5 شخصيات تجنَّب مرافقتهم!
تتعدد علاقاتك
وصداقاتك، وتتوالى تأثيرات ذلك على حالتك النفسية بالإيجاب أو السلب، بل يمتد
الأمر إلى مؤشرات بيولوجية قد تؤثر على صحتك العامة.
لدى كل منا
أصدقاء مقربون، وآخرون بعيدون، منهم النافع، والضار، منهم الصديق الصالح، وصديق
السوء، وتبقى المحصلة النهائية؛ إما أنك ستخرج رابحاً أو خاسراً من تلك العلاقات.
هذه المقدمة
ضرورية قبل أن نحذرك في تلك السطور بأن التعامل المستمر مع أشخاص مرهقين أو سلبيين
قد يسرع الشيخوخة داخل الجسم، وفق دراسة علمية، نشرت نتائجها صحيفة «واشنطن بوست».
تؤكد الدراسة أن
العلاقات الإنسانية تعد محدداً مهماً ضمن محددات الصحة النفسية والجسدية، وأن
التوتر الناتج عن العلاقات السامة يؤثر على صحة الإنسان، وأن الأشخاص المتوترين
ومن يثيرون المشكلات اليومية يجعلون الحياة أكثر صعوبة.
عينات بيولوجية
تم أخذها من أكثر من 2000 شخص، بهدف تحليل مؤشرات الشيخوخة على مستوى الحمض
النووي، ومدى تأثر ذلك بعلاقاتهم الاجتماعية، لتظهر نتائج تفيد بأن كل شخص إضافي
من هؤلاء «المرهقين» في حياة الفرد يرتبط بزيادة معدل الشيخوخة البيولوجية بنحو
1.5%.
هذه السطور
تنصحك بالابتعاد عن 5 أنواع من الشخصيات حتى لا يشيخ جسدك مبكراً جراء علاقات سامة
ومرهقة.
الأول: صديق السوء:
تجنب العلاقة مع
صديق السوء الذي يحرضك على الرذيلة والفاحشة، ويبعدك عن طاعة الله، ويأخذ بيديك
إلى المعصية وطريق الشيطان، وتذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّما مثَلُ
الجلِيس الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ: كَحَامِلِ المِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ،
فَحامِلُ المِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ،
وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحًا طيِّبةً، ونَافِخُ الكِيرِ إِمَّا أَن يَحْرِقَ
ثِيابَكَ، وإمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا مُنْتِنَةً» (متفقٌ عَلَيهِ).
الثاني: كثير النقد:
لا تصاحب كثيراً
من يكثر النقد وإلقاء اللوم على الناس، وقلل من الوقت الذي تقضيه معه، فهو عنصر
توتر وإرهاق، لا يقدم حلولاً، ولا يبدأ بنفسه، ما قد يجعلك تحت ضغط مستمر، وناقماً
على حياتك، بما ينعكس على وظائف جسمك وحالتك النفسية.
الثالث: الحاسد:
ابتعد عن الشخص
الحاسد والحاقد، الذي يتمنى زوال النعمة من عندك، ويستكثر عليك ما أنت به من خير،
وقد يغار منك، ويحقد عليك، وقد يدبر لك المكائد، وقد تعوذ الله من الحاسدين؛ (وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) (الفلق: 5).
كذلك حذر النبي
صلى الله عليه وسلم من مصاحبة الحسود، ونصح بمصاحبة سليم القلب، فقال: «أفضلُ
النّاسِ كلُّ مخمومِ القلبِ، صدوق اللِّسانِ، قالوا، صدوقُ اللِّسانِ نعرِفُه فما
مخمومُ القلبِ؟ قال التَّقيُّ النَّقيُّ، لا إثمَ فيه، ولا بغْيَ، ولا غِلَّ، ولا
حسَد» (رواه ابن ماجه).
الرابع: الشخص النفعي:
من الأفضل تجنب
الشخص النفعي صاحب المصلحة، الذي لا يعرفك في أوقات الشدة، وإذا كانت له مصلحه
مدحك وتقرب منك، وإذا نال حاجته تنكر لك، كما أن هذا الشخص يمثل عبئاً دائماً،
وتوتراً مستمراً، والتعرض المتكرر لمواقف سلبية معه يحول التوتر إلى حالة مزمنة،
وهو ما ينعكس مباشرة على الجسم.
الخامس: الخائن:
وأقصد به الشخص
الذي لا يؤتمن على سر، الذي يبوح بأسرارك، وقد يكشف سر بيتك وأهلك للآخرين، وقد
يسرب معلومات مالية أو وظيفية عن عملك، فيجلب لك الضرر، وقد يقوم بنشر الرسائل
والمكالمات الخاصة بينكما، على غرار ما يحدث حالياً مما ابتلينا به بسبب وسائل
التواصل والاتصال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا حَدَّثَ الرجلُ
الحديثَ ثم التَفَتَ فهي أمانةٌ» (رواه الترمذي).
وقد أخبر النبي صلى
الله عليه وسلم عن خصال المنافقين، فقال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا
وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» (رواه البخاري).
وقال النبي صلى
الله عليه وسلم: «أربع من كن فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت
فيه خصلة من النفاق، حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا خاصم فجر، وإذا
عاهد غدر» (رواه الشيخان).
اقرأ
أيضاً:
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً