كيف تتعامل مع المضادات الحيوية بأمان؟

16:26 11 مايو 2016 الكاتب :   ساسة بوست

يطلق عليها أيضاً اسم «مضادات البكتيريا»، وهي أحد أنواع الأدوية التي تستخدم كمادة مضادة للميكروبات بشكل عام، والمضادات الحيوية تشمل تلك الأدوية التي تستخدم في علاج أو الوقاية من العدوى البكتيرية، وهي إما أن تقتل البكتيريا أو تمنع نموها، والمضادات الحيوية تشمل قطاعاً واسعاً من الأدوية، وتشمل كل مجموعة منها آلية معينة في قتل البكتيريا، كذلك فإن لكل دواء مضاد حيوي واحد مجموعة البكتيريا التي يمكنه قتلها، دون غيرها.

طريقة الصرف الأمثل للمضادات الحيوية تتلخص في صرفها لمرة واحدة فقط، عن طريق سحب "الروشتة" من المريض في أعقاب ذهابه لصرف الدواء من الصيدلية لأول مرة؛ يأتي هذا الإجراء الذي تقوم به بوضوح الدول الغربية، ودول الخليج، بشكل صارم، نتيجة للآثار السلبية الفادحة؛ لتكرار تناول المريض لهذه المضادات الحيوية، دون ضبط.

وتعتبر المضادات الحيوية واحدة من أخطر مجموعات الأدوية التي يساء استخدامها، والتي يترتب عليها مشكلات صحية، ليست للمريض ذاته، ولكن على مستوى الدولة نفسها، وربما العالم أجمع؛ فالمضادات الحيوية تحوي عيباً خطيراً يتمثل في قدرة البكتيريا على تكوين مناعة ضدها مع مرور الوقت؛ وبالتالي قد تصبح بعض أنواع المضادات الحيوية غير قادرة على مقاومة أنواع معينة من البكتيريا، مما يقلل فعاليتها تجاه مقاومة - وبالتالي الشفاء من الأمراض التي تسببها - العدوى البكتيرية.

هناك عدد كبير من المضادات الحيوية أصبح استخدامها محدوداً جداً، وربما انتهى استخدامها تماماً على مستوى الطب البشري؛ نتيجة تكون مناعة واسعة ضدها من قبل عدد كبير من البكتيريا: «مادة البنسلين»، وهي أول مضاد الحيوي يكتشف في العالم، وذلك عام 1928م، أصبح لها حالياً استخدام محدود للغاية في الطب، بعد أن كانت دواءً ثورياً في مجال الطب، والقادرة على قتل أغلب أنواع البكتيريا وقت اكتشافها.

مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية تزداد بشكل غير مسبوق مؤخراً.

كيف تتعامل مع المضادات الحيوية؟

هناك مجموعة من النصائح المهمة التي يجب مراعاتها مع المضادات الحيوية، وبعد أن نذكر هذه النصائح، سنختم التقرير بمخاطر إساءة استخدام المضادات الحيوية على مستوى العالم، لنوضح أهمية هذا الأمر.

1- لا تتناول المضادات الحيوية أبداً إلا بعد استشارة الطبيب، ويجب عليك أن تعلم أنه في جميع الأنظمة الطبية المتقدمة، فإن الطبيب – والطبيب فقط – هو الشخص المخول بوصف المضادات الحيوية لك، دون غيره من جميع أفراد الفريق الطبي.

2- تناول المضادات الحيوية بالطريقة التي أخبرك بها الطبيب بحذافيرها، الكثير منا لا يكمل جرعة المضادات الحيوية الموصوفة له؛ بمجرد أن يبدأ في الشعور بالتحسن. هناك عليك أن تعلم أنه لا علاقة للتحسن من المرض بالموت التام للبكتيريا؛ ففي كثير من الأحيان عندما تقل أعداد البكتيريا عن حد معين يبدأ الجسم في التحسن، لكن الكمية القليلة المتبقية من البكتيريا يمكنها أن تعود للنشاط والتكاثر مرة أخرى، إذا قطعت عنها المضاد الحيوي، قبل أن تزال تماماً من جسم الإنسان.

3- الوقت عامل مهم جداً عند تناول المضادات الحيوية، إذا أخبرك الطبيب بتناول الدواء ثلاث مرات يومياً، فليس معنى هذا أنك ستتناول ثلاث حبات فقط في أي مواعيد، لكن معناه أن تتناول حبة دواء واحدة كل ثماني ساعات بالضبط، عليك أن تحسب الوقت بمنتهى الدقة؛ لأن الاختلاف في مواعيد تناول الدواء يمكن أن يعطي فرصة للبكتيريا للتكاثر، ومقاومة الدواء.

4- المضادات الحيوية ليست نوعاً واحداً، وبالتالي لا تفكر في تناول مضاد حيوي بديلاً لمضاد حيوي آخر، الحالة الوحيدة التي يصلح فيها هذا الأمر هي أن يصرف لك الصيدلي عقاراً جنسياً للعقار المطلوب؛ وبمعنى آخر: أن يعطيك دواءً يحتوي على نفس المادة الفعالة بنفس الكمية، والتركيز، بدلاً من الدواء المطلوب، ففي هذه الحالة يكون الدواءان متطابقين، لكن مع اختلاف الشركة المنتجة، لا تحاول الحصول على دواء بديل بمادة فعالة مختلفة أبداً.

5- نزلة البرد أو الأنفلونزا ليست مرضاً بكتيرياً، لكنه مرض فيروسي، وعليك أن تأخذها قاعدة عامة: أن المضادات الحيوية لا تقتل الفيروسات، ولكن تقتل البكتيريا فقط؛ وبالتالي، فإياك أن تسارع بتناول مضادات حيوية بمجرد إصابتك بنزلة برد مصحوبة بارتفاع طفيف في درجة الحرارة، أو نزلة أنفلونزا، ولو كانت شديدة، الحالة الوحيدة لتناول المضادات الحيوية عند الإصابة بنزلة البرد أو الأنفلونزا هي عندما تكون هناك عدوى بكتيرية ثانوية مصاحبة للمرض الأساسي، وهذه الحالة لا يستطيع أن يكتشفها سوى الطبيب.

6- المضادات الحيوية هي مادة قاتلة للبكتيريا؛ وبالتالي فإن لها درجة سمية على الكائنات الحية، هذا الأمر يعني أن جميع المضادات الحيوية - بلا استثناء - لها آثار جانبية على جسم الإنسان، بعض هذه الآثار تكون طفيفة ويمكن تحملها بسهولة، والبعض الآخر يكون شديداً، وربما خطيراً على الجسم، لا تتردد في سؤال الطبيب عن الآثار الجانبية المحتملة للدواء الذي يكتبه لك، وكيف تتعامل مع كل أثر منها.

عدد المشاهدات 1996

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top