كشفت المعتقلة السابقة في سجون النظام السوري رشا الشوربجي جوانب من التعذيب النفسي والانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري بحق المعتقلات في سجونه، والتي ضمت أيضاً أطفالاً وكباراً في السن.

اعتقلت رشا - وكانت حاملاً - نحو ثلاث سنوات مع أطفالها الثلاثة، وفي السجن وضعت توأماً آخرين، دون تهمة محددة، ودون أن يشفع لها أطفالها للخروج من السجن.

تروي رشا قصة اعتقالها لـ"الجزيرة"، بأنه عندما ذهبت لإدارة الجوازات لاستخراج جوازات سفر لها ولأبنائها، وكانت بصحبتها أختا زوجها، ودون سابق إنذار فوجئ الجميع برجل أمن يطلب منهن التوجه إلى مكتب العميد.

وتكمل: في مكتب العميد صادروا أغراضنا وجاءت دورية نقلتنا إلى مكان آخر، حيث خضعنا للتحقيق من أكثر من محقق وفي أكثر من مكتب ومعنا أطفالنا الثلاثة.

تم إنزال رشا ومن معها إلى قبو حيث خضعت للتحقيق مجدداً، وسئلت عن زوجها وأسمعت مكالمات مسجلة له.

ورغم أنها لم تتعرض للتعذيب الجسدي، فإن الوضع الذي كانت فيه مع أبنائها الصغار - في حد ذاته - تعذيب نفسي لا يحتمل، كذلك الخوف المستمر من التعرض للتعذيب وغيره مما ينقل عما يحدث في سجون النظام، كان يكفي لإصابتها بالهلع والخوف والاكتئاب المستمر.

سُجنت رشا وأبناؤها الثلاثة في زنزانة انفرادية في ذلك القبو، وبقيت فيه نحو شهر، واجهت فيها حياة صعبة، حيث الرطوبة الشديدة والمكان المظلم دائماً والمليء بالحشرات، والطعام الذي يصعب التأقلم معه.

نتيجة لهذه الحال تعرضت هي والأطفال الثلاثة للأمراض، وبعد مرور الشهر نقل الجميع إلى غرفة أخرى فوق الأرض، كان وضعها أفضل قليلاً، حيث ظلت فيها نحو عشرة أشهر.

بعد مرور بضعة أشهر في هذه الغرفة، شعرت رشا بآلام المخاض، وجاؤوا لها بطبيب طلب نقلها للمستشفى حيث كان الطفلان التوأم في حالة لا يمكن معها الولادة الطبيعية.

بعد وضعها التوأم بأشهر قليلة، أُخذا منها من قبل إدارة السجن ووضعا في ملجأ للأيتام، ورفضوا مراراً وتكراراً طلبها لرؤيتهما.

في هذه الأثناء، نقلت رشا وشقيقتا زوجها إلى زنزانة أخرى أفضل حالاً، يطلق عليها "غرفة المفاوضات"، حيث بقيت مع عدد من النساء في هذه الغرفة نحو عام وشهرين آخرين، قبل أن تنقل مرة أخرى إلى زنزانة انفرادية، لبثت فيها بعض الوقت ثم أبلغت بأن هناك مفاوضات لإطلاق سراحهن مع الأطفال بموجب صفقة للتبادل.

نشر في عربي

كخلية نحل، كان د. عبدالرحمن المسالمة والطاقم الطبي المرافق له يعملون في مشفى درعا البلد ليل الثلاثاء الماضي، بعد أن وصلهم مصابون من عائلة واحدة بجروح خطيرة جراء غارة جوية روسية على منزلهم.

 يومها كانت الطائرات الحربية الروسية في سماء درعا البلد تحصد الموت وتخلف الدمار في كل مكان.

يقول د. عبدالرحمن: إن الدماء كانت تملأ المكان، فيما استمرت أصوات القصف، وبينما كانوا منهمكين في إنقاذ الجرحى، تحول المكان إلى ظلام دامس أعقبه انفجار ضخم، بحسب ما أورده موقع "الجزيرة نت".

إنها غارة روسية بصاروخ موجه أتت على مشفى درعا البلد فجعلته خراباً، وحصلت حالات اختناق وجرح أفراد من الفريق الطبي.

ويوضح المسالمة أنهم تمكنوا من نقل العائلة والكادر الطبي إلى مكان آمن، وعدنا مع ساعات الصباح الأولى لنقف على أطلال مشفى كان يخدم آلاف العوائل في درعا البلد ومحيطها.

بعد استهداف مشفى درعا البلد، قصفت الطائرات الحربية الروسية محيط مشفى بلدة صيدا في ريف درعا الشرقي.

وشنت طائرات روسية الجمعة 30 غارة على مواقع المعارضة المسلحة في درعا جنوبي سورية، في حين حققت قوات النظام تقدماً في ريف حمص الشرقي بعد معارك ضد "تنظيم الدولة الإسلامية".

وأفاد مراسل "الجزيرة" بأن الغارات الروسية تركزت على مواقع المعارضة المسلحة في درعا البلد وبصرى الشام وأم المياذن وطريق السد وبلدة النعيمة شرقي المحافظة، وأشار المراسل إلى توقف 6 مستشفيات ميدانية عن العمل بسبب الغارات الروسية الكثيفة.

المساجد والمدارس

هذا الواقع دفع مشفى صيدا و5 مشاف أخرى في المنطقة إلى إغلاق أبوابها في وجه الجرحى والمراجعين.

ويقول رئيس مجلس محافظة "درعا الحرة" أسامة البردان: إن التجارب السابقة أكدت أن النظام والروس يتعمّدان استهداف التجمعات المدنية والأحياء السكنية، في محاولة لعقاب الجيش السوري الحر على الانتصارات التي يحققها، وكسر الحاضنة الاجتماعية حتى لو أدى ذلك لانتهاك كل القيم الإنسانية.

وأضاف أن استهداف المرافق المدنية والخدمية دفعهم لتعليق العمل في المدارس من يوم الثلاثاء حتى الخميس، لتقييم الوضع واتخاذ الإجراءات المناسبة بعد ذلك.

وفي السياق ذاته، دعا المجلس المحلي في بلدة الجيزة بريف درعا الشرقي الأهالي إلى عدم الخروج لأداء صلاة الجمعة، خشية استهداف المساجد بالقصف والغارات.

نشر في تقارير

تنطلق اليوم الخميس في العاصمة الكازاخية أستانة جولة محادثات ثانية بشأن الصراع في سورية، بينما أعلنت المعارضة تقليص حضورها احتجاجاً على استمرار النظام في خرق الهدنة الموقعة في الثلاثين من ديسمبر الماضي.

وتأتي الجولة الثانية من محادثات أستانة قبل نحو أسبوع من استئناف مفاوضات جنيف بمرجعية قرار مجلس الأمن الدولي (2254) الصادر في ديسمبر 2015م.

وأعلن وفد المعارضة السورية أنه سيرسل لجنة من "الخبراء الفنيين" إلى محادثات أستانا التي كان مقرراً إجراؤها أمس الأربعاء لكنها تأجلت إلى وقت لاحق من اليوم الخميس.

وفي وقت سابق، أكد رئيس وفد المعارضة السورية المسلحة إلى مفاوضات أستانا محمد علوش أنهم لن يبحثوا أي مواضيع سياسية ما لم يُثبّت إنجاز حقيقي على أرض الواقع، يتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار وإيجاد صيغة عملية لإيصال المساعدات الإنسانية وبحث ملف المعتقلين.

وقال: إن خروق النظام للهدنة ترقى إلى عدم الالتزام بها، "ولذلك نحن مصرون على أن تكون البداية صحيحة، وأن تنطلق من الورقة الموقّعة وتحديد آلياتها".

وأضاف أنه سيرأس لجنة تقنية تضم خبراء عسكريين ومستشاراً قانونياً وسياسياً، وليس وفداً إلى المفاوضات.

وأضاف: إذا لمسنا أن هناك جدية وكان وفد النظام لديه الصلاحيات الكاملة للتوقيع على ما جرى الاتفاق عليه، سيجري بعد ذلك تمثيل المعارضة بوفد كامل.

ومن المقرر أن يلتقي وفد المعارضة "المصغر" ممثلين عن روسيا وتركيا والأمم المتحدة التي سبق أن أعلنت أنها سترسل "فريقاً تقنياً".

وكان عضو وفد الفصائل السورية، يحيى العريضي، قد أكد لـ"العربي الجديد"، أن الاجتماعات لها هدف واحد وهو تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن هذا الأمر "يخنق القاتل" في سورية، مضيفاً: انتهاء القتل في سورية يُفقد بشار الأسد والإيرانيين مبرر وجودهم في البلاد، لذا يسعيان إلى إفشال هذا الاتفاق بكل الوسائل.

وأشار العريضي إلى أن المعارضة السورية وافقت على الذهاب إلى اجتماعات أستانة السابقة من أجل التهدئة، وتنفيذ الشق الإنساني من القرار الدولي (2254)، مضيفاً: هذه ليست شروطاً مسبقة بل قرارات دولية واجبة التطبيق، موضحاً أن أي نتائج إيجابية من الممكن أن تتحقق في اجتماعات أستانة الحالية ستؤدي إلى كسر جمود المسار السياسي، وتؤدي دوراً مهماً في تيسير مفاوضات جنيف 4.

وسيتقدم الوفد بمقترحات عدة، من ضمنها انسحاب المليشيات الأجنبية، وإرسال قوات دولية وحظر تحليق الطيران في المجال الجوي السوري، وإحالة اتفاق وقف إطلاق النار إلى مجلس الأمن لاعتماده.

يشار إلى أن أستانا استضافت في 23 يناير الماضي جولة محادثات بين وفدي النظام والفصائل المعارضة، برعاية كل من موسكو وأنقرة وطهران وجرى الاتفاق خلالها على آلية لتثبيت الهدنة.

نشر في عربي

ذكرت شبكة "سي إن إن" أن وزارة الدفاع الأمريكية قد توصي بأن تنشر الولايات المتحدة قوات نظامية مقاتلة في سورية لقتال متشددي "تنظيم الدولة الإسلامية".

وهذه واحدة من عدة أفكار يدرسها البنتاجون بعد أن أمهل الرئيس دونالد ترمب مسؤولي الدفاع حتى نهاية الشهر لوضع مقترحات لتسريع وتيرة الحرب ضد التنظيم، بحسب "رويترز".

وقال مسؤول أمريكي طلب عدم نشر اسمه: إن الولايات المتحدة لديها بالفعل عدد صغير من جنود القوات الخاصة في سورية، وأضاف أن الأمر لا يزال قيد الدراسة ولم تقدم أي خيارات لترمب.

ورداً على الادعاءات، نقلت "الأناضول" عن أحد مسؤولي وزارة الدفاع قوله: لا نملك في الوقت الحالي خطة من هذا القبيل ولا ننوي حالياً إرسال قوات إلى سورية.

نشر في دولي
الصفحة 1 من 15
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top