الطبيعية.

بعد وضعها التوأم بأشهر قليلة، أُخذا منها من قبل إدارة السجن ووضعا في ملجأ للأيتام، ورفضوا مراراً وتكراراً طلبها لرؤيتهما.

في هذه الأثناء، نقلت رشا وشقيقتا زوجها إلى زنزانة أخرى أفضل حالاً، يطلق عليها "غرفة المفاوضات"، حيث بقيت مع عدد من النساء في هذه الغرفة نحو عام وشهرين آخرين، قبل أن تنقل مرة أخرى إلى زنزانة انفرادية، لبثت فيها بعض الوقت ثم أبلغت بأن هناك مفاوضات لإطلاق سراحهن مع الأطفال بموجب صفقة للتبادل.

نشر في عربي

يروّج النظام السوري، عبر وسائل إعلام موالية له، لفتح معبر آمن لأهالي الغوطة الشرقية للخروج منها، بينما يطالب "المسلحين"، الرّاغبين أيضاً بـ"تسوية أوضاعهم قبل فوات الأوان"، اعتباراً من يوم غدٍ (الأحد) ولمدة 10 أيام، بالتوجّه إلى مخيم الوافدين.

كما ذكرت وسائل الإعلام الموالية للنظام أنّ مركز المصالحة الروسي حدد مخيم الوافدين معبراً لخروج المواطنين، ويستطيعون عبره الخروج بشكل سهل بعد إجراءات التفتيش الروتينية.

وفي السيّاق، أوضح مدير ‏تنسيقية مدينة دوما، ياسر الدوماني، أنّ كلام النظام يأتي ضمن الحرب النفسيّة التي يسعى من خلالها إلى إجبار أهالي الغوطة على الخضوع لسياسة التهجير التي يقوم بها.

وأكّد الدّوماني أنّ النظام يقوم بنشر تلك الدعاية بعد فشله المتكرر في اقتحام الغوطة والخسائر التي منيت بها قواته، من أجل بث التفرقة بين الأهالي والثوار، مضيفاً: الوضع في الغوطة يختلف عن داريا وباقي المدن التي تمكن النظام من تهجير أهلها، فالغوطة رغم الحصار إلا أنّها تملك إمكانيات عسكريّة كبيرة، ما يصعّب المعادلة على قوات النظام وحلفائها" بحسب "العربي الجديد".

يُذكر أنّ قوات النظام السوري تحاول، منذ 7 شهور، اقتحام الغوطة الشرقية بشكل متكرر من عدّة جبهات، وتمكّنت على إثرها من التقدم في عدد من المناطق، بينما استعصت عليها جبهات أخرى، وتكبدت على إثرها خسائر بشرية ومادية.

وكانت قوات النظام قد صعّدت أمس من قصفها المدفعي على مدينة دوما ومناطق أخرى في الغوطة الشرقية، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وجرح العشرات، بينهم أطفال.

ويذكر أنّ غوطة دمشق الشرقية هي آخر معقل للمعارضة السورية المسلّحة وأكبر معقل في محيط العاصمة دمشق، وتعيش منذ أكثر من 3 أعوام في حصار من قوات النظام السوري المدعومة بالطيران الروسي والمليشيات الأجنبيّة.

نشر في عربي

قصفت قوات النظام السوري بالبراميل المتفجرة بلدة عين الفيجة في وادي بردى بريف دمشق، وأكد مصدر بالنظام التوصل إلى اتفاق مع المعارضة على إجلاء مقاتلي الوادي إلى محافظة إدلب، كما قصف النظام بلدة الحولة بريف حمص الشمالي مخلفاً 9 قتلى ودماراً بالممتلكات.

وقالت مصادر محلية: إن مروحيات تابعة لقوات النظام ألقت براميل متفجرة وقنابل نابالم حارقة على بلدة عين الفيجة بمنطقة وادي بردى، وإنها كررت قصفها الليلي للبلدة 10 مرات، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي ومحاولات لاقتحامها من محاور عدة من قبل قوات النظام وحزب الله اللبناني.

ورغم القصف، قال رئيس لجنة المصالحة في وادي بردى التابعة للنظام علي يوسف لـ"وكالة الأنباء الألمانية": إن اجتماعاً عقد في منتصف الليل بين ممثلين عن النظام والمعارضة، وتم الاتفاق على خروج مقاتلي المعارضة بأسلحتهم الفردية من عين الفيجة ومنطقة برج بلودان إلى إدلب خلال اليوم الأحد وغداً.

وفي غوطة دمشق الشرقية، سيطرت قوات النظام أمس على نقاط في جبهة القاسمية وقصفت مناطق أخرى، كما دارت اشتباكات على أطراف مدينة دوما، وجرى توثيق إصابات بين مدنيين.

وفي ريف حمص الشمالي أفاد مراسل "الجزيرة" بمقتل 9 أشخاص في قصف جوي لقوات النظام استهدف منزلهم في بلدة الحولة الواقعة تحت سيطرة المعارضة المسلحة، وقد تسبب القصف بدمار مادي في الممتلكات.

وذكرت "شبكة شام" أيضاً أن مدنيين أصيبوا بجروح جراء القصف على بلدات تلبيسة والفرحانية في حمص، وأن معارك في منطقة حوش حجو تسببت في سقوط قتيلين في صفوف المعارضة وعدد آخر غير محدد في صفوف النظام.

وفي ريف حلب قالت "شبكة شام": إن طائرات النظام قصفت قريتي رملة وسيالة، مضيفة أن القصف المدفعي استهدف قرى بنان الحص وكفركار وقنيطرات والمريع وبلدة كفرحمرة والباب.

وأكدت الشبكة أن المعارضة شنت هجوماً في قرية شليوط بريف حماة، في حين قتل طفل وأصيب آخرون جراء قصف جوي روسي على ناحية عقيربات شرقي حماة.

كما شهدت أحياء درعا البلد ومدينة بصر الحرير قصفاً مدفعياً، بينما استهدفت قوات النظام سيارة للمعارضة وقتلت 3 منهم، تزامناً مع معارك متواصلة بين المعارضة وفصائل تتهم بموالاة "تنظيم الدولة الإسلامية" في حوض اليرموك، وسقط خلالها قتلى.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 10
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top