5 أخطاء تربوية لا تفعلها مع طفلك
بدافع الحب
والاهتمام الزائد، أو الخوف الشديد، أو الفهم المغلوط، يقع الكثير من الآباء
والأمهات في أخطاء تربوية فادحة، تترك أثراً سلبياً على نفسية الطفل، وقد تتسبب في
توتر العلاقة بينه وبين والديه.
ينصح الخبراء
بضرورة تفهم المرحلة العمرية التي يمر بها الطفل، ومعرفة احتياجات كل مرحلة على
حدة، مع الإلمام بأساليب التربية النبوية والحديثة، وقراءة بعض الكتب المتخصصة في
تربية الأبناء، حتى لا يقع الأب أو الأم في جريمة عقوق الابن.
ومن صور العقوق،
عدم الإنفاق على الأولاد، أو الجور في العطية، أو التفريط في جانب الرعاية
والتربية، بينما من حقوق الأبناء على الآباء تربيتهم وتعليمهم أمور دينهم،
وتسميتهم بالأسماء الحسنة، والإحسان إليهم في المعاملة، والعدل بينهم في العطية،
والإحسان إلى أولادهم وزوجاتهم، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا
أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) (التحريم:
6).
وفي الحديث الذي
رواه النسائي عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله سائل
كل راع عما استرعاه، أحفظ ذلك أم ضيع؟ حتى يسأل الرجل على أهل بيته».
من هذه الأخطاء
ما يلي:
أولاً: انتقاد الطفل في العلن:
يقع الوالدان في
هذا الخطأ كثيراً، خاصة أمام الأقارب والأصدقاء، وقد يوبخون الابن، وقد يعاقبونه
بالضرب، وهذا مما يفقده ثقته بنفسه، وقد يضمر في نفسه مشاعر سلبية تجاه والديه؛
لشعوره بالإهانة أمام الآخرين، لذلك يجب الحرص على أن يكون النقد والنصيحة بينك
وبينه، وأن يقل انتقاده علناً، والاتفاق على إيماءة أو إشارة ما ليتوقف عن سلوك ما
إذا كانت الأسرة بصحبة آخرين.
ثانياً: المراقبة المستمرة:
التنصت على
الطفل، والتجسس عليه، وتتبع موقعه باستمرار قد يبدو حرصاً من البعض، لكنه الحرص
المبالغ فيه، وقد يأتي بنتائج عكسية، إذ تدفع الطفل إلى إخفاء أفعاله، والكذب،
والتمرد، فضلاً عن فقدان الثقة بينه وبين والديه.
ثالثاً: التدليل الزائد:
يتسبب التدليل
الزائد والاحتواء المفرط للطفل عند كل انفعال أو غضب، في تربية شخصية مهتزة، ضعيفة
الاستقلالية، وقد يكبر ويشب وهو لا يتحمل أدنى مسؤولية، اعتقاداً منه بتدخل والديه
دائماً، وأن الأسرة ستتكفل بفعل ما يلزم لراحته.
رابعاً: الأبوة القلقة:
ويقصد بذلك نقل
مشاعر القلق والخوف للابن، لا تفعل كذا، ولا تذهب إلى مكان كذا خشية حدوث أمر ما،
وغير ذلك من تحذيرات متكررة وتوقعات كارثية؛ الأمر الذي يجعل الطفل عرضة للقلق،
والعزلة، وقد يصاب بالرهاب من المجتمع، وتضعف شخصيته وثقته بنفسه.
خامساً: خلافات الوالدين:
يتأثر الطفل
سلباً بما يقع من خلاف وشجار بين والديه، خاصة الخلاف حول أسلوب التربية، وتضارب
التوجيهات والنصائح، يقول الأب: افعل كذا، بينما تقول الأم: لا تفعل كذا، وهذا
التضارب يضر بالطفل، وقد يجعله يخرج عن طاعة الطرفين، حتى لو كان صغيراً، فهو يدرك
هذا التضارب والتناقض، والأصح تربوياً أن يتفق الوالدان على أسلوب وطريقة التربية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً