5 محطات من العدوان على «الأقصى» منذ مطلع 2026

سيف باكير

16 أبريل 2026

89

يشهد المسجد الأقصى منذ مطلع عام 2026م تصعيدًا متسارعًا في وتيرة الاعتداءات «الإسرائيلية»، ضمن مسار متدرّج يجمع بين الإجراءات الأمنية المشددة والاقتحامات ذات الطابعين السياسي والديني.

ولا تبدو هذه التطورات معزولة أو عفوية، بل تعكس توجّهًا ممنهجًا لإعادة تشكيل الواقع القائم في الحرم القدسي، عبر فرض معادلات جديدة تتجاوز حدود السيطرة الأمنية إلى محاولة تكريس حضور «إسرائيلي» دائم، في ظل تصاعد دور التيارات اليمينية والدينية المتطرفة داخل مؤسسات القرار.

وفي هذا السياق، برزت 5 محطات رئيسة شكّلت ملامح هذا التصعيد المتدرّج، وكشفت عن انتقال واضح من سياسة التضييق إلى فرض الوقائع الميدانية داخل المسجد الأقصى، سواء عبر قرارات الإغلاق أو الاقتحامات المتكررة التي قادها مسؤولون وجماعات دينية متطرفة، وذلك على النحو التالي:

1- الإغلاق الشامل:

فرضت سلطات الاحتلال في 28 فبراير الماضي إغلاقًا كاملاً على المسجد الأقصى، مانعةً المصلين من الدخول، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا خطيرًا يستهدف تقليص الوجود الإسلامي في الحرم، وفرض سيطرة أمنية مطلقة تمهيدًا لإجراءات لاحقة أكثر حدة.

2- اقتحام إيتمار بن غفير الأول:

وفي 6 أبريل الجاري، نفّذ ما يسمى بوزير الأمن القومي «الإسرائيلي» بن غفير اقتحامًا لباحات المسجد الأقصى تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، في رسالة سياسية واضحة تعكس دعم الحكومة لاقتحامات المسؤولين، ومحاولة تكريس ما يُعرف بـ«السيادة الإسرائيلية» على المسجد.

3- اقتحامات علنية واسعة:

شهدت ساحات المسجد الأقصى، في 9 أبريل الجاري، اقتحامات جماعية لعشرات المستوطنين بشكل علني ومنظم، مع أداء طقوس دينية تحت حماية الشرطة؛ ما يعكس تحولًا في نمط الاقتحامات من السرية أو المحدودة إلى الاستعراض العلني وفرض أمر واقع تدريجي.

4- اقتحام إيتمار بن غفير الثاني:

في 12 أبريل الجاري، أعاد بن غفير اقتحام المسجد الأقصى خلال أيام قليلة، في مؤشر على تسارع وتيرة التصعيد الرسمي، وتكريس الاقتحامات كأداة سياسية داخلية، خاصة في ظل تصاعد الخطاب اليميني الداعي لتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي.

5- اقتحام الحاخام إيال تسينوف:

بعد اقتحام بن غفير بيوم اقتحم الحاخام اليهودي إيـال تسينوف المسجد الأقصى برفقة مستوطنين، في خطوة تحمل دلالات دينية خطيرة، خصوصًا مع تصاعد دور الجماعات الدينية المتطرفة في اقتحام الحرم، ومحاولات فرض طقوس توراتية داخله؛ ما يهدد الوضع التاريخي والقانوني القائم.


اقرأ أيضاً:

الوضع القائم في «الأقصى»..أبعاده ومدى خطورته

6 خطوات نحو تحرير المسجد الأقصى


الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة