7 خطوات تعزز حب الوطن لدى أبناء المهاجرين

إسلام محمود

29 أكتوبر 2026

13

7 خطوات تعزز حب الوطن لدى أبناء المهاجرين

لكل منا قريب أو صديق يعيش في الخارج؛ إما للعمل، أو لطلب العلم، أو لأسباب أسرية، أو لغير ذلك من متطلبات الحياة وظروف المعيشة.

وغالباً ما يواجه أبناء المهاجرين تحدياً كبيراً في العيش بين بيئتين، والجمع بين ثقافتين؛ ثقافة وطنه الأم، وثقافة المجتمع الذي يعيش فيه؛ ما يتطلب جهداً كبيراً لتعزيز حب الوطن ومشاعر الانتماء بداخله، والحفاظ على هويته.

بناء هذا التوازن يتطلب قدراً من المرونة من قبل الأسرة، وتكاتفاً من أفرادها لتعريف الطفل ببلده، وترسيخ جذوره، وتعزيز حب الوطن لديه، وفي الوقت ذاته، الاندماج في المجتمع الذي يعيش فيه، بحيث يشعر بالانتماء إلى كليهما.

يصف علماء النفس هذا المفهوم بـ«تكامل الهوية الثنائية»؛ أي قدرة الفرد على التوفيق بين هويتيه الثقافيتين والشعور بأنهما متكاملتان.

كيف نساعد أبناء المهاجرين على تحقيق هذا التوازن، والحفاظ على التواصل مع الوطن، وعدم التنازل عن هويته؟ نجيب لك من خلال الخطوات التالية:

أولاً: تعزيز وتكثيف التواصل معه من خلال وسائل التواصل الحديثة، حيث يعد الهاتف وسيلة لنقل اللغة والقيم، كما أن مكالمات الفيديو تتيح له رؤية أقاربه ومشاهدة منزله القديم، واسترجاع ذكرياته. 

تؤكد دراسة، نشرتها دورية «غلوبال نتوركس»، أن مكالمات الفيديو تساعد الأطفال على بناء روابط مع أجدادهم، وتتيح لهم التعرف على ثقافة الأسرة.

ثانياً: الحوار مع الطفل، ومنحه مساحة كافية لاستكشاف جذوره، والتعرف على معالم وطنه، وبناء هويته، وتعزيز ذلك من خلال القراءات المختلفة، ومتابعة وسائل إعلام بلده الأم، وتشجيعه لمنتخباتها الوطنية في البطولات الرياضية، وتتبع أخبارها في المحافل الدولية.

ثالثاً: القيام بزيارات دورية، وعدم التقاعس عن النزول خلال الإجازة الصيفية، فهذه الأيام، ورغم قلتها، فإنها تصنع فارقاً كبيراً، ومن خلالها يتعرف الطفل على وطن أسرته، ويصنع ذكرياته الخاصة خلال الزيارات.

رابعاً: الواقعية خلال تعريف الطفل بوطنه، وشرح الإيجابيات والسلبيات، وعدم تصوير الوطن كقصة مثالية، من خلال تصوير البلد الأصلي باعتباره المكان الأجمل؛ الأمر الذي قد يصطدم مع الواقع الذي يراه الطفل عند الزيارة.

تقول الباحثة براتيوشا تومالا-نارا، أستاذة علم النفس بكلية بوسطن: إن صورة الوطن قد لا تطابق الحياة فيه كما هي بالفعل؛ لذا من الأفضل أن يتيح الآباء لأبنائهم التعرف على بلدهم بمميزاته وتحدياته ومشكلاته.

خامساً: تجنب الضغط على الطفل لاستخدام لغته الأم، بل الموازنة بينها وبين لغة البلد الذي يعيش فيه، فتراجع الطفل عن استخدام لغة الأسرة لا يعني بالضرورة أنه يعاني أزمة هوية؛ وإنما جزء من رغبته في الاستقلال، ويجب احترام ذلك، ومنحه الفرصة لاستكشاف جذوره والاعتزاز بلغته وهويته ودينه.

سادساً: المحافظة على القيم والهوية الإسلامية، وأداء العبادات، والترابط الاجتماعي مع أسر قريبة في اللغة والدين والثقافة، فالهوية تنمو عبر اللغة والعلاقات والتجارب اليومية، والإسلام تحديداً، هو الأجدر على حفظ اللغة العربية، وصون الهوية، للطفل، إذا لم ينفصل عنه، خاصة لدى الجيل الثالث والرابع من أبناء المهاجرين الذين يواجهون خطر ذوبان الهوية.

سابعاً: احترام علاقة الطفل بالمجتمع الذي يعيش فيه، وتقدير علاقته وروابطه، مع مساعدته على فهم الاختلافات الثقافية والدينية والاجتماعية، وكيف يمكن التعايش مع ثقافة أخرى، والاندماج مع مجتمع جديد، دون الانسلاخ عن الهوية، أو التخلي عن حب الوطن الأم.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة