مبارك الدويلة

مبارك الدويلة

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
الأحد, 09 ديسمبر 2018 02:50

ديوان المحاسبة في الميزان

يعتبر ديوان المحاسبة الذراع الرقابية لمجلس الأمة في الكويت، فمن خلاله يراقب المجلس أداء الحكومة في الجانب المالي، وتقاريره لا معقب عليها، لما يتميز به موظفوه من سمعة طيبة في الأداء والكفاءة، وتوصياته توجّه القرار تحت قبة البرلمان، لذلك جاءت أهمية هذه المؤسسة واعتبارها أهم مؤسسات الدولة، ورئيسها هو الوحيد الذي يعينه مجلس الأمة وليس الحكومة.

لكن..!

بعد وفاة رئيس الديوان -المغفور له بإذن الله تعالى- عبدالعزيز العدساني، تراخى الديوان في أدائه الحازم، وبدأت البيروقراطية الكويتية تنتقل إلى هذا الجسم الشامخ، وبدأت الشكاوى من أسلوب التعيينات وطريقة الاختيار، وتأخّر اختيار رئيس جديد للديوان لأكثر من ثلاث سنوات، ما ساهم في ضعف نتائج الأداء، وكثرة الشكاوى من بعض قراراته، كما سنفصّل.

لأن رقابته سابقة على مشاريع الحكومة، عرضت على الديوان نتائج قرارات لجنة المناقصات ولجان الاختيار في وزارة الأشغال لعدد من مشاريع الطرق السريعة التي رست على عدد من المقاولين، ووافق الديوان عليها، بعد أن تأكد من وجود ميزانية لهذه المشاريع، ولكن بعد ما يقارب سنة ونصف السنة تقريباً صدر قرار مفاجئ وغريب من الديوان يطالب بإلغاء قرار الموافقة على بعض هذه المشاريع، واعتبار هذه المشاريع غير موافق عليها! والحمد لله أنه لم يتم البدء في تنفيذ المشروع وقتها؛ بسبب تأخر المقاول في استخراج الكفالات المطلوبة، وكان عذر الديوان أنه تبيّن له (بعد سنة ونصف السنة) عدم تأهل بعض شركات المقاولات بالطريقة السليمة، وهذا الكلام قد يكون صحيحاً، ولكن ليس مع الشركة التي رسا عليها المشروع، بل مع الشركة التي لم يرسُ عليها المشروع! وكانت هذه سابقة للديوان أن يوافق وبعد سنة ونصف السنة على تغيير رأيه!

قضية أخرى أكثر وضوحاً.. تلك هي قضية المكتب الصحي في ألمانيا، وتقرير ديوان المحاسبة بشأن مخالفاته.

أصدر ديوان المحاسبة تقريراً حول ما أسماه مخالفات المكتب الصحي الكويتي في ألمانيا، وللوهلة الأولى تشعر بوجود خلل مهني في صياغة التقرير، وتم تفنيد كل ما جاء على لسان رئيس المكتب بالحجة والمنطق.. نعم، بالمنطق! فليس من المعقول أن يتهم المكتب بتبديد مئات ملايين اليورو، وهو رقم يفوق ما تم تحويله إلى المكتب في عهد ذلك الرئيس!

يقول التقرير: إن زوجة رئيس المكتب اشترت عقاراً أثناء عمل زوجها في رئاسة المكتب، وهذا ادعاء أبطله بيان كاتب العدل الألماني من أنه لا الزوجة ولا الزوج تملّكا عقاراً في تلك الفترة.

الديوان في تقريره يطالب باسترداد بدل السكن المصروف لرئيس المكتب أثناء فترة عمله، ثم يتبيّن بالوثائق أن المذكور لم يتسلّم أي مبالغ كبدل سكن!

الديوان يتهم رئيس المكتب بأنه أسس شركة تختص ببحث أسس التعاون مع سلوفينيا، وأن هذه الشركة تعاملت مع المكتب الصحي، ثم يتبيّن بعد ذلك أن تأسيس هذه الشركة جاء بعد أن ترك هذا الرئيس العمل في المكتب الصحي، وأنها لم تتعامل مع المكتب ولا مع سلوفينيا، ولا بدينار واحد!

هذه بعض الأمثلة على عدم دقة تقرير الديوان، الذي امتلأ بالمغالطات والتناقضات، وربما الشخصانية أحياناً، وقد رد عليها رئيس المكتب في مقابلته في جريدة «الجريدة» يوم 6/ 12، وإن دلت على شيء فإنما تدل على الحالة التي يعيشها الديوان هذه الأيام، ويكفي أن تعرف أن رئيس فريق التحقيق الذي ذهب إلى فرانكفورت للبحث في هذه التجاوزات لم يكن يجيد غير اللغة العربية، حتى تعرف مستوى المهنية التي مورست في كتابة هذا التقرير!

اليوم يتطلع الكثير إلى التغيير القادم في ديوان المحاسبة، ونتمنى ألا يطول، فثلاث سنوات من دون رئيس أصيل وضع غير صحيح، ولا بد من تغيير المنهجية التي يعمل بها الديوان اليوم، صحيح أنه ما زال هناك من يحمل الكفاءة والخبرة من قيادات الديوان، لكن ضعف المنهجية وعيوب الإدارات الحكومية انتقلت إلى الديوان لتقتل آخر أمل لنا بالإصلاح في هذا البلد الطيب.

 

__________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

الإثنين, 03 ديسمبر 2018 16:03

لماذا نطالب بإقالة وزيرة الإسكان؟

ما زال كثيرون يجهلون حجم المسؤولية التي تقع على عاتق وزيرة الإسكان جنان بوشهري، بعد تداعيات كارثة الأمطار الأخيرة.

صحيح أنني أخليت مسؤوليتها في مقال سابق، لكن ذلك كان بشأن مسؤوليتها عن عدم تنفيذ خزانات مياه الأمطار الخاصة بمدينة صباح الأحمد.. اليوم، سنسلط الضوء على حجم التجاوز الذي عملته الوزيرة بعد تلك التبرئة.

قامت الوزيرة بعد الكارثة بأربعة أيام بعمل تقريرين سريعين خلال 24 ساعة قدمتهما إلى مجلس الوزراء، وحيث إننا لم نعرف شيئاً عن محتوى هذين التقريرين، إلا أنه من الواضح أن خلاصتهما إدانة المكتب الهندسي المصمم للمدينة وجميع المقاولين الذين نفذوا خدمات المدينة، باستثناء اثنين تم غض النظر عنهما! وهنا موطن الخلل، كيف تحمّل المسؤولية على المصمم والمنفذ من دون أن تكلف نفسك وتستدعيهما لتستمع إلى وجهة نظرهما؟! هل من الإنصاف تبني توصية يتبعها قرار استبعاد، بعد الاستماع إلى طرف واحد دون بقية الأطراف الأخرى المعنية بالموضوع؟! ثم لماذا تم استبعاد بعض المقاولين الذين تأثرت خدمات الطرق التي نفذوها من العقوبة الظالمة؟!

الخطأ الكبير للوزيرة هو تقديم معلومات غير دقيقة إلى مجلس الوزراء، نعم، فلو أنها قالت الحقيقة لما تبنى مجلس الوزراء رأيها، ولو علم مجلس الوزراء أنها لم تستدع المقاولين لتستمع إلى رأيهم لما تبنى توصيتها، ولو أنها قالت الحقيقة كاملة لمجلس الوزراء من أن الكارثة حصلت بسبب عدم وجود خزانات للأمطار تقاعست مؤسسة الرعاية السكنية عن تنفيذها رغم تحذير المكتب الهندسي لها، لو وضحت ذلك لما وافق المجلس على هذا القرار الذي نعتبره جائراً.. والخطأ الأكبر أنها لم تخبر مجلس الوزراء أن هناك مدينتين غرقتا وهما تحت التنفيذ (غرب عبدالله المبارك التي أغرقت معها الدائري السابع، ومدينة الوفرة السكنية التي أنهى المقاول جميع خدماتها ثم ها هي اليوم كل شوارعها أطلال يرثى لها)! تعرفون لماذا لم تخبر مجلس الوزراء بهذه التفاصيل، لأن سبب غرق المدينتين عدم وجود تصريف لمياه الأمطار!

يبدو أن هناك بعض المستشارين الذين ضللوا الوزيرة بآرائهم، فقد صرحت بعد قرارها، الذي نعتبره ظالماً، وبعد أن ضجر الناس من عدم محاسبة مهندسي المؤسسة المرتبطين بالموضوع، قالت: إنها ستحيل إلى المساءلة كل من يثبت تورطه في الكارثة! يا سلام..! كل من يثبت؟ طيب ولماذا لم تنتظري محاسبة المقاولين لحين ثبوت تورطهم؟ على المقاولين شديد العقاب وعلى مهندسي المؤسسة غفور رحيم!

السؤال الكبير الذي لم نسمع من الوزيرة جواباً له: لماذا حصرتِ كارثة الأمطار في مدينة صباح الأحمد فقط؟ ألم تكن هناك كوارث في مناطق أخرى ضمن نطاق أعمال المؤسسة؟ أم إنكم كنتم تبحثون عن كبش فداء لامتصاص غضب الناس؟

قبل ختام مقالتي، هل يحق للمواطن أن يعرف مسار لجنة التحقيق المنوط بها معرفة مدى تورط مهندسي المؤسسة في الكارثة؟ متى تشكلت؟ من هم أعضاؤها؟ متى تنهي أعمالها؟

أو قبل كل ذلك، هل فعلاً شكلتِ لجنة تحقيق، أم أن مساءلتهم قد تجرّ وراءها بلاوي ما تشيلها البعارين؟!

قريباً سنفتح ملف «من باع بيته» حتى نعرف حجم الورطة التي تعيشها هذه الوزيرة.

معالي الوزيرة، حان وقت الاستراحة.

_________________________

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

تلقيت دعوة كريمة من الشيخ سعد الراجحي، رئيس جمعية بلد الخير، لحضور حفل إطلاق مبادرة جديدة للعمل الخيري الكويتي، و«بلد الخير» جمعية خيرية جديدة تضاف إلى الجمعيات الخيرية الرائدة التي تنقل للعالم الخارجي الصورة الإنسانية في بلد الإنسانية، من خلال رسالتها الربانية بتوجيه العمل الخيري المحلي والخارجي إلى مستحقيه من الفقراء والمساكين والمحتاجين، إضافة إلى المشاريع التنموية ومشاريع البنى التحتية التي تحتاج إليها المجتمعات الإسلامية الفقيرة!

فوجئت كما فوجئ غيري من الحضور بالمبادرة التي أطلقتها جمعية بلد الخير في الحفل، إنها مبادرة «إغناء»؛ المبادرة الوطنية للقضاء على الفقر في الكويت! التي تم تلخيصها بالعبارات التالية: «غايتنا أن نسد الاحتياجات الأساسية من مأكل ومسكن وعلاج وتعليم، لكل إنسان يعيش على هذه الأرض الطيبة، مهما كانت جنسيته أو دينه أو مذهبه، ويدفعنا شعار نبي الرحمة عليه الصلاة والسلام عندما قال: في كل كبدٍ رطبة أجر».

وهذه أول مرة أشاهد مبادرة لمحاربة الفقر داخل الكويت، وتتبناها جهة خيرية أهلية! وتتميز هذه المبادرة بأنها تفتح المجال لكل إنسان للمساهمة في محاربة الفقر مهما كان وضعه المادي، حيث يمكن لكل شخص أن يكفل شخصاً بعينه حتى يغنيه عن السؤال، كما يمكن لأسرة أن تكفل أسرة لتعليم أبنائها، وقد يجتمع أهل ديوانية ويقررون دفع إيجار ذلك العاجز، وقد يدفع أهل المسجد مصاريف علاج ذلك الطفل الرضيع!

وإظهاراً للشفافية والنقاء، أعلن القائمون على هذه المبادرة أن كل المبالغ التي ستدخل في حساب المشروع لن يقتطع منها دينار واحد لمصلحة جمعية بلد الخير أو أي مصرف آخر، وحتى سهم العاملين في جمع الزكاة، التي أقرها الله عز وجل في كتابه، فقد تنازلت الجمعية عن سهمها!

مبادرة «إغناء» جاءت لتقلل من معاناة الفقراء والمعوزين، ولتخدم المجتمع الكويتي في نهاية المطاف، حيث سترسّخ مفاهيم الحب والولاء والانتماء للوطن، بدلاً مما يمارسه بعض القائمين على لجنة «البدون» من تضييق على الناس المساكين وتكريههم في البلد وأهله، من حيث لا يشعرون!

مبادرة «إغناء» دليل على أن الكويت تستطيع استيعاب المزيد من العمل الخيري، بل وتحتاج إلى هذه المبادرات لترسيخ مفهوم بلد الإنسانية تحت رعاية أمير الإنسانية، حفظه الله.

إن دعم الحكومة للعمل الخيري دليل على أهمية دور الجمعيات الخيرية الكويتية في المجتمع، كما أن دعم الشعب الكويتي للعمل الخيري مؤشّر قوي على ثقة المواطنين بهذا العمل والقائمين عليه.

عندما يطلع الليبرالي من طوره

بعد تصويت مجلس الأمة على موضوع إسقاط عضوية النائبين المحترمين جمعان الحربش، ووليد الطبطبائي، وفشل محاولات الإسقاط بصوتين، رغم حضور كامل الأعضاء والحكومة ولم يمنعهم سقوط استجواب رئيس الوزراء ومرور وزير الدولة من الاستجواب المقدم إليه من المغادرة، بحثاً عن الراحة، بل مكثوا داخل القاعة إلى نهاية التصويت على تقرير «التشريعية»، بعد ذلك استخفّ البعض وخرج من طوره، وأصبح يهذي بما لا يدري، حسداً وحقداً على هذين النائبين الفاضلين اللذين نجحا في كسب ثقة النواب، والغريب أن معظم الصحف لولا الحياء لتوشّحت بالسواد واعتبرت ذلك اليوم يوم نحسٍ عليها وحزن!

واستبشرت خيراً وهي تسمع بأحدهم يقدم طعناً بقرار المجلس أمام المحكمة الدستورية! كما لاحظ المراقبون وجود نفَس طائفي وفئوي في دوافع البعض بانتقاد قرار المجلس، حيث إن نواب فئة معيّنة صوتوا مع إسقاط العضوية، بل إن عدداً منهم هدّد وزير الداخلية، إن لم يتم القبض على النائبين في حال قدومهما إلى الكويت، وكأنها قضية شخصية.. لقد قلنا لكم من زمان: إن خصوم التيار الإسلامي لا يؤمنون بحرية الرأي، بل يؤمنون بإقصاء الخصم، وهذا الذي نعيشه اليوم!

 

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

الإثنين, 29 أكتوبر 2018 13:33

التهدئة.. ومبدأ المعارضة

هل هناك تعارض بين اتباع أسلوب التهدئة مع الحكومة ومبادئ المعارضة السياسية؟

هل تخفيف حدة الخطاب السياسي للمعارضة يعتبر نوعاً من التخاذل والميوعة السياسية؟

هل التنسيق بين المعارضة أو جزء منها مع أطراف حكومية في قضية تهم الجميع يعتبر نوعاً من الخيانة لمبادئ العمل السياسي؟

أسئلة بدأنا نسمعها هذه الأيام في الكويت وقبيل جلسة الافتتاح لدور الانعقاد المقبل، خصوصاً ما يتردد عن وجود تفاهم، طرفاه الحكومة والمعارضة البرلمانية، خلاصته أن يتم تمرير استجواب رئيس الحكومة بهدوء مقابل العفو عن النواب الذين دخلوا مجلس الأمة وصدرت بحقهم أحكام قضائية بالسجن!

والملاحظ أن استجواب رئيس الحكومة من نواب معينين أصبح نسخة مكررة، كما أن البديل عن الرئيس الحالي غير متوافر اليوم، وأقصد البديل الذي يحوز ثقة المراجع العليا والأغلبية النيابية.. لذلك يرى كثير من النواب أن قصور الرئيس الحالي ممكن تحمله وإصلاحه ولا أن ندخل في عالم المجهول، حيث لا نعرف أرضنا من سمانا!

اليوم السلطتان في حاجة إلى أجواء هادئة لدفع عجلة الحياة التي تكاد تتوقف بسبب سوء العلاقة بينهما؛ فلا النواب تمكنوا من إصلاح الأجهزة الحكومية المهترئة بسبب سوء استخدام الأدوات الرقابية التي يتيحها لهم الدستور، ولا الحكومة تمكنت من تجاوز عثراتها والعقبات التي تواجهها بسبب الفساد المستشري في الكثير من الأجهزة الحكومية.

إعادة الجناسي المسحوبة، ودعم استمرار عضوية النائبين الطبطبائي، والحربش، والعفو عن نواب ندوة "كفى عبثاً".. كل هذه إنجازات حيوية تستحق التضحية من أجلها ما دام أن ثمن التضحية لا يتعلق بممارسة الرقابة السليمة على الأداء الحكومي بل يقوّم المعوج منه! لذلك نقول: نعم للتفاهم إن كان كل ما ذكرناه ثمناً له.

مراجع حكومية ذكرت للنواب مؤخراً أن الاستمرار في ممارسة دور إرباك الحكومة وعرقلة خططها وتنفيذ برامجها قد يؤدي إلى حل غير دستوري لمدة قد تصل إلى أكثر من أربع سنوات ستكون كافية للحكومة لإنجاز رؤيتها وحل كل مشكلات البلد! هذا الحديث يدل على إفلاس الحكومة، لأن الحكومة التي يربكها استجواب ويعطل خططها وبرامجها لا تستطيع أن تدير بلداً! ولقد جربنا البلد يمشي من غير برلمان ولا دستور في فترات الحل غير الدستوري ثم تبين لنا أن أمور البلد ازدادت سوءاً والفساد استشرى أكثر.

لذلك نقول: إن التنسيق والتفاهم بين السلطتين من دون الإخلال بحقوق ومكتسبات أي منهما، أمر مستحب ومحمود ويصب في مصلحة الشعب ويحقق له مكاسب كثيرة.

اليوم مطلوب من النواب الابتعاد عن نبرة الصوت العالي التي تستفز الآخرين، صحيح أنها كانت عنوان مرحلة سابقة لكننا اليوم نحتاج إلى الطرح العقلاني أكثر من الصوت العالي، ما دام أنه لا تنازلات عن الحقوق الرقابية.

 

يُنشر بالتزامن مع صحيفة "القبس" الكويتية.

الصفحة 1 من 18
  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top