أعلنت الأمم المتحدة، أمس الأحد، أن مجلس الأمن سيعقد، اليوم الإثنين، اجتماعاً حول سورية، بناءً على طلب من فرنسا.

جاء ذلك في بيان صادر عن الأمم المتحدة، أوضحت فيه أن مارك لوكوك، منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ بالمنظمة الدولية، سيطلع أعضاء مجلس الأمن، حول زيارته إلى سورية التي أجراها في التاسع من يناير الجاري.

ودعت فرنسا، أمس، إلى اجتماع طارئ لمجلس الأمن، حول سورية، عقب إطلاق تركيا عملية "غصن الزيتون" في منطقة عفرين، شمالي سورية.

وقال وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، في تغريدة عبر "تويتر": إنّ الاجتماع الطارئ الذي دعت إليه فرنسا سيتمحور حول الأوضاع في الغوطة الشرقية بريف العاصمة السورية دمشق، وإدلب، وعفرين (شمال).

وأضاف أنّه تحدث إلى نظيره التركي مولود جاويش أوغلو هاتفياً، الأحد.

وأكد لودريان أن فرنسا ستولي اهتماماً خاصاً للحاجة الملحة إلى إيصال المساعدات الإنسانية.

ومساء السبت، أعلنت رئاسة الأركان التركية انطلاق عملية "غصن الزيتون" بهدف "إرساء الأمن والاستقرار على حدود تركيا وفي المنطقة والقضاء على إرهابيي (بي كا كا/ب ي د/ي ب ك) و"داعش" في مدينة عفرين، وإنقاذ سكان المنطقة من قمع الإرهابيين.

وشدّدت، في بيان، على أن العملية تجري في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب وحق الدفاع عن النفس المشار إليه في المادة (51) من اتفاقية الأمم المتحدة مع احترام وحدة الأراضي السورية.

وأكدت رئاسة الأركان التركية أنه يجري اتخاذ كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون إلحاق أضرار بالمدنيين.

نشر في دولي

 

أكد مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، اليوم الأربعاء، أن انضمام دولة الكويت لمجلس الأمن يعتبر إنجازاً كبيراً للسياسة الخارجية الكويتية، وهو المعني بصيانة السلم والأمن الدوليين.

وقال العتيبي في تصريح لـ"وكالة الأنباء الكويتية" (كونا)، بمناسبة بدء عمل الكويت في مجلس الأمن كعضو غير دائم للعامين 2018 و2019: إن أهمية مجلس الأمن تكمن في أن مهامه الأساسية تمس أمن واستقرار الدول، ومنع نشوب النزاعات، وتكمن أهميته في أن قراراته ملزمة بخلاف الأجهزة الأخرى التي تكتفي بالتوصيات فقط.

وقال العتيبي: إن الوصول لعضوية مجلس الأمن ليس بالأمر السهل؛ وذلك بسبب قلة أعضائه والبالغ عددهم 15 عضواً؛ لذلك يتطلب الأمر الحصول على أغلبية ثلثي أصوات الجمعية العامة.

وأضاف أن الإنجاز الأهم والأبرز هو ما سيتم تحقيقه خلال فترة العضوية، لاسيما أن المجلس يتابع حالياً مسؤوليات كبيرة وقضايا تهم وتمس دولة الكويت، إذ إن أغلب القضايا المدرجة على جدول الأعمال تعنى بالدول العربية، مثل: فلسطين واليمن وسورية والعراق، وهي قضايا تمس أمن الكويت والمنطقة بشكل عام.

وبين العتيبي أن عضوية مجلس الأمن تعتبر مهمة لإبراز دور الكويت ودعمها للدبلوماسية الوقائية، وحل النزاعات بالطرق السلمية، والمساهمة في المسائل الإنسانية التي لها انعكاسات على السلم والأمن الدوليين، لاسيما أن كل أزمة تفرز أزمات إنسانية تتمثل في موضوع النازحين داخلياً واللاجئين وعدم وصول المساعدات والمواد الإنسانية للمحتاجين.

وشدد على أن الكويت ستضطلع خلال عضويتها بمجلس الأمن بمسؤولياتها بجدية، وستتعاون مع جميع الأعضاء في إنجاز مجلس الأمن لمهامه ومسؤولياته، مؤكداً أنها من أشد المؤيدين والمدافعين عن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وأهداف ومبادئ الأمم المتحدة وستستمر في دعم هذا التوجه.

وأعرب عن أمله في أن تساهم دولة الكويت من خلال عضويتها بمجلس الأمن ورئاستها للمجلس لشهر فبراير المقبل في توفير الأمن والاستقرار، لاسيما بين الدول العربية والإسلامية.

وأكد العتيبي أن أولويات دولة الكويت خلال العضوية ستتركز في أربعة محاور، هي: البعد الإنساني، ومنع نشوب النزاعات، وتحسين أساليب عمل المجلس، إضافة إلى الدبلوماسية الوقائية.

يذكر أن مجلس الأمن يتألف من 15 دولة، بينها 10 دول عضوة بالانتخاب، إضافة إلى 5 دول دائمة العضوية تتمتع بحق النقض (فيتو)، وهي: الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، وروسيا.

بعد 40 عاما تعود دولة الكويت غدا الاثنين لتتولى عضوية غير دائمة في مجلس الأمن مدة سنتين لتخلف مصر في تمثيل المجموعة العربية وسط تحديات جمة تنتظرها في أهم مؤسسات منظمة الأمم المتحدة وأبرزها الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وإصلاح مجلس الأمن.

وبذلك تكون الكويت التي انضمت إلى الأمم المتحدة رسميا عام 1963 قد حصلت على عضوية مجلس الأمن للمرة الثانية في تاريخها إذ سبق وتولت ذلك عامي 1978 و1979 ومن المقرر أن تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال شهر فبراير المقبل.

ويتألف مجلس الأمن من 15 دولة بينها 10 دول عضوة بالانتخاب إضافة إلى الدول الخمس دائمة العضوية وتتمتع بحق النقض (الفيتو) وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا.

وبالنسبة للدول غير دائمة العضوية فيتم ذلك بالانتخاب لتحل محل الدول التي انتهت فترة عضويتها فإلى جانب الكويت ستدخل كل من ساحل العاج وغينيا الاستوائية وبيرو وبولندا خلفا لكل من مصر واليابان والسنغال وأوكرانيا والأورغواي بعد أن خدمت في العضوية مدة سنتين لكل منها.

وإضافة إلى هذه الدول الخمس المنتخبة يضم المجلس خمس دول أخرى غير دائمة العضوية وتنتهي فترة انتخابها عام 2018 هي بوليفيا وإثيوبيا وكازاخستان والسويد وإيطاليا.

وستبدأ الدول الخمس المنتخبة فترة ولايتها في يناير 2018 بعد أن تم التصويت عليها من قبل الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة وحظيت دولة الكويت بثقة المجتمع الدولي ممثلا في أعضاء الأمم المتحدة الذين صوتوا لمصلحة انضمامها للعضوية غير الدائمة بمجلس الأمن بواقع 188 صوتا.

دبلوماسية وقائية

وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح قد أكد في تصريحات سابقة أن دولة الكويت ستبذل كل جهد للاستمرار في نهجها المعتدل والمتزن والساعي إلى ما وصفه بالدبلوماسية الوقائية.

وقال الشيخ صباح الخالد إن دولة الكويت ستعمل مع الدول الأعضاء على منع نشوب خلافات وحروب في موازاة السعي إلى حل المشكلات بالطرق السلمية وتسريع إجراءات مواجهتها لئلا تتفاقم وتصبح أكثر تعقيدا.

وشدد على أهمية العمل من داخل مجلس الأمن لإصلاح الأمم المتحدة حتى تكون المنظمة الدولية مواكبة للأحداث المحيطة في العالم وأهمها تعزيز الأمن والسلم الدوليين. وأكد الشيخ صباح الخالد "أننا نمثل أشقاءنا العرب والمجموعة الآسيوية ومنظمة التعاون الإسلامي والدول المطلة على المحيط الهادئ وتم الاجتماع معهم والتنسيق بشأن المطلوب من ممثلهم وسنعمل على بحث كل ما يتعلق بقضايانا العربية ومشاكل أمتنا العربية والاسلامية".

مسؤولية كبيرة

بدوره قال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في تصريحات سابقة إن فوز الكويت بمقعد غير دائم في مجلس الأمن بواقع 188 صوتا من أصل 193 هو نجاح للدبلوماسية الكويتية وهو شبه إجماع وتأكيد من المجتمع الدولي على مكانة الكويت المرموقة بين الدول.

وأضاف العتيبي أن منح الدول الأعضاء الثقة للكويت هو نتيجة لتراكمات سمعة الكويت الطيبة بين الدول والعلاقات الممتازة التي تربطها مع محيطها الإقليمي والدولي.

وعن المرحلة المقبلة أفاد العتيبي بأن الكويت على استعداد تام للعمل الدؤوب في مجلس الأمن من خلال عضويتها وحمل المسؤولية الكبيرة خصوصا وهي تمثل الدول العربية.

وذكر أنه "تم تحديد الأولويات وسوف نبدأ العمل بالتنسيق والتعاون مع بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن على تحقيق الامن والسلم الدوليين".

وبين أن من أبرز الأولويات العمل على منع النزاعات قبل وقوعها والاستثمار بشكل أكبر بالادوات الدبلوماسية الوقائية والوساطة بموجب ميثاق الأمم المتحدة إضافة إلى إصلاح الأمانة العامة للأمم المتحدة وإصلاح مجلس الأمن.

وأكد العتيبي ضرورة إصلاح مجلس الأمن الدولي لتحسين إجراءات العمل في ذلك المحفل العالمي الحيوي وآليات اتخاذ القرارات فيه وإضفاء المزيد من الشفافية على أعماله التي تهم العام بأسره.

وشدد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة على ضرورة وجود تمثيل عربي في المجلس يتناسب مع حجم وعدد الدول العربية والقضايا العربية التي يبحثها المجلس على جدول أعماله.

وأكد أهمية زيادة عدد أعضاء مجلس الأمن التي يمكن أن تحسن من التمثيل وكفاءة وفاعلية المجلس داعيا إلى إصلاح حقيقي لتحسين إجراءات العمل في أروقة مجلس الأمن وأساليب اتخاذ القرارات فيه وإضفاء المزيد من الشفافية على نشاطاته.

وبين العتيبي أن الخلافات مستمرة وعميقة بين الدول الأعضاء لكن المسألة ليست مستحيلة وهناك فرص للتوصل إلى توافق في الآراء إذا أبدت الدول مرونة في مواقفها وتوفرت الإرادة السياسية لتحقق الإصلاح المطلوب.

وذكر أن لدى الدول العربية مطالب في موضوع إصلاح مجلس الأمن وإضافة مقعد عربي دائم في المجلس بكامل الصلاحيات إضافة إلى التمثيل المناسب للدول العربية في المقاعد غير الدائمة.

وأفاد بأن إصلاح مجلس الأمن له عدة جوانب منها ما يتعلق بتكوين المجلس وعدد أعضائه لأن هناك دعوات لزيادة عدد أعضائه في الفئتين الدائمة البالغة خمسة مقاعد وغير الدائمة البالغة عشرة مقاعد فيما هناك دول تعارض الزيادة في المقاعد الدائمة وتفضل أن تقتصر الزيادة على المقاعد غير الدائمة.

وبين العتيبي أن موضوع إصلاح مجلس الأمن يبحث منذ أكثر من 23 سنة في الأمم المتحدة واتضح خلال العقدين الماضيين أن الإصلاح موضوع معقد وحساس مشيرا إلى أنه حتى الآن لم تكشف الدول الخمس دائمة العضوية مواقفها بوضوح ولا تشارك بفاعلية في المفاوضات بالنسبة لهذا الموضوع.

وذكر أنه منذ عام 1965 زاد عدد أعضاء الأمم المتحدة بحدود 90 عضوا إضافة إلى تغير واقع المجتمع الدولي والعلاقات الدولية واختلاف تأثير الدول وبروز دول أخرى بحكم قوتها ونفوذها السياسي والاقتصادي مما يؤكد أهمية الإصلاح ليواكب الواقع الدولي ويعزز قدرة المجلس على تنفيذ ولايته ومواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد السلم والأمن الدوليين.

وفيما يتعلق بحق النقض (الفيتو) أوضح العتيبي أن الخلاف هو حول الزيادة المطلوبة في فئة المقاعد الدائمة إضافة إلى خلافات على موضوع حق (الفيتو) وإمكانية منحه للمقاعد الجديدة من عدمه.

وأشار إلى أن موضوع (الفيتو) حساس بالنسبة للدول الدائمة الحالية وهي ترفض المساس بهذا الحق مبينا أن هناك دولا تطالب بتقييد استخدام حق الفيتو واقتصاره على الموضوعات التي تمس السلم والأمن الدوليين. يذكر أن مجلس الأمن هو أحد أجهزة الأمم المتحدة الرئيسة الستة التي تشمل أيضا الأمانة العامة والجمعية العامة ومجلس الوصاية ومحكمة العدل الدولية إضافة إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي.

 

وصف سياسيون وبرلمانيون استخدام واشنطن حق النقض (فيتو) لعرقلة مشروع قرار بشأن القدس في مجلس الأمن بـ"بالمهزلة" وانحياز كامل للاحتلال والعدوان الصهيوني.

واستخدمت واشنطن حق "الفيتو"، أمس الإثنين، ضد مشروع قرار في مجلس الأمن تقدمت به مصر بشأن القدس.

واعتبر مشروع القرار المصري أن "أي قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة المقدسة ليس لها أثر قانوني، ولاغية وباطلة التزامًا بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

ودعا مشروع القرار "كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المقدسة، تطبيقًا لقرار مجلس الأمن (478 لسنة 1980) والالتزام بقرارات مجلس الأمن وعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات".

وفي 6 ديسمبر الجاري، أعلن ترمب، اعتبار القدس عاصمة مزعومة للكيان الصهيوني الغاصب، والبدء بنقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى المدينة الفلسطينية المحتلة.

وأثارت هذه الخطوة الأمريكية غير المسبوقة موجة من الغضب العربي والإسلامي، وسط قلق وتحذيرات دولية من تداعيات قرار ترمب.

وأكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أن العالم كله مجمع على رفض قرار ترمب بشأن القدس.

وقال الغانم: إن تأييد 14 عضوًا في مجلس الأمن صوتوا مع مشروع القرار المصري، يعطى رسالة واضحة حول الرفض العالمي للقرار الأمريكي الأحادي بشأن القدس.

وأضاف الغانم، في بيان: "هذا الإجماع الرافض لأي خطوة أحادية باعتبار القدس عاصمة مزعومة للكيان الصهيوني، يؤكد أننا لسنا وحدنا وأن هذا العالم الحر هو الساحة التي يجب أن نتوجه إليها بالاهتمام".

وأعرب الغانم، عن شكره لمصر بعد تقديمها مشروع القرار "الذي كان بمثابة استفتاء دولي على رفض العبث السياسي بوضع القدس الشريف".

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، رداً على "الفيتو" الأمريكي على مشروع قرار حول القدس: إن المرحلة المقبلة ستشهد إحالة المشروع إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

جاء ذلك في تغريده له على حسابه بموقع "تويتر"، حول التصويت بمجلس الأمن على مشروع قرار مقدم من مصر، نيابةً عن المجموعة العربية، وبمبادرة مكثّفة من تركيا، يعتبر قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل" بأنه "باطل قانونيًا" بسبب انتهاكه لقرارات الأمم المتحدة.

وأضاف قالن: "بموافقة 14 دولة مقابل "الفيتو" الأمريكي تم في مجلس الأمن الدولي رفض القرار الذي سيعتبر قرار الولايات المتحدة حول القدس باطلًا".

وأردف: كافة الدول تحركت سويًا في التصويت لصالح القرار باستثناء إدارة ترمب، والآن ستبدأ عملية إحالة مشروع القرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي حال تصويت ثُلثي أعضاء الجمعية العامة لصالح المشروع فإن ذلك سيحول دون اتخاذ خطوات لتغيير الوضع الحالي للقدس.

من جهتها، أدانت الرئاسة الفلسطينية، عرقلة واشنطن مشروع قرار بشأن القدس يعتبر الاعتراف الأمريكي بالمدينة المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل" "باطلاً".

ونقلت "وكالة الأنباء الفلسطينية" الرسمية (وفا) عن المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، قوله: إن الرئاسة اعتبرت "الفيتو" استهتاراً بالمجتمع الدولي، وانحيازاً للاحتلال والعدوان "الإسرائيلي".

وأضاف أبو ردينة أن "الفيتو" الأمريكي ضد مشروع قرار بشأن إعلان ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، معتبراً أنه "ضد الإجماع الدولي، ومخالف لقرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن، ويمثل انحيازاً كاملاً للاحتلال والعدوان".

وشدد على أن هذا "الفيتو" سيفاقم من عزلة الولايات المتحدة، كما سيشكل استفزازاً للمجتمع الدولي.

وتابع: سنواصل تحركاتنا في الأمم المتحدة وفي كافة المؤسسات الدولية للدفاع عن حقوق شعبنا.

ووصف مراقب فلسطين الدائم لدي الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، دفاع المندوبة الأمريكية، نيكي هيلي، عن استخدام واشنطن حق النقض "فيتو" لعرقلة مشروع قرار بشأن القدس في مجلس الأمن بـ"بالمهزلة".

وعقب إعلان نتيجة التصويت على مشروع القرار، قال السفير الفلسطيني: إن الولايات المتحدة الأمريكية قررت أن تنحاز بشكل كامل للاحتلال "الإسرائيلي"، وما سمعناه من ممثل دولة عظمي اليوم (مندوبة واشنطن) هو مهزلة.. أن يصبح الأمن والقانون الدولي هو المشكلة وليس الاستيطان "الإسرائيلي".

وأكد أن القدس ستبقي أرضاً محتلة وجزءاً أصيلًا من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وستظل القدس عاصمة لدولة فلسطين التي اعترفت بها غالبية دول العالم.. هذه هي الحقيقة.

وتابع: "استخدام حق النقض لا يلغي قرارات.. "الفيتو" لم يقدر على ذلك ولن يقدر على ذلك مستقبلًا".

واعتبر مشروع القرار أن "أي قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة المقدسة ليس لها أثر قانوني، ولاغية وباطلة التزامًا بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

ودعا "كل الدول إلى الامتناع عن إقامة بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المقدسة؛ تطبيقًا لقرار مجلس الأمن (478 لسنة 1980) والالتزام بقرارات مجلس الأمن وعدم الاعتراف بأي تدابير أو إجراءات تتناقض مع هذه القرارات".

واعتبر منصور أن عملية التصويت التي جرت بقاعة مجلس الأمن، اليوم، كانت بمثابة "إجماع دولي على المبادئ الأساسية، واعتراف من جميع دول العالم بمكانة القدس الخاصة".

وأشار إلى أن الفلسطينيين لن يقبلوا من الآن فصاعدًا بدور أمريكي منفرد في عملية السلام وإنما بجد جماعي يمثل المجتمع الدولي.

من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس): إن عرقلة واشنطن مشروع قرار بشأن القدس بمجلس الأمن يؤكد أن الرهان عليها كوسيط نزيه إيجاد حل للقضية الفلسطينية "رهان خاسر ومضيعة للوقت".

وتعليقًا على ذلك أصدرت الحركة بيانًا، قالت فيه: "بهذا الموقف تقدم الإدارة الأمريكية نموذجًا لممارسة سياسة التسلط والعربدة على المؤسسات الدولية وقراراتها".

واعتبرت أن انعقاد مجلس الأمن "فرصة لتأكيد حقنا الثابت كفلسطينيين في القدس وكذلك إعادة الاعتبار للقرارات الدولية بالخصوص، والتي اعتادت "إسرائيل" أن تتجاوزها".

وأضافت: "القدس هي العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية، ولن يغير أي قرار أمريكي أو "إسرائيلي" هذه الحقيقة الراسخة".

وتابعت "حماس": سنعمل بكل الوسائل المتاحة لمقاومة هذه القرارات والإجراءات ولن نسمح بتمريرها.

ولفتت إلى أن الإدارة الأمريكية "تتحمل كل ما سيترتب على تلك القرارات المتهورة من اضطراب وعدم استقرار في المنطقة، فهم بذلك يصبون الزيت على النار المشتعلة".

وطالبت الحركة المجتمع الدولي "للتحرك الفوري وبكل السبل لمنع أي إجراءات تمس المدينة المقدسة، ووضعها العمراني والسكاني والديني.

كما حذرت "إسرائيل" من أي خطوات يمكن أن تمس الأوضاع بالقدس، سواء على المستوى الديموجرافي أم العمراني أم أوضاع المقدسات فيها (..) وسيدفع ثمن جرائمه بحق شعبنا ومقدساته.

ودعت الأمة العربية والإسلامية للتحرك الفوري والمستمر لحماية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية من هذه الهجمة الأمريكية "الإسرائيلية".

واعتبر الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، د. علي القرة داغي، أن استخدام أمريكا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن القدس يعدّ "إرهابًا وتحديًا لدول العالم أجمع".

وفي حسابه على "تويتر"، قال القرة داغي: اجتمع 15 من أعضاء مجلس الأمن ووافق 14 على قرار القدس ورفضه عضو واحد (أمريكا) فسقط القرار!

وتساءل: ‏أليس هذا إرهابًا واستخفافًا وتحديًا لرغبات كل دول العالم مجتمعة؟!

في المقابل، أعرب مندوب "إسرائيل" الدائم لدى الأمم المتحدة السفير داني دانون، عن عميق امتنانه للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ونائبه مايك بنس، ومندوبته الدائمة لدي الأمم المتحدة السفيرة نيكي هيلي.

وقال المندوب "الإسرائيلي": إن "الدول التي صوتت اليوم لصالح مشروع القرار، هي دول مذنبة ومنافقة.. فالقدس عاصمة للدولة اليهودية منذ آلاف السنين".

وأضاف: "اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لدولتنا هو مجرد تعبير عن الحقيقة".

نشر في تقارير
الصفحة 1 من 13
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top