حذر الأمين العم للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الثلاثاء، أعضاء مجلس الأمن، من أن "الفشل في إنهاء الأزمة السورية، سيجعل العار يلاحقنا جميعاً".

جاء ذلك في كلمة لغوتيريس، خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن الدولي، بعنوان "صيانة السلم والأمن الدوليين.. حقوق الإنسان ومنع الصراعات المسلحة"، بحسب "الأناضول".

وطالب أعضاء المجلس بـ"التحرك السريع لإنهاء الأزمة السورية".

وأكد الأمين العام، في إفادته أمام المجلس، على ضرورة "وحدة هذا المجلس (مجلس الأمن) في التصدي الفعال لأكثر الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، وبصفة خاصة تفادي الفظائع الجماعية".

وأردف قائلاً "إنني أحث المجلس مرة أخرى على ألا يدخر جهداً لوضع حد لمعاناة الشعب السوري، التي لا تطاق، إن الفشل في القيام بذلك سيكون مأساة تجعل العار يلاحقنا جميعاً".

ومضى قائلاً: "إذا أردنا أن نتصدى حقاً للتحديات، التي تواجهنا اليوم، يجب أن نعطي الأولوية للوقاية، وأن نعالج الأسباب الجذرية للنزاع، وأن نساعد على بناء المؤسسات وتعزيزها، ونتصدى في وقت مبكر، وبصورة أكثر فعالية، لمعالجة شواغل حقوق الإنسان. هذا الدرس الذي استقيناه من صراعات كثيرة".

وشدد علي أن "المسؤولية الرئيسية لصون السلم والأمن الدوليين تقع على عاتق مجلس الأمن، وفقا لميثاق الأمم المتحدة، الذي طالب بكفالة اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة".

وقال إن وحدة المجلس في التصدي الفعال للانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، وبصفة خاصة تفادي الفظائع الجماعية، أمر بالغ الأهمية.

وشدد غوتيريس على أهمية التعاون الوثيق بين المفوضية السامية لحقوق الإنسان وجميع هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك مجلس الأمن، وذلك من أجل العمل على تعزيز الوعي العام بحالات الأزمات المحتملة والقدرة الجماعية على التصدي لها.

وفشل مجلس الأمن الدولي أكثر من مرة في تمرير قرارت بشأن سورية، جراء استخدام روسيا حق النقض "الفيتو" ضد أي قرار يدين النظام السوري، وآخرها استخدام "الفيتو" قبل أيام، ضد مشروع قرار بشأن استخدام النظام للأسلحة الكيميائية في "خان شيخون" بإدلب، شمالي سورية.

نشر في عربي

نشب خلاف بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية حول عقد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، جلسة خاصة لمناقشة حقوق الإنسان وعلاقتها بالصراعات المسلحة.

فبينما أعرب مندوب مصر عن انزعاجها من تناول المجلس موضوعا "ليس من اختصاصه"، اعتبرت المندوبة الأمريكية أن "انتهاك حكومات بعض الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لحقوق الإنسان هو الذي يقود إلى انتشار العنف وعدم الاستقرار في العديد من الدول".

وعقد المجلس في ساعة متأخرة أمس جلسة خاصة، بدعوة من الولايات المتحدة الأمريكية، الرئيس الحالي الدوري لأعمال المجلس، تحت عنوان: "صون السلم والأمن الدوليين: حقوق الإنسان ومنع نشوب النزاع المسلح"، بحسب "الأناضول".

وفي إفادة إلى أعضاء المجلس، قال المندوب المصري الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمرو أبو العطا: إن "مصر تبدي انزعاجها إزاء الالتفات المستمر من قبل مجلس الأمن إلى مهام وسلطات الجمعية العامة وغيرها من أجهزة الأمم المتحدة، ولاسيما السعي إلى توسيع ولاية مجلس الأمن عبر تناول موضوعات تندرج وفق ميثاق الأمم المتحدة ضمن الاختصاصات الأصيلة لأجهزة أممية أخرى".

وأضاف مندوب مصر، العضو غير الدائم في المجلس: "نعرب عن قلقنا إزاء إصرار البعض على استخدام الهدف المشترك لتعزيز حقوق الإنسان كمدخل خلفي للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وإدراج حالات على جدول أعمال المجلس لا تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين".

وتابع أبو العطا أن مصر "تنأى بنفسها عن محاولات اقحام مجلس الأمن الدولي في تأجيج الاستقطاب والابتعاد بدور مجلس الأمن عن الولاية، التي أوكلها له ميثاق الأمم المتحدة".

وأردف قائلا إن "ما يشهده العالم اليوم من استقطاب ونزاعات طال أمدها لسنوات وعقود، وانتشار الإرهاب، وازدياد أعداد اللاجئين، وتفاقم مشكلة الهجرة غير الشرعية، هو نتاج لتطبيق معايير مزدوجة، وانتهاك مبادئ ومقاصد وقواعد ميثاق الأمم المتحدة، وطرح تفسيرات مغلوطة تغليبا لمصالح ذاتية ضيقة".

وكانت مندوبة الولايت المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، السفيرة نيكي هايلي، قالت في بداية الجلسة، إن "حماية حقوق الإنسان ترتبط ارتباطا وثيقا وعميقا بالأمن والسلم الدوليين".

وتابعت هايلي، في إفادتها إلى أعضاء المجلس، أن "انتهاكات حقوق الإنسان ليست مجرد نتيجة جانبية عشوائية للنزاع، وإنما هي سبب النزاع؛ فحين تنتهك الحكومات والدول حقوق الإنسان بصورة منهجية، فهذه علامة حمراء.. هذا إنذار بأن عدم الاستقرار والعنف سينتشران".

وزادت بقولها: "فلننظر إلى كوريا الشمالية. الانتهاكات الممنهجة هناك تساعد على بناء برامج الدولة النووية والبالستية. وتجبر الحكومة العديد من مواطنيها، بمن فيهم سجناء سياسيون، على العمل في ظروف خطرة في مناجم الفحم وأماكن أخرى خطرة لتمويل قوى النظام العسكرية. لذلك يجب على هذا المجلس أن يكرس جهودا أكبر لمعالجة الخطر المتزايد، الذي تمثله كوريا الشمالية على الأمن الدولي".

ومضت قائلة: "أما الوضع في سوريا، الذي بدأ في 2011 عندما كتبت مجموعة من المراهقين رسالة على جدران مدرستهم يطالبون فيها بإسقاط النظام، الذي احتجزهم على إثرها وعذبهم قبل أن يعيدهم إلى ذويهم، فأدى ذلك إلى مزيد من المظاهرات ومزيد من التضييق والتعذيب، إلى أن انفجر الأمر، ووقعت الحرب التي أدت إلى مئات الآلاف من الضحايا وملايين اللاجئين".

واتهمت السفيرة الأمريكية مجلس الأمن بالتردد في معالجة الأزمة السورية حين اندلاعت شرارتها الأولى، قائلة إن "هذا المجلس كان مترددا في معالجة الأزمة.. حتى أصبح لدينا قضية أمنية نضطر الآن إلى معالجتها مرارا وتكرارا. إنه مثال قوي على أهمية التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان بجدية أكبر منذ البداية".

كما تطرقت المندوبة الأمريكية، في إفادتها، إلى الوضع في بوروندي وميانمار، مشددة على أن "السلطات في البلدين تقمع المتظاهرين والأقليات وتستخدم العنف ضدهم، ويتعين التحقيق في جميع هذه المزاعم وتفادي كوارث وانتهاكات أفظع".

نشر في دولي

قدَّمت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي، يدين الهجوم الكيميائي، الذي استهدف صباح أمس الثلاثاء بلدة خان شيخون في إدلب السورية، ويطالب بإجراء تحقيق في أسرع وقت ممكن.

ويدعو مشروع القرار، بحسب "وكالة الأنباء الفرنسية"، منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن تُعد سريعاً تقريراً يتضمن ما خلصت إليه بشأن الهجوم الذي أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 58 مدنياً، بينهم 19 طفلاً و13 امرأ اختناقاً، وإصابة 170 آخرين في قصف جوي بغازات سامة، استهدف البلدة الخاضعة لسيطرة المعارضة، والذي اتهمت جهات عدة النظامَ السوري بالوقوف خلفه، وهو ما نفاه الأخير.

ووزّع مشروع القرار على سائر أعضاء مجلس الأمن، عشية الاجتماع الطارئ الذي يعقده المجلس في الساعة 10.00 (14.00 ت.ج) بطلب من باريس ولندن، للبحث في هذا الهجوم.

وتعتزم الدول الثلاث طرح مشروع قرارها للتصويت خلال هذه الجلسة، لكن موقف روسيا كان حتى مساء الثلاثاء لا يزال مجهولاً، بحسب ما أفاد دبلوماسيون.

وينص مشروع القرار على أن مجلس الأمن يدين بأشد العبارات استخدام أسلحة كيميائية في سورية، ولا سيما في الهجوم الذي استهدف خان شيخون الثلاثاء، ويطلب من لجنة التحقيق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي لديها تفويض من الأمم المتحدة، أن تبدأ فوراً العملَ لتحديد المسؤولين عن هذا الهجوم الكيميائي.

كما يطلب مشروع القرار من النظام السوري أن يسلّم المحققين خطط الطيران وكل المعلومات المتعلقة بالعمليات العسكرية، التي كان يقوم بها حين وقع الهجوم.

كما يتعين على النظام السوري أن يسلّم المحققين أسماء كل قادة أسراب المروحيات، وأن يفتح أمام المحققين القواعد العسكرية التي يمكن أن تكون استُخدمت لشنِّ الهجوم.

كذلك فإن مشروع القرار يهدد بفرض عقوبات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

نشر في عربي

قال دبلوماسيون: إن مجلس الأمن سيصوت الثلاثاء على مشروع قرار قد يفرض عقوبات على النظام السوري لاتهامه باستخدام أسلحة كيميائية، وسط تلويح روسي بنقضه.

ويفرض مشروع القرار حظرا للسفر وتجميدا لأصول 11 سوريًّا، بالإضافة إلى عشر مؤسسات مرتبطة بهجمات كيميائية أثناء الحرب التي تدخل الشهر المقبل عامها السابع.

كما سيحظر المشروع بيع أو توريد أو نقل مروحيات وغيرها من المعدات للجيش والحكومة السوريتين.

وتم إعداد مشروع القرار إثر تحقيق مشترك أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، خلص في أكتوبر الماضي إلى أن النظام السوري شن على الأقل ثلاث هجمات بأسلحة كيميائية عامي 2014 و2015 ضد ثلاث مناطق في محافظة إدلب، وهي قميناس وسرمين وتلمنس.

غير أن فلاديمير سافرونكوف نائب السفير الروسي لوح الجمعة الماضية باستخدام بلاده حق النقض (فيتو)، لأن الإجراء "أحادي الجانب ولا يستند إلى أدلة كافية".

في المقابل، أكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي عزم بلادها المضي قدما في التصويت على مشروع القرار الأممي.

وأضافت هايلي "نعمل مع بريطانيا وفرنسا لضمان طرح ذلك المشروع للنقاش، وسنعرف حينها الدول التي لديها مبرر لاستخدام الأسلحة الكيميائية والدول التي ستقول: هذه مشكلة".

من جهته، قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر الجمعة أيضا: إن مصداقية مجلس الأمن الدولي على المحك عندما يجتمع لمناقشة فرض عقوبات محتملة على سوريا.

نشر في عربي
الصفحة 1 من 7
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top