الحركة الصهيونية في الولايات المتحدة (10 - 10)
وقد وسعت الأيباك
مجال نشاطها خارج النطاق التشريعي التقليدي لمحاولة التأثير في المؤسسات والجماعات
الأمريكية المتعاطفة مع القضية الفلسطينية مثل الطلبة والكنائس البروتستانتية
الليبرالية والأقليات وخصوصاً السود. ففي حرم الجامعات أعدت الأيباك الحلقات
الدراسية الحرة بهدف تدريب وتنظيم الطلبة المناصرين لإسرائيل وتنسيق نشاطهم
لمواجهة العناصر الجامعية المناهضة لإسرائيل أو المناصرة للفلسطينيين، وذلك عن
طريق نَعْتهم بالتطرف والراديكالية وبمناهضة الولايات المتحدة وكذلك عن طريق
نَعْتهم بمعاداة اليهود واليهودية. كما أنشأت الأيباك برنامج التقارب المسيحي
اليهودي وتعمل على تحسين العلاقات وإيجاد أرض مشتركة مع منظمات السود ومع منظمات
الأقليات الأخرى ممن تخشى الأيباك من أنهم آخذون في الميل إلى معاداة إسرائيل
نتيجة تحوُّلهم نحو العالم الثالث. ولمواجهة ذلك، تعمل الأيباك على إظهار أن
الأقليات مضطهدة في العالم العربي التي تحكمها نظم متخلفة ومستبدة، وعلى تأكيد أن
السود لن يكسبوا الكثير من وراء إعطاء جهدهم ودعمهم لمساندة الفلسطينيين. وتنظر
ايباك بقلق تجاه تزايد نشاط اللوبي العربي، وذلك من خلال مختلف أجهزته ومنظماته في
الولايات المتحدة. ورغم أنها تسلِّم بعدم فعالية اللوبي العربي بسبب افتقاره
للقدرات التنظيمية والقاعدة الشعبية والأصوات، إلا أنها عيَّنت عام ١٩٨٢ موظفاً
متفرغاً ليقوم بمهمة رصد وتحليل اللوبي العربي بصفة دائمة وتطوير سُبل مجابهته.
واللجنة
الإسرائيلية الأمريكية للشئون العامة تضم في لجنتها التنفيذية رؤساء ثمان وثلاثين
منظمة يهودية أمريكية كبرى ولها جهاز دائم للعمل. وقد بلغت ميزانيتها المعلنة عام
١٩٨٠ مبلغ ١.٣ مليون دولار لتمويل هذا الجهاز. ويجري تمويل الأيباك عن طريق الرسوم
التي يدفعها الأعضاء (٤٤ ألف عضو) والهبات. وهي بوصفها لوبي يتعين عليها أن تقدم
تقارير مالية فصلية كل ثلاثة أشهر إلى وزير الخارجية وإلى رئيس مجلس النواب.
والمنصب الرئيسي داخل الأيباك هو المدير التنفيذي، أما منصب رئيس اللجنة فيشغله في
العادة رجل ثري ذو نفوذ. كما أنه يحظى باحترام الجماعة اليهودية في الولايات
المتحدة وينتمي إلى إحدى مؤسساتها أو منظماتها المهمة.
عصبة
الصداقة الإسرائيلية الأمريكية
منظمة أمريكية
معفاة من الضرائب. تأسَّست عام ١٩٧١، وتعمل من أجل تعزيز العلاقات بين الولايات
المتحدة وإسرائيل. وهي تضم مجموعة من الأمريكيين من ذوي المصالح والمعتقدات
المتباينة وإن كانوا يشتركون في الإيمان بوجود مصالح وقيم مشتركة بين البلدين.
وتقوم المنظمة
بالدعاية للدولة الصهيونية من خلال تنظيم الرحلات إلى إسرائيل، وإعداد برامج
لتبادل الطلبة بين البلدين، وكذلك لتبادل الكُتَّاب والعلماء والفنانين والرياضيين
ورعاية البرامج الثقافية عن إسرائيل في المدارس الأمريكية ولعقد المؤتمرات وإصدار
وتوزيع النشرات التي تُبرز أوجه التماثل بين الولايات والمتحدة وإسرائيل، كما تعمل
المنظمة على التقريب بين الجماعات اليهودية والجماعات غير اليهودية في المجتمع
الأمريكي (مثل الأمريكيين ذوي الأصول الإسبانية والمؤسسة الدينية المسيحية) وكسب
تأييدهم لإسرائيل.
___________________
المصدر: كتاب
«موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية».
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً