أظهر استطلاع للرأي أن حالة "تشاؤم" تسود الشارع الفلسطيني من الدور الأمريكي في عملية التسوية السياسية، بعد مرور ستة شهور على تولي دونالد ترمب رئاسة الولايات المتحدة.

وبيّن الاستطلاع الذي أجراه مركز "القدس للإعلام والاتصال"، أن 79.3% من المستطلعين اعتبروا أن ترمب "غير جاد في الدعوة لاستئناف عملية السلام"، مقابل 11.9% قالو: إنه "جاد".

ورأى ما نسبته 42.9%، أن تراجعًا قد حصل في آلية تعامل الولايات المتحدة مع عملية السلام، مقابل 42.8% قالوا: إنه لم يحصل تغيير مقارنة بالإدارات السابقة.

وأيّد 54% من الفلسطينيين استئناف المفاوضات في حال دعا لها ترمب؛ شرط وقف الاستيطان، وعارض ذلك 30.6%، بينما اعتبر 35.6% أن "عملية السلام قد ماتت".

وقال 39.6%: إن عملية السلام تمر بظروف صعبة ومستقبلها غامض، و19.7% أفادوا بأن عملية السلام مازالت حية ومن الممكن استئنافها.

وعارض 65.5% حلّ السلطة الفلسطينية، بينما أوضح الاستطلاع أن 42.8% لا يثقون بأي من التنظيمات السياسية؛ بينهم 49.0 بالضفة الغربية و30.9 في غزة.

وقد تراجعت نسبة الثقة في فتح إلى 25%، وفق الاستطلاع، بعد أن كانت 33.1% قبل حوالي عام، تحديدًا في تموز 2016، أما حماس، فقد ثبتت نسبة الثقة فيها حيث بلغت في هذا الاستطلاع 14.5%، مقابل 14.3% في يوليو 2016.

نشر في عربي

قبل أيام قليلة من انعقاد المؤتمر الدولي 53 للأمن في ميونخ الألمانية، أصدر المؤتمر تقريراً مفصلاً من 90 صفحة، أسهب فيه الشرح عن الوضع والاضطرابات التي تسود العالم حالياً، وأشار التقرير إلى أن العالم يدخل عصراً من شأنه أن يتسم بالفوضى، متوقعاً إمكانية حدوث فراغ في حال انسحاب الولايات المتحدة من المسرح العالمي، وتخوفاً من زيادة العنف والأعمال العسكرية حول العالم.

وفي الشأن الأوروبي لفت التقرير إلى أن الاتحاد الأوروبي يشهد تحدياً مع ارتفاع شعبية الفئات المناهضة لتكتله، وبلغت ذروتها مع تصويت البريطانيين بالخروج منه، وهذا ما جعل أوروبا تواجه مجموعة واسعة من التهديدات، وأن أفضل طريقة لمعالجتها تكون من خلال الردود الأوروبية المشتركة، والتعاضد في مواجهة التحديات؛ ليس فقط تلك المتعلقة بالأزمة مع روسيا في الشرق، أو هجمات إرهابية في المدن الأوروبية، ولكن أيضاً بشأن الشراكة الأمنية عبر الأطلسي، وحول التزام الولايات المتحدة بالأمن الأوروبي، مبيناً أن الاتحاد الأوروبي قادر أن يثبت لكل المشككين في أوروبا وخارجها أنه قادر على أن يكون قوة فائقة، تؤمن بالتعددية والتعاون، وينظر إلى سياسة استراتيجية خارجية مشتركة مدعومة بقوة عسكرية على نطاق واسع، وهذا ما يعسكه الاتجاه إلى زيادة الإنفاق في العام 2017 على الأمن والدفاع في أوروبا.

وفي الشأن السوري لفت التقرير إلى أنه وبعد سقوط أكثر من 400 ألف قتيل، وتهجير الملايين من السوريين؛ وقفت أوروبا جانباً، وترددت الولايات المتحدة في الانخراط بشكل كامل، واتخذت الحكومة الروسية دوراً نشطاً في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وادعت أنها ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وشنت في المقام الأول الحرب على المعارضة، ووفقاً لمنظمات حقوق الإنسان قصفت المستشفيات بانتظام وبشكل متعمد، مع المجاهرة مراراً بأنه لا يوجد حل عسكري للحرب في سورية، وتطرق التقرير إلى الأعمال والأحداث الوحشية التي قام بها النظام في سورية، مدعوماً من روسيا لدخول حلب، والتي هزت العالم وداست على كافة الأعراف والقوانين الدولية والقيم الإنسانية.

وفي ما خص أوكرانيا بين تقرير مؤسسة ميونخ للأمن أن روسيا انتهكت العديد من المبادئ الرئيسية التي تحكم الأمن الأوروبي، ورغم ذلك قد يتم تخفيض العقوبات عنها، ودون أي تقدم في تنفيذ اتفاق "مينسك"، إذا ما توصلت إدارة ترامب إلى اتفاق مهم مع موسكو، وهذا ما قد يكون مؤشراً مهماً على عهد جديد من القوى العظمى، وهو ما حذر منه العديد من القادة الأوروبيين الرئيس ترامب قبل تنصيبه، وأن ذلك سيضعف النظام الدولي القائم على القواعد التي اعتمد عليها الأمن في الغرب لعقود بحسب التقرير.

إلى ذلك أشار التقرير إلى زيادة التحديات التي تواجه الديمقراطية والليبرالية الاقتصادية، والتي من المتوقع أن تشهد تغييراً في قواعد اللعبة مع صعود الشعبوية في الداخل، والأنظمة غير الليبرالية في الخارج، والتي باتت تهدد بتقويض النظام الدولي الليبرالي القائم على الترابط بين الاقتصاد القائم على التجارة الحرة وشبكة من المؤسسات الدولية.

وقدم التقرير مجموعة متنوعة من التحليلات والبيانات والإحصاءات والرسوم البيانية والخرائط، مع شرح عن التطورات والتحديات التي تواجه السياسة الأمنية الدولية، واعتبر التقرير بمثابة حافز للمؤتمر المقرر عقده بين 17 و19 من الشهر الجاري؛ ليشكل الخلفية والقراءة الواضحتين للمشاركين في المؤتمر، وليكون الغرض منه إتاحة المناقشة في السياسة الخارجية التي تهم الرأي العام العالمي.

ومن بين الموضوعات التي تحدث عنها التقرير إضافة إلى أزمة النظام الدولي، والديمقراطيات الليبرالية، وسياسة الأمن والدفاع الأوروبية الإشارة إلى مجالات رئيسية أخرى بينها الجماعات الجهادية والدعاية والأخبار الكاذبة باعتبارها تحدياً أمنياً، وكذلك الوضع في منطقة المحيط الهادي والشرق الأوسط، ولفت التقرير إلى أن المعطيات الواردة جاءت نتيجة تعاون مع مجموعة معروفة من الشركاء؛ بينها مراكز أبحاث ودراسات مهتمة بمجموعة الأزمات الدولية؛ بينها "شاتام هاوس" و"المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية" و"مبادرة التهديد النووي" و"كلية هيرتي للإدارة" و"ماكينزي آند كومباني".

نشر في دولي

بعد الأجواء التي طبعت الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، يسيطر شبح القرصنة الروسية على حملات مرشحي الرئاسة في فرنسا، فقد ظهرت دعوات لحث السلطات على ضمان عدم التدخل بالانتخابات في أبريل المقبل، عبر هجمات قرصنة إلكترونية.

ودعا الأمين العام لحزب "إلى الأمام" ريشار فيرون، اليوم الثلاثاء، السلطات الفرنسية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان عدم تدخّل أي قوة أجنبية في المسار الديمقراطي الفرنسي، متهماً روسيا بالعمل على التشويش على الحملة الانتخابية لمرشح الحزب إيمانويل ماكرون، وشنّ هجمات إلكترونية وإعلامية على حملته.

وطالب فيرون، بمقال في صحيفة "لوموند"، اليوم الثلاثاء، بالعمل على منع روسيا من التدخّل في انتخابات الرئاسة الفرنسية، متهماً جهات روسية باستهداف البنية الإلكترونية لحزب ماكرون، كاشفاً أنّ موقع الحزب كان هدفاً في الشهور الأخيرة لآلاف الهجمات الإلكترونية المنظمة وبأشكال مختلفة هدفها التسلل إلى قاعدة البيانات والرسائل الإلكترونية.

وحذّر فيرون من أنّ تواصل هذه الهجمات التي تأتي من أوكرانيا، سيعقّد بشكل كبير الحملة الانتخابية لماكرون وقد تصير الحملة مستحيلة بسببها.

وفضلاً عن الهجمات الإلكترونية، قال الأمين العام لحزب ماكرون: إنّ وسائل إعلامية روسية منها "روسيا اليوم" و"سبوتنيك نيوز" الممولتين من الحكومة الروسية، "تشنّ حملة قوية ضد ماكرون وتبث منذ شهور إشاعات مضللة بشأن حياته الشخصية"، في إشارة إلى الاتهامات التي تناقلتها وسائل إعلام فرنسية أيضاً، ومواقع الاتصال الاجتماعي بخصوص المثلية الجنسية لماكرون واستفادته من دعم مالي يوفره له لوبي مثلي نافذ.

وأضاف فيرون أنّ "تهديدات مبطنة صدرت مؤخراً عن مؤسس موقع "ويكيليكس" جوليان أسانج، أكد فيها حصوله على معلومات مهمة بخصوص ماكرون ظهرت في رسائل إلكترونية مسروقة من المرشحة الديمقراطية السابقة للانتخابات الأمريكية هيلاري كلينتون، تكشف أنّ ثمة أياد روسية تستهدف ماكرون باعتبار أنّ أسانج معروف بقربه من السلطات الروسية.

في المقابل، سارعت كل من "روسيا اليوم" و"سبوتنيك نيوز"، اليوم الثلاثاء، إلى نفي اتهامات فيرون في بيانين منفصلين، ووصفتاها بأنّها مجرد مزاعم لا تستند إلى أيّ دليل واضح، وعلى الجانب الروسي أيضاً، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اليوم الثلاثاء: إنّ مزاعم عن أنّ الكرملين شنّ هجمات إعلامية وإلكترونية على حملة المرشح ماكرون سخيفة، وأكد أنّ روسيا لا نية لديها للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، أو في عملياتها الانتخابية على وجه الخصوص.

وهذه أول اتهامات رسمية تصدر عن جهة حزبية فرنسية إلى روسيا، بمحاولة التدخّل في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، بعد الاتهامات التي وُجهت إلى موسكو بخصوص تدخّلها في الانتخابات الرئاسية الأميركية، لترجيح الكفة لصالح المرشح الجمهوري دونالد ترمب، ورواج معلومات حول نشاطات إلكترونية روسية مشبوهة في بعض البلدان الأوربية الأخرى، خاصة ألمانيا.

نشر في دولي

نشرت صحيفة "صاندي تايمز" مقالاً تحليلياً تناول الإجراءات التي أمر بها الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، لمراقبة الحدود، ومنع دخول المواطنين من دول عربية وإسلامية، بحجة تشكيلهم خطراً على أمن أمريكا.

ويقول تيم ستانلي: إن الشعارات التي انتخب من أجلها ترمب هي خفض عدد المهاجرين ومكافحة الإرهاب، ولو أنه تخلى عن ذلك لوصفه خصومه بـ"النفاق"، ولكنه عندما شرع في إنجاز ما تعهد به، يصفه الناس الآن بـ"الوحش".

ويضيف أن الخبراء يستبعدون أن تعزز الإجراءات التي اتخذها ترمب أمن الولايات المتحدة.

ويرى تيم أن نشر قصص الاغتصاب والعنف في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد وصول أمواج من اللاجئين السوريين إلى أوروبا، والحديث عن إمكانية تسلل المسلحين المتشددين بين اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا، لا يساعد اللاجئين والمهاجرين في قضاياهم.

ويشير إلى أن الولايات المتحدة لا تعاني من مشكلة اللاجئين، لأنها في الواقع لا تستقبل أعداداً كبيرة.

وينقل الكاتب تصريحاً لمحلل شؤون الأمن القومي في قناة "سي أن أن"، بيتر برغن، يبين فيه أن جميع الاعتداءات المسلحة التي وقعت في الولايات المتحدة، منذ 11 سبتمبر، نفذها مواطنون أمريكيون أو مقيمون بطرقة قانونية، ولم يكن اللاجئون السوريون طرفاً في أي منها.

الخوف والكراهية

يقول دانكن وود في الأوبزرفر: إن أياماً قليلة كانت كافية لتدمير علاقات اقتصادية وثقافية استغرق بناؤها 20 عاماً بين الولايات المتحدة والمكسيك.

ويضيف أن العلاقات بين البلدين بدأت تتعزز والمبادلات التجارية تتوسع منذ التوقيع على اتفاقية نافتا عام 1994م، وبعد 20 عاماً ذابت الشكوك والحساسية المفرطة التي كانت لدى المكسيكيين من الولايات المتحدة، وتبدد الخوف من استيلاء الأمريكيين على ثرواتهم النفطية، بفضل الشراكة الاقتصادية والتقارب الثقافي.

فالولايات المتحدة أصبحت، حسب الكاتب، أكثر مكسيكية بفضل نحو 36 مليون شخص من أصول مكسيكية يعيشون فيها، بينما يعيش أكثر من مليون أمريكي في المكسيك.

وكان البلدان على وشك أن يصبحا حليفين فضلاً عن الشراكة الواسعة بينهما، خاصة في فترة حكم الرئيس باراك أوباما، التي شهدت تفاهماً أكثر وتعاوناً في قضايا الأمن والتبادل المعلومات الاستخباراتية، والعمل معاً في مجال مكافحة الجريمة المنظمة.

لكن هذا التطور في العلاقات بين البلدين أصبح هشاً، حسب دانكن، منذ تصريح الرئيس ترمب بأن المكسيك مطالبة بدفع كلفة بناء جدار يريده على الحدود، من خلال فرض ضريبة 20% على الواردات من المكسيك.

ويذكر الكاتب أن مسؤولاً في الحكومية المكسيكية أخبره أن المكسيكيين كانوا دائماً متأكدين بأن الذي حدث مع ترمب سيأتي يوماً، لذلك فإن الشكوك والحساسية من الولايات المتحدة، لم تختف تماماً لديهم، وإنما وضعوها جانباً في صندوق تعرض للصدأ خلال 20 عاماً، لكن الأحداث الأخيرة دفعت بالمكسيكيين إلى استحضار ذلك الشعور، وبعض السياسيين يبحثون بكل حماس عن مفتاح الصندوق.

الاستعراض والواقع

ونشرت صحيفة "صاندي تايمز" مقالاً يتحدث عن الجانب الاستعراضي في تصريحات وقرارات ترمب، وإذا كانت ستنفذ في الواقع.

ويقول نيل فيرغسون: إن كل يوم يأتي بقرار جديد أو تغريدة أو حوار صحفي لترمب، ويشير إلى أن صحيفة "نيويورك تايمز" اتهمته صراحة بـ"الكذب"، ووصفه أحد الكتاب في الصحيفة بأنه "مختل عقلياً"، وهو الكاتب الذي توقع أن البورصة لن تستعيد عافيتها بعد فوز ترمب، لكنها عادت إلى طبيعتها في منتصف نهار ذلك اليوم.

ويرى الكاتب أن ترمب ليس دكتاتوراً، بل رئيس جمهورية دستورية ودولة اتحادية عاشت أكثر من 200 عام بقيادة رؤساء يأتون ويذهبون، وعندما يصدر قرارات فهو يفعل ما فعله سابقوه في البيت الأبيض.

لكن ما يجعل ترمب مختلفاً، بحسب فيرغسون، هو أنه ليس سياسياً تقليدياً، وإنما هو رجل أعمال صنع نفسه بنفسه، وقد فاز بالانتخابات باستغلال شهرته التلفزيونية في التواصل مع الناخبين، وتبليغ رسائله لهم، بينما تولى الخبراء القائمون على حملته الانتخابية في مواقع الاجتماعي مهمة إبعاد الناخبين عن هيلاري كلينتون، في الولايات المترددة.

والسؤال بالنسبة للكاتب هو إذا كان بمقدرو ترمب الاستمرار في إثارة وسائل الإعلام، وبالتالي التواصل مع شبكة الناخبين المؤيدين له وتبليغهم بأنه يقوم بالتغيير، وحتى إن فعل ذلك فإنه يبقى مجرد استعراض شبيه ببرامج تلفزيون الواقع.

نشر في ترجمات
الصفحة 1 من 3
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top