صفة صلاة الوتر تسع ركعات بتشهدين وسلام واحد
صفة صلاة الوتر تسع
ركعات بتشهدين وسلام واحد، مشروعة بهذه الكيفية في السُّنة النبوية، ويؤكد ذلك، ما
رواه مسلم في صحيحه من حديث سعد بن هشام بن عامر أنه سأل أم المؤمنين عائشة رضي
الله عنها عن وتر النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: «كُنَّا نُعِدُّ لَهُ
سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ
اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تسع رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ
فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ،
ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، ثُمَّ
يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا
يُسْمِعُنَا..» (أخرجه مسلم، والنسائي، وابن ماجه، وأبو داود).
ومعنى «فيذكر
الله ويحمده ويدعوه»: المقصود به الجلوس للتشهد؛ لأن التشهد مشتمل على الثناء على
الله وحمده والدعاء.
صفة صلاة الوتر تسع ركعات بتشهدين وسلام واحد
والكيفية إذا
أراد المصلي أن يوتر بتسع ركعات سرداً موصولة، فإن كيفيتها تكون على النحو الآتي:
1- يصلي ثماني
ركعات متوالية دون أن يجلس بينها للتشهد.
2- يجلس بعد
تمام الركعة الثامنة ويتشهد التشهد الأول، ولا يُسلّم.
3- ينهض ويأتي
بالركعة التاسعة، ثم يجلس للتشهد الأخير ويسلّم.
4- فتكون الصلاة
مشتملة على تشهدين وسلام واحد في آخرها.
وقد أقر الفقهاء
والعلماء مشروعية هذه الصفة وغيرها لمن أراد أن يوتر بتسع ركعات.
مشروعية صفة الوتر مع تشهدين وسلام واحد
نص أصحاب المذهب
الحنبلي على أن من أوتر بتسع جلس عقب الثامنة فتشهد ولم يسلم، ثم صلى التاسعة
وتشهّد وسلّم.
وذكر ابن القيم
وغيره من المحققين أن هذا الوجه من الأنواع الثابتة الصحيحة عن النبي صلى الله
عليه وسلم في قيام الليل والوتر.
أما الصفة
الأخرى، وهي الأفضل والأكثر في السُّنة؛ أن يصلي ثماني ركعات مثنى مثنى (يسلم من
كل ركعتين)، ثم يوتر بركعة واحدة منفصلة، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «صَلَاةُ
اللَّيْلِ مثنى مثنى».
وكلتا الصفتين
صحيحة ومشروعة، وإن كان الفصل بالتسليم بين كل ركعتين هو الأكثر في هديه صلى الله
عليه وسلم.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً