5 عقبات تهدد المرحلة الثانية من اتفاق غزة
تظل المرحلة الثانية من اتفاق غزة متعثرة بفعل العراقيل التي تفرضها «إسرائيل»، حيث تتسبب مواقفها في إعاقة تنفيذ بنود الاتفاق وتأجيل أي تقدم ملموس على الأرض.
تحت هذا الإطار،
تبرز 5 عقبات رئيسة تفرضها «إسرائيل» وتعيق الانتقال بالاتفاق من الورق إلى
الواقع، إذ تمثل كل منها حجر عثرة أمام تنفيذ المرحلة الثانية
1- الخلاف حول انسحاب القوات «الإسرائيلية»:
لا يزال ملف
الانسحاب من المواقع الإستراتيجية محل جدل حاد بين الأطراف، إذ تُصرّ «إسرائيل»
على البقاء في مواقع تعتبرها ضرورية لأمنها، بينما يطالب الجانب الفلسطيني بانسحاب
كامل وفق البنود المتفق عليها، ما يعرقل انتقال الاتفاق إلى مرحلته الثانية ويجعل
تنفيذ أي خطوة لاحقة عرضة للتأجيل أو التأويل.
وتشير المصادر
إلى أن تحديد ما يُسمّى «الخط الأحمر» مقابل «الخط الأصفر» في إعادة تموضع القوات
يظل نقطة خلاف مركزية بين واشنطن و«تل أبيب» و«حماس».
2- شرط نزع سلاح المقاومة:
تضع «إسرائيل»
نزع سلاح المقاومة شرطًا أساسيًا لبدء المرحلة الثانية، فيما تعتبر الحركة
الفلسطينية هذا المطلب خطًا أحمر، إذ ترى فيه تهديدًا لقدرتها على الدفاع عن
القطاع في ظل غياب دولة فلسطينية مستقلة.
وقد أثار هذا
الشرط جدلًا واسعًا على الساحة السياسية، مع تأكيد أطراف «إسرائيلية» أنّ أي
انسحاب كامل لا يمكن أن يتم ما لم تتحقق هذه النقطة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد
التفاوضي.
3- غياب قوة دولية واضحة التنفيذ:
ينطوي تنفيذ
المرحلة الثانية على نشر قوة دولية متعددة الجنسيات لمراقبة تطبيق بنود الاتفاق
وتثبيت الهدنة، لكن طبيعة هذه القوة، صلاحياتها وكيفية قيادتها لم تتبلور بعد،
ويُعد هذا الغموض عقبة كبيرة أمام الانتقال العملي إلى المرحلة التالية.
كما أن بعض
الدول تتخوّف من المشاركة في مهمة قد تُفهم على أنها مواجهة مع المقاومة، ما يزيد
من صعوبة تشكيل القوة وتحديد مهامها على الأرض.
4- التقييدات «الإسرائيلية» على إعادة الإعمار:
رغم الإعلان عن
نية إعادة إعمار البنى التحتية المدمّرة في غزة، فإن القيود «الإسرائيلية» على
دخول المواد الأساسية للبناء والمعدات، مثل الإسمنت والحديد والوقود، تُعيق تنفيذ
المشاريع الحيوية لإعادة الحياة إلى المدنية، وتضعف الثقة في إمكانية تنفيذ بنود
المرحلة الثانية المتعلقة بتحسين الأوضاع الإنسانية والتعافي.
5- التباينات السياسية الداخلية «الإسرائيلية»:
تفاقم
الانقسامات داخل الحكومة «الإسرائيلية»، خصوصًا بين أحزاب اليمين، من صعوبة
الالتزام ببنود المرحلة الثانية، إذ قد يؤدي أي تعثر داخلي إلى إعادة رؤية الشروط
أو تأجيل تنفيذها؛ ما ينعكس سلبًا على فرص التقدم في الاتفاق ويمكّن اليمين من
استخدام نقاط الخلاف كورقة ضغط سياسية داخلية.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً