السادس من نوفمبر.. دروس من إطفاء الآبار

مدير التحرير

06 نوفمبر 2018

162

في السادس من نوفمبر عام 1991م تم إطفاء آخر بئر نفطية أشعلها الغزاة من الجيش العراقي لدولة الكويت وهي البئر المسماة "برقان 118".

ففي الحادي والعشرين من فبراير عام 1991م أقدم الغزاة على ارتكاب أكبر جريمة بيئية ليس بحق الكويت فقط، وإنما تعدت هذه الجريمة الآفاق، ووصلت إلى بحر الصين الجنوبي شرقاً، وعبرت إلى تخوم المحيط الأطلسي غرباً، ونتج عن هذه الكارثة الكبيرة الآثار الاقتصادية الكبيرة جداً من حيث نزف كميات كبيرة جداً من النفط الخام، بالإضافة إلى الآثار البيئية التي لم يشهد لها العالم مثيلاً؛ فانقلب النهار في الكويت والدول المحيطة إلى ظلام دامس، ورائحة النفط الخام تزكم الأنوف، ونتج عن ذلك المشكلات الصحية للكويتيين والمقيمين في الكويت، فشهدت تلك المرحلة ظهوراً متنامياً لأمراض الربو الشعبي وضيق التنفس، بالإضافة إلى الأمراض الخطيرة كأمراض السرطان والخلل في النظر لإصابة العيون بالالتهابات نظراً للأجواء المشبعة بالغازات والسموم.

ومن بداية تحرير الكويت في 26 من فبراير 1991م اتخذت الحكومة الكويتية بتوجيهات من صاحب السمو أمير البلاد في ذلك الوقت المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، يرحمه الله، وبإشراف مباشر من سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في ذلك الوقت الأمير الوالد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، بضرورة البدء بالعمل على إطفاء الآبار بأسرع وقت ممكن، وأتت الفرق العالمية المتخصصة في إطفاء الحرائق النفطية، وأنشأت العديد من الفرق للعمل على إطفاء الآبار، ولكن الصدمة كانت في التوقيت المتوقع لإطفاء الآبار التي قدرتها الفرق الدولية ما بين 3 إلى 5 سنوات من العمل المتواصل، وشُكل فريق كويتي، وقد نجح فريق الإطفاء الكويتي في تسجيل رقم عالمي وهو 12 دقيقة في عملية إخماد أول الآبار المشتعلة؛ مما أذهل المراقبين لقدرتهم على السيطرة على واحدة من أخطر وأصعب الحرائق الموجود في حقل "برقان 160"، وتم تكوين الفريق من ذوي تخصصات متعددة؛ مثل مكافحة النيران والمسؤولين عن عمليات الحفر ومهندسي البترول ومهندسي السلامة ورجال خدمات الدعم، وقد نجح الفريق في إطفاء أول الآبار في الحادي عشر من سبتمبر 1991م في غرب أم قدير من بين الفرق الكثيرة التي وصلت إلى الكويت من مختلف بقاع العالم لتساعد في إخماد حرائق النفط، ثم توجهوا إلى الآبار الشرقية في أم قدير لإطفائها.

وبعد هذا انضم الفريق إلى الفرق الأخرى ونجحوا جميعهم في إطفاء أكبر الحرائق النفطية "برقان 160"، وقد عمل الفريق 14 ساعة في اليوم، وبفضل حماس أعضائه استطاع تقليص الوقت اللازم لإطفاء بئر إلى يوم واحد وساعتين مقارنة مع الفرق الأخرى من مختلف بقاع المعمورة الذي تطلب منهم الأمر ثلاثة أيام و8 ساعات لإخماد كل بئر.

واستطاع الفريق الكويتي أن يخمد 41 بئراً في وقت قياسي، وتم اختصار الوقت من 3 سنوات إلى 9 شهور فقط، بفضل الله تعالى أولاً ثم الاهتمام من أعلى المستويات في الدولة لإطفاء الآبار.

إن الدروس المستفادة من إطفاء الآبار كثيرة جداً، ومنها أن المحتل لم يراعِ أي شيء في الكويت، وكذلك توجهت الأنظار إلى الأهمية القصوى للبيئة والمحافظة عليها، وكذلك أهمية الصحة العامة للإنسان وكذلك فإن تعاون الفرق الدولية شيء لا بد منه.

وأهم درس مستفاد هو الاعتماد على الخبرة المحلية، والشباب الكويتي هو رأس الحربة، فهذا الشباب مبدع إذا أتيحت له الفرصة لخدمة بلده.

وتكريماً لهؤلاء الأبطال نذكر أسماءهم:

المهندس عيسى عبدالله بويابس.

المهندس شبيب ناصر العجمي.

المهندسة سارة حسين أكبر.

المهندس محمود عيسى الصومالي.

المهندس علي حسين حجي أسد.

المهندس جاسم حجي الغيص.

يعقوب محمد الكندري.

عدنان عبدالنبي السيد.

عبداللطيف عبدالله الرباح.

عبدالكريم جار الله الشريفي.

عبدالقادر عبدالله عبدالرحمن.

عياد محمد الكندري.

عبدالوهاب عبدالنبي السيد.

جاسم عبدالعزيز السيد.

جاسم عبدالعزيز الخميس.

عبداللطيف علي حسين.

تركي عبيد فهد.

يعقوب حسن عبدالله.

سليمان محمد حسن.

حيدر عباس حيدر.

سامي عبدالله الياقوت.

بدر حسن علي الخباز.

أحمد علي عبدالرحيم.

بدر جوهر أحمد.

إسحاق خليل أبو الحسن.

علي غلوم حسين.

حمود خيران الحربي.

 سمير عبدالمحسن محمد.

أحمد عبدالرحمن مالك.

رياض محمد نوري.

فارس احمد المنصوري.

جاسم حسين الحمادي.

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة