5 أساليب تساعدك على تربية أطفالك
تتعدد نظريات
التربية الحديثة، وتتنوع أساليب النصح والتوجيه والتربية الرشيدة، وقد يكون الأمر
صعباً على البعض، أو مثار ارتباك، متسائلاً: أي أسلوب اتبعه كي أربي طفلي؟
مرد هذا
الارتباك يتفاقم، مع تعدد وسائل الاتصال والتواصل، وتزايد الهوس التكنولوجي
والإدمان الرقمي؛ الأمر الذي يعني تعدد المحاضن التربوية للطفل.
قديماً كانت
الأسرة والمدرسة والمسجد أبرز محاضن التنشئة، وحديثاً ازدادت تلك المحاضن بشكل
يربك القائمين على التربية، فهناك إضافة إلى النادي والشارع والأصدقاء، الهاتف،
والتلفاز، و«فيس بوك»، و«تيك توك»، وغرف الدردشة، والألعاب الإلكترونية، وتطبيقات
الذكاء الاصطناعي، والعوالم الافتراضية.
نلخص لك 5
أساليب تربوية، يجب أن تتوافر في البيت، وأن تكون ملماً بها، وأن يراها الطفل قولاً
وعملاً خلال مراحل التنشئة منذ الصغر.
أولاً:
إظهار المحبة
للأبناء، واللهو معهم، وقضاء وقت مشترك برفقتهم، حاجة فطرية، وأولوية يجب أن تتصدر
أجندة الآباء، كما أن تعرض الرضيع لحنان الأم والأب يترك أثراً إيجابياً في نظرته
للعالم، وعند سن 5-6 سنوات تبدأ ملامح الهوية الأخلاقية في الظهور بشكل أوضح، وفق
دراسة علمية صادرة عن جامعة كاليفورنيا.
ولنا في رسولنا صلى
الله عليه وسلم القدوة الحسنة، عن عبدالله بن شداد عن أبيه قال: خرج علينا رسول
الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشي؛ الظهر أو العصر، وهو حامل الحسن أو
الحسين، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه ثم كبّر للصلاة، فصلى فسجد بين ظهري
صلاته سجدة أطالها، قال: إني رفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو ساجد فرجعت في سجودي، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة،
قال الناس: يا رسول الله: إنك سجدت بين ظهري الصلاة سجدة أطلتها، حتى ظننا أنه قد
حدث أمر أو أنه يوحى إليك، قال: «كل ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني (ركب على ظهري)
فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته» (رواه أحمد).
ثانياً:
يأتي عقب محضن
الحب القدوة، حيث يكون الآباء هم أول مرجع أخلاقي لأبنائهم، وأول صورة تطبع في
أذهانهم عن أي سلوك إيجابي كان أو سلبي، فاحذر؛ لأن الطفل يتساءل في نفسه: لماذا
يتم منعي من هذا في حين تفعله أنت؟!
وحين تتعارض
النصائح مع أفعالنا، يحدث الارتباك لدى الأبناء، ويفتقدون الثقة في الآباء، وهو ما
يتطلب موافقة القول العمل، وأن يكون الآباء قدوة حسنة؛ لذلك، فإن اتساق الوالدين
في إظهار الأخلاق الكريمة والقيم النبيلة يجعلها متجذرة راسخة لدى الأبناء.
ثالثاً:
ينصح خبراء
التربية بالحوار البناء مع الأبناء، وتجنب طريقة الأوامر والنواهي، فهم في حاجة
إلى من يسمعهم، ويتحاور معهم، ويأخذ بآرائهم إذا كانت صحيحة، وفي حال الخطأ، أن
تتاح له مساحة للاعتذار والتصويب وإصلاح الأمور، وليس العقاب فقط، فهذا جزء من
نموهم النفسي والأخلاقي، بحسب مجلة «الصالح العام» الأمريكية.
رابعاً:
التدرج في عملية
التربية، ومراعاة المرحلة العمرية، كما نصحنا النبي صلى الله عليه وسلم بشأن أمر
الصغير بالصلاة عند سبع، فقال: «علِّموا أولادَكُمُ الصلاةَ إذا بلَغُوا سبعًا،
واضربوهم عليها إذا بلغوا عشْرًا، وفرِّقُوا بينهم في المضاجِعِ» (صحيح الجامع).
ومن الحكمة في
البناء التربوي، بناء عادات صغيرة لمساندة القيم، مثل: النظافة، والنظام، والصدق
في القول، وغض البصر، والاعتذار عند الخطأ، وتصحيح الضرر قبل أن يتفاقم، واحترام
المواعيد، والوفاء بالوعود، وأداء الأمانة.
خامساً:
تنمية شخصية
الطفل، وتجنب التدليل الزائد، وتعليمه فن تحمل المسؤولية، وأن يتم منحه أدواراً
يومية وأسبوعية لخدمة الأسرة، ولاحقاً العائلة، ثم المجتمع، ومن المهم أن نجعله
أكثر اعتماداً على نفسه في تنظيم غرفته، وكي ملابسه، وترتيب حقائبه، وتجهيز مائدة
الطعام، وغير ذلك من مهام بسيطة تنمي لديه حس المسؤولية، والتعاون، والعمل الجماعي
بروح الفريق.
اقرأ
أيضاً: