الأسيرة الفلسطينية المحررة إسراء جعابيص لـ«المجتمع»: المقاومة طريقنا للنصر
أكدت الأسيرة الفلسطينية المقدسية المحررة إسراء جعابيص ثقتها المطلقة في
انتصار المقاومة وتحرير فلسطين من البحر إلى النهر، مشددة على أهمية الدعم الكامل
للمقاومة في مواجهة العدوان والاحتلال.
وقالت، في تصريحات لـ«المجتمع»: السيف والقلم سلاحان مهمان في مسار قضيتنا،
وسيوفنا فوق أقلامنا وأفكارنا وقبلها، مضيفة أن المقاومة الشاملة، سواء المسلحة أو
بالكلمة والرسمة والفن وبالتغطية الصحفية، وغيرها، هي سبل الثبات داخل فلسطين،
وطريق النصر والتحرير.
وتعرب جعابيص عن خجلها من إبداء أي فرحة والأراضي الفلسطينية في محنة
شديدة، قائلة: نحن نخجل من أن نفرح وفلسطين جريحة، وكل أهلنا في غزة وطوباس وجنين
ونابلس وكل الضواحي والمحافظات في فلسطين تتعرض للقصف والانتهاكات والاقتحامات
المتتالية، والعقاب الجماعي لذوي المطاردين والأسرى والمقاومين.
نخجل أن نفرح
وفلسطين حزينة.. وغزة قادرة بصمودها على تخطي الصعاب
وتشير إلى أن المحاولات الصهيونية مستمرة لتفريغ الأراضي الفلسطينية من
أهلها، ومحو المحتوى الديني والوطني بشتى الطرق بحيث لا يبقى أحد في فلسطين، فيما
أكدت أن غزة على وجه التحديد قادرة بثباتها وصمودها على تخطي الصعاب.
وتدعو الأسيرة المقدسية المحررة كل مناصري القضية الفلسطينية إلى مواصلة
دعم قضية الأسرى، وإعلاء التضامن والإسناد لهم، وتعريف المجتمع الدولي بكافة
الأسرى والأسيرات، مؤكدة أن حياة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال صعبة لا تطاق،
ووصول أنباء التضامن يخفف من صعوباتهم، ويعيد لهم كافة الحقوق المسلوبة منهم.
وتحذر جعابيص من انتشار الأمراض بين الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال
خاصة الجلدية، في ظل منع التهوية والاستحمام وسوء التغذية وتدمير النظام الغذائي
لدى الأسرى، والإهمال الممنهج لعلاج باقي الأمراض سواء العضوية أو النفسية أو
الجسدية.
وتشير الأسيرة المقدسية المحررة بعد 9 سنوات من التنكيل والألم إلى أن
زيارتها إلى القاهرة خففت عنها قليلاً من المعاناة في ظل الدعم الذي وجدته، وإحساسها
الجميل بعد زيارة مصر «أم الدنيا» كما كانت تتمنى دائماً، مثمنة احتفاء المصريين
بها وبالقضية الفلسطينية وثقتها في مواصلة دعمهم للشعب الفلسطيني.
الاحتلال يريد
محو المحتوى الديني والوطني بشتى الطرق لتفنى فلسطين
وخرجت جعابيص من قيود الاحتلال، تحمل وجعها المحروق، كنور لا ندبة، كما
يقول المقربون منها، ضمن صفقة تحرير الأسرى، في 25 نوفمبر 2023م، ضمن إنجازات
معركة «طوفان الأقصى»، بعد حُكم صهيوني عليها بالسجن مدة 11 عاماً، لاتهامها
بمحاولة تفجير سيارتها في جنود الاحتلال، ورغم عدم وجود أدلة غير إدانتها للاحتلال
على مواقع التواصل الاجتماعي تم الحكم وتجاهل علاجها من حروق كبيرة لاحقتها، نتاج
انفجار سيارتها.
حرب السردية مستمرة
برفقة مسؤولة مؤسسة «سيدة الأرض» الفلسطينية، زارت جعابيص عدة مؤسسات
سياسية وإعلامية، بالعاصمة المصرية القاهرة، قبل أيام، قبل أن تغادر لاستكمال
علاجها في الأردن، حيث تحتاج إلى العديد من العمليات العاجلة.
الأسير الفلسطيني السابق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «سيدة الأرض» كمال
الحسيني، يقول في تصريحات لـ«المجتمع»: إن هذه أول زيارة للأسيرة المحررة إسراء
جعابيص للقاهرة، بتنسيق المؤسسة، في إطار تناول أوضاع الأسرى وأدب السجون وكل ما
يتعلق بالأسر.
ويضيف أن الاحتلال يستهدف تقييد الجسد، وبالتالي تأتي كتابات الأسرى
والأسيرات لتكون تحليقاً بالروح فوق قدرة المحتل على الحصار والتقييد، ولذلك يقول
الفلسطينيون عادة: «تحبسون جسد البطل، ولكن روحه دوماً فوق الجبل»، موضحاً أن
الزيارة جاءت بعد زيارة حافلة لدعم القضية الفلسطينية والأسرى في تونس.
وحول دور مؤسسته في دعم القضية الفلسطينية خلال هذه الفترة، يوضح الحسيني
أن عملهم منذ 18 عاماً ينطلق من شعار مؤسسته «الثقافة مقاومة»، باعتبار القوة
الناعمة إحدى أبجديات المؤسسة التي تحاول بها نصرة القضية الفلسطينية، مشيراً إلى
أن يوم 17 أبريل من كل عام يوم مبادرة سنوية جديدة للمؤسسة بالتزامن مع «يوم
الأسير الفلسطيني».
حياة الأسرى
والأسيرات في سجون الاحتلال لا تطاق والتضامن يخفف عنهم
ويؤكد أن إحدى حروب الفلسطينيين مع الاحتلال حرب الرواية والسردية، موضحاً
أن السردية الفلسطينية بحجم الكون، وأبقى من الاحتلال وسرديته، ورغم أن وجعها كبير
جداً منذ «النكبة»، لكنها تمتلئ بالصمود والمقاومة.
ويشير الرئيس التنفيذي لمؤسسة «سيدة الأرض» أن عدد الأسرى وصل منذ عام
1967م حتى اليوم إلى مليون أسير فلسطيني وأكثر من 50 ألف فلسطينية تم اعتقالهن منذ
ذلك التاريخ، مؤكداً أن هذه الأرقام يجب أن تستوقف كل حر في الوطن العربي، خاصة أن
حالة الأسرى في السجون الصهيونية حالياً باتت خطيرة، بشكل يجب أن يتحرك معه كل
العالم لوقف كل تلك الانتهاكات وتحرير هؤلاء الأسرى والأسيرات من التعذيب والتنكيل
والقيود.
ويثمن الحسيني موقف مصر في دعم القضية الفلسطينية، موضحاً أنها شريكة
أساسية في هذه القضية، بل وحاضنة لها، ورافعة لها، وشعبها صاحب تراكمات تاريخية
أصيلة في دعم شقيقه الشعب الفلسطيني، فيما أرسل تحية لكل داعمي القضية، متوقعاً أن
يصلي الجميع في القدس قريباً.
احتفاء مصري بالأسيرة المحررة
وشهدت الزيارة حفل توقيع لكتابي إسراء جعابيص، «فضفضات»، و«موجوعة»، في
ندوة بحزب الكرامة المصري، بوسط العاصمة القاهرة، اللذين يحكيان عن ظروف الأسرى في
معتقلات الاحتلال، لتسليط الضوء على جرائم الاحتلال الصهيوني ضد أسرى فلسطين، وكل
أشكال التنكيل الذي تعرضت له الأسيرات، خاصة الحرمان من العلاج وانتهاك الخصوصية، التي
وصلت إلى إطلاق الكلاب على الأسرى، وفق حديث جعابيص بالندوة.
الأمراض تنتشر في
المعتقلات الصهيونية في ظل منع التهوية وسوء التغذية
وفي ندوة باتحاد المرأة الفلسطينية بالقاهرة، رحبت رئيسة الاتحاد آمال
الأغا بالأسيرة المحررة، مؤكدة أن الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، ليسوا أرقاماً في
السجون، وإنما هي قصص نضال وتضحية من أجل نيل الحرية، ويتم الحرص على سرد انتهاكات
الاحتلال بحقهم حتى تتم محاسبة الاحتلال، مشددة على أنها قضية تشهد إجماعاً وطنياً
فلسطينياً.
وفي الندوة، تحدثت جعابيص عن تجربتها المؤلمة في سجون الاحتلال الصهيوني،
والمعاناة التي واجهتها كواحدة من الأسيرات الفلسطينيات، وسلطت الضوء على القتل
الممنهج الذي يتعرض له الأسرى والأسيرات بسجون الاحتلال.
كتابا إسراء جعابيص حول قضية الأسرى
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً