قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو: إنّ المساعي التركية لإنقاذ أهالي حلب السورية تعتبر رداً للجميل الذي قدّمه أجدادهم للأتراك في معركة الاستقلال التي سبقت إعلان الجمهورية في عشرينيات القرن الماضي.

جاء ذلك في كلمة جاويش أوغلو، اليوم الأحد، خلال اجتماع تشاوري مع المخاتير، جرى في أحد فنادق ولاية أنطاليا التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

وأضاف جاويش أوغلو: لم يهتم أحد بشؤون المحاصرين في حلب بقدر الاهتمام الذي أظهرته تركيا تجاههم، فلو تركنا هؤلاء المحاصرين تحت القصف والجوع، عندها سنخجل من إنسانيتنا وإسلامنا.

وتابع: أثناء معارك الاستقلال كان 6 آلاف من أهالي حلب إلى جانبنا في معركة جناق قلعة، ولو تركناهم الآن وحدهم في محنتهم، فإنّ التاريخ لن يغفر لنا هذه الخطيئة.

ولفت جاويش أوغلو إلى أنّ المساعي التركية لوقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين، ليست محصورة بمحافظة حلب، بل إنّ أنقرة تسعى لإحلال السلام في عموم سورية.

وأشار جاويش أوغلو إلى أنّ تركيا لا تتصدر قائمة الدول العالمية فيما يخص القوة الاقتصادية، لكنها تأتي في المقدمة من ناحية المساعدات الإنسانية المقدّمة للمحتاجين في كافة أصقاع الأرض.

وأوضح أنّ قيمة المساعدات الإنسانية التي قدّمتها تركيا خلال العام الماضي بلغت 3.2 مليار دولار.

وأكّد الوزير التركي أنّ أنقرة ستستمر في مكافحة المنظمات الإرهابية داخل وخارج حدود تركيا، وأنّ سبب وجود القوات التركية في مدينة الباب بريف حلب ضمن عملية درع الفرات، هو توفير أمن المدن والمواطنين الأتراك.

وشهدت منطقة غاليبولي معارك جناق قلعة عام 1915م بين الدولة العثمانية والحلفاء، حيث حاولت قوات بريطانية، وفرنسية، ونيوزلندية، وأسترالية احتلال إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية آنذاك، وباءت المحاولة بالفشل.

وكلفت تلك المعارك الدولة العثمانية أكثر من 250 ألف شهيد، شارك فيها جنود من سورية والعراق وفلسطين والعديد من دول العالم الإسلامي، فيما تكبدت القوات الغازية نفس العدد المذكور تقريباً.

نشر في دولي

تساءل الكاتب الفسلطيني سعيد الحاج، عن أسباب تفريغ مدينة حلب السورية من كافة سُكانها.

وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "يبدو أن عملية الإجلاء من شرق حلب قد شارفت على نهايتها، بخروج كل المدنيين وكل المسلحين، وهذا يعني أمرين.. الأول، أن المسلحين ليسوا رافضين للخروج، الثاني.. أن ضمانات قد قدمت لهم بعدم المساس بهم في عملية الإجلاء".

وتابع: "فالسؤال المطروح هو.. لماذا إذن لم يتم الاتفاق على خروج المسلحين وبقاء المدنيين؟ ولمصلحة من ولأي هدف تم تفريغ المدينة (أحيائها الشرقية) من سكانها تمامًا؟".

جدير بالذكر أنَّ المليشيات الموالية لنظام بشار الأسد حاولت عرقلة عمليات إجلاء المدنيين من شرقي حلب، وانتهكت وقف إطلاق النار الذي تمَّ التوصُّل إليه بين قوات المعارضة السورية والنظام بوساطة تركية روسية الأسبوع الماضي.

دعت وزيرة التنمية الدولية الكندية ماري كلود بيباو الكنديين إلى التبرع لجهود الإغاثة للسوريين الذين تم إجلاؤهم من حلب، وطالبت بإعطاء تبرعاتهم للمنظمات الكبيرة العاملة في مجال الإغاثة الدولية والتي يمكنها الوصول سريعاً إلى الناس المحتاجين مثل الصليب الأحمر الدولي، واليونيسيف، ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى.

وقالت بيباو في تصريحات لشبكة "سي بي سي نيوز" الإخبارية الكندية، اليوم السبت: إن الأوضاع في سورية متفجرة ومربكة وخطرة على الأرض، وليس بالبساطة الكشف عن أفضل السبل للمساعدة، وأوضحت أن الكثير من الناس لا يزالون تحت الحصار في ظروف مروعة، ولديهم وصول محدود للغاية من الغذاء والماء والمستلزمات الطبية والوقود للتدفئة خلال فصل الشتاء.

أشارت بيباو إلى أن الحكومة الكندية تعهدت بالفعل ب 1.1 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات من أجل الاستجابة الإنسانية للأزمات في سورية والعراق.

وقالت: إنه تم الالتزام بـ90% من هذه الأموال إلى الشركاء الرئيسين، ولديهم المال حالياً وجاهزون للتدخل في الميدان بمجرد تمكينهم من ذلك.

وأوضحت وزيرة التنمية الدولية الكندية أن المساعدات الحكومية الكندية سوف تركز على الأشخاص الذين تم تشريدهم، وتشمل السوريين الذين تم إجلاؤهم من مدينة حلب خلال وقف إطلاق النار الأخير.

وقالت: إننا نتحدث عن عشرات الآلاف من الناس وقعوا في منتصف الأزمة في حلب، ولكن يجب أن نأخذ في الاعتبار أننا نتحدث أيضاً عن ملايين من الناس الذين نزحوا أو لجؤوا إلى الدول المجاورة.

وأضافت أنه يجب الحفاظ أيضاً على دعم هؤلاء الناس ومنحهم المساعدات الإنسانية، ومساعدة الأردن ولبنان لإدارة مثل هذه الزيادة في عدد السكان بسبب عمليات النزوح واللجوء إليهما.

نشر في دولي

قتلت المجموعات الإرهابية الأجنبية الموالية للنظام السوري، اليوم الجمعة، 14 شخصا بعد إطلاقها النار تجاه قافلة للنازحين من الأحياء الشرقية لمدينة حلب السورية، خلال توجههم إلى ريف المدينة الغربي، بحسب مصادر بالمعارضة.

وأفادت المصادر، لمراسل الأناضول، مفضلة عدم الكشف عن هويتها، بأن المجموعات الإرهابية الأجنبية أوقفت القافلة المكونة من 25 حافلة وسيارة بعد عبورها حي "الراموسة" الخاضع لسيطرة النظام السوري، جنوبي غربي حلب، باتجاه ريف حلب الغربي التابع للمعارضة.

وأضافت أنه بعد إيقاف الحافلات ونزول ركابها منها، بوقت قصير، تقدمت دبابات وسيارات تقل مقاتلين من المجموعات الإرهابية وطوقت القافلة، وطردت عناصر "الهلال الأحمر" المرافقين لها، قبل أن تبدأ بإطلاق النار بشكل عشوائي تجاه الحافلات، ما أسفر عن مقتل 14 شخصا.

ولفتت إلى أن المجموعات الإرهابية الموالية للنظام قامت بعد عملية إطلاق النار تجاه الحافلات، بتفتيش جميع ركابها، ومصادرة النقود والأسلحة التي بحوزتهم، واعتقلت عددا منهم، واحتجزوا جثث القتلى، قبل أن تطلب من القافلة العودة إلى حيث انطلقت.

وبدأت أمس الخميس، عملية إجلاء سكان أحياء حلب الشرقية المحاصرة من قبل قوات النظام السوري والمجموعات الإرهابية الأجنبية الداعمة له، وذلك تنفيذا لاتفاق تم التوصل إليه الثلاثاء الماضي، بين قوات النظام السوري المدعومة من قبل روسيا وإيران والمعارضة المسلحة، بوساطة تركية.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 3
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top