"هندس رمضانك".. 4 خطوات تجعل رمضانك مختلفاً

11:31 11 مايو 2019 الكاتب :   طارق الدرباس

الشهر الذي ينتظره ملايين الناس بدأ، شهر الخير والبركة حل ضيفاً كريماً مباركاً، قبل أيام انطلق السباق في هذا الشهر الفضيل الذي لن يمكث سوى 720 ساعة وسيغادر مجدداً.

ويبقى التساؤل دائماً كيف سنستثمر هذه الفرصة وهذه اللحظات مع هذا الضيف؟ وما نحن به عاملون؟ والجميل في ذلك أننا ما زلنا في بداية رمضان، وما أجمل البدايات إن أحسنا استثمارها بأهداف مكتوبة وخطة عملية لتحقيق هذه الأهداف الرمضانية لذلك "هندس رمضانك".

كتابة الأهداف ضرورة حتمية، وذلك لتزيد من نسبة التذكر والتركيز وتساعدنا على الإنجاز وتحقيق هذه الخطة، ينصح بأن تكون الأهداف الرمضانية موزعة على أربعة جوانب رئيسة.

الجانب الإيماني

ويعني علاقة الفرد بربه، فيجب تحديد أهدافك الإيمانية الرمضانية التي قد تكون على سبيل المثال ختم القرآن مرة واحدة تلاوة، أو حفظ جزء من القرآن الكريم، قراءة حديث من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم يومياً، المحافظة على الصلوات الخمس في المسجد، الاستغفار والصدقة اليومية، وغيرها من العبادات.

ولكن المهم أن يختار الإنسان ما يؤثر في قلبه ويزيده تقرباً إلى الله ويعمل على تحقيقه.

ونرى ذلك متجلياً في التاريخ الإسلامي، فقد كان سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه يختم القرآن في كل يوم من أيام شهر رمضان.

أما الشافعي فقد كان يختم 60 ختمة في رمضان، وكان الإمام مالك يترك دروس العلم ليقرأ القرآن، وهناك من يقوم الليل حتى قبل الفجر بقليل.

الجانب الاجتماعي

وهو علاقتك مع الآخرين التي تبدأ بالوالدين وتتدرج حتى الأصدقاء، فكيف ستستثمر هذا الشهر الفضيل في تقوية تلك الروابط والأواصر؟

قد تكون من خلال تنظيمك لفطور جماعي، أو إجراء مكالمات هاتفية أو زيارات منزلية لصلة أرحامك، أو مسابقة رمضانية ثقافية للأبناء، أو إيصال صحن رمضاني إلى الجيران.

ونجد أن الشعوب الخليجية تتميز بالتواصل الاجتماعي على مدار العام، وفي رمضان يكون التواصل مميزا أكثر، وذلك من خلال إقامة المناسبات الرمضانية الأسرية والاجتماعية، والتواصل بين الناس بعد التراويح، وغيرها من صور التواصل بين أفراد المجتمع.

الجانب الصحي

شهر رمضان فرصة لاكتساب عادات غذائية صحية أو إلغاء عادات سلبية، وهو الشهر المثالي للبدء في ممارسة الرياضة وغيرها من الأهداف الخاصة بنقص أو زيادة الوزن.

ونشاهد في دول الخليج انتشار ظاهرة ممارسة الرياضة في المجمعات التجارية قبل الفطور، وهذه إحدى العادات الإيجابية التي انتشرت مؤخرا، علما بأن هناك مبادرات صحية مميزة لتشجيع الأفراد على ممارسة الرياضة، وتقوم الشركات بالتبرع للفقراء بعدد الخطوات التي يمشيها الفرد، وهذا من باب المسؤولية الاجتماعية للشركات.

الجانب الذاتي

يكون من خلال الاهتمام باكتساب مهارة معينة أو تغيير سلوك سلبي مثل قراءة كتاب أو ممارسة عمل تطوعي، فتلك الأمور تساهم في تنمية الإنسان لذاته خلال هذا الشهر الفضيل.

ومن الجانب الذاتي أيضاً المساهمة في المشاريع التطوعية والخيرية خلال شهر رمضان المبارك.

وهناك الكثير من الحملات الرمضانية التي يستطيع الفرد المساهمة فيها، وتساهم في تجديد معنى العطاء لديه وتجعل من رمضانه مختلفا بالفعل، كمساعدة المحتاجين والتطوع في المسجد وإفطار الصائمين وغيرها من صور العطاء.

ولكن من المهم الحرص على أن تكون هذه الأهداف مكتوبة وغير مبالغ فيها، وأن تحتوي على هدفين في كل جانب للتركيز على كل الأهداف والاحتفال بإنجازها بنهاية شهر رمضان المبارك.

وعلينا أن نحرص على استثمار هذا الشهر ففيه من الفرص الشيء الكثير، ففي الدعاء يقول أحد الصالحين "ما أدمت الدعاء في رمضان على أمر إلا وتجلى ظاهرا في شوال"، وذلك مصداقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة. فهناك أكثر من 60 فرصة لإجابة الدعاء في رمضان.

 

______________

المصدر: "الجزيرة نت".

عدد المشاهدات 4905
وسم :

  • وعي حضاري
  • الأكثر قراءة
  • الأكثر تعليقا
Top