الكويت مركز العمل الإنساني
كثير هي الدول في العالم وقادتها كُثر وبطبيعة عملهم ومسؤولياتهم فهم مشهورون ويشار إلى بلادهم بما تتميز به، فكثير من الدول تميزت بالقوة العسكرية أو النفوذ، وحل مشاكل الدول أو وجود قادة كان لهم نصيب من السمعة ( غير المحببة) وهذا شيء معلوم، ولكن أن تكون دولتك بعد جهد كبير من العمل الإنساني والخيري، وتتوج هذه الجهود بتسمية بلدك بالمركز الإنساني لدول العالم، وأن يكون حاكمك قائداً للعمل الإنساني لهو شيء عظيم وينتابك شعور بالفخر. والسؤال المهم لماذا الكويت مركزاً للعمل الإنساني وصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح يرحمه الله قائداً للعمل الإنساني، استقلت الكويت عن بريطانيا في العالم 1961م، وبعد الاستقلال بستة شهور أنشأت أول مؤسسة انمائية في الشرق الأوسط تقوم بالمساهمة في تحقيق الجهود الإنمائية للدول العربية والدول الأخرى النامية، وأقصد بذلك الصندوق الكويتي للتنمية، وقد استفاد من هذا الصندوق أكثر من 107 دول بمبلغ 22881 مليون دولار أمريكي (حوالي 23 مليار دولار) وأصبح اعطاء القروض والهبات من العلامات الفارقة للكويت بل وقف سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح يرحمه الله على منبر الأمم المتحدة في 1988م مخاطباً دول العالم بأن تسقط فوائد الديون المستحقة على الدول الفقيرة، وتخفيض أصل الدين على الدول الأشد فقراً في هدف سام لتقريب الفجوة بين الأغنياء والفقراء وأثناء الغزو العراقي الغاشم للكويت وفي سبتمبر 1990م وفي عز الكارثة وقف مرة أخرى ليعلن أن الكويت قررت إلغاء جميع الفوائد على قروضها كما ستبحث أصول القروض مع الدول الأشد فقراً وذلك من أجل تخفيف عبء الديون التي تقع على كاهل تلك الدول واستمرت الكويت على هذا المسار، وفي عام 2014م يوم 9 سبتمبر أعلنت الأمم أن الكويت مركزاً للعمل الإنساني في احتفال رسمي أقيم بالأمم المتحدة برعاية الأمين العام للأمم المتحدة آن ذاك بان كي مون وإعلان سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الصباح يرحمه الله قائداً للعمل الإنساني، فقد أقامت الكويت في 2018م مؤتمراً لإعادة إعمار العراق، وقررت الكويت تخصيص مبلغ ملياري دولار للعراق، وكذلك أقيمت ثلاث مؤتمرات لدعم الشعب السوري، وأثناء الأزمة الصحية التي يعيشها العالم جراء جائحة كورونا قدمت الكويت الكثير من المساعدات والدعم لمنظمة الصحة العالمية وأعطت الكويت التطعيم بالمجان لكل المواطنين والمقيمين على أرضها، وتواصل الجمعيات الخيرية الكويتية عملها الخيري الذي غطى أنحاء العالم بغض النظر عن العرق أو الدين، وواصل حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه وسمو ولي عهده الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله المسيرة الخيرية لمن سبقهم من حكام الكويت السابقين يرحمهم الله تعالى.
إن العمل الخيري سمة بارزة من سمات الشعب الكويتي الكريم، وبنيت الدولة على أساس التكافل والعمل الخيري ولذلك بارك الله تعالى في هذا البلد، ومن مسببات حفظ الله الكويت أثناء الغزو العراقي الغاشم بالإضافة لما بذلته الكويت والدول الصديقة والشقيقة هو دعوات الفقراء والمساكين.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً