المغرب: الحكومة تتسلح بصناديق الاقتراع في مواجهة مطالب رحيل أخنوش
طباعة

المغرب: الحكومة تتسلح بصناديق الاقتراع في مواجهة مطالب رحيل أخنوش

وكالات الأحد، 24 يوليو 2022 06:09
  • عدد المشاهدات 117

لجأت الحكومة المغربية إلى إشهار "شرعية صناديق الاقتراع" و"الخيار الديمقراطي" في وجه الحملة الواسعة في مواقع التواصل الاجتماعي المطالبة برحيل رئيسها عزيز أخنوش، على خلفية الغضب الشعبي من ارتفاع أسعار المحروقات إلى مستويات غير مسبوقة، رغم الانخفاض الذي تعرفه حالياً في الأسواق الدولية.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، معلقاً على مطلب رحيل أخنوش: "بلادنا لها ثابت أساسي، تُضاف إلى الثوابت الثلاثة، وهو الخيار الديمقراطي، وبلادنا أجرت انتخابات نزيهة وشفافة بشهادة جميع المنظمات الدولية، والمفروض أنه بناء على مخرجات صندوق الانتخابات، جرت صياغة برنامج حكومي صادق عليه البرلمان، وعلى أثر ذلك، حظيت الحكومة بالتنصيب البرلماني، وفي أفق ذلك تشتغل لتفعيل البرنامج الحكومي".

وأوضح بايتاس، خلال رده على سؤال حول موقف الحكومة من الحملة التي أطلقها نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة برحيل أخنوش، أن "الحكومة تنصت لجميع التعبيرات كيفما كان نوعها، وتستمع إليها بإمعان"، مشددا في الآن ذاته على أن البلاد تحتكم للدستور والخيار الديمقراطي.

وأضاف بايتاس، خلال المؤتمر الصحافي التي عقد بعد انتهاء الاجتماع الأسبوعي للحكومة: "بلادنا تبذل قصارى جهدها لتتفاعل وتتجاوب وتتخذ جميع الإجراءات التي يمكنها أن تخفض عددا من المواد التي عرفت ارتفاعات".

وخلال الأيام الماضية، تصدر وسم #7dh_Gazoil (يطالب بخفض سعر السولار "الغازوال" إلى 7 دراهم)، و#8dh_Essence (يطالب بخفض سعر البنزين إلى 8 دراهم)، و#Dégage_Akhannouch (أخنوش ارحل) قائمة الوسوم الأكثر تفاعلا في المغرب.

وانتقد المشاركون في الحملة حكومة أخنوش جراء عدم اتخاذها أية تدابير من شأنها أن تخفف عن المغاربة من وطأة غلاء أسعار المحروقات، لافتين إلى أنه عندما كان سعر برميل النفط في يونيو/حزيران الماضي أكثر من 120 دولاراً، ارتفع سعر المحروقات إلى أزيد من 16 درهماً، لكن عندما انخفض الثمن في السوق الدولية إلى ما بين 90 و100 دولار للبرميل في يوليو/تموز الحالي، ظل الثمن يفوق أو يقل بقليل عن 16 درهما (10 دراهم تساوي دولارا تقريبا).

واتهم المشاركون في الحملة رئيس الحكومة المغربي الحالي بـ"استهداف جيوب المغاربة" وبـ"مص دمائهم"، معتبرين أنه المستفيد الأول من ارتفاع أسعار المحروقات لكونه يملك واحدة من أكبر شركات المحروقات في السوق المغربية، وأنه اختار مصلحته الخاصة على المصلحة العامة برفضه تقليص الضرائب على واردات النفط والغاز وعدم تدخله لتقليص هامش الربح لشركات المحروقات.

وليست هي المرة الأولى التي يواجه فيها أخنوش حملة مماثلة، إذ وجد نفسه بعد 5 أشهر من قيادته الحكومة في منتصف فبراير/شباط الماضي في مواجهة وسم "أخنوش ارحل" على منصة "تويتر"، امتد تداوله لأيام، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية في البلاد، ثم عاد هذا الوسم لأيام خلال شهر مارس/آذار الماضي.

يأتي ذلك في وقت كان فيه لافتا إعلان الأمين العام لـ"حزب العدالة والتنمية" المعارض في المغرب عبد الإله بنكيران، السبت الماضي، معارضته الحملة التي أطلقها نشطاء.

وقال: "لست متفقاً مع رحيل الحكومة الحالية الآن، بل يجب أن يمنح لها الوقت الكافي حتى نرى ما هي قادرة عليه"، مضيفا "من له الحق في إعفائها هو الملك، ولن ترحل لا بهاشتاغ ولا استفتاء".

وتابع موجها كلامه للمنخرطين في الحملة المطالبة برأس أخنوش: "عليكم أن تعلموا أن الملك يراقب، وإذا رأى أن الشعب لم يعد يحتمل هذه الحكومة ولم يعد يريدها، فسيعلن عن انتخابات سابقة لأوانها، وهذا مطلوب في وقت معين".