الشيخ علي يحيى باو إمام المسجد لـ«المجتمع»:
مسجد «تايجونغ» يستقبل طلاب تايوان للتعريف بالإسلام
في إطار جهودها
للتقارب بين سكان مجتمع تايوان، تحرص الحكومة على تنظيم رحلات لطلاب المدارس من
أجل التعرف على الإسلام، في هذا الإطار استقبل مسجد تايجونغ في مدينة تايجونغ،
طلاب السنة الثانية من مدرسة هونغ ون الثانوية.
وتهدف الزيارة
إلى تعريف الطلاب بالإسلام كدين أصيل في البلاد، وإعطاء الفرصة للطلاب للقرب أكثر
من مجتمع المسلمين وطرح الأسئلة حول الإسلام وتعاليمه وشرائعه، وللإجابة عن
تساؤلات قد تثار لدى قطاع عريض من طلاب المدارس، وقد استقبل المسؤولون عن المسجد
وفد المدرسة، وتجولوا داخل المسجد، والتقطوا معهم الصور التذكارية.
ومن أجل معرفة المزيد حول هذا الموضوع، كان لـ«المجتمع» هذا الحوار مع الشيخ علي يحيى باو، إمام مسجد تايجونغ، نائب رئيس مجلس إدارة المسجد.
- بداية،
هل يمكن أن تقدم نفسك للقراء؟
- اسمي علي يحيى
باو، حاصل على بكالوريوس الدعوة وأصول الدين في كلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة
الإسلامية بالمدينة المنورة، ثم ماجستير في الفقه في جامعة المدينة العالمية
بماليزيا، وأعمل إماماً للمسجد ونائباً لرئيس مجلس إدارته.
- هل
يمكن أن تعطينا لمحة سريعة عن مسجد تايجونغ؟
- انتقل
المسلمون الصينيون إلى تايوان بعد إعلان الصين الشيوعية عام 1949م، في البداية،
بنى المسلمون مسجد تايبيه في العاصمة شمال تايوان، ثم مسجد كاوشيونغ في جنوب
الجزيرة.
ولما ازداد عدد
المسلمين في مدينة تايجونغ وسط تايوان، استأجر المسلمون منزلاً ليكون مقراً
للأنشطة الدينية عام 1951م، ثم اشتروه عام 1975م من تبرعات المسلمين، وتأسست حينها
مؤسسة مسجد تايجونغ رسمياً.
وفي العام نفسه،
زار وزير النقل السعودي آنذاك محمد عمر توفيق تايوان، ورأى المسجد ولاحظ ضيقه
وتهالكه، فطلب من الحكومة التايوانية تخصيص أرض لبناء مسجد جديد بتمويل سعودي.
وفي عام 1979م،
قدمت الحكومة السعودية مبلغاً قدره 7.5 ملايين دولار تايواني جديد إلى السفارة
السعودية في تايوان، بعد ذلك، قامت السفارة بتسليم هذا المبلغ للجمعية الإسلامية
الصينية.
وفي عام 1981م،
تم تخصيص أرض جديدة لبناء مسجد تايجونغ، بالإضافة إلى ذلك، تبرع المسلمون خارج
تايوان بمبلغ إجمالي قدره 6 ملايين دولار تايواني لاستكمال بناء المسجد، وقد اكتمل
بناؤه بالفعل عام 1990م في موقعه الحالي.
بالنسبة
لزيارة طلاب مدرسة هونغ ون الثانوية، هلا أطلعتنا على مزيد من المعلومات؟
- مسجد تايجونغ
مفتوح لجميع المؤسسات ولكل الأديان للزيارة، ولكل من يرغب في زيادة معرفته عن
الإسلام، وإزالة اللبس وإجابة التساؤلات العديدة عن شرائع الإسلام وعادات المسلمين
في تايوان، تقوم الكثير من المؤسسات الرسمية في تايوان بزيارات مستمرة للمساجد
والمؤسسات الإسلامية، وقد جاءت هذه الزيارة من طلاب المدرسة الثانوية، بغرض تعريف
الطلاب بالإسلام، وإتاحة الفرصة لهم لطرح العديد من الأسئلة حول الإسلام وتعاليمه.
كيف
كان برنامج الزيارة؟
طاف الطلاب
بالمسجد وزاروا محتوياته، مثل المدرسة، والصالة التذكارية، وصالات الطعام، وقاعة
الصلاة، واستمعوا لشرح قدمتُه لهم، كذلك شرح قدمه الشيخ عبدالله سان، وهو إمام
مساعد في المسجد، حول الإسلام وتعاليمه وأركانه، وعلاقة المسلم بغير المسلمين،
وتعرفوا عن قرب على تعاليم الإسلام وعادات المسلمين وثقافتهم، فكانت زيارة جميلة
وهادفة ومفيدة للجميع.
هلا
أطلعتنا على نوعية الأسئلة التي طرحها الطلاب خلال الزيارة؟
- طرح الطلاب
الكثير من الأسئلة حول الإسلام، لكن الأسئلة التي تكررت كثيراً كانت حول موضوعات،
مثل: تعدد الزوجات، وتحريم الخمر، وعبادة الأسلاف (باعتبارها عادة أصيلة عند أهل
تايوان)، وهل هناك ما يقابلها عند المسلمين.
كما طرحوا أسئلة
حول الصلوات الخمس وبعض العبادات كالصوم والزكاة والحج.
أخبرتنا
أن المسجد يستقبل زيارات رسمية، لكن هل هذه هي أول زيارة لطلاب مدرسة حكومية في
تايوان؟
- لا، نحن
نستقبل تقريباً كل أسبوع وفوداً من المدارس الابتدائية والمتوسطة حتى المرحلة
الجامعية، وكذلك من مؤسسات دينية أخرى.
هل
هناك أنشطة أخرى يقدمها المسجد؟
- بالطبع، يوجد
في مسجد تايجونغ دروس تعليمية للكبار، ودروس للمسلمين الجدد كل يوم سبت، وأخرى
لأطفال المسلمين وأوليائهم كل يوم أحد، بالإضافة إلى مخيمات رمضانية للأطفال تُقام
سنوياً، إضافة إلى موائد الإفطار في رمضان التي يقدمها المسجد لعموم المسلمين في
تايوان من كل الجنسيات.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً