مجلة المجتمع - مصر: هجوم السياسيين على السيسي سياسية أم قفز من المركب؟

مصر: هجوم السياسيين على السيسي سياسية أم قفز من المركب؟

محرر الشؤون العربية الخميس، 28 مايو 2015 05:46

 

هجوم بعض مؤيدي الانقلاب العسكري في مصر من سياسيين وإعلاميين أمر يثير الدهشة، فهل هو خروج عن النص أم أنهم أدركوا أن المركب تغرق ولذلك يريدون أن يقفزوا من السفينة قبل غرقها؟ فقد هاجم عدد من السياسيين المؤيدين للانقلاب العسكري الإعلام المصري، فقد قال أيمن الصياد، رئيس تحرير مجلة وجهات نظر: إن كل من حكم مصر بعد ثورة 25 يناير بدون استثناء، وعلى رأسهم عبد الفتاح السيسى، لا يفهمون سوى نظرية السمع والطاعة، الأمر الذي ألقى بظلاله على حرية الإعلام، فدفعها للبحث عن سبل إرضاء السلطة، على حساب مهنيتها ومصداقيتها. فحولها إلى "كفتة" حسب قوله.

وأكد الصياد أن الدولة متدخلة بشكل رئيسي في توجيه الإعلام المصري، بطريقة مقصودة من أجل الاستفادة في بث رسالتها إلى المواطنين، وفى نفس الوقت تشويه صورة الإعلام لدى الرأي العام، وأن الأمر لم يقتصر على التدخل في توجيه الإعلام من بعيد، بل امتد إلى كتابة الرسالة الإعلامية بشكل مباشر من أجهزة الدولة، وبيّن أن الوسيلة الوحيدة في الوقت الحالي للحصول على معلومات غير خاضعة لسيطرة الدولة هي المواقع الإلكترونية وشبكة الإنترنت، والذي تخلو رسالته إلى حد كبير من تدخل الدولة، وأن النظام الإعلامي ليس في حاجة إلى مواثيق شرف أو تشريعات تضبط عمله، بل يحتاج إلى تفعيل القوانين الموجودة، ورفع يد الدولة عنه.

فيما أوضح الدكتور محمد شومان، عميد كلية الاتصال والإعلام بالجامعة البريطانية، أن النظام الحالي لا يمتلك أي رؤية أو إستراتيجية من أجل التعامل مع المنظومة الإعلامية أو تطويرها، لأنه يعيش في إعلام جمال عبدالناصر، في وقت لم يعد فيه هذا النوع من الإعلام ممكناً، وأضاف أن الثقافة الحاكمة تمنع من تحقيق أي نوع من الاستقلال الإعلامي، لأنها تتبنى فكرة الصوت الواحد، أو أنه لا صوت يعلو فوق المصلحة الوطنية، واستطرد أن الدليل الواضح على تحكم السلطة في الإعلام، هو التحول الكبير في مسار البرامج الحوارية، التي كانت قائمة بهدف مناقشة الأمور السياسية، إلى الاهتمام بأشياء أخرى، لا تمت للسياسة بصلة، بينما تتعلق بالترفيه، والمسابقات وغيرها. 

كما أوضح الصحفي خالد تليمة، أن الدولة توهم المواطنين بعبارات مطاطة، منها مصلحة الوطن، وتحيا مصر، وغيرها من العبارات الأخرى، من أجل وأد أي صوت معارض لها، بحجة المصلحة الوطنية، وأنه لابد من الاصطفاف حول الدولة ونظامها لكي تعبر الأزمة التي تعانيها في الوقت الراهن، وبيّن أن محاولة السلطة للسيطرة على الإعلام، وإخفاء صوت المعارضة، سيضرها في النهاية، وسيجعلها تفقد قدرتها على البقاء، لأن النظام لن يستطيع الاستمرار دون وجود معارضة.

 

آخر تعديل على الخميس, 28 مايو 2015 18:11

mugramadan-2021

مجتمع ميديا

  • د. العوضي: جمعية الإصلاح الاجتماعي مَعْلم من معالم الكويت

إقرأ المجتمع PDF

azs 2153