«السوشيال ميديا» والتربية العائلية.. حين تسرق الشاشات قيم البيوت!
ذات يوم، كان
الآباء يتحدثون عن آبائهم وجلسات السمر والحكمة، واليوم يتحدثون عن أولادهم
وشاشاتهم المضيئة ليلًا ونهارًا، كيف غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي ملامح التربية
في البيوت الكويتية، وأي القيم انطفأت تحت وهج اللايكات والسنابات؟
دراسة جامعة
الكويت (2023) شملت 1000 أسرة وجدت أن:
- 82% من
الأهالي يرون أن «السوشيال ميديا» قللت من مهارات الحوار داخل العائلة.
- 65% أكدوا
أنها أثرت سلبًا على الالتزام بقيم الاحترام والطاعة الأسرية.
- 49% اشتكوا من
الانعزال العاطفي لأبنائهم بسبب الإدمان الرقمي.
النتائج تعكس
انقلابًا جوهريًا في العلاقات التربوية والاتصالية بين الوالدين والأبناء.
يقول د. خالد
المطيري، أستاذ التربية في جامعة الكويت: «الشاشة تحل محل الأسرة، فتُربي بصمت،
لكنها تزرع قيمًا دون وعي، أخطرها قيم الاستهلاك والظهور والتنافس الطبقي»، مبرزاً
خطر قيم الفردية والتنافس المادي المغلف بواجهة بريئة.
وكتبت الصحفية هند العوضي في جريدة «القبس»: «طفلنا اليوم يعرف عدد متابعيه أكثر مما يعرف عدد سور القرآن، ويعرف سنابات مشاهيره أكثر من أعياد وطنه ودينه»، لافتة النظر إلى قلب الأولويات التربوية بفعل «السوشيال ميديا».
تقرير
دولي داعم
تقرير صادر عن
مركز «Common Sense
Media» الأمريكي
(2022م) يشير إلى أن:
- 73% من
المراهقين يعتبرون هواتفهم الذكية «أداة أساسية للهوية الذاتية».
- 59% يرون قيم
عائلاتهم «قديمة أو لا تناسب عصرهم».
ورغم اختلاف
المجتمعات، فإن التأثير العالمي ينسحب محليًا، مهددًا القيم الأسرية.
فما لم تستعد
الأسرة حضورها التربوي، ستظل «السوشيال ميديا» ترسم للأبناء هوية بلا جذور، وقيمًا
بلا ضمير، وتظل القلوب تبحث عن لمسة حنان وسط صقيع الأزرق اللامع.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً