بينما يدمر جيش العدو غزة.. إعلام القاهرة مشغول بالأهلي والزمالك والخطاب الديني في الجمهورية الجديدة!

مدير التحرير

07 أغسطس 2022

55

 

يشعر المصريون بغصة كبيرة لأنهم لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم تجاه ممارسات الغزو النازي اليهودي في غزة العزة، بتدمير بيوتها ومنشآتها، وقتل أطفالها ونسائها ورجالها، وفي الوقت نفسه يتعامل الإعلام المصري مع الحدث وكأنه خبر روتيني، أقل أهمية من أخبار الكرة والفنانين والثانوية العامة، ووصل الهوان إلى الحد الذي يصبح فيه خلاف حارس مرمى مع ناديه العربي أكثر أهمية من استشهاد 29 طفلاً وامرأة ورجلاً، وإصابة أكثر من 250 شخصاً، حتى كتابة هذه السطور، ويتبجح رئيس الكيان النازي اليهودي بأن عملية الإرهاب اليهودي المسلحة بالطائرات و25 ألف إرهابي يهودي فوق أضخم الدبابات عالمياً ستستمر إلى أجل غير مسمى!

العرب كفّوا عن الشجب والاستنكار باستثناء دولة عربية واحدة أو اثنتين، والباطنيون ومليشياتهم، وكانوا يهتفون الموت لأمريكا والعدو منذ عام 1979م، لم يحركوا ساكناً من يومها، ودول الصمود والتصدي -هل تذكرونها؟- لم تصدر بياناً واحداً، فضلاً عن أن تطلق رصاصة واحدة تجاه العدو.

أما دار الإفتاء فمشغولة بتغيير الخطاب الديني، كما جاء اليوم 7 أغسطس في مقال المفتي بجريدة يومية كبرى "رؤى الخطاب الديني في الجمهورية الجديدة"، وانشغل قادة الفكر والرأي بما يسمى الحوار الوطني بين النظام وأعوانه، وتغيرات المناخ وسيول الخليج والزراعة ونمط جديد للوحدة العربية، وتوفيق الحكيم نصير المرأة، وقناة السويس، وعاشق من عشاق مصر.

"الوفد" وحدها كتب رئيس تحريرها علي البحراوي، أمس، مقالاً بعنوان "الفُجْر الصادم" بدأه بقوله: قمة الإجرام ما يرتكبه الاحتلال "الإسرائيلي" من عدوان سافر على قطاع غزة.. شهداء وجرحى ومصابون.. وقلوب أمهات تتمزق على أبنائهن الذين نالوا شرف الشهادة، ولكنهم غابوا إلى الأبد وتركوا ذويهم يواجهون شبح الفراق القاسي.. سنوات طويلة والاحتلال "الإسرائيلي" يرتكب جرائم بشعة على مرأى ومسمع من العالم كله والعجيب أنهم يتحدثون ليلاً ونهاراً عن حقوق الإنسان وكأن الفلسطينيين ليسوا بشراً ولا يستحقون الحياة"، وختم مقاله بانتقاد القوى الكبرى، وعلى رأسها أمريكا، التي تتشدق بحقوق الإنسان ليلاً ونهاراً وهي أبعد ما تكون عنها.

أما "الأهرام" فاكتفت بالحديث في افتتاحيتها اليوم عن جهود التهدئة التي تقودها مصر!

في الوقت نفسه يسمح قادة الاحتلال للمستوطنين الإرهابيين بقيادة الإرهابي اليهودي بن غفير لأداء صلاة تلمودية في الحرم القدسي أمام أبواب المسجد الأقصى، والإعلان عن اقتحامه في ظل الغزو البربري اليهودي وعدوانه الآثم الذي لا يردعه أحد!

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة