تجربة رائدة لجمعية الإصلاح في خدمه کتاب الله
ولا تزال التجربة -بفضل الله- تزداد عمقًا ولا
تزال النشاطات تزداد اتساعًا. ولقد لوحظ تزايد عدد الطلاب والطالبات سنة بعد أخرى -وهذا
يبشر بالخير وبالمستقبل الزاهر لهذه الأمة- مما حدى بالجمعية إلى التوسع في فتح هذه
المراكز في معظم أنحاء الكويت.
هذا وقد كان لنا لقاء مع الأخ الأستاذ خليل محمد الخالدي المشرف العام لمراكز تحفيظ القرآن
الكريم حيث جرى معه الحوار التالي:
▪ متى ستبدأ الدراسة
هذا العام؟
● ستبدأ الدراسة بعون الله تعالى يوم السبت الواقع
في 8 من شوال 1404هـ الموافق 7 من يوليو 1984م.
▪ نلاحظ إنكم بكرتم
هذا العام عن العام المنصرم.
● في الواقع نحن نفتح المراكز منذ عدة سنوات
بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، ولما كان الشهر يتقدم سنويًا بمقدار أحد عشر يومًا فإننا
نضيف هذه الأيام إلى مدة الدورة.
▪ كم ستستغرق الدورة
هذا العام؟
● ستبدأ الدورة بإذن الله تعالى يوم السبت 7
من يوليو 1884م وتستمر إلى 31 أغسطس 1984م وبهذا ستستغرق 56 يومًا.
▪ كم عدد المراكز
التي ستفتتح هذا العام؟
● ستفتح إن شاء الله تعالى 38 مركزًا سيكون 19 مركزًا منها للبنين و19 مركزًا منها للبنات.
▪ نلاحظ تزايدًا
في عدد المراكز هذا العام عن العام السابق له فهل من توضيح؟
● نحن نحاول أن نغطي أكبر مساحة متناسبة مع التواجد
السكاني ولذا نفتح مراكز في جميع مناطق الكويت.. ونتلمس حاجة المناطق السكنية الجديدة
فنلبي حاجتها -وبناء عليه- فقد فتحنا مراكز جديدة في مناطق سكنية ظهرت حديثًا ولم يكن
فيها تواجد سكاني من قبل مثل الصليبية والفردوس والعارضية فضلًا عن المناطق الجديدة
بالجهراء.
▪ هل تقبلون في هذه
المراكز الصغار والكبار؟ وإلى أي سن؟
● في الواقع هذه المراكز مفتوحة للطلاب والطالبات
فقط من سن ٦ سنوات أي من بداية المرحلة الابتدائية إلى سن ١٨ أي نهاية المرحلة الثانوية.
▪ هل تسير هذه المراكز
وفق منهج محدد؟ وما هو؟
● نعم تسير هذه المراكز وفق منهج محدد، وهو دراسة القرآن الكريم حفظًا وتلاوة وتفسيرًا ثم دروس في الحديث والفقه والسيرة والتهذيب فضلًا
عن بعض الأنشطة المختلفة التي يمارسها الطلاب والطالبات خلال تواجدهم في المراكز.
ولقد خضنا كثيرًا من التجارب في تحديد المقدار
من القرآن الكريم والأحاديث والفقه.. إلا أننا وجدنا في مقررات التربية الإسلامية لوزارة
التربية ما يلبي حاجة الطلاب والطالبات حيث يأتي كثير منهم لحفظ الجزء من القرآن الكريم
الذي سيدخل فيه مسابقة وزارة التربية في العام المقبل... والبعض يرسله أهله ليحفظ المقرر
من القرآن الكريم والحديث والفقه حيث يرى كثير من الناس إنها فرصة يخففون من خلالها
من معاناتهم مع أولادهم خلال السنة الدراسية.
لذا اتفقنا على أن يكون المقدار من القرآن الكريم
الذي سيحفظه الطلاب والطالبات هو الجزء المقرر في مسابقة وزارة التربية على كل فصل
من الفصول الدراسية ابتداء من الأول الابتدائي وانتهاء بالرابع الثانوي، وقد أتت هذه
التجربة أُكلها فعلًا بحمد الله.
▪ هل تكفي المدة
التي تفتح فيها هذه المراكز ليحفظ الطلاب والطالبات جزءًا من القرآن الكريم؟
● نعم تكفي. بل تزيد.. حيث نعطي حصتين للقرآن
الكريم يوميًا خلال مدة تقارب 50 يومًا أي ما يعادل 100 حصة فلو حفظ الطالب أو الطالبة
5 آيات يوميًا فإنه سيحفظ 250 آية طيلة الدورة وهذه تعادل الجزء المقرر بسهولة.
▪ هل هناك مستجدات
غير ما تعودناه كل عام؟
● نعم ظهرت مستجدات إيجابية أعطتنا دفعة إلى
الأمام وزادت من ثقتنا إن كتاب الله يتسابق جميع المسؤولين في هذا البلد لخدمته وتشجيع
من يحفظه أو يشرف على تحفيظه... فقد أمدتنا وزارة الشؤون الاجتماعية مشكورة في العام
الماضي بمعونة مالية أسهمت من خلالها بتغطية نفقات الدورة وخففت من أعباء الجمعية الكثيرة
المتعددة.
كما أولتنا وزارة الشؤون أيضًا ثقتها التي نعتز بها حيث رشحتنا «باعتبارنا جهة شعبية» بالتعاون معها ومع وزارة الأوقاف للإشراف على مسابقة الشباب الدولية لحفظ القرآن الكريم التي ستقام خلال السنة الدولية للشباب في الكويت في العام المقبل.
▪ هل يمكنك إعطاءنا
فكرة أوضح عن هذه المسابقة؟
● لم يحن الكلام عنها بعد حيث لم ننته من وضع
الخطة النهائية لها، ولا زالت الاتصالات جارية بيننا وبين قسم رعاية الشباب بالشؤون
من أجل الوصول إلى خطة كاملة من أجل إنجاحها.
▪ هل هناك صعوبات
تواجهكم عادة؟
● هناك صعوبات كثيرة تواجهنا ونحاول التغلب عليها بالصبر والمصابرة والحكمة وتضافر الجهود فالدورة ستكلف هذا العام حوالي 30 ألف دينار لأن مدتها ستصل إلى شهرين أي ضعف الأعوام السابقة وتغيير المدرسين والمدرسات كل عام يسبب إرباكًا في بعض المراكز في بداية افتتاحها ومشكلة المواصلات التي يبدو أنها لن تُحَل حيث يعاني طلاب المناطق المتباعدة من صعوبة الوصول إلى المراكز في هذا الحر اللافح ولقد عودتنا وزارة التربية -مشكورة- على تجاوبها معنا فكانت تمنحنا عدة باصات لنقل الطلاب والطالبات في المناطق النائية غير إننا نعاني من هذه المشكلة منذ عدة سنوات.
كما أهبنا ببعض من لديهم باصات خاصة ليساهموا من جانبهم في خدمة كتاب الله.. إلا أن
موسم الحج في هذا العام سيكون له الأولوية بطبيعة الحال.
وفي الختام: نشكر للأخ خليل محمد الخالدي المشرف
العام على مراكز تحفيظ القرآن الكريم على حسن تجاوبه معنا، وننتهز هذه الفرصة فندعو
جميع أولياء الأمور أن يحضوا أبناءهم وبناتهم على الالتحاق بهذه المراكز ليحفظوا كتاب
الله ويتفقهوا في دين الله.. والله ولي التوفيق[1].
اقرأ المزيد:
- د. خالد المذكور: الكويت تحب الخير للناس ولنيضيعها الله
- «نماء الخيرية» تساهم بـ 100 ألف دينار لفككرب الغارمين
- إقبال واسع على حملة جمعية الإصلاح الاجتماعيللتبرع بالدم
- مسابقة لحفظ الأحاديث النبوية بجمعية الإصلاحالاجتماعي
- فريق المراكز الرمضانية بـ«الإصلاح» يطلق برنامجهالرمضاني في 7 مساجد
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً