رمضان للجميع (2)
هل من فرصة أعظم من هذه للتوبة والبدء من جديد؟
رمضان للتائب
رمضان للتائب..
أما آن للعبد العاصي أن يقلع عن معصيته ويتوب إلى ربه عز وجل؟ أما آن له أن يستغفر
الله تعالى ويعود إليه؟ ماذا ينتظر؟ ها هي نفحات الله تعالى في رمضان تدعوكَ يا
مَن تعصي ربك أن عُد إليه وتُبْ فباب التوبة مفتوح لك؟ ورمضان شهر التوبة والغفران،
وشهر العودة إلى رحاب ربك الرحمن.
هيا أقبل إلى
الله دون تردد.. وادخل الباب إليه مهما اقترفت من ذنوب، فالله تعالى يقول: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ
أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ
اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
(الزمر: 53)، والنبي صلى الله عليه وسلم يبشرك ويقول لك: «التائبُ من
الذنبِ كمن لا ذنبَ لهُ» (صحيح ابن ماجه)، ويطمئنك فيقول لك: «التوبةُ تجُبُّ ما
قبلَها» (رواه مسلم).
هيا إلى الله،
فلن تجد أفضل من هذا الوقت لتتوب، فأنت في رمضان، وقد حبس الله تعالى الشياطين من
أجلك لتقلع عن ذنبك وتتوب، وفتح أبواب الجنة لتنتظرك مع التائبين، فاستعن بالله
التواب وأقبل إليه، فهو القائل سبحانه: (إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ) (البقرة: 222).
هيا.. اترك ما
أنت عليه من المعصية، واندم على فعلها واعقد النية والعزم على ألا تعود إليها، وإن
كان لأحد عندك مظلمة فردها إليه أو اطلب العفو والسماح منه، فالتوبة النَّصُوح كما
قال الحسن البصري: «نَدَمٌ بالقلب، واستغفارٌ باللِّسان، وتركٌ بالجوارح، وإضمارٌ
ألَّا تعود» (زاد المسير لابن الجوزي).
وأبشر أيها
التائب، فإن الله تعالى يبشرك ويقول: (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً
فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ
غَفُوراً رَّحِيماً {70} وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى
اللَّهِ مَتَاباً) (الفرقان).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً