...
اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية أعلن عن جهود الكويت في غزة وسورية والسودان..

العتيبي: الكويت كانت ولا تزال نموذجاً رائداً في العمل الإنساني العالمي

سامح ابو الحسن

06 فبراير 2025

5694

من غزة الجريحة إلى سورية المنكوبة، ومن السودان الذي يئن تحت وطأة النزاعات إلى كل زاوية تعاني الفقر والدمار، تظل الكويت جسر الإنسانية، يعبره الأمل، وتحمله الرحمة، ويصل به العطاء إلى من هم في أمسّ الحاجة. 

هذا ما أكده سعد مرزوق العتيبي، رئيس اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية، خلال المؤتمر الذي عقده اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية، الأربعاء 5 فبراير 2025م، للإعلان عن جهود الكويت الإنسانية في فلسطين وسورية والسودان، بحضور ممثل وزارة الشؤون سلمي المطيري، وسفير دولة فلسطين لدى الكويت رامي طهبوب، وسفير السودان لدى الكويت عوض بله.

وأكد العتيبي أن الكويت كانت ولا تزال نموذجًا رائدًا في العمل الإنساني العالمي، مشيرًا إلى أن التحركات الكويتية لدعم الشعوب المنكوبة، وخاصةً في غزة وسورية والسودان، تجسد رسالة الكويت الخيرية بقيادة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله.

المطيري: العمل الخيري ليس مجرد مساعدة آنية بل رسالة تضامن وأخوة إنسانية

وتابع العتيبي: فمنذ أكتوبر 2023م، انطلقت أكثر من 50 طائرة إغاثية ضمن حملة «فزعة لفلسطين»، بمشاركة 23 جمعية خيرية كويتية، محملة بالمساعدات الطبية والغذائية والإيوائية، ولم تكن الطائرات تحمل فقط مواد إغاثية، بل حملت رسائل حب وتضامن من شعب الكويت إلى أهالي غزة، مفادها: لستم وحدكم، الكويت معكم دومًا.

وأضاف العتيبي: في مارس 2024م، انطلقت أول سفينة إغاثية كويتية من تركيا محملة بـ200 طن من المواد الغذائية الأساسية، وفي أبريل 2024م تبعتها «سفينة غزة الثانية» حاملة 1000 طن إضافية، وفي أغسطس 2024م انطلقت «سفينة غزة الثالثة» بـ1600 طن من الطرود الغذائية والمواد الصحية، كما عبرت الشاحنات الكويتية الأراضي الأردنية محملة بمئات الأطنان من المساعدات الطبية والإغاثية، لتصل إلى غزة وتعيد شيئًا من الحياة لأهلها، كما أن الجمعيات الخيرية الكويتية تواصل الاستعداد لإطلاق قوافل جديدة؛ لأن العطاء لا يتوقف عند شحنة واحدة، بل هو نبض مستمر.

وأردف العتيبي قائلاً: لم يكن الدعم محصورًا في الغذاء والدواء فقط، بل امتد ليشمل إرسال فرق طبية كويتية من الاستشاريين والجراحين، الذين دخلوا إلى غزة عبر معبر رفح، مقدمين الرعاية الصحية لمن أنهكهم الألم والجراح، فهؤلاء الأطباء لم يكونوا مجرد أطباء، بل كانوا رسل رحمة، يحملون الدواء في أيديهم، والدعاء في قلوبهم.

وعن سورية قال العتيبي: منذ اندلاع الأزمة السورية، تصدر اسم الكويت المشهد الإنساني، من خلال استضافة 4 مؤتمرات للمانحين، وحشد الدعم العالمي لصالح اللاجئين السوريين، بالإضافة إلى تسيير أكثر من 19 طائرات إغاثية نقلت آلاف الأطنان من المساعدات، وصلت إلى المتضررين عبر مطارات دمشق وبيروت وعمّان، كما شملت المشاريع الإنسانية الكويتية في سورية مشاريع تعليمية، منها بناء المدارس المتنقلة، وكفالة الطلاب والأيتام، ودعم التعليم في المخيمات، ومشاريع صحية مثل العيادات المتنقلة، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، ودعم المستشفيات الميدانية والمشاريع الإغاثية مثل توزيع الملابس الشتوية والمدافئ، وتوفير الاحتياجات الأساسية للعائلات اللاجئة والمشاريع التنموية مثل بناء القرى السكنية المتكاملة، وتوفير مشاريع الكسب الحلال للأسر.

طهبوب: الكويت في طليعة الحاضرين بمدّ يد العون والإغاثة لفلسطين

وقال العتيبي: في ظل الأحداث في السودان والسيول الكارثية، كان الجسر الجوي الكويتي أحد أوائل جسور الإغاثة التي وصلت إلى السودان، محملًا بمئات الأطنان من المساعدات، و5 سيارات إسعاف لإنقاذ حياة المتضررين، فالمساعدات الكويتية لم تكن مجرد طعام ودواء، بل كانت رسالة مفادها: نحن معكم في السراء والضراء، وقد أشادت الحكومة السودانية، ممثلة في عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق إبراهيم جابر، بالدور الريادي للكويت، مؤكدة أن الكويت كانت أول من أرسل جسراً جوياً لدعم المتضررين، ولا تزال تواصل جهودها الإغاثية بلا توقف.

وأكد العتيبي أن اتحاد الجمعيات والمبرات الخيرية الكويتية يمثل مظلة تنسيقية تجمع بين الجمعيات الخيرية والمؤسسات الإغاثية، لضمان تكامل الجهود وتحقيق أعلى كفاءة في إيصال المساعدات للمحتاجين حول العالم.

واختتم العتيبي تصريحه قائلاً: الكويت ستظل قبلة العمل الإنساني، وعنوان العطاء بلا حدود، فالكويت ليست فقط دولة مانحة، بل نموذج يُحتذى به في العمل الخيري العالمي، فهي تجسد كل معاني الرحمة والتضامن، ففي غزة وسورية والسودان، وفي كل بقعة من الأرض تحتاج إلى النور، ستظل الكويت مشعلاً لا ينطفئ، وقلبًا نابضًا بالعطاء.

من جانبه، قال سلمي المطيري، مسؤول الحسابات في إدارة الجمعيات الخيرية في وزارة الشؤون: في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تشهدها كل من سورية والسودان وفلسطين، يتجلى دور الجمعيات الخيرية والمبرات كمصدر رئيس للأمل والدعم للمجتمعات المتضررة، فلقد أثبتت هذه المؤسسات قدرتها على الاستجابة السريعة للأزمات وتوفير الإغاثة العاجلة من غذائية ودواء وإيواء، فضلاً عن دعم المشاريع التنموية التي تعزز صمود الشعوب في مواجهة التحديات.

وأضاف المطيري: نثمن الجهود المبذولة من قبل العاملين والمتطوعين في الجمعيات والمبرات الذين يعملون بلا كلل لتقديم يد العون لمن هم في أمسّ الحاجة، كما ندعو كافة الجهات الرسمي والخاصة إلى تعزيز الشراكة مع هذه المبادرات الخيرية لضمان وصول الدعم إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين، وتعزيز استدامة المشاريع الإنسانية التي تخفف من معاناة الشعوب المتضررة.

واختتم تصريحه قائلاً: إن العمل الخيري ليس مجرد مساعدة آنية، بل هو رسالة تضامن وأخوة إنسانية تعكس القيم النبيلة التي تجمعنا جميعاً.

بله: الكويت ومنذ عقود كانت رمزًا للعمل الإنساني الخالص دون منٍّ أو أذى بل بروح الأخوة

 

هذا، وقال سفير دولة فلسطين لدى الكويت رامي طهبوب: في خضم المأساة التي تعصف بالشعب الفلسطيني في قطاع غزة الجريح وسائر الأراضي المحتلة، يقف التاريخ شاهدًا على حجم الألم والمعاناة التي يواجهها هذا الشعب الصامد، فمنذ اللحظة الأولى لهذه الحرب المجنونة التي أشعلها الاحتلال، كانت الكويت في طليعة الحاضرين، بمدّ يد العون والإغاثة، ممثلة بجمعية الهلال الأحمر الكويتي، التي لم تتوانَ عن تسخير كوادرها العاملة على الأرض وفتح مستودعاتها في غزة، لتكون الملاذ الأول في أوقات المحن، وسرعان ما توالت قوافل الخير من الجمعيات والمبرات الخيرية، تحت مظلة وزارتي الشؤون والخارجية، اللتين أدتا دورًا محوريًا في تنسيق وتنفيذ الحملات الإغاثية.

وتابع: كما لا يسعنا إلا أن نرفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى وزارة الدفاع والقوة الجوية الكويتية، التي سخّرت أكثر من 50 طائرة محملة بالمساعدات الإنسانية، في ملحمة من العطاء تجسد قيم الكويت الأصيلة، وإزاء هذا الموقف النبيل، نتوجه بعميق الامتنان إلى حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، على دعمهما اللامحدود للشعب الفلسطيني، ومواقفهما الثابتة في نصرة قضيته العادلة، حيث إن الشعب الكويتي أثبت، مرة أخرى، أنه يقف كتفًا إلى كتف مع غزة، ليكون عونًا وسندًا، في مشهد يعكس مدى عمق الأخوة بين الشعبين.

وأضاف طهبوب: في هذه المناسبة العزيزة، نرفع أسمى التهاني لدولة الكويت؛ أميرًا وحكومةً وشعبًا، بمناسبة أعيادها الوطنية، متمنين لها مزيدًا من الازدهار، وأن تظل واحة للأمن والعطاء، فهي بلد يستحق كل الخير، كيف لا، وقد جعلت الإنسانية رسالتها والنجدة واجبها.

ومن جانبه، أكد سفير السودان لدى الكويت، عوض بله، أن الكويت، ومنذ عقود، كانت رمزًا للعمل الإنساني الخالص، دون منٍّ أو أذى، بل بروح الأخوة الصادق، فمنذ ثمانينيات القرن الماضي، سطّرت الكويت مواقف مشرفة في دعم السودان، من خلال المساعدات الصحية والتعليمية، ووقوفها إلى جانب الشعب السوداني في الأزمات الطبيعية، من تصحّر وفيضانات وسيول، ولم يكن هذا الدعم مجرد محطات عابرة، بل امتد ليشمل رعاية مؤتمر إعمار شرق السودان عام 2010م، حيث كانت الكويت الداعم الأول لمسيرة الاستقرار والتنمية.

وعندما عصفت الحرب بالسودان، لم تتأخر الكويت في مدّ يد العون، حيث أطلقت جسرًا جويًا إغاثيًا منذ مايو 2023م، وسيرت أكثر من 35 رحلة جوية محملة بالغذاء والدواء ومستلزمات الإيواء، بالتعاون مع وزارة الدفاع الكويتية، ولم يقتصر الأمر على الجو، بل امتد الدعم عبر الطرق البرية، وصولًا إلى اللاجئين السودانيين في تشاد وجنوب السودان، كما شمل البحر، حيث أبحرت 3 سفن إغاثية محملة بالمساعدات، انطلقت الأولى من مصر، والثانية من ميناء جدة الإسلامي، والثالثة من ميناء تركيا، مع استعدادات لإطلاق المرحلة الرابعة قريبًا.

إن الكويت تجسد بحق شعارها الإنساني «الكويت بجانبكم»، حيث يشعر كل من يتعامل مع مسؤوليها بأن هذا العمل الخيري ليس مجرد جهد تطوعي، بل واجب مقدس تمليه روابط الأخوة، ووحدة الدين واللغة والقيم المشتركة، إننا إذ نثمّن عاليًا هذه المواقف المشرفة، نرفع خالص الشكر والتقدير للقيادة الكويتية، ولجميع الجهات الرسمية والخيرية، التي جعلت من الكويت نموذجًا يُحتذى في ميادين العطاء، حفظ الله الكويت وأدام عليها نعمة الخير والازدهار.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة