10 مفاهيم نختلف فيها مع أبنائنا!

13:24 24 أكتوبر 2016 الكاتب :   د. جاسم المطوع

كثيراً ما نشتكي من أننا لا نفهم تصرفات أبنائنا أو أن أبناءنا لا يسمعون كلامنا، بينما الحقيقة أن هناك اختلافاً بيننا وبين أبنائنا في رؤية الأشياء والمفاهيم، ونحن نظن أننا عندما نوجه أبناءنا فإنهم فهموا ما نقصده ونعنيه، وحتى أوضح الفكرة أكثر سأضرب عشرة أمثلة نختلف فيها مع أبنائنا ونعتقد بأنهم يتعمدون مخالفتنا وننزل العقوبة عليهم، بينما هم لا يقصدون مخالفتنا ولكن فهمهم يختلف عن فهمنا.

الزمن

فنحن الزمن عندنا يقاس بالساعة من خلال الدقائق والثواني، بينما هم يقاس الزمن عندهم باللعب والترفيه، ولهذا هم لا يحسبون للزمن حساباً ماداموا سعداء باللعب، وهذا يفسر عدم التزامهم بما نطلب منهم أو تأخيرهم للصلاة لأن الأولوية عندهم اللعب والترفيه.

المكان

فنحن نحرص على أن يكون الأثاث والأغراض في الأماكن مرتبة ومنظمة حتى نستفيد منها ونوظفها، بينما الأصل عندهم تحريك الأثاث والأدوات حتى يكتشفوا ما بداخلها أو ما وراءها، فعندهم التفكيك أولاً ثم التوظيف وخاصة الأطفال في مرحلة الاستكشاف من الصغر وحتى عمر تسع سنوات.

الاستماع الانتقائي

فنحن نستمع لمن يتحدث إلينا سواء كان كلامه يعجبنا أو لا، بينما هم ينتقون ما يريدون سماعه وخاصة بعد عمر الخمس سنوات، فلو طلبت من أحدهم طلبات لا يريدها فهو يلهي نفسه بشيء حتى لا يستجيب لطلبك.

الصبر

فنحن لدينا صبر كبير وطويل لأننا ننظر إلى نتائج الصبر المستقبلية، بينما هم يلحون كثيراً وصبرهم قليل لأن مفهوم الصبر عندهم مختلف.

اللعب

فنحن اللعب عندنا إما منفرد أو جماعي بينما، هم عندهم اللعب ينقسم لأربعة أقسام، فقد يكون فردياً أو جماعياً أو تعاونياً أو متفرجاً.

التواصل البصري

فنحن لو كنا نستمع إليهم من غير أن نتواصل معهم بصرياً نفهم أننا متواصلون معهم، بينما هم يرون أنه من غير تواصلنا معهم بصرياً فإننا لا نهتم بكلامهم أو بهم.

لغة الجسد

فنحن نعبر بالكلام أكثر من الجسد عندما نتحدث معهم بينما هم يعبرون بأجسادهم أكثر من كلامهم فنعتقد بأنهم لا يعبرون عما بداخلهم.

الصديق الوهمي

فنحن عندما نرى أطفالنا يتخيلون صديقاً معهم في اللعب أو إذا دخلوا الحمام يتحدثون مع أنفسهم، فإننا نفهم أن فيهم شيئاً أو أنهم يرتكبون خطأ، بينما هم يستمتعون بإطلاق خيالهم بصديق وهمي يتحدثون ويلعبون معه.

الإحراج الاجتماعي

فنحن أحياناً نضحك على تسريحة شعر ابننا أو ألوان لباسه بنية أن ضحكنا هذا سيعلمه خطأه بينما هو يفهمها إهانة وإحراجاً له.

اللعب بالأعضاء التناسلية

فنحن نفهمه بأنه تصرف خاطئ وقد نكبّر الموضوع، فنتخيل أنه قد يكون رأى صوراً أو فيلماً إباحياً أو قد يكون تعرض لتحرش جنسي، بينما قد تكون لديه حكة أو عنده حرارة في مكان الأعضاء التناسلية أو أنه رأى توترنا عندما يلعب بأعضائه فأحب أن يوترنا أكثر حتى يلفت اهتمامنا له.

الحل

بعد ذكر هذه المفاهيم العشرة، والتي نختلف نحن في طريقة فهمها عن أبنائنا، ينبغي أن نطرح سؤالاً مهما وهو: ما الحل حتى لا يستمر عدم فهمنا لأبنائنا وبالتالي نخسر علاقتنا الوالدية معهم؟ والجواب على هذا السؤال يكمن في خطوتين:

الأولى المعرفة، والثانية الحوار والتوضيح، فأما الأولى فنقصد بالمعرفة أن يعرف المربون والوالدان الفرق بالفهم بين طريقة الكبار في تفسير الأحداث وطريقة الصغار في التفسير، مثل الاختلاف في النظر للزمن أو لغة الجسد وغيرها، والثانية أننا نوضح ونحاور أبناءنا بالفرق بين النظرتين فنقول له: إن الزمن لا بد أن يحدد بالساعات والدقائق وليس بالترفيه لأن الإنسان عنده واجبات ومسؤوليات لابد أن يلتزم بها، فضبط الوقت مهم للإنجاز، بمثل هذا الحوار لأكثر من مرة مع الأبناء تتضح عندهم المفاهيم ولا يكون بيننا وبينهم اختلاف، فالغضب والعصبية لا يعالجان الخلاف في مثل هذه المواقف وإنما الحوار والتفاهم هما الأساس لعلاقة والدية مميزة وناجحة.

عدد المشاهدات 868

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top