جمال خطاب

جمال خطاب

البريد الإلكتروني: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

صور مقال إخباري، بشكل خاطئ، محمد كوزبار، كداعم للتطرف والعنف في محاولة لانتقاد زعيم حزب العمل البريطاني جيريمي كوربين.

وقد قامت صحيفة "صنداي تلجراف" بدفع تعويضات عن "أضرار جسيمة" سببتها للأمين العام لمسجد فينسبري بارك بعد أن صورته زوراً كداعم للتطرف الإسلامي العنيف كجزء من محاولة فاشلة لانتقاد زعيم حزب العمل جيريمي كوربين.

ففي مارس 2016، نشرت الصحيفة مقالًا بعنوان "كوربين وزعيم المسجد الذي يتهم المملكة المتحدة بأنها تسببت في صعود داعش"، وفي المقالة حاولت ربط زعيم حزب العمل بآراء متطرفة حاولت إلصاقه بمحمد كوزبار، الذي يدير المسجد في دائرة إيسلينجتون الشمالية في كوربين، وهو أيضاً نائب رئيس الرابطة الإسلامية في بريطانيا.

وأثبت كوزبار بنجاح أن المقال كان تشهيرياً، وأن صحيفة "صنداي تلجراف" قد أزالت المقال الآن من موقعها على الإنترنت، ونشرت قرارًا بقبول أن المقال كان تشهيريًا، ودفعت الصحيفة تعويضات عن الأضرار التي لحقت بكوزبار تقدر بــ30 ألف جنيه إسترليني لتسوية القضية، وهذا ليس كل ما خسرته الصحيفة.

وقد قال كوزبار بعد صدور الحكم: "لم أكن أنا فقط هدف هذا المقال، بل كان يهدف للنيل من جيريمي كوربين، كان الهدف هو الإضرار بسمعة جيريمي وجعل تقدمه مع حزب العمل أكثر صعوبة".

وكان المقال الذي كتبه الصحفي أندرو جيليجان قد ادعى أن مسؤول المسجد أيد استخدام العنف في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وألقى باللوم على حكومة المملكة المتحدة في صعود "الدولة الإسلامية" (داعش).

ونشرت الصحيفة صورة كوزبار إلى جانب كوربين وهو يصافحه في اجتماعات بين الرجلين، ونقلت عن زعيم حزب العمل وصفه لمسؤول المسجد  بأنه "رائع".

وقد أصبح مسجد فينسبري بارك سيئ السمعة لاستضافة الداعية المتطرف أبو حمزة قبل أن توقفه السلطات في عام 2003 بسبب مؤامرة مزعومة لإنتاج مادة الريسين السامة.

ويقول كوزبار: إنه كافح منذ ذلك الحين لإعادة بناء سمعة المسجد ومكانته في المجتمع، وأُجبر على رفع القضية ضد "صنداي تلجراف" من أجل اتخاذ موقف ضد "التغطية الإعلامية المنحازة ضد القضايا الإسلامية"، وأصر على أن المقال "لم يكن مجرد هجوم عليَّ بل وأيضًا على مجتمعي الديني".

وأضاف كوزبار: "لقد مر هذا المسجد بأوقات عصيبة في الماضي وتمكنا من تغيير الجو من معادٍ إلى مجتمع مرحّب به، ولن نقبل بأن يقوم أي شخص بمحاولة تدمير السمعة وتضييع العمل الشاق الذي تم مع المجتمع هنا في مسجد فينسبري بارك".

وظهر كوربين إلى جانب كوزبار الصيف الماضي في أعقاب الهجوم الإرهابي اليميني المتطرف بالقرب من المسجد، الذي أسفر عن مقتل مكرم علي.

ويقول  محمد كوزبار، المسؤول عن مسجد فينسبري بارك، والقادة الدينيين وقادة المجتمع: إن المجتمع سيتغلب علي هذه المأساة.

وقال جوناثان كواد من محكمة كيستون لو Keystone Law، الذي نظر قضية كوزبار: إنه غير راض عن قرار صادر عن منظمة الصحافة "إيبسو"؛ لأن هناك العديد من العناصر المسؤولة في الصحافة يعملون على شيطنة المسلمين بشكل مدمر للغاية.

هذه الإجراءات القانونية لم تكن ضرورية أبداً، والمقال كان يجب أن يُمنع من النشر.

تم إدانة النائب الأسترالي اليميني المتطرف بسبب ادعائه "المقرف" بأن المهاجرين المسلمين في نيوزيلندا كانوا سبب الهجمات الإرهابية على المساجد في منطقة كرايست تشيرش.

وقال فريزر أنينغ ، المعروف بخطابه اليميني الحاد ، إنه لا ينبغي إلقاء اللوم في هذه الهجمات على دعاة القومية بل على سياسة الهجرة في نيوزيلندا.

"أنا أعارض تمامًا أي شكل من أشكال العنف داخل مجتمعنا ، وأدين تمامًا تصرفات المسلح" ، قال السيد أنينغ.

"ومع ذلك ، وبرغم أن هذا النوع من العنف لا يمكن تبريره أبدًا ، فإن ما يبرزه هذا العنف هو الخوف المتزايد داخل مجتمعنا ، في كل من أستراليا ونيوزيلندا ، من الوجود الإسلامي المتزايد.

" وكما هو الحال دائمًا ، سيتسرع السياسيون ووسائل الإعلام اليسارية في الادعاء بأن أسباب إطلاق النار اليوم تكمن في قوانين السلاح أو أولئك الذين يحملون وجهات نظر قومية ، لكن هذا كله هراء وأكليشيهات.

"السبب الحقيقي لسفك الدماء في شوارع نيوزيلندا اليوم هو برنامج الهجرة الذي سمح للمتعصبين المسلمين بالهجرة إلى نيوزيلندا في المقام الأول."

وقال السيد أنينغ إن المسلمين كانوا ضحايا في هجوم كرايست تشيرش، لكنهم  "عادة ما يكونون هم الجناة".

وقد أدان سكوت موريسون ، رئيس وزراء أستراليا ، هذه التصريحات على الفور.

وقال موريسون: "إن تصريحات السناتور فريزر أنينغ التي تلقي باللوم في الهجمات القاتلة التي شنها إرهابي عنيف يميني متطرف في نيوزيلندا على الهجرة مثيرة للاشمئزاز".

وأضاف "هذه الآراء ليس لها مكان في أستراليا ، ناهيك عن البرلمان الأسترالي."

وقال رئيس الوزراء الأسترالي السابق مالكولم تيرنبول: "إن تصريحات فريزر أنينغ اليوم مرفوضة.

وأضاف "إنه عار على مجلس الشيوخ وأسوأ من خلال نشر الكراهية والإيقاع بين الاستراليين   وهو يفعل بالضبط ما يريده الإرهابيون."

ورد مستخدم آخر على السيد أننينغ مباشرة ، قائلاً: "أنت محرج. شعب كوينزلاند يستحق أفضل منك".

ووجه بول بريسلين انتقادا للسيد أنينغ: "أنا لا أعرف من أنت ولكنك مجرد خرافة حائزة علي أعلى رتبة.

وأضاف "الأخبار السارة هي أن نيوزيلندا أفضل من ذلك ونحن نقف جنبا إلى جنب مع مواطنينا المسلمين"  

وقال مستخدم آخر: " الديدان القذرة  مثل  آننج هي المسئولة مباشرة عن هذا العنف.

"إنهم يمنحون منصات للعنصريين ، ويرون أن البيض متفوقون. ويشجعون ويشجعون هؤلاء الرجال البيض بأغلبية ساحقة.

"وكلهم يشتركون في نفس الحلم ، دولة عنصرية بيضاء.

وقد تم انتقاد آننج سابقا بسبب عنصريتة ، ومعاداته للمهاجرين.

وكان آننج قد حصل على 19 صوتًا مباشرًا فقط في الانتخابات العامة الأخيرة كمرشح لحزب One Nation المناهض للمهاجرين ، لكنه أصبح سيناتورًا بعد إجبار زميل برلماني من الحزب على مغادرة البرلمان.

المصدر: التلجراف ومصادر أخري

في عام 2005، جلس ستيفن روزن، وهو مسؤول كبير في لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، لتناول العشاء مع الصحفي جيفري جولدبرج، الذي كان آنذاك يعمل في "نيويوركر" وقال: "هل ترى هذا المنديل؟"، متحدثاً مع روزن جولدبرج.

ثم أجاب: "في أربع وعشرين ساعة، يمكن لـ"أيباك" الحصول على توقيعات سبعين من أعضاء مجلس الشيوخ على هذا المنديل".

لا يسعني إلا أن أذكر هذه الحكاية بعد الانتقاد الشديد الذي وُجه لنائبة الكونجرس إلهان عمر، عن الدائرة الخامسة بولاية مينيسوتا، من قبل الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء بسبب تغريدتين، أشارت فيهما إلى أن الساسة الأمريكيين يدعمون دولة "إسرائيل" بسبب الضغوط المالية من أهم جمعيات اللوبي الصهيوني (AIPAC).

هل كانت الطريقة التي صاغت بها تغريداتها هي المشكلة؟

هل أساءت إلى جزء كبير من الرأي الليبرالي الأمريكي اليهودي؟

هل ربما اصطدمت دون قصد بالاستعارات المعادية للسامية عن اليهود الأغنياء الذين يسيطرون على العالم؟

نـعم.. نـعم. ونـعم..

كما اعترفت بنفسها منذ ذلك الحين واعتذرت "بشكل لا لبس فيه".

لكن هل كانت مخطئة في ملاحظة قوة اللوبي المؤيد لـ"إسرائيل"، وفي توجيه إصبع الاتهام إلى "أيباك" (AIPAC)، وفي إلقاء الضوء -في اعتذارها- على الدور الإشكالي الذي يمارسه أعضاء جماعات الضغط في السياسة الأمريكية، سواء أكان لوبي "AIPAC" أو لوبي "NRA" أو لوبي صناعة الوقود الأحفوري؟

لا.. لا.. لا..

على أي حال، لم يكن روزن، أول مسؤول في "أيـباك" يتباهى بالسلطة الخام التي يمارسها "اللوبي الأمريكي الحزبي الموالي لإسرائيل" في واشنطن العاصمة.

صفقات "أيباك" مع بوش وكلينتون

أعود لوقت سابق، إلى عام 1992، عندما تم القبض على رئيس "أيـباك" ديفيد ستاينر بسبب شريط كان يتفاخر فيه بأنه "أبرم صفقة" مع جورج بوش الأب في البيت الأبيض لتقديم 3 مليارات دولار من المساعدات الأمريكية لـ"إسرائيل"، كما ادعى شتاينر أنه "يتفاوض" مع إدارة كلينتون الجديدة بشأن تعيين أعضاء مجلس الوزراء الموالين لـ"إسرائيل"، وقال: إن "أيـباك" لديها عشرة أشخاص في حملة كلينتون، في المقر.. وسيحصلون جميعاً على وظائف كبيرة.

تكتل "أيباك" ضد تشارلز بيرسي

وفي عام 1984، عندما هزم تشارلز بيرسي، السناتور الجمهوري المعتدل من ولاية إلينوي، في حملته لإعادة انتخابه بعد أن تعرض لغضب "أيباك"؛ لأنه رفض التوقيع على رسالة برعايتها، ولأنه تجرأ على الإشارة إلى زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات باعتباره "معتدلاً" أكثر من غيره من شخصيات المقاومة الفلسطينية الأخرى، وقد جمع المساهمون في "أيباك" أكثر من مليون دولار للمساعدة في هزيمة بيرسي، وكما عبر توم دين، المدير التنفيذي لـ"أيباك"، في خطاب له بعد فترة قليلة من هزيمة عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري؛ تجمع كل اليهود، من الساحل إلى الساحل، للإطاحة بـبيرسي، وقد حصل السياسيون الأمريكيون -وخصوصاً أولئك الذين يشغلون مناصب عامة الآن، وأصحاب الطموح- على تلك الرسالة.

فتش عن اللوبي الصهيوني

بعد أربعة عقود فقط، وبينما يتهافت أعضاء الطبقات السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة على إلهان عمر، هل من المفترض الادعاء أن مسؤولي "أيباك" لم يقولوا أو لم يفعلوا شيئًا؟

وهل من المتوقع أيضاً أن ننسى أن توم فريدمان، من صحيفة "نيويورك تايمز"، وهو صاحب المناصرة طويلة الأمد لـ"إسرائيل" في الإعلام الأمريكي، الذي وصف ذات مرة التصفيقات الحميمة التي تلقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أعضاء الكونجرس، بأنها "اشتريت ودفع ثمنها من قبل اللوبي الإسرائيلي"؟

أو أن جولدبرج، الذي يشغل الآن منصب رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتك" ويطلق عليه "الصحفي / المدون الأشهر في الأمور المتعلقة بإسرائيل"، يصف لوبي "إيباك" بأنه وحش جماعات الضغط، باعتباره ذا نفوذ في مجاله وهو الذي يملك لوبيات أخرى مثل جمعية البندقية الوطنية الأمريكية ورابطة المتقاعدين الأمريكيين؟

هل من المفترض أن ننسى أوري أفنيري، الناشط الإسرائيلي الراحل من أجل السلام، والعضو لمرة واحدة في الجماعة الصهيونية شبه العسكرية، الأرجون، الذي قال ذات مرة: إنه لو أرادت "إيباك" سن قانون يلغي الوصايا العشر، فإن 80 من أعضاء مجلس الشيوخ و300 من أعضاء الكونجرس سيوقعون عليه في وقت واحد، ككارهين لليهود؟

هل ننسي تسمية جين هارمان، عضو الكونجرس السابقة والمدافعة المخلصة عن "إسرائيل"، التي أخبرت "سي إن إن" في عام 2013 بأن زملاءها السابقين في الكابيتول هيل كافحوا لدعم دبلوماسية أوباما للتعامل مع المسألة النووية لإيران لأن الأجزاء الكبيرة من اللوبي المؤيد لـ"إسرائيل" في الولايات المتحدة، تقف ضدها، فقط لأن "إسرائيل" ضدها، معاداة السامية جبل صلب يصعب تسلقه؟

فلنكن واضحين: "أيباك" ليست لجنة عمل سياسية، ولا تقدم تبرعات مباشرة للمرشحين، ومع ذلك، فإنها تعمل "كمضاعف للقوة"، على حد تعبير أندرو سيلو كارول، من وكالة "التلغراف" اليهودية، ودعمها الخطابي للمرشح هو إشارة إلى لجان العمل السياسية اليهودية والمانحين الأفراد في جميع أنحاء البلاد لدعم حملته الانتخابية.

وكما أوضح لي توم فريدمان في مقابلة أجريت معه في عام 2013: "مهدي! إذا كنا أنت وأنا نركض من نفس المنطقة، ولديّ ختم الموافقة من "أيباك"، وليس لديك، ربما سيكون عليّ إجراء ثلاث مكالمات هاتفية على الأكثر.. أنا أبالغ ولكن ليس عليّ إجراء العديد من المكالمات الهاتفية للحصول على كل المال الذي أحتاجه لأركض ضدك، وسيكون عليك إجراء 50 ألف مكالمة هاتفية"، هل فريدمان معادٍ للسامية أيضًا؟

ما الذي يثير هذا اللغط كله حول تصريحات إلهان عمر؟ لغط غريب تماماً لدرجة أن الكثير من الديمقراطيين البارزين ينتقدون بشكل صريح وبحقٍ الأثر الخبيث الذي لا يمكن إنكاره للمصالح الخاصة، جماعات الضغط والتبرعات حول مجموعة كاملة من القضايا.

هل ليس لديهم ما يخجلون منه؟ خذ دونا شالالا، عضوة جديدة في الكونجرس من الدائرة السابعة والعشرين في فلوريدا، وعضوة سابقة في الحكومة تحت قيادة بيل كلينتون.

لا يوجد مكان في بلدنا للتعليقات المعادية للسامية، وأنا أدين هؤلاء مهما كانوا عندما يقولون: إن أعضاء الكونجرس "يشترون" لدعم "إسرائيل" أمر مسيء وخاطئ.

ومع ذلك، فإن شلالا نفسها افتخرت الشهر الماضي بأنها لم تسمح لهيئة تنظيم الاتصالات بأن "تشتريني خلال الحملة".

لم تستطع "NRA" أن تشتريني خلال الحملة، ومن المؤكد أنها لا تستطيع شراءها الآن، أنا فخورة برعايتي لقانون التحقق من خلفيات الحزبين لعام 2019، الذي سيساعد في منع مأساة العنف المسلح الذي يودي بحياة ما يقرب من 100 شخص في اليوم بجميع أنحاء بلدنا.

كأنها تقول: إنه أمر مهين وخاطئ أن نقول: إن اللوبي المؤيد لـ"إسرائيل" يحاول شراء الساسة، ولكن من الجيد تمامًا أن نقول: إن لوبي "البندقية" يشتريهم.

المفارقة هي أن الأضواء الرئيسة لمركز "أيباك" لم تكن خجولة بشأن تشابهها مع هيئة الموارد الطبيعية، "أنا متأكد من أن هناك أشخاصًا ممن يسيطرون على السلاح، لكن بسبب "NRA" لا يقولون أي شيء"، وقد اعترف موريس أميتاي، المدير التنفيذي السابق لـ"أيباك"، ذات مرة قائلاً: "إذا كنت مرشحاً ضعيفاً معادياً لـ"إسرائيل" ولديك خصم ذو مصداقية، فسوف يتم مساعدة خصمك".

وإلي اليوم، ما زال الفلسطينيون يتعرضون للقصف والمصارعة من قبل المحتلين الإسرائيليين، بدعم عسكري ومالي كامل من حكومة الولايات المتحدة، وهناك مجموعة متنوعة من التفسيرات الموثوقة لهذا الدعم: دور "إسرائيل" كأداة استراتيجية، وحاملة طائرات قوية، وهوس الإنجيليين المسيحيين الأمريكيين بـ"إسرائيل"، ونبوءة آخر الزمان، وتأثير مبيعات الأسلحة والمجمع الصناعي العسكري الأمريكي، ناهيك عن العلاقات الثقافية والاجتماعية القائمة منذ فترة طويلة بين اليهود الأمريكيين واليهود الإسرائيليين، لكن التظاهر بالمال لا يؤدي دوراً، أو أن "أيباك" ليس له تأثير كبير على أعضاء الكونجرس وموظفيه، وهذا أمر مخادع للغاية.

ولذا يجب أن نشكر إلهان عمر، عضو البرلمان الجديد، على امتلاكها الشجاعة لرفع هذه القضية المثيرة للجدل وكسر محرمة طويلة الأمد، حتى لو كانت قد فعلت ذلك بطريقة مثيرة للمشكلات.

لكن ليس عليك أن تأخذ هذه الكلمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون مرة للجمهور في الولايات المتحدة: عندما يسألني الناس كيف يمكن أن يساعدوا "إسرائيل" أقول لهم: ساعدوا "أيباك"!

تحتجز السلطات في أوزبكستان رجلاً من أصل كازاخستاني يحمل الجنسية الصينية بعد أن تم رفض السماح له بدخول كازاخستان، ويبدو أن إعادته إلى الصين باتت وشيكة، كما يقول راديو آسيا الحرة RFA.

وكان رجل الأعمال قاليمبك شاهمان قد فر في البداية من الصين، التي تحتجز على الأقل مليون مسلم من الأقلية العرقية للأويجور والكازاخ في معسكرات "إعادة التعليم"، في الرابع من يناير ، ووصل إلى تايلاند ، حيث قام برحلة إلى ألمآتي في كازاخستان، حسبما ذكرت مصادر في كازاخستان

وقالت جماعة حقوقية تتخذ من كازاخستان مقرا لها ان شاهمان استقل طائرة في طريقها الى مطار طشقند الاوزبكستاني بعدما رفضت السلطات الكازاخية دخوله.  

وهو الآن عالق في منطقة محظورة في المطار ، وفقا لبيان صادر عن مجموعة حقوق الإنسان (أتاجورت).

وقال موظف تحدث إلى RFA من (أتاجورت) إن مسئولي وزارة الخارجية الصينية طالبوا بتسليم شاهمان لهم.

وقد اصطدمت المحاولات المتكررة للاتصال بشاهمان بوصلات غير موثوقة بدا أنها تتعرض للتدخل.

وقال شاهمان في رسالة فيديو قصيرة ارسلت بدلا من مكالمة هاتفية "ولدت في محافظة ايمين في اقليم شينجيانج اويجور المتمتعة بالحكم الذاتي في الصين لعائلة زراعية." "أردت أن أذهب إلى كازاخستان ، لأن سجل حقوق الإنسان في الصين يجعل الحياة فيها لا تطاق". .

وقال "كانت بطاقة هويتي تفحص كل 50 إلى 100 متر [164 إلى 328 قدم] عندما كنت في شينجيانغ". " وهذا جعلني أشعر بالقلق الشديد ، الذي لم أعد أستطع تحمله بعد الآن".

وقد قال صديق لشاهمان  لــ RFA أنه لا يزال يخشي من خطر العودة إلى الصين، حيث يمكن وضعه في معسكر "إعادة التعليم".

وقال ذلك الصديق "هذا الرجل موجود في مطار طشقند الان وتستعد السفارة الصينية لابعاده." "وتخطط شرطة طشقند لاعتقاله."  

الشرطة "تتدخل في حياته"

وقال شاهمان إنه رجل أعمال غالباً ما كان يصطحب عملاء أجانب في جولات حول الصين، لكنه كان يتعرض للإذلال بشكل روتيني بسبب التنميط العرقي عند كل منعطف.

وقال في رسالة الفيديو "سواء كان الأمر يتعلق بالطائرة أو بالقطارات أو وسائل النقل العام الأخرى ، فإنهم كانوا يقضون نصف ساعة في كل مرة". "عندما يأتي زبائني من روسيا و كازاخستان للزيارة، ويتحقق حراس الأمن من هويتي أمامهم".

وقال: "كان الموكلون يسألوني عن السبب ، فأقول إن هذه هي مشكلة [الحكومة]، ولكنهم  توقفوا تدريجيًا عن المجيء". " وانقطعت علاقات أصحاب المصانع المحليين بي. ولم يعودوا يريدون العمل معي ".

وفي العام الماضي، انتقل شاهمان للعيش في مدينة كوانجتشو في جنوب الصين، إلى جانب زوجته من اثنية الهان الصينية وابنه الشاب.  

وقال موظف في أتاجورت: "انتقل شاهمان إلى كوانجتشو ليعيش مع زوجته، وقال إن الشرطة المحلية ظلت تتدخل باستمرار في حياته". "وظلوا يسألون لماذا انتقل فجأة إلى كوانجتشو ".

وقال الموظف "ثم أخبروا زوجته بأنها ستضطر إلى مراقبته وتقديم تقرير لهم عن كل تحرك له".

وقد حاول راديو RFA مرة أخرى قبل نشره لهذا التقرير إجراء اتصال مع شاهمان  مباشرة ، ولكن هاتفه المحمول محتجز عند شرطة المطار.

ولكن شاهمان قام بتسجيل مقطعي فيديو يشرح وضعه، مستخدمًا هاتفًا خلويًا مستعارًا من أحد موظفي تنظيف المطار.

وقال في أحد مقاطع الفيديو إنه تم اقتياده من قبل الشرطة بعد أقل من ثلاث ساعات من وصوله إلى المطار ، وأن الشركات في مبنى المطار قد أُمرت بعدم تقديم الطعام له لكي لا يتكلم.

وقال موظف في منظمة أتاجورت(لحقوق الانسان) إن شاهمان كان بالفعل على مقربة من الانهيار العقلي ، وأوشك علي الانتحار احتجاجًا على ذلك."

وقال الموظف "شرطة أمن الدولة الصينية موجودة في طشقند إلى جانب شرطة أمن طاجيكستان." "موجودون جميعا في المطار."

وقال الموظف "قال شاهمان إنه سيتم تسليمه إلى تايلاند في خلال ثلاث ساعات، ونقله من هناك إلى بكين ، وأن الحكومة الصينية دفعت ثمن رحلاته".

محتجزون ضد إرادتهم

وعلى الرغم من أن بكين نفت في البداية وجود معسكرات إعادة التثقيف، قال شوهتير زاكر ، رئيس مجلس جامعة زوار ، لوكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية في أكتوبر 2018 أن المعسكرات هي أداة فعالة لحماية البلاد من الإرهاب وتوفير التدريب المهني للأويجور.

إلا أن التقارير التي قدمتها خدمة الإيجور في إذاعة آسيا الحرة RFA ومنظمات إعلامية أخرى أظهرت أن المحتجزين في تلك المحتشدات معتقلون ضد إرادتهم ويخضعون للتلقين السياسي، ويواجهون معاملة قاسية على أيدي المشرفين عليهم بشكل روتيني، ويتناولون طعاما رديئا ويعانون ظروفا غير صحية في في كثير من الأحيان في مرافق مكتظة.

وقد قال أدريان زينز ، وهو محاضر في أساليب البحث الاجتماعي في المدرسة الأوروبية للثقافة واللاهوت ، ومقرها ألمانيا ، إن حوالي 1.1 مليون شخص قد تم احتجازهم في المخيمات - ما يعادل 10 إلى 11 بالمائة من السكان المسلمين البالغين في زوار XUAR.

وفي نوفمبر / تشرين الثاني 2018 ، قال سكوت باسبي ، نائب مساعد وزيرة الخارجية في مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل في وزارة الخارجية الأمريكية ، "هناك على الأقل 800 ألف  وربما أكثر من مليون" الأويجور وغيرهم محتجزين في مخيمات إعادة التعليم دون اتهامات ، نقلا عن تقييمات الاستخبارات الأمريكية.

ونقلا عن تقارير موثوق بها ، وصف المشرعان الأمريكيان ماركو روبيو وكريس سميث، الذي يرأس اللجنة التنفيذية للجنة الكونغرس حول الصين ، مؤخرا الوضع هناك بأنه "أكبر احتجاز جماعي لأقلية في العالم اليوم".

----------------

  نشر هذا التقرير في  RFA)  راديو آسيا الحرة) بتاريخ 8 يناير الماضي

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top