5 أسباب لرفض «الحريديم» الخدمة في الجيش الصهيوني
رغم أن الكيان الصهيوني يفرض التجنيد الإجباري على معظم فئات المجتمع
اليهودي، فإن شريحة الحريديم (اليهود الأرثوذكس المتشددين) لا تزال ترفض الانخراط
في الجيش، ويثير هذا الرفض المتواصل توتراً داخل المجتمع «الإسرائيلي»، لما له من
أبعاد دينية واجتماعية وسياسية.
ومع تصاعد حرب غزة واستنزاف القوات العسكرية «الإسرائيلية»، بدأت حكومة الاحتلال بفرض أوامر تجنيد تطال الحريديم، في محاولة لسد العجز المتزايد في عدد الجنود.
فيما يلي أبرز 5 أسباب تفسر هذا الرفض المستمر:
1- أولوية دراسة التوراة:
يؤمن الحريديم أن التفرغ لدراسة التوراة يشكل أسمى واجباتهم الدينية، وأن الجيش بيئة لا تتناسب مع نمط حياتهم المتدين، بسبب الاختلاط بين الجنسين، والتراخي في تطبيق الشريعة اليهودية داخل المؤسسة العسكرية.
2- الانفصال الثقافي والاجتماعي:
يعيش الحريديم في مجتمعات مغلقة نسبياً، ويحذرون من اندماج شبابهم في
الجيش، معتبرين أن ذلك يهدد هويتهم ويعرضهم لـ«التغريب» بفعل القيم العلمانية
السائدة في الجيش.
3- الإرث التاريخي للإعفاء:
منذ تأسيس الكيان عام 1948م، حظي طلاب المعاهد الدينية «يشيفوت» بإعفاء من الخدمة العسكرية ضمن اتفاق خاص بين رئيس الوزراء الأول ديفيد بن غوريون وقادة الحريديم، تطور لاحقاً إلى قضية سياسية شائكة، تتجدد حولها الخلافات بين الأحزاب العلمانية والدينية في «إسرائيل».
4- رفض الصهيونية والدولة:
بعض التيارات الحريدية مثل جماعة «ناطوري كارتا» لا تعترف بالصهيونية ولا
بشرعية دولة الاحتلال قبل ظهور «المسيح المنتظر»؛ لذا فهي ترفض المشاركة في أي من
مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش، الذي يعتبرونه جزءاً من كيان علماني فاقد
للشرعية الدينية.
5- دور بديل في الحماية الروحية:
في مقابل رفضهم للسلاح والخدمة العسكرية، يقدّم الحريديم تصورًا بديلًا
لمفهوم الحماية، يتمثل في «الدعاء والدراسة»؛ إذ يعتقدون أن التوراة هي الدرع
الحقيقي الذي يحفظ الشعب اليهودي، وأن تكريس حياتهم للعبادة يوفّر الحماية
الروحية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً